باحثون من جامعة خليفة يبتكرون جهازاً لدراسة الجليد في القطب الجنوبي
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، اليوم، عن قيام علماء وباحثين من مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية وقسم علوم الأرض بابتكار جهاز لقياس توازن كتلة الجليد، وهو جهاز طُوِّر خصيصاً لدراسة الجليد في القارة القطبية الجنوبية في سابقة هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات، حيث يقوم فيها علماء من الدولة بتطوير جهاز ووضعه في القارة القطبية الجنوبية.
وقادت الدكتورة ديانا فرانسيس، رئيسة مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية والأستاذة المساعدة في قسم علوم الأرض، في هذا المشروع فريقاً بحثياً مكوناً من خمسة باحثين من جامعة خليفة، إضافة لباحثيْن في العلوم من الإقليم الأسترالي في القارة القطبية الجنوبية.
وفي هذا الصدد، قال البروفيسور بيان شريف، الرئيس الأكاديمي في جامعة خليفة “ نفخر بأن تكون جامعة خليفة الأولى في دولة الإمارات في تطوير جهاز مبتكر لإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بتشكل الجليد البحري وذوبانه في القارة القطبية الجنوبية، ما يساهم في حصولنا على فهم أفضل لخطر ارتفاع منسوب مياه البحر، ويؤكد هذا الإنجاز حرصنا على ريادة الابتكار والاستكشافات العلمية لاسيما في مجال تغير المناخ، حيث بدأت هذه المبادرة من جامعة خليفة في العام 2020 وحققت نجاحًا في استقطاب التعاونات الدولية مع الدول الموجودة في القارة القطبية الجنوبية”.
ويبدأ الجليد البحري في المحيط الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية في التكوّن كل عام في شهر مايو تقريبًا ويصل إلى أكبر انتشار وتركيزٍ له في شهر يوليو في منتصف فصل الشتاء الجنوبي، لذلك، تمكن الفريق من توظيف الجهاز والاستفادة منه بشكل استراتيجي في شهر أبريل قبل بدء تكوّن الجليد البحري للحصول على معلومات دقيقة حول خصائص المحيط والغلاف الجوي قبل هذه المرحلة المهمة.
وقالت الدكتورة ديانا فرانسيس “يحيط الجليد بالجهاز فور تشكّله ويواصل قياس جميع المعايير والتطور التدريجي لسُمك الجليد البحري، ومن جهة أخرى، يسجل الجهاز حالة الجليد والماء والغلاف الجوي عندما يبدأ موسم الذوبان في بداية الخريف الجنوبي، حيث تقدم هذ البيانات معلوماتٍ قيّمة حول المحيط والجليد والظروف الجوية التي تتحكم في تكوين الجليد البحري وذوبانه”.
ويساهم الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية في حماية القارة من الأمواج والمحيطات التي تؤثر على الأنهار الجليدية، حيث يساهم في تأخير تدفق الجليد من الجزء الداخلي من القارة القطبية الجنوبية “الغطاء الجليدي والأنهار الجليدية”، الأمر الذي ينتج عنه ارتفاعٌ في مستويات سطح البحر.
ويُغطّي الجليد أكثر من 99.5 في المئة من القارة القطبية الجنوبية التي تحتوي على 90 في المئة من المياه العذبة المتجمدة على هذا الكوكب، حيث يقوم الجليد في هذه القارة بدور مهم يتمثل في تنظيم مناخ الأرض من خلال عكس حرارة الشمس وتوفير موطن للنباتات المجهرية التي تمتص الكربون والتحكم في مستويات سطح البحر حول العالم وتوليد المياه الباردة والمالحة التي تساعد على دفع التيارات المحيطية العالمية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: فی القارة القطبیة الجنوبیة الجلید البحری جامعة خلیفة
إقرأ أيضاً:
فريق من جامعة خليفة يطور مركبات عضوية للحصول على خلايا شمسية فاعلة
أبوظبي: ميثا الانسي
شارك فريق من مركز التحفيز والفصل في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، في بحث يهدف إلى دراسة طبيعة «المواد الناقلة للثقوب»، وهي مركبات عضوية تساعد على نقل الشحنات الكهربائية على نحو يتسم بالكفاءة في نطاق الخلايا الشمسية، مع الحرص على عدم تحلل هذه الخلايا في الوقت نفسه.
