ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الاثنين، نقلا عن مصادر أن قوات إسرائيلية خاصة دخلت إلى أنفاق لحزب الله على الحدود مع لبنان.

ووفقا للتقرير المطول، فإن هدف هذه القوات جمع معلومات استخباراتية من داخل الأراضي اللبنانية، واستكشاف قدرات حزب الله، تمهيدا لعملية برية إسرائيلية وشيكة.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر للصحيفة إن قوات خاصة إسرائيلية نفذت عمليات صغيرة ومحددة في جنوب لبنان، لجمع المعلومات الاستخباراتية واستكشاف آفاق غزو بري أوسع نطاقا قد يحدث في أقرب وقت هذا الأسبوع.

وأوضحت المصادر أن العمليات التي شملت دخول أنفاق، حدثت مؤخرا وكذلك على مدى الأشهر الماضية، كجزء من الجهود الأوسع التي تبذلها إسرائيل لتقويض قدرات حزب الله على طول الحدود الفاصلة بين إسرائيل ولبنان.

وأشارت إلى أن توقيت أي اجتياح بري قد يتغير، حيث تتعرض إسرائيل لضغوط شديدة من الولايات المتحدة لعدم القيام بغزو كبير. ولم يتضح على الفور المدة التي تهدف إسرائيل إلى البقاء بها على الأراضي اللبنانية، أو شكل هذا الغزو.

وقال أمير أفيفي، وهو مسؤول عسكري إسرائيلي كبير سابق لا يزال يتلقى إحاطات من وزارة الدفاع، إن توغلا بريا من جانب إسرائيل بات وشيكا، وإن هذه العمليات المحددة جزء من التحضيرات.

وأوضح: "لقد قام الجيش الإسرائيلي بالكثير من الاستعدادات للتوغل البري. وبشكل عام، يتضمن هذا دائما عمليات خاصة. وهذا جزء من العملية".

وترى الولايات المتحدة احتمال حدوث توغل بري محدود في لبنان، وذلك في ضوء تحريك إسرائيل لقوات نحو حدودها الشمالية، وفق ما نقلت شبكتا "سي أن أن" و"ايه بي سي نيوز" الأميركيتين عن مسؤولين.

وذكرت "سي أن أن"، الأحد، أن مسؤولا رفيع المستوى في الإدارة الأميركية ومسؤول أميركي آخر، أكدا أن إسرائيل لم تتخذ بعد، على ما يبدو، قرارا نهائيا بشأن تنفيذ هذا التوغل البري، لكن التقييم، استند إلى حشد قوات إسرائيلية وإخلاء مناطق، فيما قد يكون استعدادا لعملية برية.

بدورها،  نقلت شبكة "ايه بي سي نيوز"، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن عمليات صغيرة النطاق لاستهداف مواقع حزب الله على الحدود مباشرة قد بدأت أو على وشك البدء.

وقالت مصادر الشبكة أيضا إن إسرائيل لا يبدو أنها اتخذت قرارا كاملا بعد بشأن شن عملية برية، لكنها مستعدة لذلك.

وردا على هذه التقارير، أوضحت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية، أن "الجيش موجود من ناحية دفاعية وهجومية منذ الثامن من أكتوبر في الجبهة الشمالية"، نافية أن "تكون هناك أي تحركات أو ترتيبات غير عادية".

وأوردت واوية، في تصريح خاص لموقع "الحرة"، أن الجيش الإسرائيلي "سيعلن إذا ما كانت هناك أي تغييرات أو تعديلات على خططه في الجبهة الشمالية".

وأضافت مصادر "ايه بي سي نيوز"، أنه إذا حدثت عملية برية، فمن المرجح أن يكون نطاقها محدودا، مؤكدة أن إسرائيل تهدف من خلال الغزو إلى "إعادة عشرات الآلاف من النازحين من شمال إسرائيل"، حيث ترى أن القضاء على قيادة حزب الله لا يكفي، وحده، لتحقيق ذلك.

وفي وقت سابق السبت، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، إن الجيش يستعد لاحتمال توغل بري، لكن ذلك "مجرد خيار واحد يتم النظر فيه".

والأربعاء الماضي، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، إن البلاد تستعد لاحتمال دخول قوات برية إلى لبنان.

وقبل وقت قصير من ورود مقتل زعيم حزب الله، حسن نصر الله، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل تأمل ألا تنفذ توغلا بريا في لبنان، مشيرا إلى أن: "تفضيلنا هو عدم القيام بتوغل بري".

ودعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى "وقف إطلاق النار"، ردا على سؤال أحد الصحفيين بشأن الغزو البري الإسرائيلي المحتمل للبنان.

ونقلت إسرائيل ثقلها العسكري في الأيام الأخيرة من غزة إلى لبنان الذي شهد هجمات إسرائيلية يومية على أهداف لحزب الله خصوصا، شملت اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 105 أشخاص وجرح 359 جراء الهجمات الاسرائيلية، الأحد.

وبعد عام تقريبا على بدء تبادل القصف عبر الحدود، بدأت إسرائيل غارات جوية مكثفة على أهداف بمناطق متفرقة في لبنان في 23 سبتمبر.

