بعد مقتل نصر الله.. هذه الشخصية تدير حالياً حزب الله
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
تركت سلسلة ضربات إسرائيلية حزب الله اللبناني في حالة من الفوضى الشاملة، بعد أن أطاحت بالأمين العام حسن نصرالله، وعدد كبير من قيادات الصف الأول العسكريين والسياسيين.
ولتدارك المعضلة قبل فوات الأوان، يسابق الحزب الموالي لإيران، الزمن، لاختيار خليفة لحسن نصرالله، إضافة إلى تعيين قادة جدد لجبهاته، وفرقه العسكرية الكثيرة، في خضم هبوب رياح حرب شاملة، وتوغل بري، تستعد إسرائيل له، منذ أيام، وتتوعد ببدئه في أي وقت قريب، لدفع الحزب إلى ما وراء نهر الليطاني، وتمكين سكان الشمال من العودة إلى مدنهم ومساكنهم، بعد نزوح بدأ مع اندلاع حرب غزة، واستمر قرابة عام كامل.
وبعد 3 أيام من مقتل نصر الله في غارة الجمعة، خرج نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم الإثنين، في حديث مسجل، لتوضيح مصير القيادة، واختيار أمين عام جديد.
وقال قاسم، إن الحزب سيواصل "مواجهة" إسرائيل مشدداً على استعداد مقاتليه في وجه توغل بري إسرائيلي في لبنان.
وأوضح، أن الحزب الله سيختار أميناً عاماً جديداً "في أقرب فرصة".
ولم يحدد قاسم الذي يتولى عملياً مهام نصرالله حالياً بوصفه نائبه، موعد انتخاب الأمين العام الجديد للحزب أو يكشف أي تفاصيل عن تشييع نصرالله.
لكنه أوضح "سنختار أميناً عاماً للحزب في أقرب فرصة وبحسب الآلية المعتمدة للاختيار في الحزب"، مضيفاً "كونوا مطمئنين لأن الخيارات ستكون سهلة ولأنها واضحة ولأننا على قلب واحد".
ويعود لمجلس الشورى، الهيئة التنظيمية العليا في الحزب والمؤلفة من 7 أعضاء، انتخاب الأمين العام للحزب.
ومن الأسماء البارزة لتولي قيادة الحزب، هاشم صفي الدين، وبرز اسمه في اليوم التالي، لاغتيال نصرالله. وبشغل صفي الدين حالياً منصب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، وتربطه صلة قرابة عائلية مع حسن نصر الله، وشبه كبير في الشكل والكلام، حتى أنهما يتشاركا اللثغة ذاتها حرف الراء.
كما يشرف صفي الدين، بحكم منصبه كرئيس للمجلس التنفيذي على نشاطات حزب الله الاقتصادية والاجتماعية.
نقطة تحولوقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم، من المتوقع أن يبقى حزب الله كمنظمة مسلحة وسياسية واجتماعية في لبنان، وهناك زعماء آخرون في رجالات الحزب، ينظر إليهم كخلفاء محتملين لحسن نصرالله.
Hezbollah's next leader will confront the most challenging moment in the organization’s four-decade history https://t.co/9ELgNmxu7n https://t.co/9ELgNmxu7n
— The Wall Street Journal (@WSJ) September 30, 2024وأكدت المحللة الأمنية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ريم ممتاز، إن "خليفة نصر الله سيربط مصيره بمصير بحزب الله المتعثر والمتدهور، وسوف تكون هذه نقطة تحول في تاريخ المنظمة".
ومن المناصب الشاغرة في حزب الله حالياً، مقعد الأمين العام، ونائب رئيس المجلس المركزي، وقيادة قوة الرضوان، وقيادة جبهة الجنوب، وقيادة وحدة الطائرات المسيرة، وقيادة وحدة الصواريخ، ومنصب كبير مستشاري الأمين العام للحزب.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية حسن نصرالله إسرائيل لبنان إسرائيل وحزب الله لبنان حسن نصرالله الأمین العام نصر الله حزب الله
إقرأ أيضاً:
هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": على رغم أن القرار الضمني المتخذ في قيادة "حزب الله" هو التعايش بالتي أحسن إلى أقصى الحدود مع حكومة الرئيس نواف سلام، فقد عصى الحزب بشخص رئيس كتلته النيابية محمد رعد هذا التوجه، وخرج عنه ليطلق من السفارة الإيرانية مواقف سجالية حيال الرئيس سلام ردا على مواقف كان أطلقها الأخير قبيل ساعات من إحدى قنوات التلفزيون السعودية، أبرز ما فيها أن "معادلة جيش وشعب ومقاومة قد انطوت إلى غير رجعة"، وللدولة حق امتلاك قرار الحرب والسلم كاملا من دون مشاركة أي جهة.وفضلا عن اختيار رعد مقر السفارة الإيرانية ليطلق مواقفه فقد اختار أيضا أن يكون كلامه مكتوبا وورد فيه: "من يسوقه وهمه لافتراض أن المقاومة صارت من الماضي، وأن معادلتها المثلثة الأضلاع قد انتهت إلى غير رجعة، عليه - من موقع النصح - أن يحاذر سكرة السلطة الموقتة، والحكومات عادة تصير من الماضي، أما المعادلات التي يرسمها الشهداء فتخلد إلى ما بعد التاريخ".
كان واضحا أن رعد بكلامه هذا يوجه رسالة إنذار أخيرة إلى الرئيس سلام مضمونها أن الحزب يعلن صراحة أنه بات مستعدا للنزول إلى ساح المنازلة المفتوحة معه. بمعنى آخر، فإن الحزب بهذا الأداء السلبي يفصح عن استعداده لمرحلة جديدة من التعامل مع سلام وحكومته، وخصوصا أنه يعتبر أنه قدم تنازلات عندما قبل بشروط تجافي مصلحته وشارك في الحكومة، وهو كان يلتزم توجها اتخذه يقضي بمبدأ التعايش مع الواقع الذي بدأ مع سريان اتفاق وقف النار، بعدما اعتبر أن المشاركة في ذاتها مكسب له لعلمه أن جهدا داخليا وخارجيا يبذل لإقصائه من الحكومة الجديدة، على غرار ما كان مع "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة".
وإذا كان الحزب قد بنى حساباته في التعامل مع سلام على أساس أن اندفاعته الجامحة التي تبدت يوم كلف فجأة بهذا الحجم من الدعم الذي قلب الموازين ستتبدل حتما عندما يصير في الحكم ويعاين الوقائع والمعادلات فإن الأمور سرت مسریمغايرا مما ولد صدمات وخيبات للحزب.
ولعل أولى تلك الصدمات تجسدت في تصريحات أطلقها وزير الخارجية يوسف رجي كانت "نافرة وفجة"، خصوصا أنها تأتي من وزير للخارجية في حكومة وطنية تضم فئات عدة. وما فاجأ الحزب ليس ما قاله الوزير "القواتي"، بل سكوت رئيسه عن هذه التصريحات.
وكانت العلامة الفارقة الثانية في سلوك سلام إبان جولته في بعض الجنوب، حيث لم يعز أهالي الضحايا بالعشرات، وكان يومحضوره يوم تشييع، فضلا عن أنه لم يذكر المقاومة وتضحياتها ولو بالإشارة، وقد أتى الرد البليغ يومها في الكلام الذي وجهه إليه أحد أبناء الخيام المنكوبة، حيث ذكره بأنه لولا تضحيات المقاومين لما كان يمكنه أن يكون موجودا حيث هو الآن. أما "القشة" التي قصمت ظهر البعير، فتجسدت في كلام سلام لمحطة التلفزة السعودية.
واللافت وفق مصادر على صلة بالحزب أن تلك المحطة تعمدت توزيع مقاطع من الحديث تتعلق حصرا بقضية سلاح الحزب، قبل أن تبث الحديث كاملا.
وقد بلغت جهات في الحزب رسالة شفوية من أحد مستشاري سلام فحواها أن تلك المقاطع منتقاة عمدا من سياق أوسع، وأن عليكم انتظار بث الحديث كله لتعاينوا وجها آخر للحديث.
لكن الحزب لم يقتنع بهذا التخفيف من وطأة الكلام السلامي، ولم يكن في إمكانه أن يسكت لأنه رأى فيه "انقلابا" على أصول التعاطى الديبلوماسي، خصوصا أن ثمة تفاهمات ضمنية مبدأها أن الأولوية الآن لوقف العدوان وإنجاز انسحاب المعتدين قبل فتح الباب أمام أحاديث أخرى، ولا سيما ما يتصل بمصير السلاح.
والحال أن الحزب وجد نفسه بين أن الحزب و أداءين متعارضين تماما على مستوى الحكم، أداء الرئاسة الأولى الذي يدل على تبصرها في الوقائع والمعطيات، وعلى رغبة في معالجات موضوعية تفضي إلى حل للعقد وليس تفجير التناقضات، وأداء الرئاسة الثالثة الأخذ بالتفلت.
ويذكر مصدر على صلة بالحزب أن الأخير استشعر في مهلة زمنية قصيرة حجم الفجوة بين سلوك الرئاستين، فوجد ضرورة لكي يبعث بكلام إلى سلام فحواه أنك إذا وجدت نفسك مغلوبا في مسألة التعيينات وآخرها تعيين حاكم المصرف لبنان، فليس مفيدا أن يكون الرد بفتح باب المواجهات معنا، لأن المضي بهذا النهج الاستفزازي لن يقابل بالصمت من جانبنا بعد اليوم".
ووفق معطيات أولية، فإن الحزب تلقى ما يشبه رسالة تطمينات من جهة السرايا الحكومية تمثلت في أن الرئاسة الثالثة لم ترد على رد رعد، وأن حل مسألة السلاح يحتاج إلى وقت طويل لأنه عبارة عن "ترسانة ضخمة".
مواضيع ذات صلة هل يخوض "حزب الله" المعركة بـ"أبناء العــشائر"؟ Lebanon 24 هل يخوض "حزب الله" المعركة بـ"أبناء العــشائر"؟