بوابة الفجر:
2025-04-05@22:40:36 GMT

أسرار وخفايا تعقب الموساد لحسن نصرالله لعقود

تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT

مازالت هناك الكثير من التساؤلات بشأن كيفية اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، بينما كشفت تقارير صحفية تفاصيل جديدة بشأن اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، حيث تعد هذه الضربة واحدة من أكبر العمليات التي استهدفت قيادة الحزب منذ سنوات.

 

وتعددت السيناريوهات واختلفت الروايات، إلا أن السؤال الأكثر انتشارًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كيف قُتل أمين عام حزب الله حسن نصر الله؟ كيف تمكنت إسرائيل من استهدافه بهذه الدقة يوم الجمعة الماضي؟

وتقول إحدى الروايات، حسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، إن رجلًا مجهولًا التقى بنصر الله وعندما صافحه قام بتلطيخ يديه بمادة غير معروفة لتساعد هذه المادة إسرائيل في تعقب مكان زعيم الحزب.

ووفقًا لمعلومات الصحيفة استغرقت إسرائيل دقيقتين فقط لتحديد موقع نصر الله والتأكد من وجوده في مقرٍ بالضاحية الجنوبية في بيروت.

وبعد ذلك بدقائق، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية على المقر، وأسقطت ما يقدر بـ80 طنًا من القنابل على الموقع، ما أدى إلى مقتل نصر الله وكبار قيادات الحزب.

تقرير معاريف أشار إلى أن نصر الله توفي نتيجة الاختناق بعد اختبائه في غرفة دون تهوية في المقر، حيث تسربت الغازات السامة الناتجة عن القصف.

وانتشل جثمان حسن نصرالله السبت غداة مقتله ونقل إلى أحد مستشفيات بيروت، دون أن تظهر عليها أي إصابات جسدية.

وفي سيناريو ذكر سابقا، كشفت عملية اغتيال نصر الله، السبت، أن العملية خططت بشكل مسبق، بسبب معلومات بنيت على مدى سنوات من قبل الشاباك والموساد.

فقد ذكر مسؤولون أمنيون إسرائيليون، أن الموساد بدأ في التخطيط لشن عملياته الأخيرة ضد حزب الله منذ أكثر من عقد، درس خلالها نقاط القوة والضعف لحزب الله، حسب تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن "المعلومات الاستخباراتية المقدمة لسلاح الجو الإسرائيلي، حددت الموقع الدقيق للغرفة التي اجتمع بها نصر الله مع كبار قادة حزب الله، وأيضا عمق المخبأ الذي كانوا يلجأون إليه لإبرام اجتماعات مهمة، ووضع خطط في محاولة لصد هجمات إسرائيل".

بيان إعلان مقتل حسن نصرالله

وجاء ذلك في بيان رسمي للجماعة، قال فيه: "لقد التحق سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله برفاقه الشهداء العظام الخالدين الذين قاد مسيرتهم نحوا من ثلاثين عاما، قادهم فيها من نصر إلى نصر مستخلفا سيد شهداء المقاومة الإسلامية عام 1992 حتى تحرير لبنان 2000 وإلى النصر الإلهي المؤزر 2006 وسائر معارك الشرف والفداء، وصولًا إلى معركة الإسناد والبطولة دعمًا لفلسطين وغزة والشعب الفلسطيني المظلوم".

وجاء في البيان، إن نصر الله قتل "إثر الغارة الإسرائيلية الغادرة على الضاحية الجنوبية".

من هو حسن نصرالله ؟

حسن نصر الله أمين عام الحزب منذ 32 عامًا، وهو رجل دين شيعي يتولى قيادة جماعة حزب الله في لبنان منذ فبراير 1992.

في عمر 63 عامًا، يعتبر حسن نص الله قائدًا سياسيًا وعسكريًا في لبنان، رغم الانقسام حول مكانته، ورفض خصومه السياسيين لسطوته على الساحة اللبنانية، ونشر حزب الله للأسس الأيديولوجية للشيعة.

