احترس من القسوة في تربية أبنائك... قد تقودهم للتطرف الفكري
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
آثار ضارة كثيرة تتركها التربية القاسية والعنيفة في نفس الطفل، تلازمه لسنوات طويلة في كبره، وقد تستمر معه طيلة العمر ولا يتمكن من التخلص منها، ولا يقتصر الأمر على الشعور بالخوف أو عدم الثقة بالنفس أو التهديد الدائم، بل قد يصل إلى تسهيل تورط هذا الابن في أفكار متطرفة ومغلوطة، ليصبح خطرًا على نفسه والمحيطين به والمجتمع بالكامل.
ويأتي تسليط الضوء على العلاقة بين العنف الأسري وزيادة فرص انجراف الأبناء في تيارات التطرف الفكري، في إطار حملة توعوية أطلقتها «الوطن» بعنوان «تعزيز قيم الهوية الوطنية»، تحت شعار «اختر طريقك.. في الوطن النجاة والأمان»، والتي تهدف إلى التصدي للأفكار المتطرفة من خلال توضيح أسبابها ومخاطرها، وجاءت هذه الحملة ضمن 3 أخريات لمواجهة الانحراف والتطرف الاجتماعي والفكري والديني، تحت شعار «مجتمع صحي آمن.. أوله وعي وأوسطه بناء وآخره تنمية».
وتعد القسوة في تربية الأبناء أحد العوامل التي تعزز من تورط الابن في أفكار متطرفة في كبره، نتيجة لعدة أسباب، منها أنه عندما يشعر الطفل بالظلم والقسوة من قبل والديه أو مقدمي الرعاية، فإنه يبدأ في تكوين صورة سلبية عن العالم من حوله، مما يجعله أكثر عرضة للتطرف والكراهية، كما أن الطفل الذي يعيش في بيئة قاسية يفقد ثقته بنفسه وقدراته، مما يجعله يشعر بالدونية والعجز، ويبحث عن أي وسيلة لإثبات ذاته، حتى لو كانت هذه الوسيلة تضر به وبغيره.
التعرض للقسوة قد يؤدي إلى انطواء الطفل على نفسه وتجنبه الاختلاط بالآخرين، مما يجعله فريسة سهلة للأفكار المتطرفة التي تستهدف العقول المنعزلة، وفي بعض الحالات، قد يتحول الطفل الضحية إلى جلاد؛ فيلجأ إلى العنف والتطرف كرد فعل على ما تعرض له من أذى، وفقًا لتوضيح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، خلال حديثه لـ«الوطن».
ويلجأ أولياء الأمور إلى التربية القاسية والعنف مع أبنائهم نتيجة لبعض الأسباب، منها التقليد الأعمى لأساليب التربية التي نشأوا عليها، دون تقييم مدى ملاءمتها للعصر الحالي واحتياجات الطفل، وأيضًا قد يدفع الضغط النفسي الذي يعانيه الأب أو الأم إلى استخدام العنف كوسيلة للتعبير عن غضبه أو إحباطه، كما أن غياب الوعي بآثار التربية القاسية يعد ضمن الأسباب لهذه الطريقة الخاطئة؛ إذ قد يجهل بعض الآباء الأثر السلبي للعنف على نفسية الطفل وتطوره.
وتعتمد التربية الإيجابية للأبناء على الحوار بدلًا من إعطاء الأوامر، ولذلك يجب الاستماع للطفل بهدوء وتشجيعه على التعبير عن مشاعره وأفكاره، وأيضًا التركيز على الجوانب الإيجابية في سلوكه وتشجيعه على الاستمرار، إلى جانب ضرب أولياء الأمور مثالًا جيدًا للطفل في السلوكيات التي يريدون منه في أن يتعلمها، ومن المهم أيضًا أن يشرح الآباء لطفلهم الأسباب الكامنة وراء القواعد والنتائج الطبيعية للأفعال، وأيضًا تشجيعه على المشاركة في إيجاد حلولًا للمشكلات التي يواجهها، وأيضًا منحه فرصًا للنجاح وتقدير جهوده.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حملة الوطن تعزيز الهوية الوطنية والدينية والاجتماعية وأیض ا
إقرأ أيضاً:
«التربية» تعلن موعد امتحانات طلبة الــ12 في التعليم المستمر المتكامل
دبي - محمد نعمان
أعلنت وزارة التربية والتعليم الجدول الزمني لامتحانات نهاية الفصل الدراسي (الفترة الأولى) لطلاب التعليم المستمر المتكامل بمختلف مساراته «الدراسة الأكاديمية والمنزلية» للصف الثاني عشر للعام الأكاديمي 2024-2025 حيث ستبدأ في 21 من إبريل القادم وتنتهي في 30 من الشهر نفسه.
وبحسب الجدول المعلن الذي اطلعت عليه «الخليج»، فسوف يستهل الطلبة أول أيام الامتحانات بمادة الفيزياء تليها التربية الإسلامية ثم مادة اللغة العربية في الــ23 من الشهر نفسه ثم مادة اللغة الإنجليزية في 24 إبريل ثم مادة الرياضيات في 28 إبريل ثم مادة الدراسات الاجتماعية الثلاثاء الموافق 29 إبريل، ويختتمون الامتحانات الأربعاء الموافق 30 إبريل بمادتي الأحياء والكيمياء، ويستغرق زمن الإجابة حوالي 120 دقيقة لكل مادة تمتحن من الساعة 6:30 مساء حتى الساعة 8:30 مساء.
وحددت الإجراءات مجموعة من الضوابط والتعليمات التي لا بد للدارسين أن يلتزموا بها وهي إلزامية حضور الطلبة إلى قاعة الامتحان بفترة زمنية كافية، بالإضافة إلى الالتزام بالزمن المحدد للإجابة كما يحق للطالب تسليم ورقة الإجابة والانصراف بعد مرور ساعة على الأقل منذ بدء سريان زمن الإجابة.