أبرز المرشحين لخلافة نصر الله وإجراءات تنصيب الأمين العام للحزب
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
#سواليف
يتساءل المراقبون بعد #اغتيال #حسن_نصر_الله الأمين العام لـ”لحزب الله” اللبناني حول خليفته في موقع الأمين العام الرابع للحزب، ويتكهنون بهويته.
#الوريث المحتمل وصهر سليماني
يتصدر هاشم صفي الدين ابن خالة نصر الله وصهر القائد السابق لـ”فيلق القدس” في #الحرس_الثوري_الإيراني قاسم سليماني، الأسماء المرشحة لقيادة الحزب.
يرأس صفي الدين المجلس التنفيذي للحزب، إذ يشرف على كامل الشؤون السياسية والبرامج الاجتماعية والاقتصادية للحزب مما جعله على تماس مع قيادات حزبية من الصف الثاني والثالث، كما أنه يتمتع بعلاقات قوية مع الجناح العسكري.
وُلد في عام 1964 في بلدة دير قانون النهر بجنوب لبنان، وتلقى تعليمه الديني في النجف وقم، مثل نصر الله. وكان جزءا من النواة المؤسسة “لحزب الله” عام 1982.
يشبه صفي الدين ابن خالته في الشكل والجوهر وحتى في لثغة حرف الراء. أُعد لخلافته منذ 1994، وجاء من قم إلى بيروت، ليتولى رئاسة المجلس التنفيذي الذي يعتبر حكومة الحزب، وأشرف على عمله القائد الأمني السابق للحزب عماد مغنية.
كان هاشم صفي الدين الذي تربطه علاقات قوية بإيران، “ظل” نصر الله والرجل الثاني داخل الحزب. وعلى مدى ثلاثة عقود، امسك بكل الملفات اليومية الحساسة، من إدارة مؤسسات الحزب الى إدارة أمواله واستثماراته في الداخل والخارج، تاركا الملفات الاستراتيجية بيد الراحل حسن نصر الله.
اسم صفي الدين طرحته صحيفة إيرانية لخلافة نصر الله قبل 16 عاما، لكن المطلعين على كواليس الحزب يقولون إن القرار اتخذ قبل ذلك بكثير. فوفقا لما أكده قيادي سابق بارز في حزب الله آنذاك، فإن اختيار صفي الدين تم بعد نحو سنتين من تولي نصر الله منصب الأمين العام في 1992، خلفا لعباس الموسوي الذي اغتالته إسرائيل.
نائب نصر الله: الشيخ نعيم قاسم
ارتبط رجل الدين نعيم قاسم بعلاقة مباشرة مع حسن نصر الله لأكثر من 35 عاما، كما أنه معروف بولائه لولاية الفقيه في قم، وترددت أنباء حول توليه قيادة الحزب بشكل مؤقت.
ولد نعيم قاسم في فبراير 1953، في منطقة البسطا التحتا من مدينة بيروت. والده محمد من مواليد بلدة كفرفيلا في إقليم التفاح من الجنوب اللبناني. وهو متزوج وله ستة أولاد، أربعة ذكور وبنتان.
تخرج من الجامعة عام 1977 وحصل على شهادة الماجستير في الكيمياء، ثم تابع دراسته الدينية الحوزوية عند عدد من العلماء منهم الشيخ أسعد فنيش، والشيخ محسن عطوي، والشيخ مصطفى خشيش، والسيد عباس الموسوي، والشيخ حسن طراد، والسيد علي الأمين، ثم درس على يد محمد حسين فضل الله بحث الخارج في الفقه والأصول.
كما أنه أسهم في تأسيس “الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين” مع مجموعة من الشباب خلال حياتهم الجامعية في أوائل السبعينيات، بهدف العمل الطلابي والتبليغ بالأفكار الإسلامية داخل الجامعات وفي المدارس.
وشارك في حركة “أمل” (يتزعمها اليوم نبيه بري رئيس مجلس النواب)، عند تأسيسها على يد موسى الصدر عام 1974، وقد حضر الاجتماعات الأولى في جميع مناطق لبنان لإطلاق الحركة، وتسلّم فيها مهمة نائب المسؤول الثقافي المركزي، وبعدها أصبح مسؤول العقيدة والثقافة إذ كان أحد الأمناء في مجلس قيادة الحركة بعد اختفاء الصدر في ليبيا، وعند تسلم حسين الحسيني عام 1978 رئاسة الحركة.
ويعتبر نعيم قاسم شخصية ذات مكانة مرموقة وقوية داخل الحزب ومعروف بخبرته السياسية والدينية وصاحب حظوظ كبيرة في أن يتولى هذا المنصب.
شبح حزب الله: طلال حمية
طلال حمية من مواليد 27 نوفمبر 1952، ينحدر من بلدة طاريا الواقعة في البقاع الأوسط، وهو من الشخصيات القليلة التي كانت تتواصل بشكل مباشر مع حسن نصر الله، ويتزعم وحدة العمليات الخارجية للحزب.