تعتبر هذه الجماعة حاليًا واحدة من أهم الأحزاب السياسية في لبنان، ولديها قوات مسلحة خاصة بها إلى جانب الجيش الوطني اللبناني.

وهو الوجه الرئيسي لحزب الله وقد لعب دورًا رئيسيًا في تحوّل الجماعة تاريخيًا لدخول الساحة السياسية واكتساب نفوذ في هيكل الحكومة اللبنانية.

يحظى بشعبية واسعة في لبنان، ولديه علاقة خاصة مع إيران وزعيمها، آية الله علي خامنئي.

وُلد حسن نصرالله في أغسطس 1960 في أحد الأحياء الفقيرة شرق بيروت. كان والده يملك محل بقالة صغيرًا، وكان نصرالله هو الابن الأكبر بين تسعة أبناء.

كان عمره 15 عامًا عندما بدأت الحرب الأهلية في لبنان.

في بداية الحرب، قرر والد حسن نصرالله مغادرة بيروت والعودة إلى قريته الأصلية في جنوب لبنان: البازورية التي ينتمي سكانها إلى الطائفة الشيعية مثل العديد من القرى في مدينة صور في محافظة الجنوب، وهناك تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي.

يؤمن الكثير من أبناء الطائفة الشيعية بأنهم تعرضوا للتمييز وعدم المساواة خلال الحقبة الاستعمارية للقوى الكبرى مثل الإمبراطورية العثمانية وفرنسا، واستمرت هذه المشاعر خلال فترة الاستقلال عندما استولى النخب المسيحية والسنية على السلطة.

في الوقت نفسه، اعتبرت الطائفة الشيعية التي تشكل الأغلبية في جنوب لبنان إضافةً إلى وادي البقاع في شرق لبنان، مع مجموعة صغيرة من المسيحيين الموارنة والأرثوذكس، في الخطوط الأمامية لمحاربة إسرائيل. وفق بى بى سى.

في مثل هذا المناخ، وفي سن الخامسة عشرة انضم  حسن نصرالله إلى أهم مجموعة سياسية-عسكرية شيعية لبنانية في ذلك الوقت: حركة أمل، وهي جماعة مؤثرة وناشطة أسسها الإمام موسى الصدر.

هاجر حسن نصرالله إلى النجف في سن 16 عامًا.

وكان العراق في ذلك الوقت بلدًا غير مستقر، خلال هذه الفترة، وبعد مرور عامين فقط على وجود حسن نصرالله في النجف، توصل قادة حزب البعث، وبخاصة صدام، إلى استنتاج مفاده أنه يجب اتخاذ المزيد من الخطوات لإضعاف الشيعة. وكان أحد قراراتهم طرد جميع الطلاب الشيعة اللبنانيين من الحوزات العلمية في العراق.

ورغم أن نصرالله درس في النجف لمدة عامين فقط ثم اضطر لمغادرة العراق، إلا أن وجوده في النجف كان له تأثير عميق على حياة هذا الشاب اللبناني: فقد التقى في النجف برجل دين آخر يُدعى عباس الموسوي.

وكان الموسوي يعتبر أحد طلاب موسى الصدر في لبنان، وخلال إقامته في النجف تأثر بقوة بالأفكار السياسية لروح الله الخميني. كان الموسوي أكبر من نصرالله بثماني سنوات، وسرعان ما أصبح مدرسًا صارمًا ومرشدًا مؤثرًا في حياة حسن نصرالله.

وبعد عودتهما إلى لبنان، انضم الإثنان إلى القتال في الحرب الأهلية. لكن هذه المرة، توجه نصرالله إلى مسقط رأس عباس الموسوي في بلدة النبي شيت في البقاع.

