سبتمبر 30, 2024آخر تحديث: سبتمبر 30, 2024

المستقلة/- كشفت لجنة الخدمات النيابية عن توجه حكومي للشروع بتنفيذ مشاريع البنى التحتية بعد نجاح حملات فك الاختناقات المرورية. هذا الإعلان، رغم أنه قد يبدو إيجابيًا، يثير تساؤلات عديدة حول فعالية الحكومة في تحقيق إنجازات حقيقية في هذا المجال، خصوصًا في ظل التحديات المتعددة التي تواجه العراق.

عضو لجنة الإعمار والخدمات النيابية، علاء سكر، أكد أن “إنجازات الحكومة شاخصة على الأرض وبأوقات قياسية”، مما يطرح تساؤلات حول مدى واقعية هذا التقييم. في حين أن هناك العديد من المشاريع التي قد تكون في مرحلة التنفيذ، فإن الشكوك تبقى قائمة حول استدامتها وجودتها. هل بالفعل يمكن اعتبار هذه المشاريع إنجازات ملموسة، أم أنها مجرد خطوات أولية في مسار طويل من التحسينات الضرورية؟

الدعم الحكومي: هل يكفي؟

الحديث عن “دعم حكومي” لمشاريع الإسكان والبنى التحتية، كما أشار المتحدث الإعلامي باسم وزارة الإعمار والإسكان، استبرق صباح، يأتي في وقت تعاني فيه البلاد من نقص حاد في الخدمات الأساسية. إذا كانت البيئة اليوم “مهيأة أكثر من السنوات السابقة”، فما الذي يمنع الحكومة من تحقيق المزيد من الإنجازات في مجالات مثل الماء والمجاري والبلديات؟ هل يكمن العائق في البيروقراطية أو الفساد، أم أن التمويل لا يكفي لتلبية الاحتياجات الحقيقية للمواطنين؟

الخطط التنموية: هل هي طموحة بما يكفي؟

رغم أن الخطط التنموية قد تأخذ مجالًا أوسع ضمن البرنامج الحكومي، فإن التساؤلات تثار حول مدى طموح هذه الخطط. هل تتضمن حلولًا حقيقية لمشاكل المواطن العراقي، أم أنها مجرد استراتيجيات تكتيكية لتهدئة الرأي العام؟ في ظل المعاناة المستمرة للمواطنين من الخدمات الأساسية، يجب أن تكون الخطط التنموية أكثر من مجرد كلمات على ورق؛ ينبغي أن تتضمن تنفيذًا فعليًا وشفافية تامة في الإجراءات.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

6 خطط لتوسيع مستوطنات أو إقامة جديدة بشرقي القدس

قالت جمعية "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية إن "لجنة التخطيط اللوائية" التابعة لسلطات الاحتلال في القدس ستناقش اليوم الاثنين في جلسة واحدة 6 خطط لتوسيع البناء الاستيطاني في شرقي المدينة.

وقالت الجمعية إن الخطة تشمل بناء ما مجموعه 2200 وحدة سكنية من خلال توسيع مستوطنات أو إقامة مستوطنات جديدة في شرقي المدينة، ووصفت تلك الخطوة بغير المسبوقة.

ويشير هذا العدد الاستثنائي من الخطط الاستيطانية إلى "مرحلة جديدة من التسريع المستمر للاستيطان في القدس الشرقية"، وفقا للجمعية الحقوقية.

وحسب "عير عميم" فإن 4 من الخطط الست تستهدف أحياء فلسطينية، من بينها اثنتان لإقامة مستوطنات جديدة.

وتشمل الخطط، التي نوقشت في "لجنة التخطيط اللوائية" أمس الاثنين، "جفعات شاكيد شرق" في بيت صفافا، و"نوفي راحيل" في صور باهر وأم طوبا، و"نوف تسيون" و"نوف زهاف" في جبل المكبر، بالإضافة إلى "جيلو شمال" و"هار هتسوفيم" (جبل المشارف).

مستوطنة نوف تسيون الإسرائيلية في شرقي القدس ضمن المستوطنات الست التي تشملها التوسعة (الفرنسية) إدارة ترامب جبهة إسناد

ومنذ بداية عام 2025 الجاري، تم الترويج لخطط بناء في شرقي القدس تشمل 11 ألفا و575 وحدة سكنية للمستوطنين، بما في ذلك الخطط التي نوقشت أمس، رغم أن بعض هذه الخطط كانت مجمدة لعدة سنوات، لكنها عادت إلى المسار بعد عودة إدارة ترامب، حسب الجمعية الحقوقية.

إعلان

وفي تصريح صدر عن الباحث في جمعية "عير عميم" الحقوقية أفيف تاتارسكي، قال إنه "وفقا لنهج الحكومة الإسرائيلية الحالية، يبدو أن السلطات تستغل الاضطرابات والهستيريا السياسية لتسريع عملية الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية".

