مغردون: هل ينتفض حزب الله؟ أم إنه يعيش آخر أيامه؟
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
بعد الاغتيالات والضربات القاسية التي تلقاها حزب الله اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، وكان على رأسها اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ومعه 20 من قادة الحزب برتب مختلفة في غارات عنيفة على مقارّ حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن قبل ذلك تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي.
كان السؤال الأكثر تداولا بين جمهور منصات التواصل الاجتماعي: هل حزب الله قادر على التعافي بسرعة وردّ الصاع لإسرائيل وأخذ الثأر لقادته وإكمال عملية دعم غزة؟ أم إن الحزب يعيش أيامه الأخيرة وتبعيته لجهات خارجية جعلته جبهة مستباحة لإسرائيل؟
مـ ـوت زعيم حزب الله يعني اما حرب كبرى او استسلام مهين لحزب الله واستحواذ اسرائيلي اكثر.
لو قادة الحزب اذكياء بيعرفون انه ماعندهم الا ٣ خيارات
١- اغتيـ ـال مؤكد الان او بعدين (بسبب استمرار تطور التقنية الاسرائيلة)
٢- استسلام تام وخضوع لأسرائيل.
٣- حرب كبرى وهذي فيها كلام كثير.
— مشعل (@5ingu6) September 28, 2024
ورأى مغردون أن حزب الله أمام خيارات صعبة بعد الاغتيالات المتتالية التي بلغت رأس الحزب حسن نصر الله، ولكنهم أشاروا إلى أن "المقاومة فكرة والفكرة لا تموت أو تنتهي".
واستشهدوا لذلك بضرب أمثلة منها حين اغتال الاحتلال القائد عباس الموسوي، فهل انتصر الاحتلال أو نجح في القضاء على حزب الله؟ وقبل اغتيال نصر الله اغتال الاحتلال القائد إسماعيل هنية وقبله القائد عبد العزيز الرنتيسي وقبله القائد المؤسس أحمد ياسين، فهل انتصر الاحتلال أو نجح في القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس؟
المقاومة فكرة لا تموت، روحٌ لا تنكسر. هي النبض الذي يرفض الخضوع، والأمل الذي تعقد عليه الأمة والشعوب آمالها في تحرير فلسطين من نير الاحتلال الصهيوني.
عندما يتساقط القادة شهداء، يُظن أن الوجع سيكسرها، لكنه الوقود الذي يُشعل جذوتها، فتنهض من جديد أقوى، أكثر عزماً وإصراراً.…
— أدهم أبو سلمية ???????? Adham Abu Selmiya (@adham922) September 29, 2024
وقال آخرون إنه على الرغم من استعراض العضلات وإيهام النفس بتشكيل شرق أوسط جديد على مقاس إسرائيل، ورغم الضربات الموجعة التي وجهتها للمقاومة في لبنان، فإن واقع الحال يقول إن اسرائيل تخوض حروبا على جبهات كثيرة أكبر من حجمها وأثقل من جرمها.
ويرى هؤلاء أن إسرائيل مستنزفة في جبهات صراع كثيرة؛ في غزة والضفة ولبنان واليمن وسوريا والعراق وغيرها، ومن ثم فليس من اليسير عليها الفوز في هذه الحرب وإعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط التي رسمتها لنفسها، "إنها أحلام يقظة وهلوسات غرور أكثر مما هي معطيات ووقائع".
أظن لإلحاق أكبر ضرر بلكيان حاليا يجب توحيد الجبهة و إنهاكه بالضربات من كل الجبهات أفضل من أن يستفرد بكل جهة على حدة و تحييدها و ذلك طبعا بمساعدة الشيطان الأكبر أمريكا و تابعيها من الأوروبيين
— -????????????????- (@x_amer89) September 29, 2024
في المقابل، رأى باحثون أن بعض التحليلات تذهب إلى أن الانهيار المتسارع لحزب الله يعود إلى فارق القوة الواسع مع إسرائيل. وأوضحوا أن هذا صحيح نسبيا فقط، وكان يمكن للحزب تلافيه، بل وتحقيق انتصار محدود لكنه مهم، من خلال عملية رد فورية على الاغتيالات الإسرائيلية.
وأضافوا أن الحزب ارتكب خطيئتين يبدو أنهما ستقضيان عليه: الأولى هي غياب إرادة القتال الحاسمة والواضحة، وقد ظهر ذلك بوضوح بعد مقتل قائدة العسكري فؤاد شكر، إذ لم يقم برد فعل ذي شأن.
