وقفات مَع وفاةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
شاءت حكمة الله تعالى أن يكون قضاؤه في تجرع الموت بشدته وآلامه أمرا عاما لكل أحد، مهما كانت علو منزلته ودرجة قُرْبه مِنَ الله، حتى يدرك الناس أنه لو سَلِم من الموت أحدٌ لَسَلِمَ منه خير البشر وأفضل الخلق مُحمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}(الزمر:30). قال البغوي: "هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بموته وموتهم فاحتمل خمسة أوجه: أحدها: أن يذكر ذلك تحذيراً من الآخرة.
ولنا مع وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقفات لأخذ الدروس والعِبر:
1 ـ أَمَارَات ودلالات عَلَى اقْتِرَاب موت النبي صلى الله عليه وسلم:
الأحداث الكبيرة يجعل الله عز وجل لها مقدمات وإرهاصات، ولا شك أن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ليست كوفاة سائر البشر، ولا كسائر الأنبياء، إذ بموته صلى الله عليه وسلم انقطعت النبوات، وانقطع وحي الله عن الأرض.. وقد تتابعت الأمارات والإشارات الدالة على قرب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، من آيات قرآنية، ومواقف وأحاديث نبوية، فنزلت بعض الآيات القرآنية واضحة صريحة تتحدث عن موته صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}(الزمر:30)، وقال تعالى سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}(الأنبياء:34).. ونزلت بعض الآيات القرآنية تشير إلى قرب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم تصرح به. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه: (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه مع أشياخ بدر (من شهد بدراً من المهاجرين والأنصار)، فسألهم عن قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ}(النَّصر:1)، فقال بعضهم: أُمِرْنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا. قال ابن عباس: فقال لي عمر رضي الله عنه: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ قال: فقلتُ: لا، قال: فما تقول؟ قال رضي الله عنه: هو أجل (وفاة) رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ}، وذلك علامة أجلك، فسبح بحمد ربك واستغفره، إنه كان توابا. فقال عمر رضي الله عنه: ما أعلم منها إلا ما تقول) رواه البخاري. وقال ابن القيم: "كأنه رضي الله عنه أخذه من قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْهُ}(النَّصر:3)، لأنه كان يجعل الاستغفار في خواتم الأمور".. وفي الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أنَّ رَسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جَلَس علَى المِنْبَر فقال: إنَّ عَبْدًا خَيَّرَه اللَّهُ بيْن أنْ يُؤْتِيَه مِن زَهْرَة الدُّنْيا ما شاء، وبيْن ما عِنْدَه، فاخْتار ما عِنْدَه. فَبَكَى أبو بَكْرٍ وقال: فَدَيْناكَ بآبائنا وأُمَّهاتنا، فَعَجِبْنا له، وقال النَّاس: انْظُرُوا إلى هذا الشَّيْخ، يُخْبِر رَسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عن عَبْدٍ خَيَّرَه اللَّهُ بيْن أنْ يُؤْتِيَه مِن زَهْرَة الدُّنْيا وبيْنَ ما عِنْدَه، وهو يقول: فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا! فَكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هو المُخَيَّر، وكانَ أبو بَكْرٍ هو أعْلَمَنا به)..
ومِن هذه الدلائل والإشارات إلى قرب موته صلى الله عليه وسلم: وصيته لمعاذ رضي الله عنه: (يا مُعَاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري. فبكى معاذ لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري. قال ابن كثير: "وهذا الحديث فيه إشارة وظهور وإيماء إلى أن معاذاً رضي الله عنه لا يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، وكذلك وقع".. وكلك مدارسته صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم مع جبريل مرتين. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أسرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة رضي الله عنها، فأخبرها: أن جبريل كان يعارضه القرآن كل سنة مرة، وإنه قد عارضني (يدارسه ويراجعه) به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نعم السلف أنا لك) رواه البخاري. وفي حجة الوداع في العام العاشر من الهجرة النبوية قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: (رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)، وفي رواية للنسائي وصححها الألباني قال صلى الله عليه وسلم: (خذوا مناسككم عني، لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا)..
