مؤسسة بسام فريحة للفنون تستضيف سلسلة معارض للفن الإماراتي المعاصر والمنحوتات كبيرة الحجم
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
أعلنت مؤسسة بسام فريحة للفنون عن افتتاحها سلسلة من المعارض الفنية الجديدة في الفترة من 14 أكتوبر 2024 حتى 16 فبراير 2025 في المنطقة الثقافية في السعديات في أبوظبي. وستتيح المعارض للجمهور فرصة الاطِّلاع على مجموعة مُختارة من الإبداعات الفنية الإماراتية من المدرسة التجريدية، ولوحات من الحركة الفنية الاستشراقية، ومنحوتات ضخمة للنحّات العالمي الشهير أنتوني جيمس.
وسيتمكَّن الزوّار من استكشاف المعارض الأربعة الجديدة، التي ستُنظَّم في صالة العرض الرئيسية وصالة «آنيكس جاليري» وحديقة المنحوتات التابعة للمؤسسة، وحضور مجموعة متنوِّعة من الفعاليات المُصاحِبة، ضمن البرنامج التعليمي للمؤسسة.
وتتضمَّن السلسلة الجديدة أربعة معارض، تشمل معرض «الساعة الأبدية – التجريد الإماراتي» في صالة العرض الرئيسية بالمؤسسة، تحت إشراف الدكتورة ميكاييلا واترلو، مدير المعارض لدى مؤسسة بسام فريحة للفنون. ويقدِّم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية أبدعها 14 فناناً تشكيلياً إماراتياً أسهموا بشكل كبير في تطوير الأساليب الفنية المعاصرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويتضمَّن المعرض أيضاً أعمالاً فنية مُستعارة من الفنانين والأستوديوهات والمعارض الفنية التابعة لوزارة الثقافة في دولة الإمارات، إضافةً إلى معروضات أخرى من المجموعات الفنية الخاصة لبعض الفنانين.
ويعكس عنوان المعرض ازدواجية علاقة الإنسان بالزمن، حيث يتسارع مرور الزمن أحياناً، ويتباطأ أحياناً أخرى فيبدو وكأنه يمتدُّ إلى الأبد. وتتناول الأعمال الفنية في هذا المعرض العلاقة بين الزمن والوقت والعادات والتقاليد والهُوية المعاصرة، وتستكشف عمق التجارب الفردية التي اختبرها الفنانون، ما يوفِّر نظرة ثاقبة على الهُوية الثقافية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وسيوفِّر معرض «الساعة الأبدية – التجريد الإماراتي» للجمهور فرصة فريدة لاستكشاف التحوُّلات المهمة والتطوُّرات الجذرية التي شهدتها الحركة الفنية التجريدية المعاصرة في دولة الإمارات على مدى العقدين الماضيين، من خلال تسليط الضوء على إبداعات أربعة من «الفنانين الخمسة»، وهم حسن شريف وأخوه حسين شريف، وعبدالله الشريف، ومحمد أحمد إبراهيم، ومحمد كاظم، الذين قادوا الحركة الفنية التجريدية في دولة الإمارات في أواخر القرن العشرين. وتعود الأعمال المشاركة في المعرض للأخوين شريف، ومحمد إبراهيم، ومحمد كاظم، ما يوفِّر تجربة فريدة لعشاق هذه المدرسة الفنية الفريدة.
ويتضمَّن المعرض أيضاً مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية لعدد من الفنانين الإماراتيين البارزين، حيث يقدِّم الرسام عبدالقادر الريس لوحات تدمج بين الأشكال الهندسية والألوان البرَّاقة وفنون الخط العربي، وتعكس أعمال الرسامة منى الخاجة تناغم الأنماط الهندسية المعمارية مع العناصر الجمالية لفن الخط، ما يبرز القيم الأصيلة للثقافة الإماراتية.
