عربي21:
2025-03-31@09:10:28 GMT

مخطط نتنياهو… تفكيك محور المقاومة وإشعال المنطقة!

تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT

يشكل نجاح إسرائيل باغتيال حسن نصرالله ـ أمين عام «حزب الله» وزعيم الذراع الأقوى والأكثر نفوذا وتأثيراً ودرة تاج ما يُعرف بـ«محور المقاومة» نقطة تحول فارقة في المواجهة في المنطقة، وخاصة بين إسرائيل وإيران ومحورها، ويدفع المنطقة للمجهول!

تركت إيران «حزب الله» بمفرده لتستفرد إسرائيل به وتخترقه أمنيا وتُصفي قيادات الصف الأول الميداني ـ قيادات فرقة الرضوان، وتفجّر أجهزة بيجر واتصالات لاسلكية مفخخة، وتصعد بدفع المنطقة لحرب إقليمية لا يرغب بها سوى نتنياهو وزمرته المتطرفة.

ما يطرح أسئلة كثيرة عن واقع ومستقبل محور المقاومة بقيادة إيران!

بانتصار التوحش تنفيذا لمخطط نتنياهو على العقلانية. بتوظيف واستغلال طوفان الأقصى» للتكسب السياسي بهدف القضاء على حماس والفصائل الفلسطينية في غزة والضفة الغربية ـ تنفيذاً لمخطط اليمين المتطرف، التطهير العرقي وطرد الفلسطينيين من غزة وإعادة الاستيطان وصولا لما يروجون له بناء منتجعات سياحية على شواطئ المتوسط.

ولاحقا تكرار واستنساخ نموذج غزة بكل وحشيته وحرب الإبادة في الضفة الغربية وتهويدها بالقمع وسرقة الأراضي والعدوان وبناء وتوسعة المستوطنات وطرد فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن، وتهويد القدس وبناء كنيس في المسجد الأقصى وتصفية القضية الفلسطينية، أمام العرب والمسلمين والمجتمع الدولي المتواطئ والصامت والمتخاذل، وصولاً إلى لبنان واغتيال حسن نصرالله. والدفع لحافة الهاوية وإفشال المفاوضات لإطالة أمد الحرب وتوسعها وتمددها. لذلك يتعمد إفشال جميع مبادرات وتفاهمات الوسطاء ـ أمريكا ـ وقطر ومصر، بتفخيخها ونسفها، لإجبار حماس و«حزب الله» على رفض التفاوض، بإضافة شروط تعجيزية والتراجع على ما وافق عليه سابقاً.

والقيام بمجازر وحشية بقصف مراكز إيواء اللاجئين وقصف مدارس ومقار الأونروا. أو بتصعيد باغتيال الشخصيات التي يتفاوض معها، كإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قلب طهران. وبرغم توعد إيران على لسان المرشد الأعلى والرئيس وقيادات الحرس الثوري بالانتقام والقصاص ـ إلا أن إيران بعد شهرين من اغتيال هنية لم تنفذ وعيدها. ما يُفقد إيران مصداقيتها لدى أذرعها وحلفائها والتشكيك بقدرتها على التصدي لإسرائيل، والخشية من الاستفراد بحلفائها كما يشهدون مع «حزب الله» اليوم!

عشية ذكرى العام الأول لحرب الصهاينة على غزة المستباحة والنازفة، تذكر نتنياهو واليمين الفاشي أن هناك أكثر من 60 ألف مستوطن في مستوطنات ومدن الشمال على الحدود مع لبنان فروا وشُلت الحياة هناك على خلفية شن «حزب الله» حربا والتي بقيت منخفضة الوتيرة حتى منتصف سبتمبر الجاري بسجال عسكري منضبط بتفاهمات وقواعد اشتباكات من الطرفين مع قوات الاحتلال منذ 8 أكتوبر الماضي في جبهة إسناد وما يُعرف بوحدة الساحات انتصاراً ودعماً للمقاومة في غزة. إلى أن قرر نتنياهو التصعيد وافتعال مواجهة ليطيل أمد الحرب ويوسع قوسها، باستهداف قيادات وعناصر «حزب الله» بسلسلة هجمات-بتفجير أجهزة البيجر واللاسلكي واغتيال وتصفية قيادات عسكرية بارزة والأهم في فرقة الرضوان قوات النخبة المسؤولة عن عمليات «حزب الله» الميدانية بتفجير في معقل «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت-واصطياد قيادات «حزب الله» العسكرية.

