عشرات القتلى في غارات إسرائيلية على لبنان وحزب الله يهاجم بالصواريخ والمدفعية
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
قُتل عشرات الأشخاص في غارات إٍسرائيلية على مناطق عدة في لبنان خصوصا صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت، في حين استهدف حزب الله مدينة صفد وعشرات البلدات شمالي إسرائيل بالصواريخ وقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 24 شخصا قُتلوا وأصيب 29 آخرين في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على عين الدلب شرق مدينة صيدا جنوبي لبنان.
وفي بيان آخر، أعلنت الوزارة مقتل 21 شخصا وإصابة 47 آخرين حصيلة أولية للغارات الإسرائيلية على منطقتي بعلبك والهرمل شرقي البلاد.
كما أعلنت وزارة الصحة مقتل 4 أشخاص وإصابة 4 آخرين "نتيجة اعتداءات العدو الإسرائيلي على جب جنين ويحمر في البقاع الغربي".
وكان مصدران أمنيان قالا لوكالة رويترز إن غارة إسرائيلية على سهل البقاع أودت بحياة القيادي البارز في الجماعة الإسلامية محمد دحروج.
وقال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال نفّذ 3 غارات على محيط بلدة حوش السيد علي بالبقاع شرقي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه نفذ ضربات جديدة في لبنان، وزعم أنها استهدفت منشآت ومستودعات أسلحة لحزب الله.
وقال جيش الاحتلال -في بيان- "خلال الساعات الماضية، أغارت مقاتلات تابعة للجيش الإسرائيلي على أهداف إرهابية تابعة لحزب الله في لبنان بينها منصات لإطلاق الصواريخ موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية ومنشآت لتخزين الأسلحة ومواقع بنى تحتية إرهابية".
وأفاد الجيش لاقا -في بيان آخر- أنه ضرب حوالي 45 هدفا لحزب الله في منطقة كفرا في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن بين هذه الأهداف مستودعات أسلحة ومنشآت لحزب الله.
وفي وقت سابق الأحد، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة على جب جنين، للمرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي على البلاد في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال جيش الاحتلال -في بيان مقتضب على منصة إكس- إنه هاجم "بشكل دقيق" الضاحية الجنوبية لبيروت، دون أن يحدد طبيعة الهدف.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن هدف الهجوم هو مسؤول في الوحدة الكيميائية (الوحدة 1600) لحزب الله، دون تسميته. لكن حزب الله نفى -في بيان- مقتل أبو علي رضا.
وفي السياق، أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بـ3 غارات إسرائيلية خلال نصف ساعة.
بدورها، قالت وكالة أنباء لبنان الرسمية، إن غارة عنيفة نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على منطقة بين الشياح والغبيري في الضاحية الجنوبية (لبيروت)، وارتفعت سحب الدخان في سماء المنطقة.
وقال شاهد عيان من منطقة الغبيري إنه شاهد "مبنى ينهار بعد ضربه بصاروخ".
وأشارت الوكالة إلى سقوط جرحى، بالإضافة إلى دمار هائل جراء غارة إسرائيلية على مبنى بقرية "حوش الغنم" في قضاء زحلة بمحافظة البقاع شرقي لبنان.
وأضافت الوكالة أيضا أن طيران الاحتلال يشن غارات على بلدة العباسية في قضاء صور جنوبي لبنان، ويقصف قرى وبلدات شمال شرقي بعلبك شرقي البلاد.
كما أفاد مراسل الجزيرة مساء اليوم الأحد بوقوع عشرات الغارات الإسرائيلية على بلدات في أقضية زحلة وبعلبك والهرمل بالبقاع شرقي لبنان.
وأضاف المراسل أن جيش الاحتلال شن غارات أيضا على مدينة النبطية وبلدات كفرجوز وكفررمان وحاروف.
وقال المراسل إن غارة إسرائيلية استهدفت مركزا إسعافيا في بلدة بني حيان جنوبي لبنان.