أما الفنانة التشكيلية سلمى المري، فتستلهم من ذكريات طفولتها عناصر لوحاتها، من خلال استحضار المشاهد الطبيعية الواقعية في دولة الإمارات. ويستخدم الرسام محمد القصاب النقاط والخطوط لتبسيط الأنماط المعقَّدة وتجسيدها، ويركِّز النحّات عبدالرحيم سالم على تفكيك الأشكال التصويرية وتحويلها لإبراز جوهرها الحقيقي.
وتستخدم الفنانة نور السويدي اختياراتها العشوائية للألوان لاستكشاف الانسيابية الحيوية للهُوية الإماراتية، وتبرز الفنانة نجاة مكي بلوحاتها التي تدمج مبادئ الألوان التجريدية لابتكار لغة بصرية تتناغم مع التجارب الإنسانية والعوالم الطبيعية.
وتشتهر النحّاتة شيخة المزروع بإبداعها في استخدام المواد الصناعية لتحدي التصوُّرات المُسبقة عن المساحات والأشكال، ويعتمد الفنان خالد البنا على التجريد الهندسي لإعادة بناء الأشكال والأنماط لمحاكاة ملمس وشكل الطبيعة في دولة الإمارات. وتستخدم الفنانة ابتسام عبدالعزيز مخزونها الدراسي في العلوم والرياضيات لابتكار قطع فنية مستلهمة من الأنماط الهندسية وهيكليات الأنظمة، لتتعمَّق في تجسيدها لموضوعات الهُوية الوطنية وعناصر النسيج الاجتماعي.
وقالت الدكتورة ميكاييلا واترلو، مدير المعارض لدى مؤسسة بسام فريحة للفنون: «على مدى العشرين عاماً الماضية، طرأ كثير من التغيُّرات الجذرية على ثقافة وطبيعة دولة الإمارات العربية المتحدة، وأدّى الفنانون المبدعون مثل حسن شريف والفنانين الخمسة دوراً ريادياً ومهماً على صعيد استخدام الفن التجريدي كوسيلة لاستكشاف التأثير الذي تركته هذه التغيُّرات على الهُوية الوطنية التقليدية للمجتمع الإماراتي».
وأضافت: «يسرُّنا استعراض أعمال هؤلاء الفنانين المبدعين، إضافةً إلى مجموعة من الشخصيات الفنية الرئيسية التي تستكشف عوالم الأنماط الهندسية وفن الخط والفن المعماري في حقل الفن التجريدي من خلال اللوحات التشكيلية والمنحوتات الفنية المذهِلة، ولم يكن تحقيق هذا الإنجاز ممكناً من دون الدعم الذي تلقّيناه من وزارة الثقافة، ومؤسَّسة برجيل الفنية، إضافةً إلى التعاون الذي أبداه الفنانون وجامعو المقتنيات الفنية والصالات الفنية الذين سمحوا لمؤسسة بسام فريحة للفنون باستعارة بعض الأعمال الفنية من مقتنياتهم الخاصة، وأشعر بامتنان كبير لهم جميعاً لمساهماتهم المشكورة في معرض (الساعة الأبدية)، كما أتطلَّع بشوق إلى مشاركة هذه القطع الفنية المميَّزة مع الجمهور في شهر أكتوبر المقبل».
وتتضمَّن سلسلة المعارض الأربعة الجديدة أيضاً «معرض رؤى الشرق»، الذي تُنظِّمه صالة العرض الرئيسية في مؤسسة بسام فريحة للفنون، ويشمل مجموعة رائعة من الأعمال الفنية التي تُعرَض من مجموعة المقتنيات الخاصة بسعادة بسام سعيد فريحة، مؤسِّس المؤسسة، ويضمُّ أعمالاً لفنانين من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا وروسيا والمملكة المتحدة.
وتضمُّ الأعمال المعروضة تشكيلة مميزة من لوحات كبار المستشرقين المعروفين مثل رودولف إرنست، وليون كوميير، وباول لوروا، وفابيو فابي. وبدأ سعادة بسام فريحة في جمْع هذه المجموعة الفنية من أعمال الحركة الاستشراقية قبل أكثر من خمسين عاماً، وتعكس مجموعته النظرات التخيُّلية التي تشكَّلت في أذهان الفنانين الغربيين عن سحر الشرق. وتُقدِّم اللوحات لمحة عن مدى انبهار الغرب بالشرق، حيث يتجلَّى الإعجاب الحقيقي بالطبيعة والفن المعماري والثقافة، على الرغم من أنَّ المشاهد المرسومة قد تكون مغايرة للواقع الفعلي.