أما الخطيئة الثانية فهي الفشل الأمني المريع، وعدم القدرة على السيطرة على تسرّب المعلومات، حتى كأن أحدا ما كان يضع قيادات الحزب في المكان الخطأ لتقتلهم إسرائيل.
وطرح آخرون سؤالا قالوا فيه: كيف سيخرج الحزب من هذا المأزق الذي هو فيه خاصة بعد مقتل أمينة العام وصف القادة الكبار؟
#حقيقة
كان بإمكان #لبنان أن يختار الجانب السهل ويداهن ويهادن ويعاون كبقية العملاء في المنطقة، ولكن اختار المقاومة ونصرة إخوته وأهله في #غزة المستضعفة ، ولهذا يقصف .
— عادل الحسني (@Adelalhasanii) September 27, 2024
وأشار بعضهم إلى أنه بعد اغتيال حسن نصر الله، لم تعد هناك خطوط حمراء، ولم يعد للصبر الإستراتيجي أي قيمة، فالحديث عن "الزمان والمكان المناسبين" بات خذلانًا لدماء الشهداء وتضحياتهم. وقالوا إن الوقت الآن هو وقت التحرك لوقف سياسة البلطجة التي يمارسها مجرم الحرب نتنياهو، وأي تأخير في الرد "سيزيد من جرأة الاحتلال ويُعرّض منطقتنا لمزيد من التحديات".
عملية اغتيال جديدة في الضاحية الجنوبية لبيروت، هدف الاغتيال في الضاحية هو أبو علي رضا، قائد فيلق بدر حسب القناة 14 العبرية .
مستوى الاختراق لا يُصدَّق، فقد تجاوز كل التوقعات بمراحل ، ولم يتم علاجه حتى هذه اللحظة او اتخاذ تدبير أكثر صرامة وحزم . pic.twitter.com/1u0fQ9MwiI
— Tamer | تامر (@tamerqdh) September 29, 2024
وبحسب رأي بعض المتابعين، فإن الحزب في أيامه الأخيرة وإن ارتباط قراراته المصيرية بأيد خارجية هو ما جعل استهدافه سهلا، وجعله صيدا ثمينا لإسرائيل في أيام معدودة.
ومنهم من قارن وضع الحزب مع صمود فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة عسكريا واستخباراتيا في وجه الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من العدوان المستمر منذ قرابة عام.
ليس أمام حزب الله خيارات سوى " مكرهاً أخاك لا بطل" .
في جزئية الرد الحزب ليس أمامه خيارات سوى الرد ليحفظ ما تبقى من ماء وجهه.
ننتظر
— Mahmoud saud ???????? (@mahmoud_saudk) September 28, 2024
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات حزب الله نصر الله
إقرأ أيضاً:
أمّة المقاومة.. مقاومة الأمّة
يمانيون../
ميزة الأمّة في المصطلح أنها عنوان جامع عابر للحدود الجغرافية والعرقية واللونية واللسانية، ولأنها أمّة فهي في ذاتها عصيّة على الزوال والاندثار والضعف؛ وما يبدو في بنيتها العامة من توزّع وانتشار واختلاف في المناطق والبلاد هو في الحقيقة عامل ديمومة وقوة وانتصار طالما أنه مشدود إلى الهدف نفسه والغاية نفسها، وأي هدف وغاية أوثق من المقاومة كخيار وثقافة ونهج وأسلوب ومسار!؟ هنا تكمن عناصر القضية.
بالأمس ودّعت أمّة المقاومة التي اجتمعت من جهات الأرض “قائداً تاريخياً استثنائياً.. وطنياً، عربياً، إسلامياً، وهو يُمثل قبلة الأحرار في العالم”؛ كما عبّر الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم خلال مراسم تشييع الأمينَينِ العامَّينِ لحزب الله سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله وخليفته الشهيد الهاشميِّ السيد هاشم صفي الدين. هذه الصفات الجوهرية التي لخّصها سماحة الشيخ قاسم في تعريف السيد الشهيد هي في الواقع تجسّد عناصر الأمّة التي قادها تحت عنوان المقاومة، والتي أرادها أن تتنكّب عبء المسؤولية في المبادرة والفعل لتصبح المقاومة في هذا المنحى عقيدة إيمانية أكثر منها خياراً تقتضيه ضرورة القيام لنيل الحرية والاستقلال.