وأضاف أن الحكومة لا تُظهر فقط إصرارها على تعزيز سيطرتها على كامل القدس، بل تُظهر أيضا سياساتها العدوانية وغير العادلة التي تضر بالفلسطينيين في المدينة.

أما ساري كرونيش من منظمة "بمكوم" الحقوقية فقالت -في تعليق لها على هذه الخطوة- إن اللجنة اللوائية "لم تكتفِ بمنع الفلسطينيين في القدس الشرقية تماما من تقديم خطط لتنظيم البناء وإنشاء مساكن جديدة، وهو ما يفاقم أزمة السكن الخانقة التي يواجهونها، بل إنها تعمل الآن بشكل كامل على دعم مشروع الاستيطان، بالتعاون مع جهات مختلفة في وزارة العدل".

وادّعى رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون قبل أيام -أثناء مداخلة له في أحد المؤتمرات- أنه ضاعف عدد تراخيص البناء 3 مرات خلال ولايته رئيسا للبلدية.

مضاعفة البناء لليهود والهدم للعرب

وجاء على موقع "كالكاليست" الإسرائيلي أن موشيه ليون تحدث عن تسارع وتيرة التنمية في القدس مع إصدار 7500 رخصة بناء في عام 2023، وأن "الاستثمار في المدينة ليس ماليا فحسب، بل هو استثمار في الإيمان بوجود مستقبل أفضل، لأن القدس مدينة مفعمة بالأمل والقوة".

وادّعى ليون أن إصدار تراخيص البناء ترافق مع استثمار ضخم في بناء بيئة توفر لجميع سكان القدس تعليما وثقافة وتنمية متميزة، "مما سيؤدي إلى تقدم حقيقي وتحسين لجودة الحياة للجميع".

لكن مصطلح "الجميع" لا يشمل المقدسيين بالتأكيد، ففي عام 2023 ومقابل مضاعفة عدد تراخيص البناء التي تذهب دائما لصالح المستوطنات والأحياء الاستيطانية، وثقت محافظة القدس 337 عملية هدم في المحافظة، وهُدمت 79 من المنشآت قسريا على أيدي أصحابها، في حين هدمت 218 منشأة بأنياب جرافات بلدية الاحتلال، ونُفذت 40 عملية تجريف بإشراف بلدية موشيه ليون.

إعلان

كما سلمت سلطات الاحتلال -وفقا لبيانات المحافظة- خلال العام ذاته 263 قرار هدم.

مرّ عام 2024 عصيبا على مدينة القدس وأهلها مع استمرار سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد المقدسيين، وصعدتها منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023.
إليكم حصاد القدس خلال عام 2024 من إعداد فريق الجزيرة نت
للمزيد: https://t.co/PQIeYQKbUz pic.twitter.com/bZyDs9wCNb

— الجزيرة نت | قدس (@Aljazeeraquds) January 1, 2025

وفي توثيق خاص بالجزيرة نت، هُدم في محافظة القدس خلال عام 2024 المنصرم 349 منشأة سكنية وتجارية وحيوانية وزراعية، بينها 256 بجرافات الاحتلال، بالإضافة إلى 93 منشأة أُجبر أصحابها على هدمها بأيديهم قسرا.

يذكر أن "لجنة المالية البلدية" في بلدية الاحتلال بالقدس صادقت يوم الأحد 30 مارس/آذار على الميزانية الجديدة لعام 2025، والتي بلغت نحو 16 مليار شيكل، بزيادة قدرها 8% عن عام 2024 المنصرم.

مقالات مشابهة

  • "إيدج" تعزز حماية البنى التحتية بإطلاق منصة "ديسكفري-سي آي إم"
  • المنظمات الأهلية الفلسطينية: قطاع غزة دخل مرحلة مجاعة حقيقية
  • الصناعة: من المقرر وصول عدد المحاور التنموية على النيل إلى 73 بحلول 2030
  • 73 محورًا جديدًا على نهر النيل بحلول 2030.. خطة الدولة لتعزيز البنية التحتية
  • أكثر من 33 ألف دونم.. البصرة تنجح بزراعة القمح والشعير بأراض رملية
  • الجزار: مصر ستتوج بأمم إفريقيا 2025.. وحسام حسن سيكرر إنجازات الجوهري وشحاتة
  • اليمن.. سلسلة غارات أمريكية ضد البنى التحتية للحوثيين بمحيط صعدة
  • شخصيات حقيقية .. أشرف عبد الباقي يكشف سبب نجاح قلبي ومفاحته
  • 6 خطط لتوسيع مستوطنات أو إقامة جديدة بشرقي القدس
  • الدوريات الأوروبية.. «الدفاع الأقوى» لا يكفي للصدارة!