القهوة التركية إرث ثقافي يصل إلى 146 دولة حول العالم
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
بلغت قيمة صادرات تركيا من القهوة، إلى 146 دولة حول العالم، 154 مليونا و690 ألفا و881 دولارا خلال السنوات الخمس الماضية. ووفقًا لمعطيات هيئة الإحصاء التركية، ارتفعت الصادرات من القهوة بصورة ملحوظة خلال الأعوام الأخيرة، لتصبح منتجًا عالميًا يصدر إلى مختلف القارات.
وتصدرت كل من الولايات المتحدة وهولندا وجمهورية شمال قبرص التركية وبيلاروسيا والسعودية قائمة الدول المستوردة للقهوة التركية عام 2023.
ورغم أن حبوب البن لا تنمو في البلاد، فإن تركيا تقوم بمعالجة البن وتحضيره وفق طريقتها التقليدية المميزة، قبل تصديره إلى العالم.
وبلغت صادرات القهوة التركية -الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب من العام الجاري، 34.5 مليون دولار، في حين وصلت الواردات من البن إلى مليار واحد و504 ملايين و122 ألفا و96 دولارا الفترة من عام 2020 إلى 2024. وتعد البرازيل وهولندا وألمانيا من بين أكبر الدول الموردة للبن إلى تركيا.
ويحتفي العالم غدًا الثلاثاء بـ"يوم القهوة العالمي" وهو الاحتفال الرسمي الذي بدأ منذ عام 2015 لتسليط الضوء على أهمية القهوة ودورها في التراث والثقافة.
انتشار القهوة التركيةوبالعودة إلى التاريخ، فقد وصلت القهوة لأول مرة إلى أرض الأناضول القرن الـ16 عندما قدّم الحاكم العثماني لليمن أوزدمير باشا القهوة إلى السلطان سليمان القانوني عام 1543. ومنذ ذلك الحين، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الثقافة والتقاليد العثمانية.
وانتشر المشروب الداكن الساخن سريعًا من البلاط العثماني إلى أوروبا، إذ يروى أن الجنود العثمانيين تركوا حبوب البن خارج بوابات فيينا في القرن الـ17، فوجدها النمساويون وقاموا بتحضيرها بطريقتهم، مما أدى إلى انتشار القهوة التركية بأوروبا الغربية.
أما الروس، فقد تعرفوا عليها من خلال السفراء العثمانيين بالقرن الـ15. وتم تسجيل أول استهلاك للقهوة في روسيا عام 1665 عندما وصفها الأطباء للقيصر أليكسي ميخائيلوفيتش علاجا للصداع.
وأصبح الإمبراطور بطرس الأكبر من أبرز عشاق القهوة، علماً بأنها ظلت في روسيا فترة طويلة مشروبًا للنخبة. وخلال النزاعات مع تركيا، كانت القهوة وأدوات تحضيرها من غنائم الحرب، وسرعان ما تبناها الروس وأطلقوا على أوعية تحضير القهوة اسم "تركا" نسبة إلى الأتراك.
رمز الضيافة والتقاليدوليست القهوة التركية مجرد مشروب، بل هي تعبير عن تراث وثقافة عريقة تجسدها عادات التقديم، حيث يتم تقديمها في "الركوة/الجزوة" وهي وعاء نحاسي ذو مقبض طويل. وتُحضر من حبوب البن المطحونة جيدًا والمخمرة بحذر، وتُقدم في فنجان صغير مع كوب من الماء وقطعة من "اللوكوم" الحلوى الشهيرة عالميًا.
وتتجاوز مكانة القهوة التركية بأنها ليست مجرد مشروب يومي، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في عادات الضيافة التركية. ويعتبر تقديم القهوة للضيف بمثابة علامة على الكرم والترحيب، وهي مرتبطة بتقاليد عريقة يعود تاريخها إلى العهد العثماني.
ففي بعض مناطق الأناضول، يعد تقديم كوب من الماء إلى جانب فنجان القهوة جزءًا من تقاليد الضيافة، حيث يُعتقد أن شرب الماء قبل تناول القهوة يعزز مذاقها. وهناك روايات تشير إلى أن شرب الماء قبل القهوة يدل على أن الضيف يرغب بالبقاء فترة أطول.
كما تعد "قهوة العريس المالحة" أحد التقاليد المرتبطة بهذا المشروب العالمي، وهي عادة تمارَس عند التقدم لخطبة الفتاة، حيث تُقدم للعريس القهوة بالملح بدلًا من السكر كاختبار لصبره وتحمله.
وفي 5 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، يُحتفل باليوم العالمي للقهوة التركية الذي يكرّم هذا المشروب الذي أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في قائمة التراث الثقافي غير المادي عام 2013.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات القهوة الترکیة
إقرأ أيضاً:
قمة "AIM" للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الإثنين المقبل
تنطلق فعاليات الدورة الرابعة عشرة من قمة "AIM" للاستثمار، التي تعقد تحت شعار "خارطة مستقبل الاستثمار العالمي: الاتجاه الجديد للمشهد الاستثماري العالمي، نحو نظام عالمي متوازن"، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل (نيسان) الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي .
يشارك في القمة رؤساء دول وأكثر من 60 وزيراً ومحافظ بنك مركزي، و30 عمدة مدينة و1250متحدثاً في أكثر من 400 جلسة حوارية، و16 من رؤساء البورصات المالية، و600 عارض، ما يعكس أهميتها كمنصة عالمية رائدة للاستثمار، ويؤكد المكانة التي تشغلها دولة الإمارات على خارطة الاستثمار العالمية وسهولة ممارسة الأعمال فيها، بوصفها وجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات الدولية الباحثة عن فرص للنمو والتوسع والازدهار، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول المستثمرة حول العالم.
180 دولةوتستقطب قمة “AIM” للاستثمار 20.000 مشارك من 180 دولة حول العالم، لبحث أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معًا لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يسهم تعزيز اقتصاد عالمي متوازن ومستدام.
منصة عالميةوقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، رئيس قمة “AIM” للاستثمار، إن قمة “AIM” للاستثمار تعد منصة عالمية رائدة تجمع بين صناع القرار، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التطورات الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة تعزز النمو الاقتصادي المستدام ، مشيرا إلى أن القمة تسهم في بناء شراكات إستراتيجية قوية تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والاستثمار على الصعيد الدولي، بما يواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن العالم يمر بمرحلة تحولات اقتصادية غير مسبوقة، مما يتطلب تعزيز التعاون الدولي واعتماد إستراتيجيات مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الاستثمارات المستدامة.
ودعا كافة الجهات المعنية للمشاركة في الدورة الـ 14 لقمة “AIM” للاستثمار 2025، والتي تمثل فرصة فريدة لاستعراض المشاريع الواعدة والتفاعل مع أبرز القادة والخبراء لرسم ملامح المستقبل الاقتصادي.