«الحركة الوطنية»: تحويل الدعم العيني إلى نقدي يضمن استفادة كل الفئات المستحقة
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
أكد الدكتور محمد مجدي، أمين حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن إعلان مجلس أمناء الحوار الوطني استعداداته لطرح قضية التحول إلى الدعم النقدي للمناقشة على مائدة الحوار المرحلة المقبلة يشير إلى حجم اهتمام الحوار الوطني بالقضايا التى تهم الشارع المصري، خاصة في ظل مناقشة قضية من أهم القضايا التي تهم المواطن البسيط من الدرجة الأولى، ولا بد من طرحها على مائدة مناقشات موسعة تشارك فيها كافة الجهات والمتخصصين والخبراء لضمان خروج توصيات فعالة قابلة للتنفيذ الفعلي بدون عقبات.
وأضاف «مجدي»، في بيان، أن منظومة الدعم من الملفات الشائكة التي تمس قاعدة عريضة من الأسر المصرية، ما يؤكد حجم اهتمام الحوار الوطني بالشارع المصري، وطرحه لقضايا تشغل بال المواطن البسيط، على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية، لافتا إلى أن تحويل الدعم العيني إلى نقدى يمكن الجهات المعنية من إيصال الدعم إلى مستحقيه من الفئات الأولى بالرعاية من خلال تنقية البطاقات من الفئات غير المستحقة ودخول الفئات المستحقة، وبما لا يؤثر على الأسر الأكثر احتياجًا.
وأشار أمين حزب الحركة الوطنية بالجيزة، إلى أن الدعم النقدي يمكن الحكومة من توفير وتأمين مخزون استراتيجى من كافة السلع الأساسية وإتاحة المنتجات في الأسواق لضبط الأسعار والتصدى لأى محاولات من شأنها الإضرار بحقوق المستهلك، موضحًا أن فكرة التحول من الدعم العيني للنقدي يستوجب ضرورة وجود قاعدة بيانات شاملة ومفصلة قبل الشروع في ذلك، إضافة لضرورة أن يكون هناك أكثر من سيناريو للتعامل مع الأمر، بداية من مناقشة الملف باستفاضة كبيرة في حضور كل الفئات والجهات المعنية.
تحقيق مصالح الوطنوأشار «مجدي»، إلى أن اهتمام الحوار الوطني بتوفير بيئة حوارية شاملة وهذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في تحقيق مصالح الوطن والمواطنين، بعيدا عن أي انحيازات سياسية أو اقتصادية و نجاح هذه المناقشات يعتمد على مشاركة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الخبراء والمختصين وممثلي المجتمع المدني، من أجل ضمان أن تكون التوصيات النهائية متوازنة وتعبر عن جميع شرائح المجتمع، مؤكدا ضرورة الاستماع لكل الآراء للوصول لصيغة توافقية يكون المواطن هو محور الأحداث في كل السيناريوهات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تحويل الدعم العيني حزب الحركة الوطنية الحركة الوطنية الحوار الوطني الحوار الوطنی الدعم العینی
إقرأ أيضاً:
الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان
يتفرد السودان بنظام التعليم في الخلاوي وهو يشابه نظام الكتاتيب في مصر .
لم أقف علي تاريخ محدد لنشأتها ولكنها توسعت في عهد المانجلك في سلطنة سنار في 1510 م _ 1611م .
تتوزع الخلاوي في كل السودان وأشهرها في همشكوريب والتي أنشأها الشيخ علي بيتاي وهي مجموعة خلاوي انتشرت في المنطقة حتي عرفت ب ( مدينة القرآن) وتميزت بأنها علمت العديد من الفتيات.
من الخلاوي المشهورة خلاوي الصائم ديمة غرب أم درمان ونشأت علي يدي الشيخ الصائم ديمة عام 1954 م وخلاوي أم ضبان شرق الخرطوم وشيخها الخليفة ود بدر و هي أقدم من خلاوي الصايم ديمة وخلاوي الشيخ البرعي في كردفان وخلاوي الغبش في بربر وخلاوي الفادنية وسط السودان و غيرها الكثير .