ويتبادل حزب الله وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل يومي منذ شنت حماس هجومها غير المسبوق على مواقع ومناطق إسرائيلية في السابع من أكتوبر وردت إسرائيل بعملية عسكرية متواصلة على قطاع غزة.

وقتل المئات وجرح الآلاف نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق متفرقة في لبنان، والتي تسببت بنزوح وتهجير مئات الآلاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوع أنه يواصل غاراته الجوية في لبنان وذلك في إطار عملية أسماها "سهام الشمال".

ويعلن حزب الله عن إطلاق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية، وغالبا ما تعترض المنظومات الدفاعية معظمها.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی حزب الله على فی لبنان إلى أن

إقرأ أيضاً:

«وول ستريت جورنال»: حرب ترامب الجمركية تجبر الحلفاء على اختيار المقاومة أو الاستسلام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تُجبر الحرب التجارية التى يشنها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أقرب حلفاء أمريكا على الاختيار بين الرد أو الرضوخ. المشكلة هى أن أحدًا لم يكتشف بعدُ أفضل طريقة لإجبار ترامب على فعل ما يريده.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الاتحاد الأوروبي وكندا قادا حملةً ضد رسوم ترامب الجمركية، مهددين بفرض رسوم جمركية على سلع أمريكية بعشرات المليارات من الدولارات، بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية شاملة على الصلب والألومنيوم، وعلى الواردات من أمريكا الشمالية. وقدّر المسئولون فى المنطقتين أهمية إظهار القوة.

وقالت آنا كافاتزيني، عضوة البرلمان الأوروبى من ألمانيا: "بالطبع، علينا الرد". وأضافت "أن المفوضية الأوروبية تريد اتفاقًا، لكن علينا أيضًا أن نكشف عن موقفنا، فهذه هى اللغة الوحيدة التى تفهمها إدارة ترامب عمليًا".

على الجانب الآخر، هناك بريطانيا والمكسيك، من بين دول أخرى، قررتا وقف إطلاق النار أملًا فى التوصل إلى اتفاق. كما أن بعض الدول تخشى زعزعة تحالفاتها الأمنية مع الولايات المتحدة، والتى تُعتبر هشة بشكل متزايد فى عهد ترامب.

ويقول بارى أبلتون، المحامى المتخصص فى التجارة الدولية والمدير المشارك لمركز القانون الدولى فى كلية الحقوق فى نيويورك: "من سيتصرف بشكل أفضل: الأشخاص الذين يوجهون ضربة قاضية، أم أولئك الذين ينتظرون أن يتم أكل الأشخاص الذين يوجهون ضربة قاضية إليهم أولًا؟".

تكتيكات مختلفة
وسيكون القرار أكثر صعوبة فى الثانى من أبريل، عندما تخطط إدارة ترامب للمضى قدمًا فى قائمة ما يُسمى بالرسوم الجمركية المتبادلة، والتى تهدف إلى مواءمة الرسوم الجمركية والحواجز التجارية غير الجمركية التى تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأمريكية، وهو إجراء من شأنه إعادة هيكلة التجارة العالمية. وقد أطلق ترامب على هذا اليوم اسم "يوم التحرير".

وحتى الآن، لم يكن الاختيار بين الرد الانتقامى والامتثال مُهمًّا على الإطلاق بالنسبة لكندا والمكسيك، اللتين اتبعتا تكتيكات مختلفة - كندا أكثر عدوانيةً فى الرد الانتقامي، والمكسيك تتبنى نهجًا حازمًا ولكن متعاونًا. مع ذلك، فُرضت على كلا البلدين رسومٌ جمركيةٌ بنسبة ٢٥٪ على العديد من صادراتهما فى مارس.

وفرضت أمريكا حتى الآن رسومًا جمركية بنسبة ٢٥٪ على العديد من المنتجات القادمة من كندا والمكسيك، مُشيرةً إلى مخاوف بشأن أمن الحدود، مُخالفةً بذلك اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث. فى ١٢ مارس، فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة ٢٥٪ على الواردات العالمية من الصلب والألومنيوم، مُشيرًا إلى ضرورة حماية الصناعات المحلية.

ومن بين الحكومات التى تصدت لهذه الخطوة، تشعر كندا والصين والاتحاد الأوروبى أن لديها ما يكفى من النفوذ لإلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي.

وتعد كندا والاتحاد الأوروبى والصين من بين أكبر مستوردى السلع الأمريكية، كما تعد كندا من أكبر موردى الطاقة للولايات المتحدة. وقال مسئولون إن حجم سوق الاتحاد الأوروبي، الذى يضم ٢٧ دولة عضوا، يعنى أن التعريفات الجمركية التى يفرضها على المنتجات الأمريكية سيكون لها تأثير ملحوظ على الشركات الأمريكية.