 

الثورة الإيرانية

بعد عام من عودة حسن نصرالله إلى لبنان، وقعت ثورة في إيران. استولى روح الله الخميني الذي كان يحظى بإعجاب رجال الدين مثل عباس الموسوي وحسن نصرالله، على السلطة. وقد غيّر هذا الحدث بشكل عميق العلاقة بين شيعة لبنان وإيران. بالإضافة إلى ذلك، تأثرت الحياة السياسية والكفاح المسلح للشيعة اللبنانيين بشكل كبير بالأحداث في إيران وبأيديولوجيا الإسلام السياسي الشيعي.

 

بالنسبة لحسن نصرالله، كان هذا التحول العميق ناتجًا إلى حد كبير عن حكم أصدره روح الله الخميني. ففي عام 1981، التقى نصرالله بقائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في طهران. وقد عيّنه الخميني ممثلًا له في لبنان "لرعاية شؤون الحسبة وجمع الأموال الإسلامية".

بعد ذلك، بدأ نصرالله في القيام برحلات متقطعة إلى إيران، حيث أقام علاقات مع أعلى مستويات صنع القرار والسلطة داخل الحكومة الإيرانية.

وأولى الإسلاميون الشيعة في إيران اهتمامًا كبيرًا بالسجل التاريخي والروابط الدينية مع الشيعة اللبنانيين.

وكان الشعور المعادي للغرب ركيزة أساسية في النسخة الإيرانية من الإسلام السياسي الشيعي التي روّج لها روح الله الخميني. وأصبحت معاداة إسرائيل "القضية الفلسطينية" واحدة من أهم الأولويات في السياسة الخارجية لإيران بعد الثورة.

خلال هذه الفترة، كان لبنان الذي كان بالفعل محاصرًا بالحرب الأهلية والاضطرابات، قد أصبح قاعدة رئيسية للمقاتلين الفلسطينيين. وكان لهم وجود قوي في جنوب لبنان، بالإضافة إلى بيروت.

ومع تصاعد عدم الاستقرار في لبنان، هاجمت إسرائيل البلاد في يونيو 1982، واحتلت بسرعة أجزاء كبيرة منها. وزعمت إسرائيل أن الهجوم كان ردًا على العدوان الفلسطيني.

بعد وقت قصير من الغزو الإسرائيلي، قرر قادة الحرس الثوري الإسلامي في إيران الذين كانوا يمتلكون خبرة في الحروب التقليدية بسبب هجوم العراق على إيران، إنشاء مجموعة ميليشيا في لبنان تتبع بالكامل لإيران. واختاروا الاسم الذي كانوا معروفين به في إيران ليكون اسم هذه المجموعة: "حزب الله".

في عام 1985، أعلن حزب الله رسميًا عن تأسيسه. انضم حسن نصرالله وعباس الموسوي، مع بعض الأعضاء الآخرين في حركة أمل، إلى هذه المجموعة التي تم إنشاؤها حديثًا. وكان يقودها شخصية أخرى تُدعى صبحي الطفيلي. وسرعان ما تركت هذه المجموعة بصمتها في السياسة الإقليمية من خلال تنفيذ أعمال مسلحة ضد القوات الأمريكية في لبنان.

عندما انضم نصرالله إلى جماعة حزب الله، كان عمره 22 عامًا فقط وبمعايير رجال الدين الشيعة، كان يُعتبر مبتدئًا.
في منتصف الثمانينيات، ومع تعمق علاقة نصرالله مع إيران، قرر الانتقال إلى مدينة قم لمواصلة دراسته الدينية.

وخلال فترة وجوده في الحوزة العلمية في قم، أصبح نصرالله متمكنًا من اللغة الفارسية وأقام علاقات صداقة وثيقة مع العديد من النخب السياسية والعسكرية في إيران.

 

خلاف حسن نصرالله

عندما عاد نصرالله إلى لبنان، نشأ خلاف كبير بينه وبين عباس الموسوي. في ذلك الوقت، كان الموسوي يدعم زيادة النشاط السوري والنفوذ في لبنان تحت قيادة حافظ الأسد، في حين أصر نصرالله على أن تركز الجماعة على الهجمات ضد الجنود الأمريكيين والإسرائيليين.

 

وجد نصرالله نفسه في الأقلية داخل حزب الله، وبعد ذلك بوقت قصير، تم تعيينه "ممثلًا لحزب الله في إيران". أعادته هذه الوظيفة إلى إيران وأبعدته في الوقت نفسه عن الساحة اللبنانية.

وبدا أن نفوذ إيران على حزب الله يتضاءل، ورغم الدعم الشامل من طهران، ثبت أن التأثير على قرارات حزب الله كان صعبًا. تصاعد التوتر إلى درجة أنه في عام 1991 تم عزل صبحي الطفيلي من منصب الأمين العام لحزب الله بسبب معارضته لارتباط الجماعة بإيران، وتم تعيين عباس الموسوي بدلًا منه.

بعد عزل الطفيلي، عاد حسن نصرالله إلى بلاده، بعدما بدت مواقفه حول دور سوريا في لبنان قد تعدلت، وأصبح فعليًا الرجل الثاني في جماعة حزب الله.

 

قيادة حزب الله 

 

اغتيل عباس الموسوي على يد عملاء إسرائيليين بعد أقل من عام من انتخابه أمينًا عامًا لحزب الله. في العام نفسه، 1992، انتقلت قيادة الجماعة إلى حسن نصرالله. في ذلك الوقت، كان عمره 32 عامًا، واعتبر الكثيرون أن اختياره مرتبط بعلاقاته الخاصة مع إيران. حتى من منظور العديد من رجال الدين الشيعة، كان نصرالله يفتقر إلى التعليم الديني الكافي، ولهذا السبب استأنف دراسته بالتوازي مع مهامه القيادية.

كانت إحدى المبادرات المهمة لحسن نصرالله في ذلك الوقت ترشيح بعض المنتسبين وأعضاء "حزب الله" في الانتخابات اللبنانية. كان قد مر عام على الوساطة السعودية في الحرب الأهلية اللبنانية ونهايتها في اتفاق الطائف. قرر نصرالله جعل الجناح السياسي لحزب الله فاعلًا جديًا في البلاد إلى جانب الفرع العسكري.

نتيجة لهذه الاستراتيجية، تمكن حزب الله من الفوز بثمانية مقاعد في البرلمان اللبناني.

وفي الوقت نفسه، كان الجناح العسكري للحزب لا يزال متهمًا بالتخطيط لعمليات إرهابية وتنفيذها. وقع تفجير مركز الجالية اليهودية في الأرجنتين والهجوم على السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين خلال هذه الفترة.

في تلك الأثناء، وبناءً على اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، سُمِح لحزب الله بالاحتفاظ بأسلحته. في ذلك الوقت، كانت إسرائيل قد احتلت جنوب لبنان، وبصفته منظمة تقاتل ضد القوات المحتلة، ظل حزب الله مسلحًا.

كما أن الدعم المالي مكن نصرالله من توفير خدمات الرعاية الاجتماعية والرفاهية للعديد من الشيعة اللبنانيين من خلال تشكيل شبكة معقدة من المدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية. وأصبحت هذه السياسة التي لا تزال مستمرة حتى اليوم، واحدة من الجوانب المهمة للحركة السياسية والاجتماعية للشيعة في لبنان.

في عام 2000، أعلنت إسرائيل أنها ستنسحب بالكامل من لبنان، منهية احتلالها للمناطق الجنوبية من البلاد. احتفل حزب الله بهذا الحدث باعتباره انتصارًا كبيرًا، ونُسب الفضل في هذا الانتصار إلى حسن نصرالله.

كانت هذه هي المرة الأولى التي تنسحب فيها إسرائيل بشكل أحادي من أراضي دولة عربية دون اتفاق سلام، واعتبر العديد من المواطنين العرب في المنطقة ذلك إنجازًا مهمًا.

ومع ذلك، منذ ذلك الحين، أصبحت مسألة السلاح واحدة من القضايا المهمة المتعلقة باستقرار وأمن هذا البلد.