للخلاوي نظام تعليم منظم وصارم يبدأ من قبول الطالب وهو (الحوار ) إلي تخرجه ولها تقسيم لأيام الأسبوع وما يتم فيه وكذلك اليوم .
القبول يتم بحضور ولي الأمر مع الطالب ويتم القبول بعبارات محددة حيث يقول ولي الامر للشيخ (الفكي) (ليك اللحم ولينا العضم) ويرد الشيخ (ربنا يحفظه ويعلمه) ويجيب ولي الأمر (دقه إن كضب وعلمه الأدب) ثم يسلم الفكي الطالب (للعريف) وهو المسؤول عنه وبعد ذلك يقدم ولي الامر هدية للفكي ملابس أو ذبيحة أو ما تيسر له .
يبدأ الطالب (الحوار) بإعداد مواد الدراسة بنفسه وهي اللوح وقلم الكتابة ويُصنع من البوص و (العمار) وهو ما يكتب به ويصنع من (السكن) وهو بقايا النيران بعد أن تنطفئ ويكون الحوار مسؤولا عن كل أدواته ويحفظها في (القلامة) وتصنع من الفخار .
يقسم الأسبوع إلي أيام حيث يخصص يوم الأربعاء لقبول الطلاب ويحتفل في ذلك بتقديم البليلة .
يوم الخميس للنظافة والجمعة للراحة والسبت للقراءة والمراجعة والأحد للدراسة والإثنين لجمع الحطب للإضاءة فيما يعرف ب (التقابة) .
يقسم اليوم الدراسي بتقسيمه حسب الحفظ ويبدأ ب (الدغشية) قبل الفجر ويقدم الفكي للحيران ما عليهم حفظه .
عقب الفجر تكون الرمية الأولى بقراءة الواجب ثم الضحوة والضهرية والمغربية الأولي والثانية وبعد المغرب (السُبُع) بضم السين والباء وكلها مأخوذة من مواقيت اليوم ثم يعرض الحوار حفظه على الشيخ وتعرف ب (العرضة) .
عندما يكمل الحوار حفظه ويجاز يعمد إلى لوحه فيزخرفه ويسمي اللوح ب (الشرافة) ويكرم بأن يسير الفكي والحيران في موكب لدار الحافظ المجاز .
تيسيراً وضبطاً للحفظ تقسم الخلاوي القرآن لأجزاء هي الخروجة والمقر والثلث .
هذا النظام الصارم يعمل به في كل خلاوي السودان ومنه يتعلم الطالب ضبط مواقيته ودراسته وحفظه .
هذا الترتيب الصارم هو ما يؤمن حسن التعلم .
في بعض الخلاوي تدرس علوم التجويد والفقه علي المذهب المالكي وعلوم النحو والصرف .
الخلاوي تؤمن تعليما وسكنا وطعاماً مجانياً .
من مشكلات الخلاوي أن طلابها من كل الأعمار وفي ذلك شئ من المشكلات التربوية مثل قسوة الحياة والطعام وشدة العقاب علي طلاب من بينهم صغار السن .
بيد أن الخلاوي يمكن أن تشكل قاعدة لنظام تعليمي متطور بتحسين بيئتها وطعامها وإدخال مواد ضرورية للحياة مثل الرياضيات والتاريخ واللغات مع ترتيبات يقوم بها أهل التربية.
خضعنا في السودان للتعليم الغربي الذي كان وسيلة للتبعية بعد خروج المستعمر وخنوع لمطلوباته الثقافية والحضارية والإقتصادية .
سلمنا بنظام التعليم الحديث وجعلناه سبيلاً للإفقار وإظهار الإسلام وكأنه عنوان للتخلف إذ يجد المتخرج من المدارس الوظائف ذات العائد والمظهر الإجتماعي الكبير بينما كان التخلف من نصيب خريج الخلوة صاحب التعليم الديني البعيد عن الحياة وتطورها وإحتياجاتها .
إزالة الجفوة بين النظامين يمكن ان تشكل خطوة إيجابية إذ لكل نظام فيهما من يرغب فيه و يفضله .
بحيث ينال طالب الخلوة شيئا من العلوم العامة و ينال طالب المدرسة شيئا من التعليم القرآني بحيث تزول المفارقة و التعارض بين التعليمين .
راشد عبد الرحيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب