فاينانشال تايمز: اغتيال حسن نصر الله ضربة موجعة في صميم "محور المقاومة"
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رأت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن اغتيال إسرائيل للأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، كان بمثابة ضربة موجعة لصميم "محور المقاومة"، وهو ما قد يغير من شكل المواجهة بين الطرفين.
واعتبرت الصحيفة البريطانية، اليوم الأحد، أن استهداف إسرائيل لزعيم حزب الله في مقر القيادة العامة للحزب في العاصمة اللبنانية بيروت، شكل ضربة قوية لإيران ولاستراتيجيتها الإقليمية.
وأِشارت إلى أنه بعد ساعات قليلة من الغارة التي نفذتها إسرائيل مساء الجمعة على الضاحية الجنوبية في بيروت، ظهرت الكثير من اللافتات الكبيرة في جميع أنحاء طهران تعلن أن "حزب الله حي"، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية في أعقاب الغارة الإسرائيلية مباشرة إن نصر الله، "في مكان آمن"، وبينما سيطر صمت واضح من مسؤولي النظام الإيراني، فور وقوع الغارة الإسرائيلية، وكأن طهران لم تكن مستعدة للاعتراف بخسارة أهم حليف إقليمي لها.
واستطردت الصحيفة البريطانية بالقول "لم يوجه اغتيال إسرائيل لنصر الله، ضربة كارثية لحزب الله فحسب، بل ضربة مدمرة لإيران، فعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، نظرت طهران إلى نصر الله وحزب الله، كركيزة أساسية في استراتيجيتها الأمنية والردعية في المنطقة، وعلى خط المواجهة في حرب الظل الطويلة مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني -لم تكشف عن هويته- قوله إن " المرشد الأعلى الإيراني وصانع القرار النهائي في إيران، آية الله خامنئي، كان يعتبر حسن نصر الله "ابنا" له.
”وتابع بالقول: ”إنها ضربة كبيرة لإيران، من الناحيتين التكتيكية والاستراتيجية على حد سواء - خسارة مثل هذه الشخصية التي حظيت بثقة مطلقة من المرشد الأعلى الإيراني، بيد أن هذا لا يعني أن حزب الله قد انتهى... لكنه يعني أن الأمر سيستغرق وقتا طويلًا لبناء الثقة بالنسبة لزعيم الحزب الجديد، فالقادة الآخرون في حزب الله لم يكونوا قريبين من المرشد الأعلى، وأخيرا، على المدى القصير، فإن الاغتيال، يعد ضربة قوية للغاية للمقاومة جميعها".
وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة بناء قيادة حزب الله وقوته العملياتية ستشكل تحديات بالغة لطهران، لا سيما أن هجمات إسرائيل الأخيرة كشفت عن مدى تغلغل أجهزة استخباراتها في كل من لبنان وإيران.
وقال محللون إيرانيون إن طهران لن تتخلى عن استراتيجيتها المتمثلة في استخدام القوات بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة، على الرغم من الانتكاسة الأخيرة.
ونوه التقرير إلى أن إيران اعتمدت على الجماعات المسلحة الإقليمية منذ حربها مع العراق في الثمانينيات، مدركةً أنها تفتقر إلى القوة العسكرية اللازمة للدفاع ضد خصومها، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة.
ووفقا للصحيفة، فإن إيران تعول بشكل أساسي على هذه القوات - التي يطلق عليها محور المقاومة - من أجل إبراز قوتها خارج حدودها، والتي تستند جزئيا إلى الاعتقاد بأنها قادرة على إلحاق الأذى بأعدائها دون الانجرار إلى صراع مباشر.
وأشارت إلى أن إيران رعت حزب الله كقوة وكيلة لها في لبنان منذ ثمانينيات القرن الماضي، واعتبرته أنجح مشاريعها الإقليمية.
وشكل حزب الله نموذجًا للجماعات المدعومة من إيران في العراق وسوريا، إلى جانب الحوثيين في اليمن، وساعدت طهران أيضًا في تدريبهم، حيث يعمل فيلق القدس التابع لطهران، وهو جناح النخبة في الحرس الثوري الإيراني، والمسؤول عن العمليات الخارجية لإيران، يدا بيد مع وكلاء إيران، حيث يوفر لهم الأسلحة والأموال والتدريب، وفقا للصحيفة البريطانية.
واعتبرت الصحيفة أن إيران يبدو أنها مترددة في الدخول في صراع مباشر مع إسرائيل، خاصة مع في ظل النهج العدائي الذي ينتهجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يستخدم تكتيكات عدوانية ليبدو أنه لا يمكن السيطرة عليه.