وعلى هذا الصعيد، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية -الأحد- أن 14 مسعفا قتلوا خلال يومين في القصف الاسرائيلي المتواصل على جنوب وشرق لبنان خصوصا، منددة باستهداف إسرائيل المراكز الصحية.
وقالت الوزارة -في بيان- "تراكم قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الأخيرة اعتداءاتها على المسعفين والمراكز الصحية" ما أدى إلى "استشهاد 14 مسعفا في يومين"، مستنكرة "بأشد العبارات تكرار العدو الاسرائيلي لاعتداءاته على المراكز الصحية".
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي "استكملنا الغارات على مواقع استخبارية ومنصات صواريخ وبنى تحتية لحزب الله في البقاع والجنوب".
صواريخ لحزب اللهفي المقابل، دوت صفارات الإنذار في العشرات من البلدات بشمال إسرائيل بما في ذلك في الجليل الأعلى والأسفل والغربي والشرقي، إثر إطلاق رشقة صاروخية من لبنان.
وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن صافرات الإنذار تدوي في عكا ونهاريا والجليل الأسفل وعيمك يزرعيل وفي أنحاء الجليل الغربي.
وذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أيضا أن صفارات الإنذار تدوي في شتولا وزرعيت وشوميرا شمالي إسرائيل.
ولاحقا، قال الجيش الإسرائيلي -في بيان- إنه رصد إطلاق نحو 20 صاروخا من لبنان تجاه الجليل الأعلى، مضيفا أنه اعترض بعضها.
وقالت مراسلة الجزيرة إنه تم إطلاق رشقة صاروخية رابعة من جنوب لبنان باتجاه الجليل الغربي.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن صاروخا سقط في كريات شمونة دون إطلاق أي إنذار.
وقال حزب الله -في بيان- إنه قصف "مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية" وكذلك "مستعمرتي" روش بينا وسونوبار، ردا "على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين".
وقال الحزب -في عدة بيانات- إنه استهدف "تجمعا لجنود العدو في مستعمرة شتولا بالصواريخ، وحققنا إصابات مؤكدة". وأعلن الحزب أيضا أنه قصف موقع السماقة بقذائف المدفعية.
وأكد الحزب أنه هاجم بـ"سرب من المسيّرات الانقضاضية معسكر ألياتكيم، وأصبنا الأهداف بدقة". وأكد أيضا أنه استهدف قوة إسرائيلية لدى دخولها إلى موقع راميا بقذائف المدفعية وحقق إصابات مباشرة.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي -السبت- اغتياله الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في غارة شنتها مقاتلات من طراز "إف 35" الجمعة، على منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية في لبنان، ولاحقا أقر حزب الله باغتيال أمينه العام.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر الخط الأزرق الفاصل، أسفر حتى السبت، عن 1640 قتيلا، منهم 104 أطفال و194 امرأة، و 8 آلاف و408 جرحى لبنانيين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل -بدعم أميركي واسع- على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وخلّفت أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجیش الإسرائیلی الإسرائیلی على إسرائیلیة على جیش الاحتلال لحزب الله فی وزارة الصحة حزب الله فی فی لبنان أیضا أن
إقرأ أيضاً:
الاغتيالات تعود إلى لبنان| استهداف قيادات حماس وحزب الله.. وخبير يرصد المشهد
ارتفعت وتيرة الاغتيالات السياسية في لبنان مجددا بعد فترة هدوء نسبي تلت إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كانت إسرائيل قد اتبعته منذ اندلاع أحداث "طوفان الأقصى".
وتيرة الاغتيالات السياسية في لبنانوقد وجهت إسرائيل تركيزها بشكل رئيسي نحو أبرز الشخصيات في كل من "حزب الله" و"حركة حماس"، حيث كان النصيب الأكبر من تلك الاغتيالات في لبنان، وتحديدا في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.
وفي هذا الصدد، يقول عبداللة نعمة، الخبير السياسي اللبناني، إن العدوان الصهيوني الاخير على مدينة صيدا ،هو بمثابة تصعيد خطير هذا التصعيد العسكري من قبل العدو الصهيوني ، الذي يهدف إلى زرع الفتن في نفوس المواطنين اللبنانيين، ويشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، والقانون الدولي.
