«المواد الغذائية»: تحويل الدعم العيني إلى نقدي يحقق العدالة الاجتماعية
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
قال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية ورئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك، إن تفكير واتجاه الحكومة لتحويل دعم التموين العيني والذي يشمل عددا من السلع الغذائية الأساسية إلى دعم نقدي، يهدف في الأساس إلى وصول الدعم للطبقات المستهدفة محدودة الدخل وتحقيق العدالة الاجتماعية للمواطن المصري.
المساعدات النقدية المباشرة ستكون للأكثر احتياجاوأضاف «المنوفي» في تصريحات صحفية اليوم، إن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أكد أن مصر من الممكن أن تبدأ في التحول من دعم السلع الأولية الأساسية لتقديم مساعدات نقدية مباشرة للمواطنين الأكثر احتياجا ابتداء من السنة المالية الجديدة والتي تبدأ في الأول من يوليو 2025، كما أن التحويل من الدعم العيني إلى النقدي سيسهل على المواطن الحصول على السلع والمنتجات التي يرغب في شرائها من العديد من المنافذ وفقا لاحتياجاته.
وأوضح أن ميزانية الدولة المصرية تدعم السلع الأولية الأساسية، لأكثر من 60 مليون مواطن، يحصلون على سلع أساسية منها المكرونة والزيوت النباتية والسكر بأسعار مخفضة من منافذ البيع اللي تديرها الدولة، ويستفيد منها ما يقرب 10 ملايين مصري، بالتوازي مع توفير وتأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية وإتاحة المنتجات في الأسواق لضبط الأسعار والتصدي لمحاولات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلك.
الدعم النقدي يسهل على المواطن شراء السلع المناسبة لهوقال رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك، إن الحكومة ستقوم بطرح ملف التحول في منظومة الدعم من عيني إلى نقدي بالجلسات النقاشية للحوار الوطني وفتح قنوات للتواصل والحوار المجتمعي للوصول إلى أفضل الآليات والوسائل لتطبيق هذا التحول بما لا يؤثر على الفئات الأولى بالرعاية، وبما يضمن حصول المواطن على سلع ذات جودة، وبأسعار تناسب الحالة الاقتصادية للغالبية العظمى من الأسر المصرية.
وأشار إلى أن عرض كل الأفكار الخاصة بالتحول على مجلس الحوار الوطني للخروج بأفضل آلية لمصلحة المواطن، من خلال قاعدة بيانات متكاملة عن الفئات المستحقة للدعم، بدخول منافذ جديدة لطرح السلع الغذائية، وإيجاد منافسة بين الجهات التي تطرح المنتجات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: شعبة المواد الغذائية السلع الأولية الدعم العيني الدعم النقدي احتياجات السلع الغذائية
إقرأ أيضاً:
"زجاج القمر".. تحويل غبار أحذية رواد الفضاء إلى خلايا شمسية مذهلة
قد يُوفّر الغبار الذي يتراكم على أحذية رواد الفضاء يوماً ما الطاقة لمساكنهم على القمر، فقد طوّر باحثون خلايا شمسية مصنوعة من غبار قمري مُحاكي، تُحوّل ضوء الشمس إلى كهرباء بكفاءة، وتتحمل أضرار الإشعاع، وتُقلّل الحاجة إلى نقل المواد الثقيلة إلى الفضاء.
ووفق موقع "إنترستينغ إنجينيرينغ"، قد يُعالج هذا الاكتشاف أحد أكبر تحديات استكشاف الفضاء، وهي ضمان مصدر طاقة موثوق للمستوطنات القمرية المستقبلية.
ويقول الباحث الرئيسي فيليكس لانغ من جامعة بوتسدام بألمانيا: "الخلايا الشمسية المُستخدمة في الفضاء الآن مذهلة، حيث تصل كفاءتها إلى 30% وحتى 40%، لكن هذه الكفاءة لها ثمن".