وبعد انسحاب إسرائيل من لبنان بدأت قوى سياسية لبنانية وأجنبية تطالب بنزع سلاح حزب الله، فيما تمسّك الحزب بسلاحه.

لاحقًا، توصل نصرالله إلى اتفاق لتبادل الأسرى خلال مفاوضات مع إسرائيل، مما أدى إلى الإفراج عن أكثر من 400 أسير فلسطيني ولبناني ومواطنين من دول عربية أخرى.

في ذلك الوقت، بدا نصرالله أكثر قوة ونفوذًا من أي وقت مضى، وواجه خصومه في السياسة اللبنانية تحديًا جديًا في مواجهته ومنع توسع نفوذه وقوته.

 

اغتيال الحريري

 

في عام 2005، بعد اغتيال رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان آنذاك، تغير الرأي العام. كان رفيق الحريري واحدًا من أهم السياسيين المقربين من السعودية، وقد بذل جهودًا كبيرة لمنع صعود نفوذ حزب الله.

توجه الغضب الشعبي نحو حزب الله وحليفته العسكرية الرئيسية داخل لبنان، سوريا،واتهمتا بالتورط في اغتيال الحريري. ونتيجة للتظاهرات الكبيرة التي قامت بها المعارضة في بيروت، أعلنت سوريا أنها ستسحب قواتها من البلاد.

ومع ذلك، عندما جرت الانتخابات البرلمانية في نفس العام، لم يزدد فقط عدد الأصوات التي حصل عليها حزب الله، بل تمكن أيضًا من تعيين اثنين من أعضائها في الحكومة.

في عام 2006، نفذ مقاتلو حزب الله عملية على الحدود الجنوبية للبنان، أسفرت عن مقتل جندي واحد وأسر جنديين. ردت إسرائيل بهجوم شرس استمر 33 يومًا، قُتل خلاله نحو 1،200 لبناني.

وكانت نتيجة هذه الحرب زيادة في شعبية نصرالله الذي تم تصويره في الدول العربية كآخر من يقاوم إسرائيل.

في نهاية الحرب، رفض حزب الله مرة أخرى تسليم أسلحته. بالإضافة إلى ذلك، لعبت الجماعة دورًا رئيسيًا في إعادة إعمار الدمار الذي خلفته الحرب، وهو دور قال معارضو الجمهورية الإسلامية في إيران إنه تحقق بفضل الدعم المالي السخي من طهران.

مع تزايد نفوذ حزب الله، أصر خصومه السياسيون، خصوصًا السنة في لبنان، على أن حزب الله تحوّل إلى دولة داخل دولة، وقالوا إن أنشطته يضعف أمن لبنان واقتصاده.

في عام 2008، وبعد أشهر من الصراع السياسي، قررت الحكومة اللبنانية تفكيك نظام الاتصالات الذي كان تحت سيطرة "حزب الله" ووضع شؤون الاتصالات بالكامل تحت سيطرة الحكومة. نصرالله رفض هذا القرار، وفي وقت قصير، سيطرت ميليشياته بشكل كامل على بيروت.

قوبل هذا التحرك من قبل نصرالله بانتقادات واسعة من الدول الغربية. ومع ذلك، وبعد المفاوضات السياسية، تمكن من زيادة قوة حزب الله في مجلس الوزراء اللبناني.

تمكن نصرالله من تجاوز أزمات تاريخية مثل الربيع العربي، والحرب الأهلية السورية، والأزمة الاقتصادية المستمرة في لبنان، وتراجع تمثيله في المجلس النيابي اللبناني بعد الانتخابات الأخيرة عام 2022.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اغتيال حسن نصرالله جثة حسن نصرالله حسن نصرالله حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله تهديد حسن نصرالله عملية اغتيال حسن نصرالله وفاة حسن نصرالله الأمین العام لحزب الله حسن نصرالله إلى الحرب الأهلیة عباس الموسوی الله الخمینی فی ذلک الوقت حسن نصر الله جنوب لبنان نصرالله فی العدید من فی إیران فی النجف حزب الله فی لبنان واحدة من الذی کان الله فی الله من الله ا فی عام

