الدوحة - العمانية

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة فعاليات ملتقى السرد الخليجي الخامس، بمشاركة أدباء ونقّاد من سلطنة عُمان والدول الأعضاء بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب آخرين من الأردن والمغرب.

ويقام الملتقى على مدى يومين بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يأتي عقدُه تنفيذًا لمنطلقات الاستراتيجية الثقافية الخليجية التي تضمنت العديد من الفعاليات الخليجية المشتركة.

ويهدف ملتقى السرد الخليجي إلى تعزيز التواصل الثقافي وتأصيل فن السرد في الثقافة العربية في دول المجلس، وتأكيد أهمية اللغة العربية الفصحى وتعزيز التوجه للتعبير بها من خلال فن السرد باعتباره أحد الفنون الرئيسة في الثقافة العربية.

وقدّمت الكاتبة والناقدة العُمانية الدكتورة عزيزة الطائية في أولى جلسات الملتقى ورقة بعنوان "الخطاب السردي الراهن في عُمان" تناولت فيها الخطاب السردي في الكتابات العُمانية الحديثة في الفترة الممتدة من (2000 - 2024)، موضحة أن التجربة القصصية في عُمان طيلة العقود الماضية أظهرت العديد من كُتّاب القصة وكان ذلك منعطفا ملحوظا، ومؤثرا متجاوبا مع المرحلة الحديثة للدولة العصرية، وما جاءت به من تغير اخترق جذور المجتمع العُماني وعاداته، وظهرت إصدارات قصصية متنوعة أسهمت في تطور الخطاب السردي من حيث البنية والمضمون.

كما قدم الكاتب والروائي السعودي طاهر أحمد الزهراني، ورقة بعنوان "القرية والمدينة ثنائية السرد الحميم" أكد فيها على أن المكان عنصر حيوي وفاعل في السرد، ففيه يوجد الحدث، وتسير الشخوص، وتظهر الثقافات، والعادات والإرث الإنساني، وتطفو فوقه الحالات الإنسانية التي هي روح الأدب ومبتغاه الأسمى.

وفي الجلسة الثانية من جلسات ملتقى السرد الخليجي، قدم الروائي البحريني عبدالقادر عقل ورقة بعنوان "الحكاية الشعبية في الخليج العربي"، استعرض فيها تجارب جمع وتدوين الحكايات الشعبية في دول الخليج العربية، موضحا أن دول الخليج العربية سعت منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي إلى اتخاذ خطوة مهمة لجمع وتدوين وتحقيق كل ما له علاقة بالتراث الشعبي في دول الخليج العربية، فتأسس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية في عام 1982 بصفته مؤسسة إقليمية خليجية مشتركة واتخذ من مدينة الدوحة مقرًّا رئيسًا له، حيث قام المركز بتنفيذ مشروعات كبرى وندوات مهمة تخدم التراث الخليجي، وتدريب فرق عمل للجمع الميداني في دول الخليج، وإصدار مجلة المأثورات الشعبية في عام 1986، وصدرت منها خمسة وتسعون عددا قبل أن تتوقف، عدا الإصدارات المتعددة عن التراث الشعبي الخليجي التي تجاوزت المائتي عنوان.

أما الكاتب الروائي القطري فهد الكواري فقدّم ورقة بعنوان "تساؤلات في غرضية الميثولوجيا ومكانة السرد القصصي" حيث أشار فيها إلى أن القصة ليست مجرد وسيلة للترفيه أو التوثيق، مؤكدا على ضرورة أن تخدم القصة غرضا بغض النظر عن تغير المكان والزمان، مشيرا إلى التطور الحاصل في السرد القصصي منذ القدم وحتى اليوم مع دخول مجال الذكاء الاصطناعي.

وتضمن الملتقى ندوة بعنوان أشكال السرد في المحتور الرقمي وتحدي الاقتباس قدمها الكاتب المصري محمود مهدي حيث تناول الطبيعة السردية في المحتوى الرقمي على الانترنت وبالتحديد أهم المنصات التي تقدم إمكانات سردية سواء المحتوى القصير أو الطويل، مشيرا إلى أن الأدباء والمبدعين يمكن أن يستفيدوا من هذه المنصات في إثراء تجاربهم السردية التي تختلف بحسب المناطق واهتماماتها.

