تحليل: المرجع الأعلى يرثي نصر الله شهيد المقاومة
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
29 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة:
البيان الصادر عن مكتب المرجع الأعلى السيد علي السيستاني حول استشهاد السيد، حسن نصر الله يتسم بعدة جوانب تستحق التحليل العميق، من الناحية الدينية أو السياسية أو الاجتماعية.
ووفق بيان صادر عن مكتب المرجع الاعلى،، فإنه “تلقّينا ببالغ الأسى والأسف نبأ استشهاد العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله وكوكبة من إخوانه في المقاومة اللبنانية الشريفة وعشرات المدنيين الأبرياء في المجزرة المفجعة التي اقترفها جيش العدو الإسرائيلي في ضاحية بيروت العزيزة”.
وجاء البيان بلغة حزينة، معبرًا عن الأسى والحزن العميقين على استشهاد حسن نصر الله.
واستخدم البيان تعبيرات مثل “الشهيد الكبير” و”حجة الإسلام والمسلمين” ما يعكس الاحترام والتقدير العالي لشخصية نصر الله ومكانته لدى السيد السيستاني.
وركز البيان يركز على الأبعاد الإنسانية والمظلومية، مشددًا على المجزرة الإسرائيلية وذكر الضحايا المدنيين، ما يؤكد موقف السيستاني الداعم للقضايا الإنسانية والدفاع عن المظلومين.
ودان البيان بوضوح، إسرائيل، وهو موقف يعكس الدعم العلني للمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يعزز فكرة أن المؤسسة الدينية في العراق تدعم حركات المقاومة في المنطقة، خاصة تلك التي تواجه الاحتلال والقوى الخارجية.
كما أن ذكر المواقف العظيمة لنصر الله في مساندة العراقيين ضد تنظيم “داعش” يعزز العلاقة الإيجابية بين التيارات المقاومة في المنطقة، ويبرز دور نصر الله كرمز وحدوي في مواجهة التهديدات المشتركة.
و إصدار بيان بهذا الشكل من مرجعية دينية بهذا الوزن في العراق يجعل العراق مهابا بين الدول، خاصة فيما يتعلق بالموقف من إسرائيل وحلفائها.
كما أن التأكيد على الدور الإيجابي لنصر الله في دعم العراقيين يظهر رسالة تضامن إقليمي مع القوى التي تقاوم التطرف والإرهاب.
واستخدم البيان، تعبيرات مثل “نتضرع إلى الله” و”يجمعه بأوليائه محمد وآله الطاهرين” ما يعطيه بعدًا عميقًا يعزز من قيمة الفقيد لدى جمهور الشيعة في العراق وخارجه.
والبيان لا يخاطب فقط الطبقة السياسية، بل يتوجه أيضًا إلى جمهور المؤمنين ليعزز الشعور بالترابط الديني والتضامن في مواجهة المصائب.
ويعكس البيان مزيجًا من المواقف الدينية والسياسية والاجتماعية، مما يعزز مكانة المرجعية في الساحة الإقليمية كلاعب يتفاعل مع الأحداث الكبرى ويحاول توجيه الرأي العام نحو التضامن والدفاع عن قضايا الأمة.
وقال البيان إنه “لقد كان الشهيد الكبير انموذجًا قياديًا قلّ نظيره في العقود الأخيرة، وقد قام بدور مميز في الانتصار على الاحتلال الإسرائيلي بتحرير الأراضي اللبنانية، وساند العراقيين بكل ما تيسر له في تحرير بلادهم من الإرهابين الدواعش، كما اتخذ مواقف عظيمة في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم حتى دفع حياته الغالية ثمنًا لذلك”.
وأضاف: “وإننا إذ نتقدم بأصدق التعازي وبالغ المواساة للشعب اللبناني الكريم ولسائر الشعوب المظلومة في هذا المصاب الجلل والخسارة الكبرى نتضرع الى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد السعيد بواسع رحمته ورضوانه ويجمعه بأوليائه محمد وآله الطاهرين في أعلى عليين، ويلهم أهله وجميع المفجوعين بفقده الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
وأكد حزب الله، في بيان ظهر اليوم، أنباء اغتيال نصر الله، بعد أن أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا اغتياله بقصف عنيف استهدف ضاحية بيروت الجنوبية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: نصر الله
إقرأ أيضاً:
تصريحات غامضة من وراء البحار تُقلق نوم بغداد
6 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في تطور جديد يثير الجدل، أطلق مسؤولون أمريكيون دعوات لما أسموه “تحرير العراق من النفوذ الإيراني”، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى تصعيد محتمل في المنطقة.
وكان أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي قد نشر عبر منصة “إكس” منشوراً بعنوان “خطة تحرير العراق من إيران”، ليثير موجة من التفاعلات المتباينة.
الشخصية المعروفة بمواقفها الاستفزازية لم تقدم تفاصيل واضحة، لكنها أشارت إلى أن العراق “يئن تحت وطأة الهيمنة الإيرانية”، وهو ما دفع مواطناً عراقياً للرد عبر “فيسبوك” قائلاً: “نحن شعب مستقل، لا نقبل أن تُملى علينا إرادة الآخرين”.
وأفادت تحليلات أن هذه التصريحات قد تكون جزءاً من حرب نفسية تستهدف إيران والقوى الشيعية العراقية المتحالفة معها، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية.
وقال مصدر : “هذا الكلام لا يُعتد به، لأنه لم يصدر عن البيت الأبيض، بل يعكس آراء شخصيات تسعى للضغط على الحكومة العراقية”.
من جانبها، ذكرت مواطنة من بغداد في تغريدة على “إكس”: “العراق بلد سيادي، لكننا نعاني من تدخلات خارجية من كل الجهات ومن امريكا نفسها”.
ووفق معلومات متداولة، فإن هذه الدعوات تأتي في سياق يشهد تصاعداً في نشاط اللوبيات التي تدعم مصالح معينة داخل الولايات المتحدة.
وتحدث أحمد الساعدي، باحث اجتماعي من البصرة، قائلاً: “هناك قوى تسعى لاستخدام العراق كورقة ضغط في صراعها مع إيران، وهو أمر قد يزيد من الانقسامات الداخلية”.
وأشار إلى أن إحصاءات حديثة تكشف عن أن 62% من العراقيين يرفضون أي تدخل أجنبي في شؤونهم، بناءً على استطلاع أجرته منظمة محلية في 2024.
وتوقعت تحليلات استباقية أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من التصعيد اللفظي، وربما تحركات دبلوماسية تستهدف حلفاء إيران في العراق فيما الشارع العراقي قد يتحول إلى ساحة احتجاجات إذا شعر أن سيادته مهددة”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts