الحرب تهدّد طلاب لبنان بخسارة عامهم الدراسي كاملاً
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
بعد تصاعد التوتر العسكري في جنوب لبنان، تتزايد علامات الاستفهام حول مصير الطلاب، خاصة مع فتح الكثير من المدارس الرسمية والخاصة أبوابها لاستقبال النازحين من الجنوب والبقاع والضاحية بعدما تدمّرت بيوتهم جراء القصف الإسرائيلي.
لا شك أن المشهد في القطاع التربوي تغيّر تماماً بعد مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فبعدما كانت بعض المدارس في لبنان تتجه إلى بدء مرحلة التعليم عن بعد، أصبحت للأسف "حلماً صعب المنال" بعد تصاعد وتيرة التطورات الأمنية الخطيرة في مختلف المناطق اللبنانية.
ومع تطور الأحداث وغياب أفق واضح لموعد انتهاء الحرب في لبنان، اندلع جدل كبير بين أولياء الأمور اللبنانيين، ففيما أيّد بعضهم متابعة دراسة أولادهم من خلال التعلم عن بعد، رفض آخرون معتبرين أنها "وسيلة شرعية لهد أموالهم" لأن أطفالهم لا يستفيدون من التعليم عن بعد"، لا سيما بعدما أثبت فشله في لبنان خلال جائحة كورونا، بسبب أزمة الكهرباء والإنترنت.
هذه الخلاصة تعكسها نتائج استطلاع موقع 24 لآراء بعض أولياء الأمور من مختلف المناطق اللبنانية حول مصير أولادهم، بعد تزايد خطورة الوضع الأمني في البلاد.
انتظار أسبوع قبل حسم القرار
كان وزير التربية والتعليم العالي في لبنان عباس الحلبي قد أصدر قراراً قضى بموجبه تأجيل العالم الدراسي إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ريثما تتضح صورة الوضع، ودعا المدارس الخاصة إلى الالتزام، الأمر الذي لاقى ردود فعل متفاوتة.
وفيما رضخت بعض المدارس للقرار الحكومي، معلنة التوقف حتى الأسبوع المقبل، أصرّت مدارس أخرى على البدء بالتعليم عن بعد، رافضين تضييع العام الدراسي على طلابهم، عملاً بمبدأ "قليل أفضل من لا شيء"
"البال غير مرتاح"
رفضت الأم جيهان غندور (27 عاماً) التي يدرس ولديها في المرحلة الابتدائية أن تدخل في نظام التعليم عن بعد، معتبرة أنها مضيعة للوقت والمال، لأن ولديها يعانيان من تشتت الانتباه وضعف التركيز، وهو ما يزيد من الأعباء عليها المضاعفة إلى الخوف من وقوع صاروخ على منزلها في منطقة الجديدة بالعاصمة بيروت، وقالت: "بعد الغارة على منطقة الكولا، لم تعد هناك منطقة آمنة من القصف".
لا نريد تكرار تجربة كورونا
من جهتها، أعربت عن امتعاضها الشديد من تكرار تجربة التعلم عن بعد خلال تفشي جائحة كورونا التي امتدت لنحو ثلاثة أعوام. واعتبرت أن التجربة أثبتت فشلها الذريع، وقالت: "أي منزل يحتوي 3 أو أربعة أجهزة لوحية أو كمبيوترات ليتابع الأبناء عبرها دروسهم؟!".
كما اعتبرت أن الواقع الأمني اليوم يختلف تماماً عما كان عليه خلال كورونا، حيث كانت مطمئنة في منزلها وتحمي عائلتها من العدوى باتخاذ الإجراءات الصحية الوقائية، وأضافت: "لكننا اليوم مهديين بالموت من صاروخ ونحن في قلب منازلنا، فكيف سنساعد أطفالنا على التركيز خلال تلقي تعليمهم أونلاين ونحن في هذه الحالة النفسية؟".
