إسرائيل تستعد لعملية برية "وشيكة" في لبنان
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، الاثنين، أن "المرحلة التالية في الحرب ضد حزب الله ستبدأ قريبًا، وستكون عاملًا مهمًا في تغيير الوضع الأمني وإعادة سكان الشمال إلى منازلهم".
وتوقعت مصادر أمريكية أن تبدأ إسرائيل عملية برية محدودة في لبنان بهدف ما تقول إنه "تطهير البنية التحتية لحزب الله على طول الحدود لإزالة التهديد الذي يشكله على المجتمعات الحدودية الإسرائيلية".
وكشف مسؤول أمريكي لصحيفة "واشنطن بوست" عن أن الحملة الإسرائيلية المخطط لها ستكون أخفّ وطئأ من حرب إسرائيل الأخيرة ضد حزب الله في عام 2006.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي مطلع على العملية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الغارات التي نفذتها القوات الإسرائيلية يوم الاثنين في لبنان تعتبر محدودة.
وكانت إسرائيل قد شنّت غارات برية ضد حزب الله في الوقت الذي تستعد فيه لعملية برية يتوقع أن تكون أكبر من ذلك.
وقال مسؤول أمريكي إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بالعملية البرية، وإنها لم تقدم توقيتاً بشأن خططها لعملية أكبر. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل وقف جميع عملياتها في لبنان ولن تفعل ذلك لأن واشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وأشار دبلوماسي غربي في القاهرة، وتشارك بلاده بشكل مباشر في جهود التهدئة، إلى أن العملية البرية الإسرائيلية في لبنان ”وشيكة“، مؤكدا أن إسرائيل قد أطلعت الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين على خططها، وأن العملية ”ستكون محدودة".
وقد طلب المسؤولان عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الموقف. ولم يتضح ما إذا كانت إسرائيل قد اتخذت قرارًا نهائيًا بشأن عملية أوسع نطاقًا.
Relatedنائب أمين عام حزب الله: جاهزون في الميدان ولكل قائد بديل حين يصاب وسنختار أمينا عاما بأقرب فرصةمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر: نصر الله أولهم.. أبرز قادة حزب الله بين أكثر من 20 اغتالتهم إسرائيلكيف أظهر اغتيال نصر الله مدى الاختراق الإسرائيلي العميق لحزب الله؟وفي حديثه إلى الصحفيين يوم الاثنين في البيت الأبيض، تطرق الرئيس جو بايدن إلى الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان وإلى التقارير التي تفيد بأنهم يستعدون لعملية برية محدودة.
وقال: إن ”الحكومة الإسرائيلية أبلغت الولايات المتحدة اعتزامها إطلاق عملية برية محدودة في لبنان. ويجب أن يكون لدينا وقف لإطلاق النار الآن".
ولفت مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إلى أن إسرائيل تعتقد أنها قضت على نحو 30 من كبار قادة حزب الله خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقد تعهد حزب الله يوم الاثنين بمواصلة القتال رغم فقدان معظم قيادته العليا، بما في ذلك الأمين العام للحزب حسن نصر الله. وقد أدت الضربات الإسرائيلية إلى مقتل نصر الله وستة من كبار القادة والمسؤولين في حزب الله، في الأيام العشرة الأخيرة.
وأصاب الجيش الإسرائيلي ما يقول إنها آلاف الأهداف المسلحة في أجزاء كبيرة من لبنان. وقد قُتل أكثر من 1000 شخص في البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، ربعهم تقريباً من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية في ظل التصعيد الإسرائيلي.. أعداد النازحين من لبنان إلى سوريا تتزايد اليوم الـ360 للحرب: إسرائيل تكثف قصفها على غزة ولبنان وتستعد لعملية برية "محدودة" في الشمال إسرائيل تحشد دباباتها على الحدود الشمالية مع لبنان بعد مقتل نصر الله وتلوح بتوغل بري إسرائيل جنوب لبنان لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله يوآف غالانتالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله روسيا إسرائيل جنوب لبنان الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله روسيا إسرائيل جنوب لبنان الحرب في أوكرانيا إسرائيل جنوب لبنان لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله يوآف غالانت حزب الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا جنوب لبنان الحرب في أوكرانيا حسن نصر الله إسرائيل أوروبا اعتداء إسرائيل وفاة موسكو قطاع غزة السياسة الأوروبية الولایات المتحدة یعرض الآن Next لعملیة بریة حزب الله فی لبنان نصر الله
إقرأ أيضاً:
هدنة إسرائيل وحزب الله تترنح... من المستفيد؟!
يوماً تلو الآخر تزداد الأوضاع سخونة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وسط شكوك بشأن إمكانية صمود هدنة هشة أنهت حرباً استمرت أكثر من 14 شهرا بين إسرائيل وحزب الله.
وللمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، تطلق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، التي لم تتأخر هي الأخرى في الرد بقصف استهدف عدة مناطق في جنوب لبنان في المرة الأولى، ووصل إلى العاصمة بيروت في المرة الثانية.