يشكل نجاح إسرائيل باغتيال حسن نصرالله-أمين عام «حزب الله» وزعيم الذراع الأقوى والأكثر نفوذا وتأثيراً ودرة تاج ما يُعرف بـ«محور المقاومة» نقطة تحول فارقة في المواجهة في المنطقة
وصولا لتجاوز جميع الخطوط الحمراء واغتيال حسن نصرالله أمين عام «حزب الله» ـ الذي تحدى نتنياهو ووزير دفاعه وحكومته بإعادة النازحين إلى الشمال. وسبقه قصف عشوائي محموم امتد على كامل الأراضي اللبنانية تسبب بقتل المئات وأسر بكاملها، وجرح الآلاف وتدمير قرى بأكملها وتهجير أكثر من مائة ألف لبناني، في حرب إبادة وحشية تستنسخ حرب غزة!

يشكل عدوان إسرائيل على لبنان جريمة حرب مكتملة الأركان. كما أن اعتداء إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت بقنابل أمريكية بالغة التدمير ـ مُحرّم استخدامها في مناطق مكتظة بالسكان ـ حتى أمريكا لا تستخدمها، لكونها جريمة حرب واستخفافا سافرا بحياة الأبرياء.

لا شك أن اغتيال نصرالله ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة، هل سيدفع إيران للتدخل مجبرة بعد تخليها وتركها «حزب الله» درة تاج مشروعها الإقليمي وأبرز أذرعها وحلفائها يقاتل منفردا؟!
نتنياهو المنتشي بنجاحه باغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قلب طهران نهاية يوليو الماضي-وحسن نصرالله في 27 سبتمبر2024-ينجح بتوجيه ضربة موجعة هي الأقسى لـ«حزب الله» منذ قيامه في مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

واليوم هناك خشية ومخاوف من فتح جبهة انتقاما باستخدام «حزب الله» الصواريخ الموجهة الدقيقة والبعيدة المدى تطال الداخل الإسرائيلي. وتعرّض الوجود العسكري والدبلوماسي ومصالح أمريكا للتهديد والهجوم. ما سيدفع الولايات المتحدة للتدخل عسكرياً قبل خمسة أسابيع من الانتخابات الرئاسية الحاسمة. وهذا مخطط نتنياهو منذ البداية – توسيع رقعة الحرب لجر الولايات المتحدة لفخ التدخل دفاعاً عن إسرائيل، تنفيذا لوعودها بالدفاع عن إسرائيل! ـ يترافق مع إرسال مزيد من القوات والمعدات وحاملة طائرات ثانية. واستفزاز إسرائيل بإيران بشتى الطرق والاعتداءات في الداخل الإيراني والاستفراد بحلفائها وخاصة «حزب الله» لتقع المواجهة المطلوبة.

خاصة بعد المهادنة التي أبداها الرئيس الإيراني مسعود بازكشيان في خطابه في الأمم المتحدة وحديثه عن «الأخوة بين الإيرانيين والأمريكيين» ـ واستعداد إيران للإبقاء على التمسك «بالصبر الاستراتيجي» ـ وحتى الانخراط في مفاوضات إعادة إحياء الملف والاتفاق النووي. ما يشكل إزعاجا لمخطط نتنياهو لرفضه وإفشاله أي تقارب بين الولايات المتحدة وإيران وإحياء الاتفاق النووي. بل يعمد نتنياهو لشيطنة إيران ووصفها مع أذرعها «بمحور الشر»! و «المحور الملعون»!

هدف استفزازات نتنياهو المتكررة ضد إيران وحلفائها، وصول التصعيد منتهاه بتدخل أمريكي بحشودها العسكرية، ليفجّر حربا إقليمية ويُفشل احتواء بايدن. لتتفاقم وتتعمق الحرب باستهداف منشآت إيران النووية. وبذلك ينجح تهور نتنياهو بإشعال المنطقة من المتوسط إلى الخليج العربي. منتشياً بإنجازاته الكبيرة باغتيال حسن نصرالله وإسماعيل هنية، ليرفع رصيد شعبيته وفرص فوزه على أشلاء ودماء الضحايا العرب في فلسطين ولبنان والمنطقة!

