الشاعر ماجد المطري
إلى ذُرى المجدِ شمِّر كفَّكَ النادي
واخلُد عزيزاً مُهاباً يا أبا هادي
ناداكَ ربُّكَ من علياءِهِ وإلى
علياءِهِ سِرتَ مكسوَّاً بأمجادِ
رحَلتَ عنَّا شهيداً فارساً بطلاً
ودامَ رُعبُكَ يُدمي ظهرَ جلَّادِ
إنَّ الشهادَة للأحرارِ مفخَرَةٌ
وفيضٌ نورٍ وكم يمتاحُهُ صَّادي
يا ابنَ الذبيحَ بكرب ياابنَ فاطمةٍ
يانفحةَ الطفٌّ يا بوحِ الوفا الشادي
تَدمَى الحروفّ حياءاً حينَ انشدُها
نعياً ويخبو بحلقي بيتُ إنشادي
وحشرَجَت من اساها المفرداتّ وقد
شاءَت تهوِّنُ عنَّا جمرَ أكبادِ
فأضرَمَت بلفيحِ الحُزنِ أفئدَةً
على صفيحٍ بوعدِ الثأرِ وقَّادِ
بقيتَ ياسبطَ طهَ شامخاً علَماً
يا زاهداً بل ويا مشكاةَ زُّهَّادِ
ما انفكَ عن وعيكَ الأقصى وقبلتَهُ
وما طوى القتل عزماً يا “طوى” الوادي
والقدسُ يَسطعُ من عينيكَ بارِقُها
ومن جبينكَ هذا فجرها البادي
صدقُ المواقفِ عُمرٌ ليسَ يقطعهُ
كفُّ المنايا ولا يُحصى بأعدادِ
قضيتَهُ في غمارِ الحربِ مُتَّشِحاً
حدَّ الفقارِ ولم يُشهَر لإغمادِ
قضيتَ عُمركَ تبني بالهُدى هِمماً
في صولةِ الكرِّ أو صولاتِ إعدادِ
وكم لقيتَ بهذا الدربِ من نَصَبٍ
فكانَ جُهدَكَ أنمى رغمَ إجهادِ
وكم بذلتَ لعينِ القدسِ من كرَمٍ
من خيرِ صَحبٍ ومن أهلٍ وأولادِ
واليومَ سُقتَ لها القربانَ طُهرَ دمٍ
قانٍ تناسحَ من ٱضلاعِ سَجَّادِ
دماكَ بالموتِ باسرائيـــ ــلَ مُحدِقَةٌ
وانتَ تهتفُ : هذا يومّ ميلادي
مصابُكَ اليومَ جرحٌ يستحيلُ يداً
طُولى نميطُ بها أرجاسَ “موسادِ”
لم يحجِبِ القتلُ شمساً في تأجُّجِها
والثأرَ إن هاجَ لن يخبو بإخمادِ
ما أزهقوكَ وإيمَ اللهِ إذ قتلَوا
بل دبَّ نبضُكَ في أرواحِ آسادِ
وإذ طَفِقتَ لحزبِ اللهِ تحشُدُهُم
تُشتِّتُ الخصمَ في خسفٍ وإرعادِ
يامُنتهى الحُزنِ أجِّجِ جمرَ أضلُعِنا
أجَّج فأنتَ فناءٌ يرقُبُ العادِي
يا ناصرَ القدسِ ماساوَمتَ قطُّ بها
ولا بخِلتَ بإمدادٍ وإسنادِ
مُصابُنا اليومَ فيكم سيِّدي جَللٌ
يزفُّهُ الدمعُ في جمعٍ وإفرادِ
وعاشُقوكَ قلوبٌ في تَطهُّرها
وشانئوكَ ذووا عُهرٍ وإفسادٍ
وما نعيناكَ إلا والصدورُ بها
في لجَّةِ الفَقدِ إرهاصاتُ إيجادِ
من حكمةِ اللهِ تُحيِينا فواجِعُنا
بعضُ المآتِمِ تُدني وصلَ أعيادِ
إنَّ الملايينَ من أحرارِ أمَّتِنا
يّعاهِدُونَكَ عَهدَ الثائرِ الفادي
يعاهِدُونَكَ عهداً لا نُكوصَ بهِ
ولا رجوعَ وأنتَ الرَّكبُ والحادي
ياحاديَ النصرِ نصرَ اللهِ ذا قَسَمٌ
منَّا قطعناهُ أنَّا حَسمُ ميعادِ
قلوبُنا برحيقِ القدسِ عابِقةٌ
وكالأمينِ سنمضي خيرَ أجنادِ
عليكَ منـــَّــــــــــــا تحياتٌ مُكلَّلةٌ
بطيبِ ذِكركَ يا ابنَ المصطفى الهادي
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
أبناء محافظة تعز يحتشدون في 33 ساحة لإحياء يوم القدس العالمي
ففي ساحة الرسول الأعظم بمفرق ماوية "المدينة الطبية"، بمديرية التعزية، بمشاركة، عضو مجلس الشورى الدكتور يحيى الجنيد ورئيس محكمة الاستئناف القاضي فواز المقطري، أكد المشاركون في المسيرة، أهمية "يوم القدس العالمي"، الذي دعا لاحيائه الإمام الخميني، من منطلق المسؤولية الدينية ليكون يوماً ليقظة الشعوب الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية حتى تبقى حية في نفوس المسلمين.