ويرى أفراد الفريق البحثي أن تطوير المواد الناقلة للثقوب يُعَد جزءاً رئيسياً من حل المعضلة المتمثلة في ضمان استقرار واستمرارية «خلايا بيروفسكايت الشمسية»، والمسماة باسم مركب «بيروفسكايت» البلوري، وهي خلايا ذات كفاءة عالية في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء ويمكن إنتاجها بكلفة أقل من كلفة إنتاج الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون والتي لطالما هيمنت على سوق الطاقة المتجددة، وتواجه الألواح الشمسية التقليدية الآن منافساً جديداً يمكنه أن يجاريها في أدائها، وهو «خلايا بيروفسكايت الشمسية»، إلا أن استقرار واستمرارية هذه الخلايا يمثلان عقبة هائلة تعوق إنتاجها بكميات كبيرة.
ويشمل الفريق البحثي، الدكتور شاكيل أفراج والدكتورة مروة عبدالله والدكتور أحمد عبد الهادي، وقد تعاونوا مع باحثين من «الجامعة المركزية الوطنية» في تايوان، لدراسة المواد الناقة للثقوب.
وأوضحوا أن المواد الناقلة للثقوب تؤدي دوراً حيوياً في خلايا بيروفسكايت الشمسية يتمثل في المساعدة على استخلاص الشحنات الموجبة (الثقوب) التي تتولد عندما يضرب ضوء الشمس طبقة مركب «بيروفسكايت»، وتُستخدم المواد الناقلة للثقوب على نطاق واسع، لكنها تعاني عيوباً كارتفاع تكاليف الإنتاج ومحدودية الاستقرار والحاجة إلى مواد كيميائية مُضافة يمكنها إسراع عملية التحلل، ويجري الآن تصميم جزيئات عضوية ذات تركيبات حلقية غير متجانسة ومتعددة الحلقات، وهي أُطُر كيميائية تُحسِّن مستويات نقل الشحنات وتعزز الاستقرار الحراري والصلابة على المدى الطويل لدى خلايا بيروفسكايت الشمسية.
ويتصدى الباحثون للتحديات الرئيسة التي تعيق أداء خلايا بيروفسكايت الشمسية، بالتعديل في تركيب المواد الناقلة لثقوب ويجري الآن تصميم مواد جديدة لنقل الثقوب ذات تركيبات جزيئية أكثر فاعلية، تقاوم التحلل في درجات الحرارة المرتفعة وتتسم بتنظيم أفضل لمستويات الطاقة لتقليل فقدان الطاقة وتتمتع بخواص لا مائية للحيلولة دون حدوث التلف الناجم عن الرطوبة، والذي يُعَد سبباً شائعاً لتحلل الخلايا الشمسية، وتؤدي هذه التطورات إلى توفر خلايا شمسية ذات أداء أعلى واستمرارية أطول يمكنها أن تساعد على وصول خلايا بيروفسكايت الشمسية إلى مستوى يُستفاد منها تجارياً بشكل أسرع.
وأشار الباحثون إلى أنه دفعت الاختراقات العلمية الأخيرة خلايا بيروفسكايت الشمسية إلى الارتقاء بمستويات كفاءتها ورفعها إلى ما يتجاوز 26 في المئة، وهو ما يعزز تنافسيتها مع الألواح الشمسية التقليدية المصنوعة من السيليكون، إلا أن أعضاء الفريق البحثي في جامعة خليفة يرون أن الاستقرار يبقى هو العقبة الأخيرة التي تحول دون بدء إنتاج خلايا بيروفسكايت على نطاق كبير، ويمكن بالتركيز على ابتكارات الكيمياء العضوية تطوير مواد تسهم في تحسين الأداء وتُحدِث ثورة في صناعة الطاقة المتجددة، وتوفر بديلاً بكلفة اقتصادية منخفضة، وفي نفس الوقت أكثر وأكفأ للتكنولوجيات الشمسية الحالية.