وتستعرض مجموعة فريحة أيضاً تفاعل الفنانين مع الحياة في مناطق الشرق التي تضمُّ حالياً تركيا واليونان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يتيح للزوّار استكشاف مدى تأثير ذلك في التصوُّر الغربي للشرق في القرن التاسع عشر.
ويُقام معرضٌ للنحّات اللبناني طارق القاصوف، في صالة «آنيكس جاليري»، حيث يقدِّم منحوتته الفنية «الحدود». وتضمُّ تحفته الفنية 29 قطعة منحوتة من الأحجار الجيرية المُزدانة بالذهب من عيار 22 قيراطاً، ويدعو القاصوف من خلالها إلى التفكير في الحدود غير المحسوسة التي تؤثِّر في حياتنا اليومية مثل المعايير الاجتماعية، ما يمنح الزوّار فرصة للتعرُّف بشكل أعمق على ذواتهم.
أما المعرض المُلحق بعنوان «خطوط من رسائل»، فيعرض الإسكتشات الأولية للقاصوف التي تسلِّط الضوء على أفكاره الأولية حول مفهوم منحوتة «الحدود»، إضافةً إلى مجموعة من الكتابات التي تؤطِّر عمله الفني المُبتكر. وتعكس أعمال القاصوف وكتاباته انبهاره الكبير بالتفاعل بين الأشياء الملموسة وغير الملموسة، وتُعدُّ هذه السلسلة مُتنفَّساً لاستكشاف أثر القيود والحرية في حياة الإنسان.
وتتضمَّن السلسلة منحوتات أنتوني جيمس، التي تُقام في «حديقة المنحوتات» التابعة لمؤسسة بسام فريحة للفنون، وتضمُّ منحوتتين فنيتين من إبداعات النحّات العالمي الحائز جوائز عدة، أنتوني جيمس؛ إحداهما مُستعارة من «أوبرا جاليري»، وتجسِّد مرآة تعرض مجموعة من الانعكاسات الداخلية التي تمتدُّ إلى ما لا نهاية على شكل مجسَّم مكوَّن من 20 وجهاً مستوياً لمثلثات متساوية الأضلاع. وتعكس هذه المنحوتة الأسلوب المُميَّز لأنتوني جيمس، الذي يسعى من خلالها إلى إعادة استكشاف الكون ونقاط التلاقي بين العلم والفلسفة.
يُذكَر أنَّ أنتوني جيمس هو الفنان الوحيد الذي تُعرَض أعماله حالياً في مجموعة من صالات العرض الفنية في آسبن وبيفرلي هيلز وسنغافورة ودبي ولندن ونيويورك، ونُشِرَ عن أعماله العديد من المقالات الصحفية في صحيفة نيويورك تايمز، ومجلات فوج، وبلومبيرغ، وفوربس، وظهرت إحدى منحوتاته في فيلم «البصلة الزجاجية: أشهروا السكاكين».
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: فی دولة الإمارات الأعمال الفنیة مجموعة من مجموعة م الذی ت التی ت
إقرأ أيضاً:
البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةحققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية، عززت مكانة دولة الإمارات الريادية في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر 2024، تم تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، في موازاة الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقاً للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية تقديراً عالمياً تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، المنظمة النووية العالمية، منذ أبريل 2024، وكذلك ترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين للفترة ما بين 2022 و2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة «تيراباور» المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي استضافته الدولة في أواخر العام 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة «المرأة في الطاقة النووية» الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقارب 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة «الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي»، والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية، بينها شركات عملاقة مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«جوجل»، وغيرها.
وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في عام 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة على نحو ريادي في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع استراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية - الاستشارات.