أمّا مقتضى الرسوخ في ثقافة المقاومة، فهو يفترض إلى جانب العزم والإرادة والفعل وجود صلة تسمو فوق أصول المعرفة وقيود الاتصال والتواصل، وهو الحب، ولا تقف هذه القيمة الإنسانية السامية عند حدود الاقتناع بالفكرة والهدف أو الغاية والاتجاه بل تتجاوز أساسات القضية لتصل إلى التعلّق بالشخص – الرمز، وهي الميزة التي التصقت بسيّد شهداء الأمّة في تقويم أحاسيس ومشاعر الملايين الذين عشقوه دون أن يعرفوه أو يكون له أي صلة مادّية بهم، فتعلّقوا به وتبعوه وناصروه وأخلصوا له في حبّهم، فأتى من أتى في الحضور ومن لم يحضر شيّعه كأن القائد الشهيد حاضراً لديه، وهو بذلك “حبيب المجاهدين وحبيب الناس، حبيب الفقراء والمستضعفين، حبيب المعذبين على الأرض، حبيب الفلسطينيين”.
هي الأمّة التي أيقظها السيد الشهيد من سباتها واستنهضها من ركود خلال ثلاثة عقود من المقاومة، وسارت معه قوافل ممتدّة من الشهداء والجرحى والأسرى، وخلفه اصطفت المجتمعات الصغيرة من الأسر الصابرة، ترعاها أمّهات ربّت أجيالها على حب المقاومة، وحجزت لنفسها مكاناً فاعلاً ومتفاعلاً في مراتب الأمّة، حتى غدت هذه المجتمعات في سيرورة متنامية فتحوّلت إلى مجتمعات كبيرة كسرت قيد الجغرافيا واللغة والانتماء العرقي والطائفي، وتعملق قرار المقاومة الذي أطلقه ليصبح خياراً ترفع لواءه الجموع التائقة إلى الانعتاق من أسر الاحتلال، واستطاع بحكمته وذكائه وشجاعته أن يؤسس للصلة التي يلتقي فيها المقاومون على هدف واحد، وهو تحرير فلسطين والمسجد الأقصى من الاحتلال الصهيوني.
اجتمعت الأمّة على خيار المقاومة، فأصبحت المقاومة دليلاً على الهوية وإليها، واستحالت سلاحاً في رحم الأحرار ومنهم، وهم الذين رأوا فيها القوّة التي ترفعهم من حضيض الاستكانة إلى قمّة التحرّك، ورأوا في السيد الشهيد الترجمة الفعلية للقيادة المؤهلة التي ستأخذ بأيديهم إلى تحقيق هدفهم الأسمى، فأضحى السيد نصر الله قبلة الأحرار في كل العالم، و”قاد المقاومة إلى الأمة وقاد الأمّة إلى المقاومة، فأصبحنا لا نميز بين مقاومةٍ وأمة..”، فكلّما كانت الأمّة ملتصقة بخيارها المقاوم ومخلصة في اتجاهاتها تحولّت إلى مقاومة يخوضها الأحرار، حيثما كانوا وأينما وجدوا، فتصبح أمّةُ المقاومة مقاومةَ الأمّة لا انفكاك في ذاتية كينونتها وعوامل قوتها، وتصبح الأمّة نفسها هي المقاومة التي تدافع عن الأمّة وتحميها وتقاتل من أجلها، موضع الروح من الجسد، فإذا انفصلت عن مقاومتها تحوّلت إلى كيان هشّ ضعيف لا حول له ولا قوة، وهذا لا يكون إلا بالتضحية والفداء وبذل الأنفس والأموال والأرزاق صبراً على ضيق إلى حين أوان الانتصار.
إنها الأمّة التي تحدث عنها سماحة الشيخ قاسم، والتي حضرت في مليونيتها السامية في تشييع سيد شهداء الأمة، وقد استشهد وجرح من أجلها عشرات آلاف المقاومين من القادة والمجاهدين في لبنان وفلسطين والعراق وسورية واليمن وإيران خلال معركتي “طوفان الأقصى” و”أولي البأس” حتى فرضت المقاومة حالاً من المراوحة الميدانية، ما اضطر العدو الصهيوني إلى طلب وقف إطلاق النار على غرار ما حصل في قطاع غزة، فوافقت القيادة على ذلك حرصاً على مصلحة المقاومة ولبنان باستمرار القتال غير التناسبي وتحقيق الأضرار من دون أُفق سياسي ولا ميداني”، لتنتقل المقاومة إلى مرحلة جديدة تختلف بأدواتها وأساليبها وكيفية التعامل معها”، وجوهر المرحلة هو أن المقاومة أنجزت ما عليها من ردع للعدوان، ومنعته من إسقاط الكيان اللبناني وإلحاقه بحظيرة الكيانات التابعة له، ويبقى على الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها في الردع واستكمال التحرير.
