أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل لن توافق على وقف إطلاق النار في لبنان ما لم يتم تحريك حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني جنوب لبنان ونزع سلاحه بالكامل. جاء ذلك في تصريحات تعكس الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه الأزمة المستمرة في لبنان، مع تصاعد التوترات في المنطقة.

رسائل دبلوماسية إلى 25 دولة

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الاثنين) بأن كاتس أرسل رسائل دبلوماسية إلى نظرائه في 25 دولة، من بينها ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا، وكندا، موضحًا فيها الموقف الإسرائيلي من النزاع القائم في لبنان.

وأكد كاتس في هذه الرسائل أن إسرائيل لن توافق على وقف إطلاق النار إلا بشرط تحريك قوات حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، والتأكد من نزع سلاحه بالكامل.

تنفيذ قرارات مجلس الأمن كشرط أساسي

شدد كاتس على أن التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بلبنان، هو السبيل الوحيد لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار. وأوضح أن إسرائيل لن تتراجع عن موقفها ما لم يتم الالتزام بهذه القرارات، مضيفًا أن بلاده ستستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن مواطنيها، وتأمين عودة سكان المناطق الشمالية إلى منازلهم.

اغتيال حسن نصر الله: "إجراء وقائي مبرر"

وفي حديثه عن التطورات الأخيرة، زعم كاتس أن اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، خلال غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة الماضي، كان "أحد أكثر الإجراءات الوقائية المبررة" التي قامت بها إسرائيل. هذا التصريح يأتي في وقت يستمر فيه التصعيد العسكري، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى مواجهات أكبر في المنطقة.

اجتياح بري وشيك للبنان

في سياق متصل، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاجتياح البري للبنان بات وشيكًا، حيث تناقش القيادة العسكرية الإسرائيلية إمكانية القيام بعملية غزو محدودة تهدف إلى إحداث تغييرات استراتيجية في جنوب لبنان. تأتي هذه التحركات وسط تزايد الحديث عن خطط إسرائيلية لتحجيم نفوذ حزب الله في المنطقة الجنوبية من لبنان.

مواجهة مفتوحة على احتمالات متعددة

مع تصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله، تبدو المنطقة على أعتاب تصعيد أكبر قد يشمل اجتياحًا بريًا محدودًا لجنوب لبنان. تحاول إسرائيل تحجيم نفوذ حزب الله وإضعافه عسكريًا من خلال هذه الخطط، بينما يظل الوضع مفتوحًا على العديد من السيناريوهات الخطيرة. ورغم الضغوط الدولية لوقف التصعيد، يبدو أن إسرائيل عازمة على المضي قدمًا في عمليتها العسكرية ما لم يتم تلبية شروطها الصارمة، وهو ما يجعل المنطقة برمتها في حالة ترقب لاحتمالات جديدة للصراع المستمر.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اجتياح بري الاحتلال الاسرائيل الاحتلال الاسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت الضاحية الجنوبية وقف اطلاق النار وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي نزع السلاح هيئة البث الإسرائيلية حزب الله أن إسرائیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

إدانات عربية لغارات إسرائيل ودعوات لوقف عدوانها على سوريا

سوريا – أدانت كل من السعودية و الكويت وقطر ومصر والأردن والعراق وحركة الفصائل الفلسطينية، امس الخميس، الغارات الإسرائيلية الدموية الجديدة على سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف عدوانها على السيادة السورية.

ومساء الأربعاء، قتلت إسرائيل 9 مدنيين وأصابت 23 بقصف على محافظة درعا (جنوب)، كما شنت غارات جوية على أرياف مدن دمشق وحماة وحمص (وسط)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وبزعم أنها تمثل “تهديدا أمنيا”، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (بحمص)، وبنى تحتية عسكرية بقيت بمنطقة دمشق”.

وقالت الخارجية السورية، في بيان، الخميس، إن القوات الإسرائيلية شنت مساء الأربعاء، غارات على 5 مناطق بأنحاء البلاد خلال 30 دقيقة، ما أسفر عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري.

وشددت على أن إسرائيل تقوض جهود التعافي في سوريا بعد الحرب، ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على تل أبيب لوقف عدوانها والالتزام باتفاقية فصل القوات.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تهدد إسرائيل بأي شكل، تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، ما أدى لمقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).

وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

ودعت وزارة الخارجية السعودية، امس الخميس، المجتمع الدولي ومجلس الأمن للوقوف بشكل جاد وحازم أمام الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا والمنطقة وتفعيل أليات المحاسبة الدولية عليها.

في بيان نُشر على منصة إكس، أعربت الخارجية السعودية، عن “إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للغارة الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والتي أدت إلى إصابة العشرات من المدنيين والعسكريين”.

وجددت الخارجية “رفض المملكة القاطع لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلية تهديد أمن واستقرار سوريا والمنطقة من خلال انتهاكاتها للقوانين الدولية”.

وشددت على “ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي وخاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بدورهم والوقوف بشكل جاد وحازم أمام هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا والمنطقة وتفعيل آليات المحاسبة الدولية عليها”.