وأشاروا إلى تزامن إحياء يوم القدس العالمي، هذا العام مع عودة التصعيد الإجرامي على غزة وحصارها المميت من قبل العدو الصهيوني بمشاركة طاغوت العصر "أمريكا" على مرأى ومسمع العالم،
وفي المسيرة التي شارك فيها مسؤول التعبئة بالمحافظة وعدد من وكلاء المحافظة وقيادات تنفيذية ومحلية وعسكرية وأمنية وعلماء وشخصيات اجتماعية، قدم العميد عبدالمجيد الحاكم قصيدة بعنوان "اليمن وفلسطين عزة الأمة وكرامتها".
وأقيمت مسيرات جماهيرية بـ "يوم القدس العالمي" بالمربع الشرقي بالشارع العام مقابل مدرسة التوفيق غرب بمديرية خدير، ومربع ساحتي الأوسط في شارع الأربعين المشارب - المؤدي إلى الرمدة الهشمة، وعزلتي قياض - والجعدي بمفرق قياض، وساحات مربعات الغربي - الربيعي مقابل مصنع الرنج، والشمالي - الحيمة الزواقر - سوق وادي عريق، بمديرية التعزية.
كما أقيمت مسيرات جماهيرية بـ يوم القدس العالمي "، في ساحات المدينة السكنية في البرح، والعرف والقحيفة، وسوق النصر بسقم، وميراب، وهجدة، والسهيلة بميراب - مدرسة السهيلة - بمديرية مقبنة، ومركز المديرية، وبني عون بمديرية شرعب السلام، ومركز مديرية شرعب الرونة وأسواق الحرية والقحيم والاتيان، ومحطة الرعينة، وعدن الشيخ في الاحطوب في المديرية، وجباله، ومركز مديرية خدير، والشيخ عبيد في معبر، واللصيب، والدموام في خدير البريهي، والشرمان، ومرجل والخريبة بمديرية ماوية، وساحات مديرية حيفان في الأثاور - بمربع الخزجة، ومساهر بعزلة الأعروق، وسوق قمال في الأعروق، وبني علي بالاعبوس، وساحة الزبيرة - بمديرية المواسط، وساحة المشجب - بمديرية الصلو، بالشارع الاسفلت تقاطع طريق الحسية والمنارة.
شارك في المسيرات عدد من الوكلاء وقيادات محلية وتنفيذية، وعسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية.
وندد المشاركون بالتخاذل العربي والإسلامي المعيب وغير المسبوق إزاء قضية الأمة الأولى والمركزية واستمرار العدوان الإسرائيلي في ارتكاب المجازر المروعة ومحاولة تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من غزة والضفة والأراضي الفلسطينية، وكذا استمرار العدوان على لبنان والسيطرة على الأراضي السورية في سعي واضح لتنفيذ المشروع الصهيوني المسمى بـ" إسرائيل الكبرى"، في المنطقة.
وأشاروا إلى أن الخروج الشعبي اليوم في آخر جمعة من الشهر الفضيل بمسيرات مليونية حاشدة إحياء ليوم "القدس العالمي"، يؤكد الاستمرار على الموقف الإيماني الثابت والمبدئي وفاءً ومساندة للشعب الفلسطيني وتزامناً مع الذكرى العاشرة لليوم الوطني للصمود.
وأكد بيان صادر عن المسيرات أهمية إحياء الشعب اليمني ليوم "القدس العالمي"، حتى في أصعب الظروف خلال سنوات العدوان الطويلة عليه دون توقف أو تراجع دليل على صدق انتمائه الإيماني، وتمسكه الفعلي بالمقدسات واستعداده العالي للتضحية في سبيل الله لتحرير الاراضي والمقدسات المحتلة.
وأشار إلى أن ذلك ترجمه قولاً وعملاً في معركته المقدسة للدفاع عن غزة وأهلها وعن القدس، ومازال في قلب المعركة يقدّم الشاهد على عظمة الإسلام وقوته في مواجهة أعداء الله، ورسوله، ومقدساته، وأعداء أمة الإسلام المتمثلين في أئمة الكفر "أمريكا وإسرائيل".
وجدّد البيان التأكيد على ثبات الموقف الإيماني والمبدئي الذي لا يقبل المساومة أو التراجع وهو التمسك بكتاب الله الكريم، والالتزام بتوجيهاته، والولاء لأوليائه، والعداء لأعدائه، والاستمرار في خط الجهاد في سبيله، والوقوف مع المستضعفين من عباده.
ولفت إلى استمرار اليمنيين في وقوفهم ضد العدو الصهيوني والأمريكي في مواجهة عدوانهم على غزة واليمن، متوكلين على الله ومعتمدين عليه وواثقين بنصره دون تراجع أو تخاذل حتى يمن الله بنصره على الأمة.
وفي الذكرى العاشرة لليوم الوطني للصمود، توجه البيان بالحمد والثناء لله تعالى الذي ثبت اليمنيين ووفقهم وأعانهم على الصمود أمام تحالف العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني من قتل وحصار ونهب للثروات وتدمير للبنى التحتية، ورغم كل ذلك خرجنا مرفوعي الرأس.
وأوضح بيان المسيرات أن من ثمار الصمود اليمني، الموقف المشرف المساند للشعب الفلسطيني، مضيفًا "أننا كما صمدنا سابقاً أمام أبشع عدوان أمريكي، سعودي وإماراتي لسنوات بسبب موقفنا الرافض للخنوع لأمريكا وإسرائيل وأدواتهم المنافقة في المنطقة وتمسكنا بمبادئنا وقيمنا، فإننا على أتم الاستعداد لمواصلة صمودنا وجهادنا ضد أئمة الكفر وضد أرباب النفاق وصناعة الانتصارات بتوفيق الله وعونه وتأييده".