إقرأ أيضاً:

واشنطن مقتنعة بأن حزب الله لن يتخّلى عن سلاحه بسهولة

إذا سئل أي مسؤول أممي عن الأسباب التي تدفع إسرائيل إلى عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار لما استطاع الإجابة. ولكن لو سئل أحد المسؤولين في لبنان عن هذه الأسباب لأتاه الجواب الفوري من دون الحاجة إلى التلطي خلف الأصابع. وهذا الجواب هو من صلب الواقع الذي يعيشه اللبنانيون، وبالأخص أهل القرى الجنوبية المدمّرة وأهل الضاحية الجنوبية لبيروت. وانطلاقًا من هذا الواقع يمكن للمرء الاستنتاج بأن ما تريده إسرائيل، ومعها الولايات المتحدة الأميركية، من لبنان واضح وضوح الشمس، وهو التوصّل إلى نزع سلاح "حزب الله" وتسليمه إلى الجيش. إلاّ أن من يعرف تركيبة "الحزب" من الداخل يجزم بأنه لن يسّلم سلاحه في هذا الظرف الدقيق والخطير، الذي تعيشه كل المنطقة وليس لبنان وحده.
فالتهديدات الأميركية المتواصلة ضد إيران ومواصلة قصف المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن لن تستثني "حزب الله" باعتباره أحد أهم الأذرع الإيرانية، وهو الأقرب إلى إسرائيل بما يشكّله من تهديد دائم للاستقرار الداخلي فيها، وبصورة خاصة المستوطنات في منطقة الجليل الأعلى، التي لم يعد إليها سكّانها بعد.
وفي الاعتقاد أن الضغط الأميركي على لبنان سيزداد يومًا بعد يوم بهدف دفعه نحو الأمام في التفاوض المباشر مع إسرائيل في المسائل العالقة والمزمنة بينهما. إلا أن لبنان الرسمي لن يساوم في أي أمر له علاقة بالسيادة الوطنية، وأن الموقف الذي يمكن أن يواجه به نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان اورتاغوس هو موقف موحد، خصوصًا بعد المواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من باريس في نفيه أن يكون لـ "حزب الله" أي علاقة بإطلاق الصواريخ من داخل الأراضي اللبنانية في اتجاه المطلة في شمال إسرائيل. ولا يُخفى بأن هذه المواقف قد أزعجت الأميركيين. وهذا ما ستبلغه اورتاغوس للرؤساء الثلاثة.
وعلى رغم معرفة الأميركيين بطبيعة التركيبة اللبنانية الداخلية والتوازنات الدقيقة القائمة عليها هذه التركيبة الهشّة والهجينة، فإن الضغط الأميركي على لبنان لن يتوقف قبل التزامه الكلي بما ورد في القرار 1701 وما فيه من قرارات ذات صلة، والتي تتحدّث عن حتمية نزع أي سلاح غير شرعي من أيدي جميع اللبنانيين من دون استثناء، وبالأخص من أيدي "حزب الله". وهذا ما تضمنته مقدمة اتفاق وقف إطلاق النار. وهذا ما وافق عليه "الحزب"، الذي فوض الرئيس نبيه بري للتفاوض باسمه مع الإسرائيليين بواسطة الأميركيين.
في المقابل، فإن الإدارة الأميركية الحالية تدرك تمامًا أن لبنان ليس في وارد التفاوض المباشر مع إسرائيل، وأنه آخر دولة عربية قد تقبل بـ "التطبيع" مع عدو له أطماع تاريخية بمياه لبنان وبمساحة جغرافية يعتبرها جزءًا مكمّلًا لأمن شماله.
وانطلاقًا من هذا الموقف المبدئي للبنان، والذي سيبّلغه إلى اورتاغوس فإن إسرائيل ستواصل خرقها لاتفاق وقف النار عبر سلسلة من الاعتداءات التي تنفذها ضد "حزب الله" مدّعية بأن ما تقوم به هو تطبيق حرفي لما جاء في الملاحق الجانبية لهذا الاتفاق مع الجانب الأميركي، والتي تجعل من تل أبيب "حارسًا" لأمنها الجنوبي من خلال إطلاق يدها في ملاحقة أي عنصر من عناصر "الحزب" أينما وجد حتى في الضاحية الجنوبية لبيروت، أو حتى في استهداف أي مخزّن للسلاح، وذلك استنادًا إلى ما لديها من تكنولوجيا تعقبية، وما لديها من مخبرين حتى داخل بيئة "الحزب".