ينتمي حمية للجناح العسكري للحزب، لذا فهو متوار عن الأنظار ويعمل في الخفاء وبعدة أسماء مستعارة منها “عصمت مزرعاني”. كما يعتبر حمية من الجيل الأول لحزب الله، إذ انضم إليه في منتصف الثمانينيات حين تولى مسؤولية تنشئة عناصر في برج البراجنة بضاحية بيروت الجنوبية، ويطلق عليه الموساد الإسرائيلي لقب “الشبح”.
خلف طلال قائد الوحدة السابق مصطفى بدر الدين، صهر جهاد مغنية وخليفته الذي قُتل أيضا في سوريا عام 2016، وقد عمل إلى جانب كل من بدر الدين ومغنية ووزير الدفاع الإيراني السابق أحمد وحيدي، ووفق معلومات “الموساد” كان حمية مسؤولا عن نقل ترسانة حزب الله الصاروخية عبر سوريا.
ووفقا لموقع “المكافآت من أجل العدالة” الأمريكي يعتبر حمية مسؤولا عن تخطيط وتنسيق وتنفيذ الهجمات خارج لبنان، لا سيما تلك التي استهدفت في المقام الأول إسرائيليين وأمريكيين. وارتبط اسمه بالعديد من الهجمات، وهو متهم بالمشاركة في خطف طائرة TWA في يونيو 1985.
المرشح الرابع: إبراهيم أمين السيد
كان السيد أول رئيس للمجلس السياسي “لحزب الله” وأحد الشخصيات القيادية القديمة، وله دور بارز في بناء شبكة العلاقات السياسية في لبنان خاصة مع القوى السياسية الأخرى مثل حركه “أمل” و”التيار الوطني الحر” وغيرهما.
تعتبر فرصة إبراهيم السيد في شغل منصب أمين عام “حزب الله” ضئيلة مقارنة بالمرشحين الآخرين.
وفقا النظام الداخلي “لحزب الله” فإن مجلس الشورى في الحزب هو الذي ينتخب الأمين العام، وفي حالة وصوله إلى طريق مسدود، فإن القائد الأعلى للجمهورية الإيرانية يرجح قرار التصويت.
ومجلس الشورى في الحزب اللبناني هو القيادة العليا، ويتم انتخاب أعضائه من هيئة ناخبة تضم المئات وتسمى “المؤتمر العام”، ويترأس المجلس، الأمين العام الذي يُنتخب لولاية مدتها 3 سنوات باتت قابلة للتجديد بعد تعديل النظام الداخلي للحزب، ما سمح لإعادة انتخاب نصر الله مرات عدة.
ويتألف المجلس من 7 أعضاء يتخذون القرارات الكبرى، أبرزها انتخاب الأمين العام، فيما تتخذ القرارات داخل المجلس بالأغلبية، كما يتولى كل منهم ملفا خاصا، ويدير قطاعا من قطاعات الحزب.
ويضم مجلس الشورى، إضافة إلى نصر الله، نائبه الشيخ نعيم قاسم، والمعاون السياسي حسين خليل، ورئيس المجلس السياسي إبراهيم أمين السيد، ورئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين، ورئيس الهيئة الشرعية محمد يزبك، ومدير عام مؤسسة الشهيد جواد نور الدين.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف اغتيال حسن نصر الله الحرس الثوري الإيراني الأمین العام حسن نصر الله صفی الدین لحزب الله نعیم قاسم حزب الله
إقرأ أيضاً:
هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": على رغم أن القرار الضمني المتخذ في قيادة "حزب الله" هو التعايش بالتي أحسن إلى أقصى الحدود مع حكومة الرئيس نواف سلام، فقد عصى الحزب بشخص رئيس كتلته النيابية محمد رعد هذا التوجه، وخرج عنه ليطلق من السفارة الإيرانية مواقف سجالية حيال الرئيس سلام ردا على مواقف كان أطلقها الأخير قبيل ساعات من إحدى قنوات التلفزيون السعودية، أبرز ما فيها أن "معادلة جيش وشعب ومقاومة قد انطوت إلى غير رجعة"، وللدولة حق امتلاك قرار الحرب والسلم كاملا من دون مشاركة أي جهة.وفضلا عن اختيار رعد مقر السفارة الإيرانية ليطلق مواقفه فقد اختار أيضا أن يكون كلامه مكتوبا وورد فيه: "من يسوقه وهمه لافتراض أن المقاومة صارت من الماضي، وأن معادلتها المثلثة الأضلاع قد انتهت إلى غير رجعة، عليه - من موقع النصح - أن يحاذر سكرة السلطة الموقتة، والحكومات عادة تصير من الماضي، أما المعادلات التي يرسمها الشهداء فتخلد إلى ما بعد التاريخ".