وأضافت "قد يكون تردد طهران الواضح للعلن، مكلفا من الناحية السياسية. فالنظام الإيراني، الذي نصب نفسه قائدًا للحركات المناهضة لإسرائيل في العالم الإسلامي، يتعرض لضغوط متزايدة للتحرك للرد على سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تواجه الكثير من التحديات في الوقت الراهن، في ظل قيادة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أول رئيس إصلاحي لإيران منذ عقدين من الزمن، والذى يسعى إلى تخفيف التوترات مع الولايات المتحدة والتفاوض بشأن برنامج إيران النووي لتأمين تخفيف العقوبات الغربية عليها.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فاينانشيال تايمز حزب الله اللبناني حسن نصر الله خامنئي إيران نصر الله حزب الله أن إیران إلى أن
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تستعد لمهاجمة طهران.. وروسيا عن تهديدات أمريكا بضرب إيران: العواقب ستكون كارثية
تهديدات إسرائيلية واضحة ضد إيران، أذاعتها قناة 14 الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء 1 أبريل، ما أثار الكثير من التساؤلات حول مستقبل تلك التهديدات والرد الإيراني عليها، وهذا ما سوف نستعرضه بشكل من التفصيل خلال سطور التقرير التالي.
التهديدات الإسرائيلية لإيرانأفادت قناة 14 الإسرائيلية، بأن هجومًا واسعًا على الأراضي الإيرانية سيحدث إذا لم يقع تطور خاص، مشيرةً إلى أن العملية قد تكون قريبة جدًا.
وجاء في التقرير، أن إيران ستتلقى ضربة قاسية لم يسبق لدولة مستقلة أن تعرضت لها منذ الحرب العالمية الثانية، كما سيُوجَّه ضربة قاتلة لمشروعها النووي المستمر منذ عقود، وسيُستهدف الذراع العسكري للنظام، الحرس الثوري الإيراني، بضربة قاسية قد تصل إلى تغيير النظام في البلاد.
رد إيران على التهديدات الإسرائيليةووفقًا للتقرير، فإن رد إيران المحتمل سيشمل إطلاق آلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة الانتحارية، بما في ذلك طرازات متطورة من الطائرة شاهد، مع استهداف البنية التحتية العسكرية والمناطق المدنية في إسرائيل.
وكان قد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بضرب إيران إذا لم تبرم اتفاقا مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، ردت طهران برسالة إلى الأمم المتحدة، وقال مسؤولون إيرانيون بأن العنف يولد العنف.
من جانبه، وصف حسن قشقاوي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، سياسة الولايات المتحدة تجاه الجمهورية الإسلامية بأنها متناقضة.
وأضاف: «التناقض في السياسة الأمريكية واضح، إذ يتبنى مستشار الأمن القومي خطابًا معينًا تجاه إيران، بينما يعبّر المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط عن مواقف مختلفة، ومع ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية مستعدة لأي تهديد أمريكي».
وتابع: «ما نشهده اليوم من الأمريكيين هو في الغالب تحركات إعلامية وسياسية تهدف إلى خلق أجواء من الترهيب والضغط، رغم وجود لوبيات في الولايات المتحدة تعمل على دفع ترامب نحو شن هجوم على إيران».
الخارجية الروسية تعلق على تهديدات واشنطن ضد طهرانقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، الثلاثاء، إن موسكو تعتبر تهديدات واشنطن باستخدام القوة ضد طهران «غير مناسبة»، محذراً من عواقب كارثية، حال استهداف منشآت إيران النووية، بعد تهديدات الرئيس الأميريكي دونالد ترمب لطهران بـ قصف لم تره من قبل، إذا لم تعقد صفقة بشأن برنامجها النووي.
وأضاف ريابكوف في مقابلة مع مجلة الشؤون الدولية الروسية أن «التهديدات والإنذارات تُسمع. نعتبر هذه الأساليب غير مناسبة، وندينها، ونعتبرها وسيلة لفرض الإرادة على الجانب الإيراني، كما أنها تعقد في الوقت نفسه الوضع، وتُسبب آثاراً تتطلب جهوداً أكبر بكثير في المستقبل من حيث تقليص خطر ظهور بؤرة توتر أخرى أو صراع مفتوح في الشرق الأوسط، حيث بلغ التوتر ذروته بالفعل».
وقال ريابكوف، إن روسيا تُعارض الحلول العسكرية والعدوان والضربات، مضيفا: «عواقب هذا، وخاصة، حال تضرر البنية التحتية النووية، قد تكون كارثية على المنطقة بأسرها».
اقرأ أيضاًلبنان.. شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية
بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء
أزمة غذاء في إسرائيل وتدهور الزراعة بسبب حرب غزة