(القدس العربي)

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه حزب الله نتنياهو لبنان لبنان نتنياهو حزب الله مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محور المقاومة حسن نصرالله حزب الله

إقرأ أيضاً:

نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين بغزة.. هكذا ردت حماس

قالت وسائل إعلام عبرية، إن الاحتلال قدم مقترحا مضادا للمقترح القطري المصري، الذي أعلنت حركة حماس، دراسته بإيجابية والموافقة عليه، وينص مقترح الاحتلال على الإفراج عن نصف الأحياء والأموات من أسراه مقابل وقف إطلاق نار لمدة 50 يوما.

وأشارت القناة 13 العبرية، أن مقترح حكومة نتنياهو، جرى تقديمه بعد رفض مقترح الوسطاء بالإفراج عن 5 أسرى فقط، بينهم عيدان ألكسندر، وهو جندي جرى أسره من قاعدة عسكرية ويحمل الجنسية الأمريكية.

من جانبه قال نتنياهو، إنه على استعداد لمناقشة المرحلة الثانية، بشروط، خروج قادة حماس من قطاع غزة، وتسليم السلاح وفرض السيطرة على القطاع بالكامل، وتطبيق خطة ترامب للتهجير.

بدوره قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، إنه رغم المرونة التي قدمتها الحركة، في الرد على مقترح الوسطاء، في إطار المسؤولية الوطنية، إلا أن نتنياهو يعلن وبكل صلافة أنه لا ينوي وقف الحرب ولا زالت تراوده أحلام فاشية تجاه شعبنا وفي مقدمتها مشروع التهجير والقضاء على المقاومة ونزع سلاحها.



وشدد على أن الحركة لا تزال متمسكة بالاتفاق الموقع في 19 كانون ثاني/يناير الماضي، والعرض الأخير المقدم من الوسطاء لتجاوز الأزمة.

وأكد على أن ما فشل فيه نتنياهو وحكومة على مدار شهور بكامل قوته العسكرية، مدعوما من الغرب وحكوماته، لن يتمكن من تحقيقه مهما تلاعب في ملف المفاوضات على حساب أسراه، أو بالقوة الغاشمة، لأن بقاء شعبنا في أرضه ليس خطاً أحمر بل هو مسألة حياة أو موت.

وقال إن المقاومة وسلاحها بالنسبة لنا كشعب تحت الاحتلال، مسألة وجودية، لا سيما مع عدو لا يفهم إلا هذه اللغة، وسيفشل نتنياهو وحكومته ولكنه سيقود المنطقة كلها للدمار.

وأضاف: "نتوقع من الوسطاء الضغط على العدو للالتزام بالاتفاق، وعلى الولايات المتحدة أن ترفع الغطاء عن هذا العدوان، إذا كانوا معنيين بالاستقرار والهدوء في المنطقة".

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. وحماس ترد
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين في غزة.. هكذا ردت حماس
  • نتنياهو يضع شروطا لإنهاء وجود الفلسطينيين بغزة.. هكذا ردت حماس
  • نتنياهو يهدد بتصعيد الإبادة وتنفيذ مخطط ترامب من أجل إعادة الأسرى الإسرائيليين
  • نتنياهو يتوعد بتصعيد إبادة غزة وتنفيذ مخطط ترامب للتهجير
  • حزب الله يحذر إسرائيل: المقاومة قد تلجأ إلى خيارات أخرى إذا استمر التعنت
  • اعتقالات تطال قيادات عسكرية بارزة في حضرموت
  • باحث سياسي: إسرائيل تريد تفكيك العنوان السياسي للشعب الفلسطيني
  • ابنة «حسن نصرالله»: لبنان لن يصبح إسرائيلياً أبداً ومستمرون في طريق المقاومة
  • حديث وقت السحر في هذه المرحلة من هما الاخطر؟؟؟ اسرائيل وامريكا ام السعودية  وقطر؟؟