2 ـ أَظْلَمَتِ المَدِينة:
يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أشد الأيام وحشة وظلاماً ومصاباً على المسلمين، بل والبشرية جمعاء، ولم يُرَ في تاريخ الإسلام أظلم منه. ويصف أنس بن مالك رضي الله عنه مشاعر المسلمين في يوم وفاته صلى الله عليه وسلم فيقول: (ما رأيتُ يومًا قطُّ كان أحسَنَ ولا أضوَأ مِن يومٍ دخَلَ علينا فيه رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيتُ يومًا كان أقبَح ولا أظلَم مِن يومٍ مات فيه رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم) رواه أحمد. قال الشيخ محمد الأمين الهرري في " شرح سنن ابن ماجه": " أي: لما حصل (اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.. أضاء منها) أي: من المدينة (كلّ شيء) فيها، وهذا كناية عن فرح أهلها وسرورهم بقدومه صلى الله عليه وسلم، (فلما كان اليوم الذي مات فيه) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أظلم منها) أي: من المدينة (كلّ شيء) فيها، وهذا كناية عن شدة حزن أهلها وتأسفهم بوفاته صلى الله عليه وسلم". وقال أبو ذؤيب الهذلي: "قدِمْتُ المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء، كضجيج الحجيج أهلّوا جميعاً بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: قُبِضَ (مات) رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
وقال ابن رجب في "لطائف المعارف:" لما توفي صلى الله عليه وسلم اضطرب المسلمون، فمنهم مَنْ دهش، فخولط، ومنهم مَنْ أقعد فلم يطق القيام، ومنهم من اعتقل لسانُه، فلم ينطق الكلام، ومنهم من أنكر موته بالكلية، وقال: إنما بعث إليه كما بعث إلى موسى، وكان من هؤلاء عمر، وبلغ الخبر أبا بكر فأقبل مسرعا حتى دخل بيت عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُسجى، فكشف عن وجهه الثوب، وأكب عليه، وقبل جبهته مرارا وهو يبكي، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات والله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: والله لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد متها. ثم دخل المسجد وعمر يكلم الناس وهم مجتمعون عليه، فتكلم أبو بكر وتشهد وحمد الله، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر، فقال: "منْ كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومَنْ كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"، وتلا: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}(آل عمران:144)، فاستيقن الناس كلهم بموته، وكأنهم لم يسمعوا هذه الآية من قبل أن يتلوها أبو بكر، فتلقاها الناس منه، فما يُسمع أحد إلا يتلوها .."
3 ـ مضاعفة الأجر والثواب، ومنزلة الشهداء:
