التنمر.. يعد «التنمر» من أكثر الظواهر السلبية التي انتشرت كالنار في الهشيم بالمجتمع، ويعاني منها الكثيرون لاسيما الأطفال الذين يتعرضون للسخرية من قبل غيرهم سواء كانوا أصدقاءهم في المدارس أو من خلال الشارع أو في أي من الأماكن التي يترددون عليها، ومن المؤسف أن بعض الأطفال يجدون سعادة غامرة عندما يستهزئون بأقرانهم لمجرد إضحاك الآخرين.

ظاهرة التنمر

ومع بداية العام الدراسي الجديد، يتعرض الكثير من الأطفال للتنمر من قبل أصدقائهم وزملائهم في المدرسة، لتصبح لديهم عقدة من الذهاب للمدرسة مرة أخرى، ويعد التنمر أحد أشكال العنف الذي يمارسه طفل أو مجموعة من الأطفال ضد طفل آخر أو إزعاجه بطريقة متعمدة ومتكررة.

التنمر جوانب التنمر عند الأطفال

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، أن التنمر عند الأطفال له جانبان، الأول وهو انعكاس لمشكلة أُسرية أو مجتمعية يعاني منها، تدفعه لممارسة التنمر على زملائه، والجانب الآخر، هو دوافعه البيولوجية، والتي تعني «العوامل الوراثية»، و هي تؤثر بالفعل على سلوكيات الطفل.

تشخيص السبب الرئيسي للتنمر

وأضاف عبد العزيز، في تصريحات خاصة لــ «الأسبوع»، أن مشكلة التنمر في بعض الأحيان تحتاج إلى تشخيص لمعرفة السبب الرئيسي الذي يدفع الطفل لممارسة التنمر على زملائه.

الدكتور محمد عبد العزيز أستاذ العلوم والتربية التفكك الأسري يجعل من الطفل متنمرا

وأشار إلى أن المشكلات الأسرية ممكن أن تؤثر على الطفل وتجعله متنمرا، ومن أكثر الحالات التي تعرض الطفل لذلك حالات التفكك الأسري أو المشكلات الأسرية، بالإضافة إلى تفاوت المستويات الاقتصادية والحالة المادية بين الطفل وزملائه.

الحرمان

وتابع أن، الحرمان الناتج عن الحالة الاقتصادية الفقيرة للأسرة ممكن أن تجعل منه متنمرا، بمعنى أن عدم توافق الحالة الاقتصادية لمتطلبات الطفل، وحرمانه من شيء معين ويراه بيده غيره من الأطفال أو ممن حوله من أقرانه بنفس المرحلة العمرية سواء كان في المجتمع حوله أو المدرسة أو محيط الأسرة، تدفع الطفل بالتنمر على أقرانه بدافع الغيرة منهم.

أسباب التنمر العامة

واستكمل أستاذ العلوم والتربية، أن من أسباب التنمر العامة هي تعرض الطفل لمضايقات من أقرانه داخل الفصل، أو أن لديه نوازع عنق لأسباب جينية، ومن هنا يأتي دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي، والذي يقوم بتحديد مشكلة الطفل والتوجيه بعلاجها، أو تحويل الطفل للعرض على طبيب متخصص بالتعاون مع الأسرة.

التنمر طرق معالجة وتعديل سلوكيات الطفل المتنمر

وأكد الدكتور محمد عبد العزيز، أنه يتم معالجة وتعديل سلوكيات الطفل المتنمر، من خلال الوقوف على الأسباب الرئيسية التي تجعله يمارس التنمر على زملائه، ومن خلال الأسلوب القصصي بمعنى أن يقوم أحد والديه برواية قصة له يستشف منها أن هذا الفعل خطأ أو ضرب الأمثال له على حسب سبب التنمر.

تعديل سلوك الطفل

وأوضح، أنه إذا كان السبب وراثيا أو بيولوجيا، فلابد من عرض الطفل على الطبيب المختص، وفي حالة أن السبب اجتماعي فعليهم بعلاج السبب الذي يعاني منه الطفل، وإذا كان الطفل متنمرا لفقره أو بنقص بعض الموارد لديه عن أقرانه، فيجب رواية له قصص تهذب من سلوكياته وتجعله راضيًا بما معه، وأن نعطيه أمثالا عن رموز عالمية أو أبطال يميل لهم الطفل ويتأثر بهم أو يعرفهم كانوا فقراء وأصبحوا من أهم الشخصيات بالعالم.

السبب الرئيسي للتنمر

واختتم حديثه، بأنه إذا تبين أن السبب في جعل الطفل متنمرا، هو سبب سوء المعاملة الأسرية «من أحد الأبوين أو من كلاهما» للطفل، فلابد أن تتخلى الأسرة عن ذلك وتصلحه حتى لا يزداد الوضع سوءا، وإذا كانت المشكلة ناتجة عن التفكك الأسري أو المشاحنات بين الزوجين فيجب إبعاد الطفل كل البعد عن تلك المواقف.

اقرأ أيضاًندوة للتوعية بأضرار وخطورة التنمر على الأطفال ذوى القدرات الخاصة بمطروح

مكافحة التنمر أبرزها.. التعليم تعلن ضوابط ومحظورات العام الدراسي الجديد

التنمر والسخرية وأثرهما المدمر علي الفرد والمجتمع.. موضوع خطبة الجمعة القادمة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التنمر التنمر المدرسي لا للتنمر مكافحة التنمر يتنمر اسباب التنمر ضد التنمر صور التنمر مشكلة التنمر تعريف التنمر التنمر اللفظي الدكتور محمد عبدالعزيز عبد العزیز التنمر على

إقرأ أيضاً:

في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة

39 ألف يتيم في قطاع غزة.. أعلن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء اليوم السبت، أن الأطفال يشكلون 43% من سكان فلسطين، ويوجد أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة، في أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.

أطفال غزة

وفي هذا السياق، كشفت التقديرات عن أن 39.384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي، بينهم حوالي 17.000 طفل حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.

يوم الطفل الفلسطيني

وأوضح الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، قبيل يوم الطفل الفلسطيني 5 أبريل، أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال في قطاع غزة، حيث إن هناك 60، 000 حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، مؤكدا عودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة.

أطفال غزة

ومن جهة أخري، أشار الفلسطيني للإحصاء، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر أكثر من 1055 طفل في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي.

وفى هذا السياق، أظهرت التقديرات الديموغرافية أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.5 مليون نسمة مع نهاية العام 2024، وتوزعوا بواقع 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة. يمتاز المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمع فتي، حيث شكّل الأطفال دون سن 18 عاماً 43% من إجمالي السكان، أي ما يقارب 2.38 مليون، بواقع 1.39 مليون في الضفة الغربية و0.98 مليون في قطاع غزة.

أطفال غزة

أما بالنسبة للفئة العمرية دون 15 عاماً فقد بلغت نسبتهم 37% من إجمالي السكان، ما يعادل حوالي 2.03 مليون، منهم 1.18 مليون في الضفة الغربية و0.9 مليون في قطاع غزة. وشكّلت الفئة العمرية دون 18 عاماً نحو 47% من سكان غزة، مقارنة بـ 41% في الضفة الغربية، بينما بلغت نسبة الأطفال دون 15 عاماً 40.3% في قطاع غزة مقابل 34.8% في الضفة.

أطفال غزة والعدوان الإسرائيلي

وذكر الإحصاء أن أطفال فلسطين، واجهوا خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا.

وأسفر العدوان عن استشهاد 50021 فلسطينياً، بينهم 17954 طفلاً، منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً ماتوا جراء البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً قضوا بسبب التجويع وسوء التغذية الممنهج. كما أصيب 113274 جريحاً، 69% منهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 11200 مواطناً مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء.

أطفال غزة بدء العدوان الإسرائيلي

أما بالنسبة للضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، و660 جريحاً من الأطفال منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى تاريخ إصدار هذا البيان.

مؤسسات حقوق الأسرى

وفي السياق، كشف تقرير صادر عن مؤسسات حقوق الأسرى عن تصاعد غير مسبوق في اعتقالات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، حيث وثّق خلال العام 2024، وحده، اعتقال ما لا يقل عن 700 طفل، ليرتفع إجمالي الأطفال المعتقلين منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 1055 طفلاً.

أطفال غزة خطرُ الموت نحو 7700 طفل من حديثي الولادة

إلى جانب ذلك، يحاصر خطرُ الموت نحو 7700 طفل من حديثي الولادة بسبب نقص الرعاية الطبية، حيث عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جداً، ما يعرّض حياة الأطفال للخطر. ومع نقص الحاضنات وأجهزة التنفس والأدوية الأساسية تدهورت الظروف الصحية، ما يزيد من احتمالات وفاتهم.

أطفال غزة

اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. «حشد» تطالب المجتمع الدولي بحماية الأطفال من جرائم الاحتلال

الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الـ13 على التوالي

400 يوم من الإبادة الوحشية.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل «الطفولة» في غزة

مقالات مشابهة

  • ناموس الصيف.. أعراض الحساسية الحشرية لدى الأطفال وطرق الوقاية
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • التهجير أو الموت.. «خبير سياسي» يوضح أسباب انتشار الفرقة 62 مدرعة للجيش الإسرائيلي بغزة
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • أسباب وأعراض تليف الكبد وطرق العلاج
  • بنظام البوكليت.. خبير تربوي يطالب التعليم بإتاحة نماذج استرشادية لامتحانات الإعدادية
  • الشهري يوضح أبرز أسباب ارتجاع المريء وطرق الوقاية منه .. فيديو
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • تنويه هام| تعديل مؤقت في جدول الخط الثالث للمترو لمدة 48 ساعة.. اكتشف السبب
  • خبير تربوي يطالب بتطبيق البوكليت في امتحانات الثانوية العامة 2025 لتقليل الغش