وفي الجلسة الثالثة من أعمال الملتقى قدم الكاتب الأردني مفلح العدواني ورقة بعنوان "تجليات السرد بين القصة والمسرح" حيث استعرض تجربته الإبداعية وانتقاله من كتابة القصة على المسرح، لافتا إلى أن علاقته بكتابة المسرح فيها اكتمال واستمرارية لكتابته للقصة القصيرة.

أما الكاتبة الأردنية هيا صالح، فجاءت ورقتها بعنوان "القصة الجديدة في الأردن نماذج مبشرة " قدمت فيها قراءة في ثلاثة نماذج للكُتّاب الشباب وهم عامر الملكاوي وجماليات السرد الريفي، وسوار الصبيحي وتحويل العادي إلى المدهش، وهشام مقداد وتحول الإنسان إلى حالة.

وجاءت الورقة الثالثة والأخيرة في فعاليات اليوم الأول بعنوان "السارد الشامل وتمثُّلات الموت والفجيعة" للكاتب والناقد المغربي محمد المعزوز.

هذا وسيناقش ملتقى السرد الخليجي الخامس اليوم مجموعة من الأوراق البحثية عبر 3 جلسات ومن ثم تُعقد ندوتان الأولى بعنوان "سحر السرد القصصي في البودكاسيت"، والثانية ندوة فكرية عامة.

جدير بالذكر أن ملتقى السرد الخليجي الأول انطلق عام 2012 لتعزيز التواصل الثقافي وتأصيل فن السرد في الثقافة العربية في دول مجلس التعاون الخليجي.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: دول الخلیج العربیة ورقة بعنوان فی دول

إقرأ أيضاً:

مجلس التعاون الخليجي يدين قصف الاحتلال للمركز السعودي للثقافة والتراث في غزة

أكد جمال الوصيف، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الرياض، أن المملكة العربية السعودية أدانت، إلى جانب عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي المركز السعودي للثقافة والتراث في قطاع غزة، في تصعيد جديد من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف المنشآت المدنية والإنسانية.

وأشار الوصيف، خلال تصريحاته عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الاعتداء الإسرائيلي الأخير لم يقتصر على المركز الثقافي فقط، بل شمل أيضًا قصف مستشفى، ومدرسة دار الأرقم، إلى جانب مستودع طبي يحتوي على كميات من المنتجات الدوائية والإغاثية في مدينة رفح جنوبي القطاع.

وأوضح أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي يمثل خرقًا متواصلًا للهدنة الإنسانية، وتصعيدًا خطيرًا يطال كافة القطاعات في غزة، بما في ذلك المنشآت الطبية والتعليمية والثقافية، في انتهاك صريح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد على أن هناك إدانات يومية مستمرة لما ترتكبه قوات الاحتلال، يتم توثيقها عبر مرصد خاص أنشأته منظمة التعاون الإسلامي عقب القمة العربية الإسلامية التي عُقدت في نوفمبر 2023، ويهدف هذا المرصد إلى تحديد وتوثيق الانتهاكات بالأرقام والإحصائيات الدقيقة.

اقرأ أيضاًالصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50.669

استشهاد 3 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مدينتي غزة ورفح

غارات إسرائيلية مكثفة وعمليات نسف للمنازل في غزة ورفح

مقالات مشابهة

  • مجلس التعاون الخليجي يدين قصف الاحتلال للمركز السعودي للثقافة والتراث في غزة
  • رنا سماحة تستعيد لطرح أغنية الهونولولو
  • شرطة دبي تنظم محاضرة بعنوان «لقاء مع بطل المرونة»
  • مضر يحقق فوزًا ثمينًا على الخليج في قمة الجولة 24 من ممتاز اليد
  • “المساحة الجيولوجية” ترصد هزة أرضية في الخليج العربي فجر اليوم
  • أول تعليق عُماني على الرسوم الجمركية الأمريكية ضد الصادرات العُمانية
  • الدوحة ترد رسميا على فضيحة “قطر غيت”.. وتنفي دفع أموال للتقليل من جهود مصر
  • الدوحة ترد على تقارير "التقليل من دور مصر" في الوساطة
  • مشاركة واسعة في مهرجان عيد الفطر للفروسية والفنون العُمانية المغناة بولاية بدية
  • "قطر غيت".. صمت في الدوحة ونتانياهو يشير إلى مؤامرة