أراد الله عز وجل الخير بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث ضاعف عليه شدة الألم، سواء في المرض أو في سكرات الموت، ليضاعف له الأجر يوم القيامة. وتصف عائشة رضي الله عنها مرض النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: (ما رأيتُ الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (أتيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في مرضه، وهو يُوعَك وعْكًا شَديدًا، وقُلْتُ: إنَّكَ لَتُوعَك وعْكًا شَديدًا، قُلْتُ: إنَّ ذاك بأنَّ لك أجْرَين؟! قال: أَجَلْ، ما مِن مُسلِمٍ يُصيبُه أذًى إلا حَاتَّ الله عنه خَطاياه، كما تَحاتُّ (تتساقط) ورَقُ الشَّجَر) رواه البخاري. قال القرطبي: "لتشديد الموت على الأنبياء فائدتان: إحداهما: تكميل فضائلهم، ورفع درجاتهم، وليس ذلك نقصا ولا عذابا، بل هو كما جاء: (أن أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل). والثانية: أن يعرف الخَلق مقدار ألم الموت، وأنه باطن، وقد يطلع الإنسان على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة ولا قلقا، ويرى سهولة خروج روحه فيظن سهولة أمر الموت، ولا يعرف ما الميت فيه، فلما ذكر الأنبياء الصادقون في خبرهم شدة ألمه مع كرامتهم على الله تعالى، قطع الخَلق بشدة الموت الذي يقاسيه الميت مطلقا لإخبار الصادقين عنه".. ومِنْ أوجه إرادة الله تعالى الخير لنبيه صلى الله عليه وسلم في وفاته أن أعطاه منزلة الشهداء، ليجمع له كل المنازل والدرجات، فقد مات صلوات الله وسلامه عليه شهيداً ـ وإن كان مات على فراشه ـ كما قال كثير من أهل العلم، وذلك بسبب آثار تلك الشاة المسمومة التي تناولها بخيبر. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الّذي مات فيه: يا عائشة ما أزال أجد ألم الطّعام الّذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السّمّ) رواه البخاري. وفي ذلك إشارة إلى خبر اليهودية التي وضعت السم له في غزوة خيبر.. (فهذا أوان وَجَدْتُ انْقِطاعَ أَبْهَري مِن ذلك السُّمِّ) أي: هذا وَقتٌ شعَرْتُ فيه بقُرْب انْقِطاعِ أَبْهَري - وهو العِرْق الَّذي يَصِل إلى القَلْب، فإذا انقَطَع لم يكُنْ معَه حَياة - بسَببِ ذلك السُّمِّ، وكان ذلك بعْدَ مُدَّةٍ مِن أكْلِه منها تُقارِب ثَلاث سِنين، فجمَع اللهُ تعالى له بيْنَ النُّبوَّة ومَقام الشَّهادة فمات نَبيًّا شَهيدًا صلى الله عليه وسلم.. والتَّوْفيق والجمع بيْن هذا وبيْن قول اللهِ تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}(المائدة:67) أنَّه صلى الله عليه وسلم مَعْصومٌ مِن القَتلِ على وَجْهِ القَهرِ والغَلَبة، وأنَّه بعْد هذه الأكْلة مكَث سِنين يُجاهِد حتَّى فتَح اللهُ عليه الفُتوحات، وآمَن أهلُ الجَزيرة، وبَقيَ أثَرُ السُّمِّ حتَّى أكرَمه اللهُ بالشَّهادة بسَببِه..
4 ـ طبتَ حيا وميتا:
حّفِظ الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم جمال وجهه حتى آخر يوم في حياته، بل وبعد موته. قال أنس رضي الله عنه: (فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة (في صَلاةِ الفجْر اليوم الذي مات فيه) ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف) رواه البخاري. قال النووي: "عبارة عن الجمال البارع، وحُسْن البَشْرة، وصفاء الوجه واستنارته".. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبّله قال: بأبي أنت وأمي، طِبْتَ حيّا وميتا) رواه البخاري. (طبت حيا وميتا) حيث كان صلى الله عليه وسلم طيِّبَ الرِّيح والأثَر في الدُّنْيا وهو حَيٌّ، وكذلك طيَّبَ اللهُ أثَرَه وريحَه وهو ميِّتٌ..
5 ـ فضل أم المؤمنين عائِشة رضي الله عنها:
في وفاته صلى الله عليه وسلم مظهر ودليل لحسن معاشرته لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وعدله بينهن، وتطييب خاطرهن حتى في أيام الشدة والمرض الذي مات فيه، فعندما ثقل جسمه لشدة مرضه، وشقَّ عليه التنقل بين حجرات زوجاته، استأذنهن أن يُمَرَّض في بين عائشة رضي الله عنها لتقوم برعايته، فأذنَّ له، وفي ذلك صورة من صور العدل بين زوجاته حتى قبيل وفاته، وفيه أيضا دليل على عظيم حبه صلى الله عليه وسلم لعائِشة رضي الله عنها.. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (لما ثَقُل النبي صلى الله عليه وسلم، واشتد به وجعه (اشتَدَّ به المرَضُ الَّذي مات فيه)، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَه أَنْ يُمَرَّضَ في بَيْتِي فَأَذِنَّ له) رواه البخاري. ففي وفاته صلى الله عليه وسلم دليل واضح لفضل عائشة رضي الله عنها، وشدة حبه لها، وهذا أمر معلوم من سيرته وحياته، وقد سُئِل صلى الله عليه وسلم: (أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قيل: فمِنَ الرجال؟ قال: أبوها) رواه البخاري. فهي الصدّيقة بنت الصدّيق، أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما.. ومن المقطوع به أنه صلى الله عليه وسلم قد مات وهو يحب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أكثر مما سواها من زوجاته، وكانت رضي الله عنها صوّامة قوّامة، تُكثر من أفعال البرّ ووجوه الخير، وقلّما كان يبقى عندها شيءٌ من المال لكثرة بذلها وعطائها، حتى إنها تصدّقت ذات مرّة بمائة ألف درهم، لم تُبق منها شيئاً، وقد شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالفضل فقال: (فضلُ عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام) رواه البخاري.. ومما يشهد لها بالفضل والعلم قول أبي موسى رضي الله عنه: "ما أُشْكِل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً" رواه الترمذي. وقال عنها عروة بن الزبير ـ ابن اختها أسماء ـ: "ما رأيتُ أحدًا من الناس أعلم بالقرآن، ولا بفريضة، ولا بحلال وحرام، ولا بشِعْر، ولا بحديث العرب، ولا النسب مِن عائشة رضي الله عنها". وقال الزُّهري: "لو جُمِع علم نساء هذه الأمة ـ فيهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كان عِلْم عائشة أكثر من علمهنّ" رواه الطبراني.
أجمع أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عن ثلاثة وستين عاما، قضى منها أربعين قبل النبوة، وثلاثة عشر عاما بعد البعثة بمكة، وعشر سنين في المدينة المنورة بعد الهجرة، وكانت وفاته يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، من السنة الحادية عشرة من الهجرة النبوية، وما ترك دينارا ولا درهما، ولا عبدا ولا أمة، إلا بغلته التي كان يركبها وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة.. وكما كان يوم مولده أسعد وأشرق يوم طلعت عليه الشمس، كان يوم وفاته أشد الأيام وحشة وظلاما ومصابا على المسلمين، بل والبشرية جمعاء.. وكان في وفاته صلى الله عليه وسلم ووصاياه لِلصَّحابة ـ رضوان اللهِ عليهم ـ وللأمة الإسلامية من بعدهم، الكثير من العِبَر والعِظات، والحِكَم والأحكام، الجديرة بالوقوف معها لتأملها والاستفادة منها في حياتنا وواقعنا..
عن اسلام.ويبالمصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: وفاة النبی صلى الله علیه وسلم رسول الله صلى الله علیه وسلم صلى الله علیه وسلم فی ه صلى الله علیه وسلم الله علیه وسلم رواه البخاری الله تعالى فی وفاته رسول الل ما رأیت أبو بکر قال ابن ما کان
إقرأ أيضاً:
تكبيرات عيد الفطر .. أفضل صيغة أوصى بها النبي
تكبيرات عيد الفطر، ساعات قليلة وينتهى شهر الرحمة والعتق من النار شهر القرآن شهر رمضان، وبدأ الكثير من المسلمين البحث عن عيد الفطر وعن تكبيرات العيد.
تكبيرات عيد الفطر
أصبحت تكبيرات العيد محل بحث الكثير على المحرك العالمي جوجل، ويبحث الكثير عن تكبيرات عيد الفطر فرحين بقدوم العيد ويردد الكثير تكبيرات العيد تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شرع الله عزّ وجلّ للمسلمين الفرح والابتهاج، وجعل ذلك مرتبطًا بإتمام طاعةٍ لله -تعالى-، لذا ينشر موقع صدى البلد تكبيرات العيد صيغتها ومتى تبدأ ؟ وموعد صلاة عيد الفطر 2025.
أوضحت دار الإفتاء المصرية، إنه يُندب التكبير بغروب الشمس ليلة العيد في المنازل والطرق والمساجد والأسواق برفع الصوت للرجل؛ إظهارًا لشعار العيد.
