في عالمنا المعاصر وفي ظل التأثير الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي وما يتم الترويج له، يتعرض أطفالنا لموجة من الأفكار والتحديات التي قد تؤثر على إيمانهم؛ لذا، فإن دور الأهل في بناء عقيدة قوية لدى أبنائهم منذ الصغر له أهمية بالغة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال غرس مجموعة من المهارات الحياتية التي تحمي الأبناء من الانجراف وراء الأفكار الإلحادية وتعزيز إيمانهم بالله.

حملة «تعزيز قيم الهوية الدينية»

وفي إطار دورها الاجتماعي والتصدي للأفكار الإلحادية والمغلوطة، أطلقت «الوطن» حملة توعوية بعنوان «تعزيز قيم الهوية الدينية»، تحت شعار «الإيمان قوة.. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين»، والتي جاءت ضمن 3 أخريات لمواجهة الانحراف والتطرف الاجتماعي والفكري والديني، تحت شعار «مجتمع صحي آمن.. أوله وعي وأوسطه بناء وآخره تنمية».

مهارات حياتية يجب غرسها في الطفل

من أهم المهارات الحياتية التي يجب زرعها في الطفل لحمايته في كبره من أي أفكار إلحادية، حسب توضيح الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي بطب الأزهر، خلال حديثها لـ«الوطن»، هي تعزيز الروابط العائلية الدينية، وذلك من خلال عدة طرق أهمها جعل الصلاة الجماعية في المنزل عادة متكررة لتقوية الروابط العائلية وتعزيز شعور الطفل بأهمية الدين في حياته، إلى جانب رواية قصص الأنبياء والصحابة بشكل مشوق ومبسط تجذب الطفل وتزرع في نفسه الإعجاب والاقتداء بهم، فضلًا عن الاهتمام بحضور المناسبات الدينية المختلفة؛ إذ يربط ذلك الطفل بدينه ويجعله يشعر بالانتماء إلى مجتمع المؤمنين.

كما يجب تنمية حب القراءة لدى الطفل، من خلال توفير كتب الأطفال الدينية التي تتناسب مع أعمارهم وتشرح لهم العقائد الدينية بلغة مبسطة، والإجابة على أسئلة الطفل حول الدين بصبر وتوضيح، وتشجيعه على البحث والقراءة لمعرفة المزيد، وأيضًا من المهارات الحياتية الأخرى التي يحتاجها الطفل بشكل ضروري هي تعلُّم الأخلاق والقيم، وذلك بأن يكون الأهل قدوة له، من خلال تطبيق القيم الدينية في حياتهم اليومية، وتعليم الطفل أهمية وقيمة الصلاة، تقديم الصدقات، الصدق، الأمانة، احترام الكبير، بر الوالدين، وغيرها من القيم الدينية: «نربط الأعمال الحسنة دي بالأحاديث والآيات القرآنية علشان الطفل يكون عنده مرجعية دينية»، وفقًا لـ«حمودة».

الشخصية القوية والنجاة من الإلحاد

ويعد بناء شخصية قوية للطفل من أهم الطرق التي يمكن من خلالها إعداد شخص متزن وقوي يمكنه رفض الأفكار المغلوطة والمتطرفة مثل الإلحاد، ولذلك يجب على الوالدين تعزيز ثقة الطفل بنفسه وقدراته، مما يجعله قادرًا على مواجهة التحديات والشكوك، وتشجيعه على التفكير النقدي والتحليل، مما يساعده في تمييز الحق من الباطل، كما يجب غرس حب العلم والمعرفة في الطفل من خلال إظهار أن العلم والدين لا يتعارضان، بل يتكاملان، ودعم اهتمام الطفل بالعلوم المختلفة، فهذا يزيد من إيمانه بقدرة الله الخالق.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مهارات حياتية أفكار الإلحاد الأفكار الإلحادية سبب الإلحاد من خلال

إقرأ أيضاً:

شريحة دماغية تحول الأفكار إلى كلام فوراً

شمسان بوست / متابعات:

أعلن باحثون أمريكيون الاثنين، أن جهازاً معززاً بالذكاء الاصطناعي يحتوي على شريحة زُرع في دماغ امرأة مشلولة، مكّنها من ترجمة أفكارها إلى كلام بصورة فورية تقريباً.


ويستخدم الجهاز الذي لا يزال تجريبياً شريحة تربط مناطق من الدماغ بأجهزة كمبيوتر، ويمكنه أن يتيح للأشخاص الذين فقدوا القدرة على التواصل استعادة شكل ما، من أشكال الكلام.
وسبق لفريق البحث الذي يقع مقره في كاليفورنيا أن استخدم نظاماً يربط مباشرة بين الدماغ والكمبيوتر، لفك تشفير أفكار آن، وهي امرأة مصابة بشلل رباعي في السابعة والأربعين، قبل تحويلها إلى كلام.


