علي جمعة: رسول الله يتحمل الأذى من أجلنا
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية السابق أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتحمل الأذى من أجلنا، ولا يخفى ما يؤثر من حلمه ﷺ واحتماله الأذى، وإن كل حليم قد عرفت منه زلة، وحفظت عنه هفوة، وهو ﷺ لا يزيد مع كثرة الأذى إلا صبرا، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما.
وتابع جمعة أنه يؤكد هذا الخلق العالي دعاءه لقومه الذين آذوه وعادوه، وما دعى عليهم، وإن كان الدعاء عليهم ليس بمنقصة، فإن الدعاء على الظالم المعاند لا شيء فيه وفعله أولي العزم من رسل الله كنوح وموسى عليهما السلام.
وأضاف جمعة أن سيدنا موسى عليه السلام قال تعالى : ( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ ) .
وأشار جمعة إلى أنه كانا عليهما السلام على حق، ولكن كان المصطفى ﷺ أحق، فقد روى الطبراني وذكره الهيثمي في مجمعه وقال رجاله رجال الصحيح : أن النبي ﷺ لما كسرت رباعيته، وشج وجهه الشريف ﷺ يوم أحد، شق ذلك على أصحابه شقا شديدا، وقالوا : لو دعوت عليهم. فقال : إني لم أبعث لعانا، ولكني بعثت داعيا ورحمة : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.
وأخرج البخاري في صحيحه عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي ﷺ : هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك ما لقيت. وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك فسلم علي ثم قال : يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال النبي ﷺ : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرسول المصطفى لنبي رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء موسى عليه السلام الرسول صلى الله عليه وسلم ومفتى الجمهورية سيدنا موسى علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء
إقرأ أيضاً:
بعد رمضان والعيد نخشى العودة للذنوب ماذا نفعل؟.. علي جمعة يجيب
نجتهد فى رمضان ويأتى العيد ونخشى أن نعود للذنوب ماذا نفعل؟ وهل هناك دعاء خاص ندعو به يثبتنا ؟.. سؤال أجاب عنه الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ورد إليه من أحد مريديه بأحد مجالس العلم.
وقال “جمعة”: عليك أخي الكريم بذكر الله لما ورد فى قوله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.. [الرعد : 28].
وأوضح أن المأثور من الذكر المساعد على الثبات على العبادة بعد رمضان، عليك بترديد ذكر "يا وارث" 1000 مرة ما بين المغرب والعشاء، وهذا ما ورد من المجربات عن العلماء السابقين.
في سياق متصل قال الدكتور على فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الكثير لديهم حالة من الخوف والقلق بسبب أنهم يشعرون بفتور فى الطاعة بعد رمضان ولكن هذا أمر طبيعي لأنهم عادوا الى الحال الذى كانوا عليه قبل رمضان.
وأضاف "فخر" في إجابته عن سؤال « حكم من قلت طاعته بعد رمضان؟»، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يزيد من العبادة والطاعة فى شهر رمضان وهذا يعني أن شهر رمضان لشرف الزمان فكان له عبادة خاصة تزيد عن بقية الأشهر، وعلى هذا فرسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يشد مئزره ويحيي الليل ويوقظ أهله وذلك فى العشر الأواخر من رمضان وبعد انتهاء العشر الأواخر يعود الى الحال الذى كان عليه قبل رمضان.
وأشار إلى أن ما يشعر به البعض من الفتور في الطاعة بعد رمضان هذا شعور طبيعي لأنهم عادوا إلى ما كانوا عليه قبل رمضان، ولكن ليس معنى ذلك أن نترك العبادة بعد نهاية شهر رمضان، بل علينا أن نصطحب من الأعمال الفاضلة التى كنا نقوم بها طوال الشهر نتعايش بها طوال العام، ونتذكر رمضان مثل صلاة القيام بعد العشاء كذلك قراءة القرآن والتصدق حتى نكون على هذه الطاعة طوال العام.