بالمختصر لا أحد ينفي بأن المرحلة التي يعيشها لبنان هي خطيرة جدا، ولا يمكن لأحد التكهن بمسار الامور في ظل القرارات التي يتخذها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالنسبة إلى الوضع في لبنان وفي المنطقة، خصوصًا لجهة منحه إيران مهلة شهرين للتوصّل إلى اتفاق. وقد تزامن هذا "التهديد" لطهران مع وصول قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال مايكل كوريلا الى إسرائيل. ويُقال إنه جاء للبحث في جهوزية الانظمة الدفاعية الاسرائيلية لمواجهة أي ردّ إيراني محتمل.
في المقابل، يخشى كثيرون في لبنان اضطرار "حزب الله" على المشاركة الفعلية في عملية الردّ على الهجوم الإسرائيلي المحتمل والمتوقع على إيران. وهذه المشاركة من شأنها أن تعطي العدو أسبابًا مباشرة لتوسيع خروقاته الأمنية بطريقة مختلفة عمّا سبق له أن اعتمدها في حربه على لبنان.
  المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة واشنطن ترفع وتيرة الضغط بشأن سلاح "حزب الله" وموقف موحّد يستبق زيارة أورتاغوس Lebanon 24 واشنطن ترفع وتيرة الضغط بشأن سلاح "حزب الله" وموقف موحّد يستبق زيارة أورتاغوس 05/04/2025 09:02:33 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 جنبلاط: واشنطن لن تعطي مساعدات للجيش إلّا بعد نزع سلاح حزب الله Lebanon 24 جنبلاط: واشنطن لن تعطي مساعدات للجيش إلّا بعد نزع سلاح حزب الله 05/04/2025 09:02:33 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد مواقف سلام من سلاحه: أيّ خيارات لـ"حزب الله" ؟ Lebanon 24 بعد مواقف سلام من سلاحه: أيّ خيارات لـ"حزب الله" ؟ 05/04/2025 09:02:33 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 أيوب: لتطبيق القرارات الدولية وتسليم "حزب الله" سلاحه Lebanon 24 أيوب: لتطبيق القرارات الدولية وتسليم "حزب الله" سلاحه 05/04/2025 09:02:33 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 قد يعجبك أيضاً بعد حرارة تصل إلى 30 درجة الأمطار "راجعة".. هكذا ما كشفه الأب خنيصر Lebanon 24 بعد حرارة تصل إلى 30 درجة الأمطار "راجعة".. هكذا ما كشفه الأب خنيصر 01:50 | 2025-04-05 05/04/2025 01:50:09 Lebanon 24 Lebanon 24 إحذروا فخ شركات التأمين! Lebanon 24 إحذروا فخ شركات التأمين! 01:45 | 2025-04-05 05/04/2025 01:45:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "كباش حكومي" على التشكيلات الديبلوماسية Lebanon 24 "كباش حكومي" على التشكيلات الديبلوماسية 01:30 | 2025-04-05 05/04/2025 01:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 إجتماعات مكثفة في "التيار".. باسيل يريد السيطرة على البلديات Lebanon 24 إجتماعات مكثفة في "التيار".. باسيل يريد السيطرة على البلديات 01:15 | 2025-04-05 05/04/2025 01:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 اورتاغوس بدأت "لقاءاتها الرئاسية".. واشنطن متمسكة بشروطها وميقاتي يشيد بموقف عون Lebanon 24 