لكن العملية كانت مشوبة بتأخير لثماني ثوانٍ بين اللحظة التي تفكر فيها المريضة في ما تريد قوله واللحظة التي تصدر فيها جملتها عن صوت اصطناعي يولّده الكمبيوتر.


وكانت هذه المشكلة تقيّد المحادثات التي تجريها آن، وهي معلمة رياضيات سابقة فقدت القدرة على الكلام بعد إصابتها بنوبة قلبية قبل 18 عاماً.
إلا أن نظام الاتصال الجديد الذي ابتكره فريق الباحثين بين الدماغ والكمبيوتر، وأُعلن عنه عبر مجلة «نيتشر نوروساينس»، يقلّص فارق الوقت بين الأفكار والكلام إلى 80 ميلي ثانية.


وقال الباحث الرئيسي في الدراسة غوبالا أنومانشيبالي من جامعة كاليفورنيا لوكالة «فرانس برس:«إن طريقتنا الجديدة القائمة على البث المتواصل تحوّل إشارات الدماغ إلى صوت شخصي في الوقت الحقيقي، في خلال الثانية التي تلي نية الشخص التحدث».
وأشار إلى أن هدف المعلّمة السابقة أن تصبح مستشارة إرشاد جامعي.

وقال:«مع أننا لا نزال بعيدين عن تحقيق هذا الهدف بالنسبة إلى آن، فإن من شأن هذه الخطوة في نهاية المطاف أن تُمكّننا من أن نحسّن بشكل كبير نوعية حياة الأفراد الذين يعانون شلل الصوت».
وعُرضت على آن في إطار هذه الدراسة جُمَلاً على الشاشة، من بينها مثلاً «بالتالي أنت تحبني»، كانت تقولها بعد ذلك في ذهنها.


وكانت هذه الجمل تُحوَّل بعد ذلك إلى نسخة طبق الأصل من صوتها، أُنشئت باستخدام تسجيلات تعود إلى ما قبل وقوع الحادث. وأكد أنومانشيبالي أن المريضة«كانت متحمسة لسماع صوتها وكانت تشعر وكأنها تقمصت »بهذه الطريقة.


وأوضح الباحث أن نظام الربط بين الدماغ والكمبيوتر يعترض إشارة الدماغ«بعد أن يقرر الشخص ما يريد قوله، وبعد أن يختار الكلمات التي سيستخدمها وكيفية تحريك عضلات المسالك الصوتية».


واستخدم النظام تقنية التعلم العميق للذكاء الاصطناعي، من خلال التدرّب على آلاف الجمل التي فكّرت فيها آن ذهنياً.
غير أن هذا النظام لا يخلو من الأخطاء، إذ يقوم على عدد محدود من المفردات لا يقتصر على 1024 كلمة.


وقال أستاذ الأطراف الصناعية العصبية في جامعة نيوكاسل البريطانية باتريك ديجينار الذي لم يشارك في الدراسة لوكالة فرانس برس، إن هذا البحث لا يزال في مرحلة«إثبات المبدأ» التي وصفها بـ«المبكرة جداً»، لكنه مع ذلك وصفه بأنه«رائع».


ولاحظ أن الطريقة تستخدم مجموعة من الأقطاب الكهربائية التي لا تخترق الدماغ، على عكس النظام الذي ابتكرته شركة«نيورالينك» المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك.


وتُعتبر العملية الجراحية لوضع مثل هذه الحزمة من الأقطاب الكهربائية شائعة جداً في أقسام المستشفيات المتخصصة في تشخيص الصرع. ومن شأن ذلك أن يسهل اعتمادها للمرضى الذين يعانون من اضطرابات النطق، وفق البروفيسور ديجينار.


وأمل غوبالا أنومانشيبالي أن يتيح التمويل المخصص للأبحاث في هذا المجال، تعميم تطبيق هذه التكنولوجيا خلال خمسة إلى عشرة أعوام.

مقالات مشابهة

  • "القومى لثقافة الطفل" يكرم الفائزين بفوازير لولو ومورا الموسم الخامس.. غدًا
  • 6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
  • أصغر بطل عالمي يتحدث عن فوائد الشطرنج للأطفال
  • سحر السنباطي: تعاملنا مع 1557شكوى وبلاغا لحماية الأطفال من الخطر
  • شريحة دماغية تحول الأفكار إلى كلام فوراً
  • الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
  • تضارب مثير بين أرقام المسابقات الدينية بمصر خلال رمضان.. وخبراء: مؤشر خطير
  • مستشار تربية: كل يوم يتأخر فيه زواج ابنك فأنت شريك معه في آثامه.. فيديو
  • "الطفولة والأمومة" يشكر صناع مسلسل "لام شمسية" على الرسالة التي حملها طوال مدة عرضه
  • 5 أنشطة ترفيهية لتسلية الأطفال ذوي الإعاقة البصرية في العيد