الاقتصاد نيوز - متابعة

أظهرت مسودة خطة الميزانية التي نشرت، الاثنين، أن روسيا تخطط لزيادة إنفاقها الدفاعي بنحو 30 بالمئة العام المقبل مع تحويل مزيد من الموارد لتمويل هجومها في أوكرانيا، بحسب فرانس برس.

زادت موسكو إنفاقها العسكري إلى مستويات لم تشهدها منذ عهد الاتحاد السوفييتي مع زيادة سرعة تزويد الجيش بالصواريخ والمسيرات ودفع رواتب مجزية لمئات الآلاف من جنودها الذين يقاتلون على الخطوط الأمامية.

وورد في وثيقة نشرت على الموقع الإلكتروني لمجلس الدوما (البرلمان) أن الزيادة المخطط لها في الإنفاق سترفع ميزانية الدفاع الروسية إلى 13.5 تريليون روبل (145 مليار دولار) في عام 2025. ولا يشمل هذا الرقم بعض الموارد الأخرى الموجهة للحملة العسكرية مثل الإنفاق الذي يوضع في خانة "الأمن الداخلي" وبعض النفقات المصنفة على أنها سرية للغاية.

وسوف يشكل الإنفاق المشترك على الدفاع والأمن نحو 40 بالمئة من إجمالي الإنفاق الحكومي في روسياوالذي من المتوقع أن يبلغ 41.5 تريليون روبل في عام 2025.

وقبل إرسال مشروع الميزانية إلى البرلمان الروسي، أعلنت موسكو عن زيادة في الاستثمار والرعاية الاجتماعية إلى جانب زيادة الإنفاق العسكري.

وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف خلال اجتماع حكومي الثلاثاء الماضي إن "الأولوية القصوى" للميزانية هي "الدعم الاجتماعي للمواطنين".

وأضاف "الأولوية الثانية هي توفير الإنفاق على الدفاع والأمن، وتوفير الموارد للعملية العسكرية الخاصة ودعم أسر المشاركين في العملية العسكرية الخاصة"، مستخدما الاسم الرسمي للهجوم على أوكرانيا.

ولكن الأرقام تشير إلى أن الإنفاق العسكري طغى على الإنفاق على مجالات أخرى من الاقتصاد. إذ يبلغ الإنفاق المخطط له على "الدفاع الوطني" أكثر من ضعف ما تم تخصيصه للمجالات التي تصفها موسكو بأنها "سياسة اجتماعية".

منذ عام 2022، ساهم الكرملين إلى حد كبير في إعادة توجيه الاقتصاد نحو المجهود الحربي، وتطوير المجمع الصناعي العسكري بسرعة عالية، لا سيما من خلال توظيف آلاف العاملين الجدد.

عام 2024 ارتفعت الميزانية العسكرية الوطنية بنسبة 70 بالمئة تقريبا مقارنة بعام 2023، وهو ما يمثل مع الاستثمارات الأمنية 8.7 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي بحسب الرئيس فلاديمير بوتين، في ما يعد سابقة في تاريخ روسيا الحديث.

وقالت وزارة المالية الروسية في بيان "إن الأولويات الرئيسية للميزانية (...) هي الوفاء بجميع الالتزامات الاجتماعية تجاه المواطنين وضمان الدفاع عن البلاد وامنها والسيادة التكنولوجية".

اجمالا سيرتفع الإنفاق الفيدرالي عام 2025 إلى 41,500 مليار روبل (حوالي 400 مليار يورو) بزيادة قدرها 12 بالمئة تقريبا في عام.

وقالت الوزارة الروسية إنه سيتم تخصيص "مبالغ كبيرة ... لتجهيز القوات المسلحة بالأسلحة والمعدات العسكرية اللازمة، ودفع التعويضات ودعم مؤسسات المجمع الصناعي العسكري".

وردا على سؤال لفرانس برس أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن "جميع تعليمات الرئيس (بوتين) تنعكس في مشروع القانون هذا" دون مزيد من التفاصيل.

منتصف سبتمبر أعلن بوتين أن "تعزيز القدرة الدفاعية للبلاد" و"دمج المناطق الأوكرانية المحتلة" ضمن "أولويات" الميزانية.

وفي إشارة إلى أن الإنفاق العسكري لن ينخفض في الأشهر المقبلة، وقع فلاديمير بوتين مؤخرا مرسوما لزيادة عدد الجنود بنسبة 15 بالمئة تقريبا ليصل إلى 1.5 مليون جندي.