ويضيف: "إنها طاقة باهظة الثمن وثقيلة نسبياً، لأنها تستخدم الزجاج أو رقائق سميكة كغطاء، من الصعب تبرير رفع كل هذه الخلايا إلى الفضاء، بدلًا من إرسال الألواح الشمسية من الأرض".
ويُعمّق فريق لانغ في استكشاف المواد الموجودة على القمر، ويهدفون إلى استبدال الزجاج المُصنّع على الأرض بـ "زجاج القمر"، أو الزجاج المُشتق من الريغوليث القمري.
هذا التحول وحده كفيل بخفض كتلة إطلاق المركبة الفضائية بنسبة 99.4%، وخفض تكاليف النقل بنسبة 99%، وجعل الاستيطان القمري طويل الأمد أكثر جدوى.
خلايا أخف وأقوىلإثبات جدوى فكرتهم، قام الفريق بصهر الغبار القمري المُحاكى، وتحويله إلى زجاج يُشبه الزجاج الطبيعي المتكوّن على سطح القمر، ثم دمجوا هذا الزجاج مع مادة البيروفسكايت، وهي من المواد الرائدة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية، بفضل كفاءتها العالية وتكلفتها المنخفضة.
النتيجة؟خلايا شمسية قادرة على توليد طاقة أكبر بـ100 ضعف لكل غرام يُرسل إلى الفضاء، مقارنةً بالألواح الشمسية التقليدية.
يقول الباحث لانغ: "عندما تُقلل الوزن بنسبة 99%، لا تحتاج إلى خلايا بكفاءة 30%. يمكنك ببساطة تصنيع عدد أكبر منها على القمر. كما أن خلايانا أكثر مقاومة للإشعاع، بعكس الأنواع التقليدية التي تتدهور بمرور الوقت".
ميزة مضادة للإشعاعيعد الإشعاع من أكبر التحديات التي تواجه الخلايا الشمسية في الفضاء، إذ يتسبب في تعتيم الزجاج تدريجياً، مما يُضعف قدرته على تمرير ضوء الشمس.
لكن "زجاج القمر"، بفضل مكوناته الطبيعية من شوائب الغبار القمري، يُظهر ثباتًا عالياً في مواجهة التعتيم الإشعاعي، ما يمنحه تفوقاً ملحوظاً على الزجاج الصناعي المستخدم في الألواح التقليدية.
تصنيع بسيط وإمكانيات مستقبليةمن أبرز مزايا زجاج القمر أيضاً سهولة تصنيعه، فهو لا يحتاج إلى عمليات تنقية معقدة، بل يمكن ببساطة استخدام أشعة الشمس المركزة، لإذابة الغبار وتحويله إلى زجاج مناسب، لصناعة الخلايا الشمسية.
وقد حقّق الفريق في هذه المرحلة كفاءة وصلت إلى 10%، وهي نسبة مشجعة كبداية. ويعتقد الباحثون أن استخدام زجاج قمري أكثر شفافية قد يرفع الكفاءة إلى 23%، ما يجعله منافساً مباشراً للألواح الأرضية.
عوائق قمرية وتحديات واقعيةرغم هذا الإنجاز، لا تزال هناك عقبات أمام التطبيق الفعلي للتقنية على سطح القمر. من أبرزها:
الجاذبية القمرية المنخفضة، التي قد تؤثر على كيفية تشكّل الزجاج.
عدم ملاءمة الفراغ القمري لاستخدام بعض المذيبات الكيميائية الضرورية في تصنيع البيروفسكايت.
التقلبات الحادة في درجات الحرارة، التي قد تؤثر على استقرار المواد.
ولهذا، يطمح الفريق إلى إرسال تجربة صغيرة الحجم إلى القمر لاختبار هذه الخلايا الشمسية في بيئة واقعية تمهيداً لمشروعات أكبر مستقبلاً.