مطالبة باسترداد الأموالاللبناني محمد قانصو وهو أب لأربع أبناء، اختزل في تصريحه لموقع 24، آراء أولياء الأمور الرافضين لبدء العام الدراسي عن بعد، إذ اعتبر أن المدارس "تريد جني الأرباح من دون تكلفة لأن التعليم عن بعد يوفّر على الإدارات الكثير من المصاريف الشهرية مثل الكهرباء والتدفئة والورق والحبر".
وطالب باستعادة القسط الأول الذي دفعه لأبنائه الأربعة واسترداد بدل المواصلات الذي سدّده لثلاثة شهور سلفاً، كي يؤمن القليل من الأموال لاستكمال نفقاته الشهرية في ظل الحرب، بعدما أغلق شركته للسياحة والسفر منذ تفجيرات البيجر.
التعليم عن بعد يحدث فجوة بين اللبنانيين
معلمة من الضاحية الجنوبية لبيروت، نزحت إلى وسط البلد، حيث تقيم مع أسرتها في العراء، أكدت أن فكرة التعليم عن بُعد مستحيلة لفئة كبيرة من الناس، بل وتُحدث فجوة بين اللبنانيين.
واعتبرت المعلمة التي رفضت الكشف عن اسمها، أنه ليس من العدل أن يتلقى البعض دروساً عن بُعد، بينما يتشرّد الآلاف دون أي إمكانيات للوصول إلى المأوى والمأكل والمشرب وليس التعليم فقط.
وعلى وقع هذه الآراء المتضاربة في الشارع اللبناني حول مصير الطلاب وجدوى تطبيق نظام التعليم عن بعد في ظل الحرب، تتجه الأنظار إلى الحكومة اللبنانية لحسم قرارها بهذا الشأن.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية لبنان لبنان إسرائيل وحزب الله التعلیم عن بعد فی لبنان موقع 24
إقرأ أيضاً:
الإجازة خلصت .. التعليم تعلن عودة الدراسة لطلاب المدارس غدا
قررت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، عودة الدراسة في المدارس غدا السبت الموافق 5 ابريل 2025 لطلاب جميع الصفوف الدراسية ، بعد انتهاء اجازة عيد الفطر رسميا .
ومن جانبها ، استعدت جميع المدارس الموجودة على مستوى الجمهورية لـ عودة الدراسة من جديد للطلاب ابتداء من غد السبت ، حيث تم الانتهاء من إجراءات تنظيف وصيانة و تجهيز المدارس لاستقبال الطلاب
وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد منح طلاب المدارس على مستوى الجمهورية إجازة أسبوع ، بمناسبة عيد الفطر 2025 ، من السبت الموافق 29 مارس 2025 حتى الجمعة الموافق 4 أبريل 2025.
وقرر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ، تكثيف كافة الجهود لمواصلة الانضباط الكامل للعام الدراسي الحالي 2024 / 2025 والالتزام بالمتابعة المستمرة لنسب حضور الطلاب في المدارس ، موجها مديري مديريات التربية والتعليم بضرورة الإلتزام بتنفيذ ذلك .
امتحانات شهر أبريل 2025جدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، قررت أن يكون موعد امتحانات شهر أبريل 2025 لطلاب صفوف النقل بجميع مدارس الجمهورية بدءا من الثلاثاء 22 أبريل.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أنه من المقرر أن تستمر امتحانات شهر أبريل 2025 حتى الأربعاء 30 أبريل 2025.
وقالت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني: “من المقرر أن تشمل امتحانات شهر ابريل 2025 ما تم تدريسه من الأسبوع الخامس حتى الأسبوع الحادي عشر في الترم الثاني 2025”.
وأضافت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني: “تعقد امتحانات شهر أبريل 2025 عن طريق معلم المادة داخل الفصل وتحت اشراف توجيه الصفوف الأولى”.
وبحسب قرارات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تعد امتحانات شهر أبريل 2025، هي ثاني امتحانات شهرية يخوضها طلاب صفوف النقل في جميع المدارس خلال الترم الثاني من العام الدراسي الحالي 2024 / 2025.