وأضافت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية موقع «فيسبوك»، أنه يستمر التكبير حتى يُحرِمَ الإمام بصلاة العيد، أما من لم يصلِّ مع الإمام فيكبِّر حتى يفرغ الإمام من صلاة العيد ومن الخطبتين.
تكبيرات عيد الفطر«الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذُرّيّة سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا».
تكبيرات عيد الفطر كاملة ومكتوبةالتكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"، وقد قال بهذه الصيغة أبو حنيفة، وأحمد بن حنبل.
التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر"، وقد قال بهذه الصيغة الشافعي، ومالك.
التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا"، وقد قال بهذه الصيغة الصحابي ابن عباس -رضي الله عنه-.
التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا"، وقد قال بهذه الصيغة الصحابي سلمان -رضي الله عنه-. التكبير بصيغة: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد"، وقد قال بهذه الصيغة الصحابيّ عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-.
وتُعَد تكبيرات عيد الفطر في العيد مَظهرًا من مظاهر العبادة، وقد ذهب جمهور العلماء من الشافعية، والمالكية، والحنابلة إلى استحباب التكبير في عيدَي الفِطر، والأضحى، وخاصّةً عند الخروج إلى صلاة العيد، إلّا أنّ الحنفيّة قالوا بعدم استحباب التكبير في عيد الفِطر؛ إذ ذهبوا إلى أنّ التكبير يكون في عيد الأضحى فقط.
وردت الكثير من الصيَغ في تكبيرات العيد، وقد نشأ هذا الاختلاف نتيجة اختلاف الصيغ الواردة عن الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-، ومن تلك الصيغ:
ما روي عن سلمان الفارسي، وهو أن صيغة التكبيرات في العشر ” الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا”، وقد وردت تلك الصيغة في السنن الكبرى للبيهقيّ.
” الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”، وتلك الصيغة مأخوذة من ابن مسعود -رضي الله عنه.
” الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد”، وتلك الصيغة وردت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-
تكبيرات العيد مكتوبة
وردت الكثير من الصيَغ في تكبيرات العيد، وقد نشأ هذا الاختلاف نتيجة اختلاف الصيغ الواردة عن الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-، ومن تلك الصيغ:
ما روي عن سلمان الفارسي، وهو أن صيغة التكبيرات” الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا”، وقد وردت تلك الصيغة في السنن الكبرى للبيهقيّ.
” الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”، وتلك الصيغة مأخوذة من ابن مسعود -رضي الله عنه.
” الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد”، وتلك الصيغة وردت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
عدد تكبيرات العيد
اختلف الفُقهاء في عدد تكبيرات عيد الفطر التي تكون في صلاة العيد، على الأقوال الآتية:
الحنفية: يرون أنّ صلاة العيد ركعتان؛ في الركعة الأولى ثلاثُ تكبيرات باستثناء تكبيرة الإحرام، وتكون قبل قراءة الفاتحة، والركعة الثانية فيها أيضًا ثلاثُ تكبيرات باستثناء تكبيرة الركوع، وتكون هذه التكبيرات بعد القراءة، ويسكت بين التكبيرات بقدر تسبيح ثلاثُ تسبيحات.
المالكية والحنابلة: يرون أنّ عدد التكبيرات في الركعة الأولى يكون سبعًا مع تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية ستّ تكبيرات مع تكبيرة القيام، والتكبيرات في الركعتَين تكون قبل القراءة.
الشافعية: يرون أنّ صلاة العيد ركعتان؛ يُكبّر في الركعة الأولى سبع تكبيرات ما عدا تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات ما عدا تكبيرة القيام، وتكون كُلّ التكبيرات قبل القراءة، واستدلّوا بفِعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فقد ورد عن الصحابيّ عوف المزني -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كبَّر في العيدينِ: في الأولى سبعًا قبلَ القراءةِ، وفي الآخرةِ خمسًا قبلَ القراءةِ).