جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-05@21:35:01 GMT

عقلاء المجانين

تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT

عقلاء المجانين

 

عائض الأحمد

في مناسبات عدة يتملكك شعور وأمنية خفية أقرب إلى مشاعر ذاك الرجل المُمزق الثياب كث الشعر مخترق الصفوف دون أن يأبه لأحد، مهما تعالت الأصوات، فهو مُخرِسُها ولم يعد يسمع إلا ذاته ويراقب حدودها دون مساس بما قد يؤذيه، تجاوز مشاعر الخوف والفزع ولم يعد للمتنمرين غير تلك النظرة والدعاء بأن يشفيه الله ويرد ولكم بالمثل في صمت منقطع لا يسمعه أحد سواه.

إن كان بين ذكائك الخارق والجنون شعرة فإنها تلك التي يحدثني بها "رشيد" حينما دعته ظروف الحياة لتقاسم المسكن والمأكل والمشرب سنوات من عمره مع من ظنَّ بهم وبعضه إثم بأن الربان الماهر وآخر "حبات" العنب الفاخر الذي زرعه في أرضه الخصبة وجد بعضه حنظلا وأطيبه "عصره" تذهب العقل، فأخذ يحدث نفسه متسائلا من به نقص في عقله ومن يدعي كماله فليأتِ ليقضي ساعة من نهاره مع من أساء بهم ظن وأقره دون أن يعيش حيثياته ومر سقيا من تجرعه مكرهاً في زمن الحق معك وأنت به أحق ومن نازعك فيه فله الضلالة ومن اتبعه أجمعين.

ويعود قائلا كانت أجمل أيام حياتي، قرأت كثيرا وسمعت أكثر عن ما يسمى بالمرحلة "الملكية" وتعني وقتا معينا من حياتك تجعل الجميع فيه خلف ظهرك لا يشغلك بهم شاغل غير النظرة والابتسامة ومشاعر الرحمة أحيانا لمن يستحق.

قد تكون علامة تعجب تظهر بين السطور لمن يبحث في خفايا الغيب وأنا لا أجيد ترك فراغ يملؤه متصيدو الثغرات وكاسرو القامات إنها كما ترى وليس كما تظن.

تجربة لو عاد الزمان لما فعلتها! وهل تضمن أن تعيشها مرتين برضى تام فلعل الطريق اختلف ومساره ابتعد ولم تعد الرحلة ذات جدوى لفعلها- والحديث لرشيد- ربما البحث عن مشفى الأخلاق لعلي أقيم فيه ذات يوم غير آثم أو مجبر بكل قواي النفسية وكامل قدراتي العقلية بعيدا عما يُريده الناس وقريبا مما أعشقه وأحبه وأسعى إليه، فلم يعد لدي ما أخسره تعلمتها والهمتني كيف أستطيع أن أشترى حريتي دون أن أدفع  مِلِّيما واحدا واحتفظت "بالقرش" الأبيض لسود الأيام.

ختامًا.. من عاش وسط الصخب اعتاد على رفع الصوت.

شيء من ذاته:

"وحدة العقل" أشد قسوة من "وحدة الجسد".. فالأولى فقدان الزمان، والثانية فقدان المكان.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الحرب الحالية في السودان لها تأثيرات كارثية على الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، مشيرًا إلى أن الانقسامات الداخلية والتشظي في المؤسسات الوطنية تساهم في إضعاف الدولة وتهديد استقرارها.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة "اكسترا نيوز"، أوضح البرديسي أن التجارب التي مرت بها بعض الدول العربية بعد عام 2011 أظهرت أن الحروب الأهلية والانقسامات الداخلية تؤدي في النهاية إلى انهيار الدول.

 وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية مثل الجيش والشرطة والقضاء والتشريعات لضمان استقرار البلاد.

وأشار البرديسي إلى أن استمرار الصراع في السودان قد يكون نتيجة لتدخلات إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن غياب الدور الغربي وعدم التدخل لإنهاء الأزمة يعكس وجود مصالح خفية تساهم في استمرار الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السودانية يكمن في الحفاظ على جيش وطني موحد يحتكر السلاح والقرار العسكري، محذرًا من مخاطر تقسيم القوات المسلحة بين أطراف متعددة، مما يهدد وحدة السودان واستقراره الداخلي.

وشدد البرديسي على أن التجربة المصرية في الحفاظ على وحدة الدولة واستقرار مؤسساتها تعد نموذجًا يمكن الاستفادة منه، مؤكدًا على أهمية وحدة الصف السوداني في إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار.

مقالات مشابهة

  • طارق البرديسي: ما حدث في السودان كارثيا وعلى الغرب دعم الجيش
  • موعد فتح حجز شقق الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل 2025
  • المفوضية: حريصون على ضمان حقوق الناخبين من ذوي الإعاقة
  • التوترات التجارية الأمريكية والتحديات الأمنية تضعف وحدة حلف الناتو
  • سكن لكل المصريين 7.. طرح 120 الف وحدة سكنية لتلك الفئات
  • السيطرة على حريق فى وحدة التحكم بمحطة مترو روض الفرج وإصابة 3 باختناق
  • بالفيديو.. نشوب حريق داخل محطة مترو روض الفرج
  • مارس 2025.. أفضل شهر في تاريخ السيارات التركية
  • تفاصيل طرح وحدات جديدة من جنة مصر 2025
  • مفوضية الانتخابات تشارك في 3 جلسات بقمة الإعاقة في ألمانيا