من يكون شبيه نصر الله المرشح الأول لقيادة حزب الله؟
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
بعد اغتيال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، بدأت الأوساط السياسية داخل الحزب وخارجه تترقب التحركات التي سيقوم بها الحزب لسد الفراغ الذي خلفه هذا الاغتيال.
ويجد الحزب نفسه أمام تحدٍ كبير في اختيار خليفة يتسم بالقدرات القيادية والكاريزما التي كان يتمتع بها نصر الله، حيث يضل المرشح الأبرز لتولي هذا المنصب هو هاشم صفي الدين، وهو اسم ليس بالجديد في أروقة حزب الله، بل هو شخصية أعدت منذ سنوات لخلافة نصر الله.
ويعتبر هاشم صفي الدين من القيادات البارزة داخل حزب الله، حيث يتولى حاليًا منصب رئيس المجلس التنفيذي للحزب، وهو المسؤول عن الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعله شخصية محورية في بنية الحزب الداخلية.
ويمنح ارتباط صفي الدين الوثيق بعائلة نصر الله كذلك مكانة استثنائية، حيث أنه ابن عمة والدة حسن نصر الله، وزوجته ابنة رجل الدين الشيعي البارز محمد علي الأمين، وهي العلاقات العائلية التي قد تكون عنصرًا مهمًا في تعزيز مكانته كمرشح بارز للقيادة.
ولا يعتبر صفي الدين فقط رجلًا ذو علاقات عائلية قوية داخل الحزب، بل هو أيضًا رجل ذو علاقات وثيقة مع إيران، الحليف الاستراتيجي لحزب الله، حيث يشغل شقيقه عبد الله منصب ممثل الحزب في إيران، فيما ابنه رضا متزوج من زينب سليماني، ابنة قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، ما يعزز هذه الروابط الوثيقة مع طهران، التي تعد داعما أساسيًا لصفي الدين، حيث تعتبر إيران الداعم الرئيسي لحزب الله سياسيًا وعسكريًا.
ويعد صفي الدين من الناحية الأيديولوجية، من أبرز مؤيدي نظام ولاية الفقيه، الذي أسسه الإمام الخميني، ما يجعله امتدادًا طبيعيًا للفكر القيادي الذي كان يتمسك به نصر الله، ولعل هذا هو أحد الأسباب التي جعلت الحزب يُعده منذ عام 1994 ليكون خليفة محتملاً لنصر الله، حيث تولى منذ ذلك الوقت العديد من المهام الإدارية الهامة داخل الحزب، وأصبح جزءًا من "ثلاثي القوة" في الحزب، إلى جانب نصر الله (الذي تولى القيادة السياسية) وعماد مغنية (الذي كان مسؤولًا عن الجناح العسكري).
ورغم كل هذه الصفات التي تجعل صفي الدين مرشحًا بارزًا لخلافة نصر الله، إلا أن له أيضًا سجلًا مثيرًا للجدل رغم عدم بروز اسمه في أحداث كبيرة، حيث صنفته وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة الإرهاب في يوليوز 2018، ما يضيف عنصرًا جديدًا للتحديات التي قد تواجه الحزب في حال توليه القيادة.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: صفی الدین نصر الله
إقرأ أيضاً:
نعيم قاسم: دعمنا للقدس تجلى بشهادة حسن نصر الله.. وعقوبات أمريكية
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، مساء السبت، أنهم يؤمنون بأن القضية الفلسطينية هي قضية حق، ويتمسكون بهذه القضية، ويؤمنون بتحرير المقدسات.
وقال قاسم في كلمة له، إننا "نعتبر أن مصلحتنا في لبنان تتمثل في نصرة المستضعفين وفلسطين"، مضيفا أن "المقاومة في لبنان يمكن أن تحبط العدوان والاعتداء وتمنعه من تحقيق أهدافه".
وتابع قائلا: "على الدولة اللبنانية أن تتصدى، و"إسرائيل" لن تتمكن من أن تحقق ما تريد مع وجود المقاومة والشعب والتماسك الداخلي".
وذكر أننا "نعلن بوضوح أننا على العهد يا قدس، والدعم الذي قدمه حزب الله تجلى بشهادة سيد الأمة حسن نصر الله، كتعبير حقيقي أننا مع القدس".
رفض التطبيع
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يهزم وهو صاحب حق"، معتبرا أن "لبنان على قائمة الضم الإسرائيلية، والمقاومة تسعى لمنعه من تحقيق أهدافه".
ولفت إلى أن "مسؤولية الدولة اللبنانية بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار منع العدوان وإخراج الاحتلال"، مؤكدا في الوقت ذاته أنهم لن يقبلوا التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلا: "لن تحصل إسرائيل في السلم على ما فشلت في الحصول عليه بالحرب".
ونوه إلى أنه "منذ عقد اتفاق وقف النار باتت المسؤولية عند الدولة، للخروج في لحظة معينة عن الأطر الدبلوماسية لمواجهة هذا الاحتلال".
وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات جديدة تستهدف حزب الله، شملت خمسة أفراد وثلاثة كيانات.
الفريق المالي للحزب
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن العقوبات استهدفت الفريق المالي لحزب الله، "الذي يشرف على المشاريع التجارية وشبكات تهريب النفط التي تدر إيرادات" للجماعة.
وأضافت الوزارة أن العقوبات شملت أفرادًا من عائلات مقربين من مسؤولين بارزين في حزب الله.
وأكدت الولايات المتحدة "التزامها بدعم لبنان من خلال كشف وتعطيل مخططات تمويل أنشطة حزب الله الإرهابية والتأثير الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة."
وأضافت الخارجية الأمريكية: "لا يمكن السماح لحزب الله بإبقاء لبنان رهينة. وستواصل الولايات المتحدة استخدام الأدوات المتاحة لها حتى تتوقف هذه الجماعة الإرهابية عن تهديد الشعب اللبناني."
وأشارت إلى أن برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، الذي تديره الخارجية الأمريكية، رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تعطيل الشبكات المالية لحزب الله.