اورتاغوس بدأت "لقاءاتها الرئاسية".. واشنطن متمسكة بشروطها وميقاتي يشيد بموقف عون 01:00 | 2025-04-05 05/04/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة تُوفي بسلام في المستشفى... الموت يُغيّب ممثلاً مخضرماً (صورة) Lebanon 24 تُوفي بسلام في المستشفى... الموت يُغيّب ممثلاً مخضرماً (صورة) 08:23 | 2025-04-04 04/04/2025 08:23:18 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا ما ستشهده الكهرباء خلال شهرين Lebanon 24 هذا ما ستشهده الكهرباء خلال شهرين 16:06 | 2025-04-04 04/04/2025 04:06:57 Lebanon 24 Lebanon 24 صحيفة بريطانيّة: إيران "ستزول" بحلول هذا التاريخ Lebanon 24 صحيفة بريطانيّة: إيران "ستزول" بحلول هذا التاريخ 07:17 | 2025-04-04 04/04/2025 07:17:19 Lebanon 24 Lebanon 24 هو رجل أعمال.. راقصة تُفجّر مفاجأة كبيرة: كنت مخطوبة من زوج فنانة لبنانيّة شهيرة جدّاً Lebanon 24 هو رجل أعمال.. راقصة تُفجّر مفاجأة كبيرة: كنت مخطوبة من زوج فنانة لبنانيّة شهيرة جدّاً 05:30 | 2025-04-04 04/04/2025 05:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة تهديد إلى أبناء بلدة جنوبيّة: أعذر من أنذر (صورة) Lebanon 24 رسالة تهديد إلى أبناء بلدة جنوبيّة: أعذر من أنذر (صورة) 05:22 | 2025-04-04 04/04/2025 05:22:43 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب اندريه قصاص Andre Kassas أيضاً في لبنان 01:50 | 2025-04-05 بعد حرارة تصل إلى 30 درجة الأمطار "راجعة".. هكذا ما كشفه الأب خنيصر 01:45 | 2025-04-05 إحذروا فخ شركات التأمين! 01:30 | 2025-04-05 "كباش حكومي" على التشكيلات الديبلوماسية 01:15 | 2025-04-05 إجتماعات مكثفة في "التيار".. باسيل يريد السيطرة على البلديات 01:00 | 2025-04-05 اورتاغوس بدأت "لقاءاتها الرئاسية".. واشنطن متمسكة بشروطها وميقاتي يشيد بموقف عون 00:38 | 2025-04-05 إطلاق نار باتجاه مقهى في القبة ـ طرابلس.. إليكم السبب فيديو حمل نعشها طوال الوقت ولم يتركه.. لحظة انهيار الفنان المصري الشهير أثناء جنازة زوجته (فيديو) Lebanon 24 حمل نعشها طوال الوقت ولم يتركه.. لحظة انهيار الفنان المصري الشهير أثناء جنازة زوجته (فيديو) 23:15 | 2025-04-04 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) 23:31 | 2025-04-01 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة 11:48 | 2025-04-01 05/04/2025 09:02:33 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • حماس تعقب على موقف المهندسة ابتهال أبو السعد
  • اجتماع بنّاء بين عون وأورتاغوس بشأن جنوب لبنان
  • للطلاب والمكروبين والمرضى.. أسرار استجابة الدعاء بأسماء الله الحسنى
  • واشنطن مقتنعة بأن حزب الله لن يتخّلى عن سلاحه بسهولة
  • قطر تعقب على قصف إسرائيل لمدرسة بغزة ومستودع سعودي
  • فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة
  • السعودية تعقب على التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة
  • ترامب: سنحاول حل مشكلة غزة التي دامت لعقود طويلة
  • حماس تعقب على مجزرة مدرسة دار الأرقم في غزة
  • «تعرضنا للنهب لعقود».. ما الدول التى فرض عليها ترامب رسوما جمركية جديدة؟