كندا ومزحة ترامب
وفى كندا، يُضاف إلى ذلك رغبة ترامب المعلنة فى جعل البلاد الولاية رقم ٥١، وهو اقتراح اعتبره القادة الكنديون فى البداية مزحة، لكنهم يرونه الآن تهديدًا خطيرًا. ومما يزيد من حماسة الرد: أن كندا تشهد انتخابات وطنية تدور حول الحزب السياسى الأقدر على إدارة ترامب.
دعا رئيس الوزراء الكندى مارك كارنى إلى انتخابات وطنية، سيتنافس فيها مع بيير بواليفير من حزب المحافظين، فى ظل حرب تجارية مع الرئيس ترامب.

وقال ديفيد ماكنوتون، السفير الكندى السابق لدى الولايات المتحدة:  "أعتقد أنه يجب عليك الرد. لا أعتقد أن ترامب يحترم الاستسلام".

ولكن عندما تقاوم الدول، فإن ترامب يضرب بقوة أكبر بكثير.

فى وقت سابق من هذا الشهر؛ صرّح دوغ فورد، حاكم مقاطعة أونتاريو الكندية، بأنه سيعاقب الولايات المتحدة على الرسوم الجمركية بفرض ضريبة تصدير بنسبة ٢٥٪ على الكهرباء التى تصل إلى ١.٥ مليون منزل أمريكي.

وبعد يومين، هدد الاتحاد الأوروبى أيضًا بمعاقبة الولايات المتحدة على رسومها الجمركية على الصلب والألومنيوم، كاشفًا عن رسوم جمركية تصل إلى ٥٠٪ على الويسكى والدراجات النارية والقوارب الآلية، من بين منتجات أمريكية أخرى.

ثم هدّد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية البالغة ٢٥٪ على الصلب والألومنيوم على كندا، وفرض رسوم جمركية بنسبة ٢٠٠٪ على الشمبانيا وغيرها من المنتجات الكحولية على الاتحاد الأوروبى. لكن كندا والاتحاد الأوروبى ضغطا على المكابح، كاشفين عن حدود استراتيجية الرد العدوانية.

وأشار رئيس الوزراء الكندى مارك كارنى الأسبوع الماضى إلى أن اقتصاد كندا أصغر كثيرا من اقتصاد الولايات المتحدة، وأن بلاده لا تستطيع أن تفعل الكثير للرد على ذلك.

وقال "هناك حدود لمطابقة هذه التعريفات دولارا بدولار نظرا لأن اقتصادنا يمثل عشر حجم اقتصاد الولايات المتحدة".

وأبدى الاتحاد الأوروبى مؤخرًا بوادر تخفيف فى موقفه. كان من المقرر أن تدخل الدفعة الأولى من الرسوم الجمركية المضادة حيز التنفيذ فى الأول من أبريل، لكن الاتحاد أعلن الأسبوع الماضى تأجيلها إلى منتصف أبريل لإتاحة المزيد من الوقت للمشاورات مع الولايات المتحدة.

والتقى مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء بمسئولين أمريكيين فى واشنطن لإجراء ما وصفه بمحادثات جوهرية. وكتب على موقع X: "أولوية الاتحاد الأوروبى هى التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، بدلًا من فرض رسوم جمركية غير مبررة".

الضغط لإبرام صفقة
وتُعتبر الإجراءات الانتقامية الصينية - فرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الزراعية والحيوانية الأمريكية، ودعوى قضائية فى منظمة التجارة العالمية، والتحقيق مع شركات أمريكية لاحتمال "إغراقها" بمنتجات الألياف الضوئية - إجراءات خافتة ورمزية. ويرى محللون أنها تسعى على الأرجح إلى الضغط لإبرام صفقة.

لقد قرر آخرون يتمتعون بقدر أقل من النفوذ أن يتقبلوا الرسوم الجمركية فى الأمد القريب، معتقدين أن البقاء فى ظل رعاية ترامب هو الخيار الأكثر أمانا.

وأرسلت المكسيك، التى تُصدّر ما يقارب ٨٠٪ من صادراتها إلى الولايات المتحدة، وفدًا من المسئولين إلى واشنطن لإجراء محادثات مع نظرائهم الأمريكيين.
 

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: ما سر كراهية تيار ماغا لأوروبا؟
  • وول ستريت جورنال : مسودة اتفاق المعادن الجديد غير مألوفة وتشبه اتفاقية تجارية
  • وول ستريت جورنال: مسئولو إدارة ترامب محبطون من الجيش اللبناني
  • الصواريخ باتجاه إسرائيل.. الجيش اللبناني يحدد موقع الإطلاق
  • مقترح فرنسي بنشر قوات يونيفيل في مواقع تسيطر عليها إسرائيل
  • شاهد: الجيش الإسرائيلي يقصف مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية
  • الجيش الإسرائيلي يقصف جنوب لبنان وحزب الله ينفي علاقته بإطلاق الصواريخ
  • تطبيق سيجنال.. وول ستريت جورنال تكشف علاقة إسرائيل بالفضيحة الأمريكية حول شات اليمن
  • «وول ستريت جورنال»: حرب ترامب الجمركية تجبر الحلفاء على اختيار المقاومة أو الاستسلام
  • وول ستريت جورنال ترصد رحلة أردوغان من السياسي الناجح إلى النرجسي المتغطرس