تفاهم بين الإمارات وغامبيا للإعفاء من متطلبات التأشيرة
تاريخ النشر: 30th, September 2024 GMT
واصل وفد دولة الإمارات مشاركته في عدد من الاجتماعات الرئيسية رفيعة المستوى ضمن اليوم الرابع من أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووقّعت دولة الإمارات وجمهورية غامبيا مذكرة تفاهم بشأن الإعفاء من متطلبات تأشيرة الدخول بين الدولتين، وقّعها كلٌّ من الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، ومامادو تانغارا وزير الخارجية في جمهورية غامبيا.
ومن بين المشاركات المكثفة لأعضاء وفد دولة الإمارات خلال اليوم الرابع، شارك الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة في الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء التحالف الدولي للحضارات التابع الأمم المتحدة.
كما شاركت الدكتورة آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة في فعالية حول «الحفاظ على الأنهار عالمياً: مقدمة لقمّة مجموعة العشرين في البرازيل».
في غضون ذلك، شارك الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، في حدث إطلاق حملة ليبيريا لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتقى مع روبينا نابانجا رئيسة وزراء جمهورية أوغندا ومع عدد من وزراء خارجية الدول المشاركة في اجتماعات الدورة الـ79.
كما شارك أحمد علي الصايغ، وزير دولة في الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ77 والصين.
من جانبه، شارك خليفة شاهين المرر، وزير دولة في الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
كما شارك المرر في الاجتماع المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول مجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي، بالإضافة إلى الاجتماع المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والصين، والتقى مع تور وينسلاند المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
بدورها، التقت لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، مع الدكتور كريستوس كريستو، الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، ومع رينا أميري، مبعوثة الولايات المتحدة الخاصة المعنية بالمرأة والفتاة الأفغانية وحقوق الإنسان.
والتقى عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، مع السيدة أياكا سوزوكي، مديرة وحدة التخطيط الإستراتيجي والرصد في المكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة.
وشاركت الدكتورة مها بركات، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الصحة وعلوم الحياة، في الاجتماع الوزاري في قناة وزارة الخارجية للأمن الصحي العالمي.
والتقى عبد الله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، مع براديب كوروكولاسوريا، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال.
كما شاركت رزان المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) ورائدة الأمم المتحدة للمناخ في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في فعالية بعنوان: «من دبي إلى كالي: تسريع أجندة العمل المناخي والطبيعة من أجل الناس والكوكب»، كما التقت مع ماريا سوزانا محمد، وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في جمهورية كولومبيا.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات الجمعية العامة للأمم المتحدة للأمم المتحدة الأمم المتحدة وزیر الخارجیة فی الاجتماع کما شارک
إقرأ أيضاً:
مواقف الإمارات ومحنة السودان
منذ تفجر الصراع الدامي في السودان، كان لدولة الإمارات مواقفها الواضحة والصريحة، التي لا تحتمل التشويه وتزييف الحقائق، والشاهد على ذلك دعواتها المتكررة إلى نبذ العنف، وحقن دماء أبناء البلد الواحد، والعمل مع الشركاء الإقليميين والمجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي، فيما لم تتوقف أذرعها الإنسانية عن تقديم المساعدات الإغاثية لتخفيف تداعيات الحرب المدمرة على الشرائح المتضررة، ولا سيما ملايين المهجرين والنازحين، وأغلبهم نساء وأطفال ومرضى.
هذه الحرب الملعونة، كانت قاسية على الشعب السوداني الشقيق، وشهدت فظائع وجرائم حرب ارتكبها طرفا النزاع، القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، وكثير من هذه الجرائم والانتهاكات مرتبط بالقوات المسلحة، وهي فظائع تستوجب المساءلة ضمن أطر القانون الدولي، وندّدت دولة الإمارات بهذه التجاوزات، وحثت على حماية المدنيين ومحاسبة الذين أجرموا من أي جهة كانت، وذلك ضمن موقفها المحايد والمساند لتطلعات الشعب السوداني في الأمن والسلام، وفي مستقبل لا يكون فيه دور للطرفين المتحاربين اللذين جلبا على السودان أسوأ حرب تكاد تنسف وجود هذا البلد العربي، وتلقي به في مهاوي التجزئة، والتقسيم والحروب الأهلية.
من المؤسف أن مواقف دولة الإمارات لم ترُقْ إلى بعض الأطراف، وخصوصاً القوات المسلحة السودانية، التي ما فتئت تناور وتصطنع المعارك الوهمية، لصرف الانتباه عن دورها ومسؤوليتها عن الفظائع واسعة النطاق في هذه الحرب. وبدل تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء، تحاول أن تتنصل من كل ذلك، ولم تجد من سبيل إلا إطلاق ادعاءات حاقدة ضد دولة الإمارات دون أي سند واقعي أو قانوني، ومحاولة استغلال بعض المنابر الدولية للترويج لاتهامات زائفة تحاول عبثاً تشويه دور الإمارات، وعلاقتها التاريخية بالشعب السوداني، الذي يعيش عدد كبير من أبنائه معززين مكرّمين داخل الدولة وكأنهم في بلدهم الأم.
ما تريده دولة الإمارات وتأمله صدقاً، أن تنتهي هذه الحرب الخبيثة، من أجل حماية ما تبقى من موارد للسودان والتصدي للكارثة الإنسانية الهائلة، وهذه المهمة لن تكون سهلة في ظل تعقيدات المشهد الداخلي، وتفكك المؤسسات وضعف الوحدة الوطنية، التي تضررت كثيراً بفعل الصراع العبثي على السلطة. وإعادة البناء والنهوض الناجحة تتطلب قوى سياسة مدنية مسؤولة تعبر عن تطلعات السودانيين، ولم تتورط في سفك دماء الأبرياء سعياً إلى تحقيق مصالح ضيقة.
كما تتطلب أيضاً توافقاً إقليمياً ودولياً، من شروطه الالتزام بالحوار والحل السلمي نهجاً لإنهاء الأزمات، واحترام حقوق الإنسان، ومحاسبة كل من ساهم في جرائم القتل الجماعي للسكان، هذه الشروط ضرورية وحاسمة في إعادة بناء الدول التي تمر بحروب أهلية مريرة.
مستقبل السودان لا يأتي معلباً من الخارج، بل يصنعه أبناؤه إذا توفرت لهم الإرادة، وتوافقوا على حسن إدارة بلد كبير وواسع الخيرات، كان إلى وقت قريب يوصف بسلة غذاء العالم العربي، ولكنه اليوم تعصف به المجاعات، ويعاني الملايين من أبنائه من سوء تغذية، وأمراض ذات علاقة بنقص الغذاء. ومن هنا يكون الدرس والعبرة، والسودان عليه أن ينهض وينفض عنه غبار الحرب ويتحرّر من ميليشيات النهب والفساد، ويطوي صفحات الصراعات الدامية والأنظمة العسكرية إلى غير رجعة.