 الخارجية الكويتية اعربت في بيان على حسابها بمنصة إكس، عن “إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المناطق في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والتي أدت إلى إصابة العديد من الأشخاص، وألحقت أضرارا جسيمة بالمرافق والبنية التحتية”.

وأضافت أن “هذه الاعتداءات تمثل استمرارا للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتصعيدا خطيرا من شأنه زيادة وتيرة العنف والتوتر في المنطقة”.

وشددت “على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بمسؤولياته في وضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه”.

الخارجية القطرية قالت، في بيان امس الخميس، إن الدوحة “تدين بشدة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق في الجمهورية العربية السورية الشقيقة”.

وأكدت أنها تمثل “اعتداء صارخا على سيادة ووحدة سوريا وانتهاكا سافرا للقانون الدولي”.

ودعت الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى “تحرك عاجل لإلزام إسرائيل بالامتثال للقوانين والأعراف الدولية، ووقف الاعتداءات المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة”.

وجددت الإعراب عن “دعم قطر الكامل لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وتطلعات شعبها الشقيق في الأمن والاستقرار”.

وقالت الخارجية المصرية، عبر بيان الخميس، إن القاهرة “تدين بأشد العبارات” الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع عدة في الأراضي السورية.

وأكدت أنها “انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي، وتعدٍ سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، واستغلالا للأوضاع الداخلية في سوريا الشقيقة”.

ودعت مصر الأطراف الدولية الفاعلة إلى “الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974”.

كما أدانت الخارجية الأردنية “بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأخير” على سوريا.

وأضافت الوزارة، في بيان امس الخميس، أن هذا العدوان يمثل “خرقا فاضحا للقانون الدولي، وانتهاكا صارخا لسيادة ووحدة سوريا، وتصعيدا خطيرا لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة”.

وأكدت “رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أراضي سوريا، في خرق واضح لاتفاقية فك الاشتباك للعام 1974 بين إسرائيل وسوريا”.

وجددت الإعراب عن “وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا الشقيقة وأمنها واستقرارها وسيادتها”.

الخارجية الأردنية، دعت المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلال جزء من أراضيها”.

كما ادانت الخارجية العراقية،في بيان لها نشرته على حسابها بمنصة “إكس”.

وقال البيان: “تعرب وزارة الخارجية العراقية عن إدانتها الشديدة للغارات التي شنها الكيان الإسرائيلي واستهدفت عدة مناطق في سوريا ليل الأربعاء/ الخميس، بما في ذلك الهجوم على مطار حماة”.

كما أدانت الخارجية، “التوغل المتكرر لقوات الاحتلال في الأراضي السورية”.

وبينت أن “هذه الاعتداءات التي أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، تُؤكّد النهج التوسعي العدواني الذي تتبناه حكومة الاحتلال، وتمثّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وللسيادة الوطنية للدول”.

وأكدت الخارجية العراقية، على وقوف بلادها إلى “جانب الشعب السوري الشقيق”.

وفي بيان، قالت حركة الفصائل الفلسطينية، إنها “تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني المتواصل على أراضي الجمهورية العربية السورية”.

ولفتت الحركة امس الخميس إلى أن هذا العدوان “تصاعد في الساعات الأخيرة، عبر قصف جوي استهدف مناطق في أرياف دمشق ودرعا وحماة وحمص (وسط)، وتوغل دبابات الاحتلال في ريف درعا، ما أدى إلى سقوط شهداء”.

وأشادت الحركة، “بالموقف البطولي لأهالي درعا الصامدين، الذين تصدوا بشجاعة لتوغل قوات الاحتلال، وأثبتوا مجددا إرادة الشعوب الحرة في مقاومة الاحتلال ورفض الهيمنة والعدوان”.

واعتبرت ذلك التصعيد “امتدادا لعدوانها (إسرائيل) الفاشي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، حيث تواصل حرب الإبادة والحصار والتجويع والتهجير”.

ودعت الحركة، إلى “تضافر الجهود الوطنية والقومية والإسلامية، وتوحيد المواقف في مواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، ومقاومته بكل السبل، حتى زواله عن أرضنا ومقدساتنا”.

وبدعم أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.​​​​​​​

ومنذ بدئه الإبادة بغزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 942 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

 

وكالات

مقالات مشابهة

  • على هامش الناتو.. اليابان والسويد تؤكدان أهمية التنسيق المشترك بشأن أوكرانيا ونزع السلاح النووي
  • لبنان.. سلام يشدد علي وجوب ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها
  • إدانات عربية لغارات إسرائيل ودعوات لوقف عدوانها على سوريا
  • مؤشرات الحرب ترتفع... وهذه شروط تفاديها
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرًا من حزب الله جنوب لبنان
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان
  • البعريني: نعم مشروطة للتطبيع
  • تسليم السلاح للدولة ونزع الذرائع ؟
  • اعرف ضوابط وشروط لترخيص السلاح وفقا للقانون
  • المطارنة الموارنة: دعم الدولة في سعيها لتنفيذ الـ1701وحصر السلاح في يدها