وأضاف نعمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن هذه الهجمات الوحشية، تضاف إلى سلسلة من الخروقات التي يقوم بها العدو الاسرائيلي للسيارة اللبنانية، على الأرض والبحر والجو ،في تحد سافر للأمن الوطني اللبناني.
وأشار نعمة، إلى أن هذه المرحلة الخطيره على لبنان، تتطلب أهمية التضامن بين أبناء الشعب اللبناني ، الواحد بوجه العدو الصهيوني ،صفا واحدا في مواجهة أي محاولات تهدف إلى الأضرار بوحدة لبنان وأمنه واستقراره.
المنطقة على فوهة بركان حقيقيوأكد نعمة، أن من الواضح بأن المنطقة على فوهة بركان حقيقي ، من اليمن إلى العراق إلى إيران، والاحتمالات مفتوحة على كل السيناريوهات، بما فيها الضربة العسكرية على غزة،وسوريا وصولا إلى لبنان، كما أن واشنطن أبلغت سوريا اما التطبيع او التفتيت، والتقسيم ولا طريق خر ويجب أن تختاروا.
واختتم: "وهذا السيناريو يسري على لبنان ، عبر منطقة عازلة تمتد من حاصبيا حتى الزرقاء في الأردن، كما أن إسرائيل منعت تمركز المليشيات الموالية لتركيا في أرياف حمص ،وبهذا إسرائيل رسمت الخطوط الحمراء للمنطقة وطبعا هذا جزء من الشرق الأوسط الجديد".
وبدأت سلسلة الاغتيالات في لبنان مع اغتيال وسام حسن طويل (الحاج جواد)، أول قائد تستهدفه إسرائيل منذ بداية المواجهات في "طوفان الأقصى"، وتلي تلك العملية واحدة من أكبر عمليات الاغتيال، وهي استهداف الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله.
وقد استمر هذا النهج حتى وصلنا إلى عملية اغتيال قائد الجبهة الغربية لحركة حماس، حسن فرحات، يوم الجمعة، في مدينة صيدا بجنوب لبنان.
ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارة استهدفت حي الزهور بمنطقة دلاعة في صيدا، حيث كان يقيم فرحات مع عائلته.
وقد أطلقت طائرة مسيرة صواريخ على الشقة التي كان يقطنها، مما أسفر عن مقتل حسن فرحات (أبو ياسر) مع اثنين من أفراد أسرته، هما ابنه حمزة وابنته جنان، وقد نعت "كتائب الشهيد عز الدين القسام" أبو ياسر، مؤكدة خسارتها الكبيرة.
تأتي غارة "صيدا" هذه بعد ثلاثة أيام فقط من غارة شنتها القوات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت فيها حسن بدير، معاون الملف الفلسطيني في "حزب الله".
وقد قتل بدير في غارة يوم الثلاثاء الماضي، التي قال الجيش الإسرائيلي في تعليقه عليها إنها استهدفت "عنصراً في حزب الله كان قد وجه مؤخرًا عناصر من حماس وساعدهم في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد المدنيين الإسرائيليين".
وبحسب الحصيلة الأخيرة للضحايا، أسفرت هذه الغارة عن مقتل أربعة شهداء وإصابة ستة آخرين بجروح.
وفي السياق نفسه، استنكر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بشدة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدا ضرورة ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة.
وعلق على استهداف مدينة صيدا، قائلا: "مجددا، تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب". وأضاف أن استهداف صيدا أو أي منطقة لبنانية أخرى يعد "اعتداء صارخا على السيادة اللبنانية وخرقا واضحا للقرار 1701 وللاتفاقات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية".
وشدد سلام على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لوقف العمليات العسكرية، مؤكدا على أن "العمليات العسكرية يجب أن تتوقف بشكل كامل، وذلك حماية للأرواح والممتلكات في لبنان، وضمانا لاستقرار المنطقة".