المسلة:
2025-03-29@17:41:13 GMT

حقّاً إنها خسارة كبرى للبشرية

تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT

حقّاً إنها خسارة كبرى للبشرية

12 أغسطس، 2023

بغداد/المسلة الحدث:

د. رعدهادي جبارة

من عجائب الأمور التي توقفت عندها في حياة الرسول محمد (ﷺوآله) و عصر صدر الإسلام ما يمكن تسميته الإهمال المتعمد و المقصود لتراث الرسول الأكرم (ﷺ وآله) ،إذ إنه الإنسان الوحيد في الكون الذي قال عنه الله عزوجل ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ☆ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3، 4]
فكل ما يقوله حق وصدق وهدى ورحمة للعالمين.

فلماذا يهمَل ولا يكتَب؟!

والنبي الأعظم ﷺوآله بإجماع المسلمين شيعةً و سنة بلّغ رسالته كلها بأمانة (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يعصمك من الناس) ولم يقصّر في ذلك مطلقاً،ولم يكن في كلامه شيء زائد يستحق أن يهمل.

هذا الرسول (ﷺوآله) عاش 10سنوات في مكة مضطهَداً متكتماً،ولكنه عندما هاجر إلى المدينة وإقام بها10أعوام كان مطاعاً مكرماً فاستطاع تأسيس [مسجد النبي ص]وإقامة صلاة الجمعة والجماعة، وكان يعقد صلاة الجمعة بإمامته (غالباً) مادام حيا كما ورد في سورة الجمعة {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّه}

ونعرف أن في كل شهر 4جُمع وفي كل سنة 12شهراً ولو أردنا أن نعرف عدد أسابيع السنة الميلادية فهي52.177 وبما أن السنة الهجرية تقل عن أيام السنة الميلادية ب11يوما تقريبا فإن عدد أسابيع السنة الهجرية يبلغ واحداً و خمسين (51) أسبوعاً اي ثمة 51جمعة في كل عام هجري.

ولو تنزّلنا واعتبرنا العدد بلا كسور 50جمعة فإن المسلمين ائتموا بالنبي ﷺوآله 50جمعة في كل عام ،وفي كل صلاة جمعة خطبتان، فيكون عدد خطب النبي ﷺوآله في العام 100خطبة تقريبا، وخلال الأعوام العشرة لإقامة النبي بالمدينة يبلغ عددها 1000خطبة جمعة يضاف لها خطب العيدين[الفطر والاضحى] التي نطق بها لسان النبي الاكرم (ﷺوآله)؛هذا اللسان المنزّه الصادق الطاهر الناصح الهادي إلى سبيل الرشاد.

فلماذا لانكاد نجد في كتب الروايات والسِيَر النبوية والصحاح و الموسوعات وجوامع الحديث النبوي ولو نصف هذا العدد من خطب النبي ﷺوآله؟؟بل لانجد حتى عُشرها، لماذا؟وهو القائل (قَيّدوا العِلْمَ بالكتاب) رواه الخطيب في تاريخ بغداد.

هل يعقل أن ينهى شخص واحد كل المسلمين المعاصرين للرسول ﷺوآله عن تدوين رواياته و خطبه فيمتثلون له؟ و يخشون بطشه؟مهما كان هذا الشخص.

حقاً؛أليست هذه خسارة كبرى للعالم الإسلامي وأمة محمد (ﷺوآله) لأنهم لم يوثِّقوا ما قاله هذا المرشد الاكبر والمصلح الأعظم الذي بعثه الله {رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ یَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰاتِهِۦ وَیُزَكِّیهِمۡ وَ یُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَـٰابَ وَ ٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبۡلُ لَفِی ضَلَـٰالࣲ مُّبِینࣲ ۝٢﴾ [الجمعة/٢]؟بل هي خسارة كبرى للبشرية.

لا شك ولا ريب أننا خسرنا -بعدم وصول الألف خطبة نبوية إلينا- إضاءات النبي ﷺوآله و ارشاداته القيمة و تعاليمه السامية وعلومه النافعة ومكارم أخلاقه الفذة الواردة ضمن أكثر من 1000خطبة ؛لم تُكتَب، ولم تصلنا منها سوى خطبة الوداع و خطبة غدير خم (وربما كانتا خطبة واحدة).

أقولها بقوة وإصرار:
كان على الرجال والنساء حول الرسول (ﷺوآله) ومعاصريه أن يهتموا و يبذلوا كل ما في وسعهم وغاية ما في طاقتهم لكي يسجلوا للأجيال كلها كلام الرسول ﷺوآله الذي يستحق أن يُكتب بحروف من نور فيضيء للبشرية مسيرتها على مَرّ العصور ،و تَعاقُب الدهور، جيلاً بعد جيل.
وللحديث صلة،لاحقاً.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

حصيلة الزلزال في بورما تتخطى ألف قتيل

29 مارس، 2025

بغداد/المسلة: قتل أكثر من ألف شخص في بورما جراء الزلزال بقوة 7,7 درجات الذي ضرب وسط البلاد، بحسب ما أعلن المجلس الحاكم السبت.

وأوردت السلطات أن الزلزال الذي وقع الجمعة تسبب بمقتل 1002 شخص وإصابة 2376 بجروح.

ضرب الزلزال شمال غرب مدينة ساغاينغ وسط بورما بعد ظهر الجمعة على عمق سطحي. وبعد دقائق، ضربت هزّة ارتدادية بقوة 6,7 درجات المنطقة ذاتها.

وتسبب الزلزال بانهيار أبنية وجسور وطرق في بورما وسجل دمار هائل في ماندالاي، ثاني أكبر مدن بورما والبالغ عدد سكانها أكثر من 1,7 مليون نسمة.

ودفع الدمار المجلس العسكري الحاكم في بورما الذي خسر مناطق واسعة لصالح جماعات مسلحة إلى إصدار نداء نادر من نوعه للحصول على مساعدات إنسانية دولية، فيما أعلنت حال الطوارئ في ست مناطق في البلاد.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • حصيلة الزلزال في بورما تتخطى ألف قتيل
  • خطبة الجمعة اليتيمة| أحمد عمر هاشم: نودع شهر رمضان وعلينا أن نعتبر بهذه الدروس.. والصاع هو مقدار زكاة الفطر وهو بالكيل المصري قدحان.. فيديو
  • زكاة الفطر وتحذير من فوضى الفتاوى.. موضوع خطبة الجمعة الأخيرة في رمضان
  • كاتبة أسترالية: سوف يتكبد العالم خسارة كبرى إذا أبيد الفلسطينيون
  • موضوع خطبة الجمعة الأخيرة في رمضان مكتوبة
  • برج الجوزاء| حظك اليوم الجمعة 28 مارس 2025.. خسارة الأموال
  • نص خطبة الجمعة عن زكاة الفطر.. تطهير للصائم وإعانة للمحتاج
  • الصدر: لن أشارك في الانتخابات مع التبعيين والفاسدين والحمد لله الذي نجانا من الفاسدين
  • الشيخ سالم جابر: خطبة الجمعة منبر التغيير والإصلاح المجتمعي
  • «زكاة الفطر والتكافل المجتمعي».. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة