سيناريوهات التقدم البري.. احتمالان امام نتنياهو
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
بات من المرجح ان تستكمل الحملة الجوية الكبيرة التي تقوم بها اسرائيل والتي تستهدف فيها "حزب الله" وبيئته الحاضنة، بعملية برية ليحقق رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو، من وجهة نظره، انتصاراً مثاليا على عدوه الاول، اذ ان الاهداف العسكرية التي كان من الممكن استهدافها تمت اصابتها في الايام الماضية وبات لزاماً تحقيق انجاز ميداني واضح.
لكن، وبعيدا عن استهداف اسرائيل لغالبية الصف القيادي في "حزب الله" وعلى رأسهم الامين العام السيد حسن نصرالله، الا ان حسم الواقع الفعلي للامكانيات العسكرية للحزب يبدو مستحيلاً، كما ان فهم او توقع نتائج اي عملية برية شبه مستحيل في ظل وجود "حزب الله" عند الحدود البرية مع فلسطين المحتلة، لذلك فإن هناك اكثر من سيناريو متوقع لاي عملية برية.
السيناريو الأول وهو ما تتوقعه اسرائيل، وهو التقدم السلس نسبياً واحداث خروقات عملية في اكثر من نقطة حدودية وعليه يصبح حجم التقدم الاسرائيلي عندها مرهونا برغبة الجيش الاسرائيلي وواقع الميدان، اذ ان اسرائيل لا تريد القيام بتمدد بري محدود والعودة الى خارج الحدود بل السيطرة على منطقة معينة لحماية المستوطنات.
وفق هذا السيناريو فإن السيطرة الاسرائيلية على مسافة لا بأس بها من الحدود، مهما كانت، ستعني انتهاء الحرب عمليا، لتبقى بعض الاستهدافات تحصل في العمق، لكن بكثافة اقل كي تتفرغ اسرائيل لجبهات اخرى.
عندها قد تحصل مبادرات لوقف اطلاق النار والاتفاق على تطبيق القرار ١٧٠١، او ادخال تعديلات عليه، في حين ان كل هذا المشهد سيتغير في حال فشلت عملية التقدم البري الاسرائيلي وهذا ما يضع كل انجازات نتيناهو ضد "حزب الله" على المحك.
قد يؤدي التقدم البري للجيش الاسرائيلي الى خسائر كبرى في الجيش الاسرائيلي وهذا تصور قد يكون منطقياً ايضا، عندها يصبح انكسار الجيش الاسرائيلي امرا وارداً وتعرضه لحرب استنزاف جديا، مما يعطي "حزب الله" فرصة لاحداث توازن حقيقي مع الخسائر التي تكبدها عن طريق الاغتيالات..
في هذا السيناريو سندخل في حرب طويلة وفي عملية تفاوض جدية قد تؤدي الى انهاء الحرب في المنطقة لكن بعد فترة ليست بقليلة. وعليه نحن امام منعطف كبير سيبدأ مع المعركة البرية وقد لا ينتهي بسهولة من دون معرفة مسارات الحرب وكيف ستتبدل خلال الايام المقبلة..
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
خبيرة: زيارة نتنياهو لواشنطن تثير قلقًا إسرائيليًا من ضغوط لوقف الحرب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت سلام مشرقي، خبيرة الشؤون الإسرائيلية، إن هناك قلقًا واضحًا داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، وتحديدًا في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من زيارته المرتقبة إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت مشرقي، في مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا القلق مرده إلى توقيت الزيارة، التي تم تأكيدها بشكل عاجل من قبل إدارة ترامب، رغم محاولة نتنياهو تأجيلها إلى ما بعد عيد الفصح اليهودي، مضيفةً أن الزيارة لا تقتصر على لقاء ترامب، بل تشمل أيضًا لقاء مع مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وهو ما يشير إلى أن قضية قطاع غزة ستكون محور النقاش الأساسي.
وأضافت مشرقي: "مكتب نتنياهو يخشى من أن تكون هذه الزيارة وسيلة ضغط من ترامب لفرض تهدئة في غزة أو حتى إنهاء الحرب، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب إلى السعودية منتصف مايو المقبل، والتي يُتوقع أن تركز على ملف التطبيع والدعم الاقتصادي، وهي ملفات لن تتحقق بسهولة في ظل التصعيد المستمر في غزة."
وحول أولويات نتنياهو، قالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى لاستغلال الزيارة لتعزيز موقفه السياسي المتراجع داخليًا، لا سيما بعد إقالته لرئيس جهاز الشاباك، وفشله حتى الآن في تحقيق أي تقدم ملموس في ملف المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس، متابعةً: "نتنياهو يحاول تقديم أي تطور في هذا الملف كإنجاز سياسي أمام عائلات المحتجزين."