كان واضحا أن رعد بكلامه هذا يوجه رسالة إنذار أخيرة إلى الرئيس سلام مضمونها أن الحزب يعلن صراحة أنه بات مستعدا للنزول إلى ساح المنازلة المفتوحة معه. بمعنى آخر، فإن الحزب بهذا الأداء السلبي يفصح عن استعداده لمرحلة جديدة من التعامل مع سلام وحكومته، وخصوصا أنه يعتبر أنه قدم تنازلات عندما قبل بشروط تجافي مصلحته وشارك في الحكومة، وهو كان يلتزم توجها اتخذه يقضي بمبدأ التعايش مع الواقع الذي بدأ مع سريان اتفاق وقف النار، بعدما اعتبر أن المشاركة في ذاتها مكسب له لعلمه أن جهدا داخليا وخارجيا يبذل لإقصائه من الحكومة الجديدة، على غرار ما كان مع "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة".
وإذا كان الحزب قد بنى حساباته في التعامل مع سلام على أساس أن اندفاعته الجامحة التي تبدت يوم كلف فجأة بهذا الحجم من الدعم الذي قلب الموازين ستتبدل حتما عندما يصير في الحكم ويعاين الوقائع والمعادلات فإن الأمور سرت مسریمغايرا مما ولد صدمات وخيبات للحزب.
ولعل أولى تلك الصدمات تجسدت في تصريحات أطلقها وزير الخارجية يوسف رجي كانت "نافرة وفجة"، خصوصا أنها تأتي من وزير للخارجية في حكومة وطنية تضم فئات عدة. وما فاجأ الحزب ليس ما قاله الوزير "القواتي"، بل سكوت رئيسه عن هذه التصريحات.
وكانت العلامة الفارقة الثانية في سلوك سلام إبان جولته في بعض الجنوب، حيث لم يعز أهالي الضحايا بالعشرات، وكان يومحضوره يوم تشييع، فضلا عن أنه لم يذكر المقاومة وتضحياتها ولو بالإشارة، وقد أتى الرد البليغ يومها في الكلام الذي وجهه إليه أحد أبناء الخيام المنكوبة، حيث ذكره بأنه لولا تضحيات المقاومين لما كان يمكنه أن يكون موجودا حيث هو الآن. أما "القشة" التي قصمت ظهر البعير، فتجسدت في كلام سلام لمحطة التلفزة السعودية.
واللافت وفق مصادر على صلة بالحزب أن تلك المحطة تعمدت توزيع مقاطع من الحديث تتعلق حصرا بقضية سلاح الحزب، قبل أن تبث الحديث كاملا.
وقد بلغت جهات في الحزب رسالة شفوية من أحد مستشاري سلام فحواها أن تلك المقاطع منتقاة عمدا من سياق أوسع، وأن عليكم انتظار بث الحديث كله لتعاينوا وجها آخر للحديث.
لكن الحزب لم يقتنع بهذا التخفيف من وطأة الكلام السلامي، ولم يكن في إمكانه أن يسكت لأنه رأى فيه "انقلابا" على أصول التعاطى الديبلوماسي، خصوصا أن ثمة تفاهمات ضمنية مبدأها أن الأولوية الآن لوقف العدوان وإنجاز انسحاب المعتدين قبل فتح الباب أمام أحاديث أخرى، ولا سيما ما يتصل بمصير السلاح.
والحال أن الحزب وجد نفسه بين أن الحزب و أداءين متعارضين تماما على مستوى الحكم، أداء الرئاسة الأولى الذي يدل على تبصرها في الوقائع والمعطيات، وعلى رغبة في معالجات موضوعية تفضي إلى حل للعقد وليس تفجير التناقضات، وأداء الرئاسة الثالثة الأخذ بالتفلت.
ويذكر مصدر على صلة بالحزب أن الأخير استشعر في مهلة زمنية قصيرة حجم الفجوة بين سلوك الرئاستين، فوجد ضرورة لكي يبعث بكلام إلى سلام فحواه أنك إذا وجدت نفسك مغلوبا في مسألة التعيينات وآخرها تعيين حاكم المصرف لبنان، فليس مفيدا أن يكون الرد بفتح باب المواجهات معنا، لأن المضي بهذا النهج الاستفزازي لن يقابل بالصمت من جانبنا بعد اليوم".
ووفق معطيات أولية، فإن الحزب تلقى ما يشبه رسالة تطمينات من جهة السرايا الحكومية تمثلت في أن الرئاسة الثالثة لم ترد على رد رعد، وأن حل مسألة السلاح يحتاج إلى وقت طويل لأنه عبارة عن "ترسانة ضخمة".
مواضيع ذات صلة هل يخوض "حزب الله" المعركة بـ"أبناء العــشائر"؟ Lebanon 24 هل يخوض "حزب الله" المعركة بـ"أبناء العــشائر"؟