حسم سماحة الشيخ قاسم في كلمته جملة من المحدّدات على المستويين السياسي والميداني، تشكّل بمجموعها برنامج عمل حزب الله في المرحلة المقبلة، وأعلن بداية حقبة جديدة في أداء الحزب والمقاومة على مستوى لبنان والمنطقة والعالم، كما أكد على جملة من الثوابت التي تلبّي طموحات الأمة وتطلعاتها، وأهمها:
– المقاومة حق وواجب ولا يمكن لأحد سلبنا إيّاه، وهي خيارنا الإيماني والسياسي ما دام الاحتلال وخطره موجوداً نُمارس حقنا في المقاومة بحسب تقديرنا للمصلحة والظروف، ولا يُثنيها من يُعارضها، وتقتلع المُحتل ولو بعد حين، والنصر النهائي حتميٌ ومطلق.
– أي هجوم تشنّه “إسرائيل” على لبنان لم يعد مجرد “خروقات” بل هو بمنزلة “احتلال وعدوان”، والمقاومة قوية عدداً وعدّة وشعباً ولا تزال مستمرة بِحضورها وجهوزيتها، وستمارس العمل المقاوم بالأساليب والطرق والتوقيت انسجاماً مع المرحلة وتقدير القيادة.
– لن نقبل باستمرار قتلنا واحتلالنا ونحن نتفرج، ولا يُمكن لِأحد أن يطلب منا بأن ننكشف وأن نُقدم ما لدينا من قوة لِيتحكّم بِنا العدو.
– الرفض المطلق للمساعي الأمريكية للتحكم بلبنان، “لن يأخذوا بالسياسة الذي لم يأخذوه بالحرب”.
– المسؤولون في لبنان يعرفون توازن القوى، وسنتابع تحرك الدولة لِطرد الاحتلال ديبلوماسياً، ونَبني بعد ذلك على النتائج. ونُناقش لاحقاً استفادة لبنان من قوته عند مناقشة الإستراتيجية الدفاعية.
– المشاركة في بناء الدولة القوية والعادلة، والإسهام في نهضتها على قاعدة المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وتحت سقف اتفاق الطائف..” لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه ونحن من أبنائه”.
– التأكيد على ثلاث ركائز أساسية في سياق بناء الدولة، وهي إخراج المحتل وإعادة الأسرى، وإعادة الإعمار والترميم والبنى التحتية كالتزام أساسي، وإقرار خطة الإنقاذ والنهضة الاقتصادية والمالية والإدارية والقضائية والاجتماعية.
– الحرص على مشاركة الجميع في بناء الدولة، وعلى الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
– فلسطين حق وهي بوصلتنا، ندعم تحريرها.. ونستمر على العهد.
ولعلّ البند الأهمّ في المحدّدات والثوابت التي أعلنها الأمين العام لحزب الله هي في تأكيد التحالف بين حزب الله وحركة أمل، والذي لا يقف عند وحدة المذهب الشيعي بقدر ما يتجسّد في تحالف شامل وتنسيق متكامل في المواقف ولا سيّما في الملفات الداخلية أولاً وثانياً في الاستحقاقات المقبلة التي تبدأ عند الانتخابات البلدية والاختيارية ولا تنتهي عند الانتخابات النيابية العام المقبل، فهذا “التحالف تعمّد بالدم والتضحية والعطاءات والمقاومة والمواجهة، وإننا واحدٌ في الموقف وواحدٌ في الخيارات وواحدٌ في السياسة”.
إن قراءة ملخّصات المواقف التي وردت في الكلمة المفصلية لسماحة الشيخ قاسم تفيد بأنها حملت رسالة واضحة وأكيدة لكل الأفرقاء في الداخل والخارج، وخصوصاً أولئك الذين راهنوا قبل العدوان الصهيوني وخلاله وبعده على سراب الوهم الأمريكي بهزيمة حزب الله، أن المقاومة باقية ومستمرة بقوتها وعزيمتها الراسخة في مواجهة المحتلّ وإحباط المخططات الأمريكية الرامية للهيمنة على لبنان وقراره وسيادته، وأن لا أحد قادراً على أن يضعف أو يلغي حضور حزب الله السياسي في تشكيل القرار الوطني، وأقوى دليل على ذلك إسهام الحزب في انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية وتسهيل تكليف نواف سلام لتشكيل الحكومة، وفرض الخيارات المناسبة في تسمية الوزراء الشيعة في هذه الحكومة. أما المظهر الأقوى يبقى للأحرار الذين تقاطروا من لبنان وخارجه وأثبتوا صدق وفائهم للمقاومة بحضورهم المليوني المبارك في مراسم تشييع السيدين الشهيدين، وأكّدوا أنهم أمّة المقاومة.
العهد الاخباري ـ محمد الحسيني