ولاستكمال ميزانيتها خططت الحكومة في الأول من يناير لزيادة الضرائب على المداخيل المرتفعة والشركات كوسيلة لمواصلة تمويل الهجوم في أوكرانيا والنفقات المرتبطة به.

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار فی عام عام 2025

إقرأ أيضاً:

مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة قد تنفذان مشرعات اقتصادية

 نقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن المبعوث الرئاسي الروسي المعين حديثًا قوله يوم الأربعاء إن روسيا والولايات المتحدة مهتمتان بإيجاد مشاريع اقتصادية مشتركة.

عين الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين يوم الأحد كيريل دميترييف مبعوثًا خاصًا له للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي. 

ويُنظر إلى دميترييف  باعتباره شخصية رئيسية في جهود موسكو لتحسين العلاقات مع الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

أشاد الكرملين يوم الثلاثاء بـ "الموقف المتوازن" لواشنطن بعد أن صوتت الولايات المتحدة مع روسيا في الأمم المتحدة لتجنب إدانة حملة موسكو ضد أوكرانيا.

انحازت الولايات المتحدة إلى روسيا في تصويتين في نيويورك يوم الاثنين، ما يشير إلى تحول كبير حيث يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفًا جديدًا جذريًا بشأن أوكرانيا.

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: "تتخذ الولايات المتحدة موقفًا أكثر توازناً يهدف حقًا إلى محاولة حل الصراع في أوكرانيا. نحن نرحب بهذا".

وقال بيسكوف إن تعليقات الزعماء الأوروبيين "لا تشير إلى التوازن"، مضيفًا: "ولكن ربما، نتيجة للاتصالات بين الأوروبيين و الأميركيين، ستتجه أوروبا بطريقة ما نحو توازن أكبر".

في الذكرى الثالثة للهجوم الروسي في أوكرانيا، اصطفت واشنطن وموسكو أولاً في تصويت صباح الاثنين في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومرة ​​أخرى في تصويت في مجلس الأمن.

وحظي نص مدعوم أوروبيًا بأغلبية 93 صوتًا في الجمعية العامة و18 صوتًا ضده، مع امتناع 65 عن التصويت.

وانحازت واشنطن إلى موسكو وحلفاء روسيا بيلاروسيا وكوريا الشمالية والسودان للتصويت ضد النص.

وينتقد القرار - الذي نال دعمًا أقل بكثير مقارنة بالقرارات السابقة بشأن الحرب - روسيا بشدة، ويؤكد على سلامة أراضي أوكرانيا وحرمة حدودها.

وصاغت واشنطن قرارًا منافسًا وسط عداء متزايد بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

لكن حلفاء أوكرانيا الأوروبيين دفعوا إلى إعادة صياغة النص الأمريكي بشكل كبير ليقول إن "الغزو الكامل لأوكرانيا" نفذته روسيا ما يعني أن واشنطن لم تصوت في النهاية لصالح نصها الخاص.

وعلى الرغم من ذلك، قدمت الولايات المتحدة النص السابق دون تغيير للتصويت في مجلس الأمن، وحصلت على موافقة 10 أصوات مع عدم وجود صوت ضد - إلى جانب امتناع خمسة عن التصويت.

وكانت الدول الممتنعة عن التصويت هي فرنسا وبريطانيا والدنمرك واليونان وسلوفينيا.

مقالات مشابهة

  • روسيا تتقدم بكورسك وتحبط اغتيال مخزن اعترافات بوتين
  • روسيا تتهم أوكرانيا بمحاولة اغتيال قس أرثوذكسي مقرب من بوتين
  • بوتين: يجب إحباط "معرقلي" الحوار بين روسيا وأميركا
  • بوتين: روسيا لم ترفض قط تسوية الصراع الأوكراني سلميا
  • بعد توظيفه للقتل في غزة.. آسيان تقرّ إستراتيجية موحدة للذكاء الاصطناعي العسكري
  • المفتش العام بوزارة الدفاع يبحث تعزيز التعاون العسكري مع الأردن
  • وزير الدفاع يجتمع بعدد من الضباط للحديث عن آخر المستجدات العسكرية
  • مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة قد تنفذان مشرعات اقتصادية
  • وزير الدفاع البريطاني: واشنطن ترحب بعزم المملكة المتحدة زيادة الإنفاق الدفاعي
  • وزير الخارجية البريطاني يدافع عن قرار رفع الإنفاق الدفاعي