نجح فريق من العلماء والباحثين من مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية وقسم علوم الأرض في «جامعة خليفة» في ابتكار جهازٍ لقياس توازن كتلة الجليد، وهو جهاز طُوِّر خصيصاً لدراسة طبيعة الجليد في القارة القطبية الجنوبية، في سابقة هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات.

المشروع، الذي تقوده الدكتورة ديانا فرانسيس، رئيس مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية والأستاذ المساعد في قسم علوم الأرض، ينفِّذه فريق مكوَّن من خمسة باحثين من جامعة خليفة، إضافة إلى باحثين في العلوم من الإقليم الأسترالي في القارة القطبية الجنوبية.

وقال البروفيسور بيان شريف، الرئيس الأكاديمي في جامعة خليفة: «نفخر بأن تكون جامعة خليفة الأولى في دولة الإمارات في تطوير جهاز مبتكَر لإجراء البحوث والدراسات المتعلقة بتشكُّل الجليد البحري وذوبانه في القارة القطبية الجنوبية، ما يُسهم في حصولنا على فهم أفضل لخطر ارتفاع منسوب مياه البحر. ويؤكِّد هذا الإنجاز حرصنا على ريادة الابتكار والاستكشافات العلمية، لا سيما مجال تغيُّر المناخ، حيث بدأت هذه المبادرة من جامعة خليفة في عام 2020، وحقَّقت نجاحاً في استقطاب وتعزيز التعاون مع دول القارة القطبية الجنوبية».

ويبدأ الجليد البحري في المحيط الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية في التشكُّل كلَّ عام في شهر مايو تقريباً، ويصل إلى أكبر انتشار وتركيزٍ له في شهر يوليو في منتصف فصل الشتاء الجنوبي. وتمكَّن الفريق من توظيف الجهاز والاستفادة منه بشكل استراتيجي في شهر إبريل قبل بدء تكوُّن الجليد البحري، للحصول على معلومات دقيقة حول خصائص المحيط والغلاف الجوي قبل هذه المرحلة المهمة.

أخبار ذات صلة جامعة خليفة تنظم «منتدى الروبوتات في أفريقيا» «قمة ومعرض المواد المبتكرة» تنطلق في أبوظبي 25 نوفمبر

وقالت الدكتورة ديانا فرانسيس: «يحيط الجليد بالجهاز فور تشكُّله، ويواصل قياس جميع المعايير والتطوُّر التدريجي لسُمك الجليد البحري. ومن جهة أخرى، يسجِّل الجهاز حالة الجليد والماء والغلاف الجوي عندما يبدأ موسم الذوبان في بداية الخريف الجنوبي، حيث تقدِّم هذ البيانات معلوماتٍ قيِّمةً عن المحيط والجليد، والظروف الجوية التي تتحكم في تكوين الجليد البحري وذوبانه».

ويسهم الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية في حماية القارة من الأمواج والمحيطات التي تؤثِّر في الأنهار الجليدية، حيث يساعد على تأخير تدفُّق الجليد من الجزء الداخلي من القارة القطبية الجنوبية (الغطاء الجليدي والأنهار الجليدية)، ما ينتج عنه ارتفاع في مستويات سطح البحر. وتُعدُّ معرفة العمليات، التي تؤدي دوراً في تكوين الجليد البحري وذوبانه، أمراً بالغ الأهمية للحصول على فهمٍ أفضلَ للمخاطر التي تُصاحب ارتفاع مستويات سطح البحر بسبب جليد القطب الجنوبي.

ويغطّي الجليد أكثر من 99.5% من القارة القطبية الجنوبية التي تحتوي على 90% من المياه العذبة المتجمِّدة على كوكب الأرض، ويؤدِّي الجليد في هذه القارة دوراً مهماً يتمثِّل في تنظيم مناخ الأرض، من خلال عكس حرارة الشمس، وتوفير موطن للنباتات المجهرية التي تمتصُّ الكربون، والتحكُّم في مستويات سطح البحر حول العالم، وتوليد المياه الباردة والمالحة التي تساعد على دفع التيارات المحيطية العالمية.

المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: القطب الجنوبي جامعة خليفة الجليد فی القارة القطبیة الجنوبیة الجلید البحری جامعة خلیفة

إقرأ أيضاً:

علماء يطورون علاجًا ثوريًا لاستعادة البصر المفقود

أميرة خالد

تمكن فريق من العلماء في كوريا الجنوبية من تطوير علاج ثوري قد يحمل الأمل لملايين الأشخاص حول العالم الذين يعانون من أمراض الشبكية وفقدان البصر.

وكشف فريق البحث من معهد كوريا المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST) عن علاج يعتمد على آلية مبتكرة لإعادة تجديد خلايا الشبكية التالفة، وهو ما يعد تحولاً كبيرًا في علاج أمراض كانت تُعتبر في السابق غير قابلة للشفاء.

العلاج الجديد يختلف جذريًا عن العلاجات الحالية، التي تركز على إبطاء تدهور حالة الشبكية بدلاً من معالجتها بشكل جذري.

ويكمن السر في بروتين يسمى PROX1، وهو المسؤول عن منع تجدد خلايا الشبكية لدى البشر، من خلال تعطيل هذا البروتين باستخدام أجسام مضادة متخصصة، استطاع العلماء تحفيز الشبكية على تجديد خلاياها التالفة، وهو ما يُعد اختراقًا علميًا قد يغير حياة أكثر من 300 مليون شخص حول العالم يعانون من أمراض الشبكية.

وأظهرت النتائج الأولية للعلاج نجاحًا مبهرًا في التجارب المخبرية على الفئران، حيث استمرت آثار العلاج لمدة تزيد عن ستة أشهر، ما يبشر بإمكانية الحصول على نتائج طويلة الأمد. كما أن الشركة الناشئة “سيلاياز”، التي أسسها فريق البحث، تعمل حاليًا على تطوير العلاج ليكون جاهزًا للاختبارات السريرية على البشر بحلول عام 2028.

وإذا نجحت التجارب السريرية، فقد نشهد تحولًا حقيقيًا في طب العيون، حيث لا يُعد الهدف فقط إيقاف تدهور البصر، بل إعادته لمن فقدوه.

إقرأ أيضًا

أسباب تؤدي إلى ارتشاح شبكية العين .. فيديو

مقالات مشابهة

  • علماء يطورون علاجًا ثوريًا لاستعادة البصر المفقود
  • أبحاث علمية تكشف عن فواكه تكافح السرطان
  • ميار خليفة: جاهزون لبطولة إفريقيا.. وهدفنا اللقب الحادي عشر
  • القومي للبحوث ينظم ندوة علمية حول "الخلايا الجذعية وتطبيقاتها في الطب التجديدي"
  • غلق ميناء الغردقة البحري بسبب سوء الأحوال الجوية
  • باحثون : استخدام الجوال قبل النوم يزيد من خطر الإصابة بالأرق
  • باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • انشقاق البحر في كوريا الجنوبية ..فيديو
  • البحر ينشق في كوريا الجنوبية / فيديو