Israel Orders Residents in Neighborhood Near Beirut to Evacuate - The command for people to leave parts of the suburbs south of the Lebanese capital where Hezbollah holds sway is the first since a cease-fire went into effect in November. via @nytimes:https://t.co/hKesWCETRZ
— ???????? Viking Resistance HQ ???????? (@VikingFBR) March 28, 2025 اتفاق هشوهذه هي المرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة حيز التنفيذ في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي، التي يشن فيها الجيش الإسرائيلي غارات جوية على الضواحي الجنوبية لبيروت، فيما اعتبرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية "نهاية لأشهر من الهدوء المتوتر في العاصمة اللبنانية" تثير مخاوف من تصعيد جديد.
وكما هو الحال مع واقعة السبت الماضي، نفى حزب الله اللبناني مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل، واعتبرها "جزءً من محاولة مشبوهة لاختلاق الذرائع لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان"، قائلاً إنه "يحترم" اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن جهته، قال الجيش اللبناني إنه يحقق فيما جرى لمعرفة الجهة التي تقف وراء ذلك، لتثار العديد من التساؤلات بشأن المستفيد من وراء إعادة التوتر إلى هذه الجبهة وما إذا كان هناك من يسعى إلى توريط الدولة اللبنانية.
ووفقاً لخبراء، فإن حزب الله، الذي يكافح للتعافي من الصراع المدمر مع إسرائيل، ليست لديه رغبة كبيرة في المخاطرة بإشعال الصراع من جديد، حسبما نقلت "نيويورك تايمز"، التي ألقت الضوء على احتفاظ جماعات فلسطينية مسلحة، مثل حماس، بوجود كبير في لبنان، وعملها في الغالب من مخيمات اللاجئين هناك منذ عقود.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنه خلال الحرب على غزة، أطلقت هذه الجماعات صواريخ من لبنان على شمال إسرائيل بشكل متقطع من لبنان.
واستدعت الصحيفة مشهد انخراط حزب الله في الحرب تضامناً مع غزة بعد الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر(تشرين الأول) 2023 والذي بدأ بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على المواقع الإسرائيلية وتصاعد إلى حرب شاملة واجتياح بري إسرائيلي قبل أن يتفق الطرفان على وقف إطلاق النار.
ووصفت "الصحيفة" هذا الصراع بأنه الأعنف والأكثر دموية في لبنان منذ الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاماً في البلاد والتي انتهت عام 1990.
Israel carried out its first major airstrike on Beirut's southern suburbs in months, retaliating for an earlier rocket launch from Lebanon in the most serious test of a shaky-ceasefire deal agreed in November https://t.co/wFUrfcRJKb pic.twitter.com/AHa7QEcF4c
— Reuters (@Reuters) March 28, 2025 انتهاك الاتفاقوركز موقع "المونتيور" الإخباري على كون استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة هو الأول من نوعه منذ إبرام الهدنة، مشيراً إلى مواصلة إسرائيل شن الغارات الجوية المميتة في كثير من الأحيان على جنوب وشرق لبنان منذ وقف إطلاق النار، بدعوى استهداف مواقع عسكرية لحزب الله تنتهك الاتفاق.
ولم تختلف مبررات إسرائيل هذه المرة، فقالت إن هجومها استهدف "موقعاً تستخدمه الوحدة الجوية (127) التابعة لحزب الله لتخزين الطائرات بدون طيار في منطقة الضاحية" التي تعتبر معقلاً رئيسياً لحزب الله في جنوب بيروت، والتي قصفتها إسرائيل بكثافة خلال حربها مع الحزب العام الماضي، بحسب الموقع.
وبعد توجيه إسرائيل إنذار شديد اللهجة للحكومة اللبنانية، محملة إياها مسؤولية ضبط الأمن وفرض تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار "وإلا سنفرضه نحن"، أمر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، قوات الأمن في بلاده بسرعة ضبط المسؤولين عن إطلاق الصواريخ، واصفاً ذلك بأنه أمر "غير مسؤول" ويشكل تهديداً "لاستقرار لبنان وأمنه".
ويرى مراقبون أن تطورات الساعات الأخيرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تعيد إلى الواجهة قضية شائكة بالنسبة للحكومة اللبنانية، وهي السلاح الخارج عن القانون وكيفية معالجة هذه المعضلة التي لطالما شددت حكومة بيروت على موقفها منها، وهو حصر السلاح بيد الدولة، حتى لا تكون رهينة افتعال أي إشكالات، تعرض أمن الدولة للخطر والتهديدات.
كما تحمل تلك التطورات في طياتها الكثير من المخاطر التي تحدق بالمنطقة في ظل تشابك المواقف واستئناف إسرائيل حربها على قطاع غزة، والغموض الذي يكتنف مصير الرهائن الذين تحتجزهم الحركات المسلحة الفلسطينية في القطاع.
وتتزامن هذه المستجدات والتساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ على إسرائيل من لبنان، مع تطورات لافتة تمثلت في تزايد الضغوط على حركة حماس للخروج من المشهد، والتي لم تقف عند حد كونها مواقف دولية بهدف التوصل إلى وقف دائم للحرب في غزة، بل تعدت ذلك إلى موقف شعبي نادر تجسد في خروج مظاهرات في القطاع تطالب بذلك كسبيل لإنهاء الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 50 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين.