اغتيال نصرالله يكشفُ عمق الاختراق الإسرائيلي للحزب
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
بعد مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، يواجه الحزب تحدياً هائلاً وهو سد الثغرات في صفوفه والتي سمحت لعدوه اللدود إسرائيل بتدمير مواقع الأسلحة وتفخيخ أجهزة اتصالاتها اللاسلكية واغتيال أمينه العام الذي ظل مكان وجوده سراً محفوظاً بعناية لسنوات عديدة.
وبحسب ما ذكرت وكالات أنباء عالمية حدث مقتل نصر الله في مقر القيادة، الجمعة، بعد أسبوع واحد فقط من تفجير إسرائيل للمئات من أجهزة "البيجر" و "الوكي توكي" المفخخة لكن الملفت للنظر أن مقتل نصر الله يشكل "ذروة سلسلة" سريعة من الضربات التي اغتالت نصف مجلس قيادة حزب الله ودمرت قيادته العسكرية العليا.
بالعودة قليلاً للوراء وفي الأيام التي سبقت مقتل نصر الله وفي الساعات التي تلت ذلك أيضاً، تحدثت مصادر في لبنان وإسرائيل وإيران وسوريا وقدمت تفاصيل عن الأضرار التي ألحقتها إسرائيل بالحزب المسلح بما في ذلك خطوط إمدادها وهيكلها القيادي لكن تواتر نقل هذه المعلومات كان يتم بتكتم على طبيعة أن هذه المصادر تطلب عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر.
وعلى سيبل المثال، وقال مصدر مطلع على تفكير إسرائيل لوكالة الأنباء العالمية رويترز، قبل أقل من 24 ساعة من الضربة إن إسرائيل أمضت 20 عاماً في تركيز جهود المخابرات على حزب الله ويمكنها استهداف نصر الله عندما تريد وحتى وإن كان في مقر محصن تابع للحزب.
ووصف المصدر المعلومات الاستخباراتية بأنها "ممتازة"، دون سرد المزيد من التفاصيل.
وفي ذات الوقت أفاد مسؤولان إسرائيليان لشبكة "رويترز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ودائرته المقربة من الوزراء منحوا الموافقة على الهجوم، الأربعاء. ووقعت الضربة بينما كان نتانياهو في نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
تجنب نصر الله الظهور العلني منذ حرب 2006 وأخذ حذره لفترة طويلة وكانت تحركاته محدودة ودائرة الأشخاص الذين يقابلهم صغيرة للغاية، وفقاً لمصدر مطلع على الترتيبات الأمنية لنصر الله وأضاف ذات المصدر أن الاغتيال يشير إلى أن جماعته اخترقها عدد من الجواسيس لصالح إسرائيل.
لم يفهم رسالة تفجير البيجر.. إسرائيل: نصرالله ارتكب خطأين فادحين - موقع 24ذكرت صحيفة "كلكلست" الإسرائيلية، أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، حول التنظيم إلى امبراطورية اقتصادية ذات مصادر تمويل في لبنان وخارجه، ورغم تباهيه بأنه يعرف كيف يقرأ إسرائيل جيداً، إلا أنه قد أخطأ مرتين فيما يتعلق بنواياها. حذر متزايدوقال مصدر أمني مطلع على تفكير حزب الله لذات الوكالة قبل أسبوع إن الزعيم بات أكثر حذراً من المعتاد منذ تفجيرات أجهزة البيجر في 17 سبتمبر (أيلول) خشية أن تحاول إسرائيل قتله واستدل المصدر على ذلك بغيابه عن جنازة أحد القادة وتسجيله المسبق لخطاب أذيع قبل أيام قليلة.
في هذه الأثناء لم يستجب المكتب الإعلامي لحزب الله لطلبات تعليق من حول هذا الأمر، ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، السبت، مقتل نصر الله بأنه "إجراء عادل" من أجل الكثير من ضحاياه. وقال إن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الجماعات المدعومة من إيران.
وتقول إسرائيل إنها استهدفت نصر الله بإسقاط قنابل على مقر تحت الأرض أسفل مبنى سكني في جنوب بيروت.
Har lämnat Bokmässan i Göteborg efter intensiv signering och seminarieprogram. Sålde alla exemplar av min bok om Hamas i @MondialForlag monter.
Nu på väg till Stockholm och imorgon bitti kl.08:40 är jag gäst i @Nyhetsmorgon där jag kommer säkert tala om Hamas och… pic.twitter.com/m6gWkVnA9D
ويقول الخبير المخضرم في شؤون حزب الله بجامعة الدفاع السويدية ماغنوس رانستورب: "هذه ضربة هائلة وفشل استخباراتي لحزب الله. علموا أنه كان يعقد اجتماعاً. كان يجتمع مع قادة آخرين وهاجموه على الفور".
وإلى جانب نصر الله، يقول الجيش الإسرائيلي إنه قضى على 8 من أكبر 9 قادة عسكريين في حزب الله هذا العام وقُتل معظمهم في الأسبوع الماضي. وقاد هؤلاء وحدات تتراوح من فرقة الصواريخ إلى قوة الرضوان وحدة النخبة العسكرية بالجماعة.
وتعرض نحو 1500 من مقاتلي حزب الله لإصابات وتشوهات نتيجة انفجارات أجهزة "البيجر" و "الوكي توكي" يومي 17 و 18 سبتمبر(أيلول).
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني، في إفادة صحفية، السبت، إن الجيش حصل على معلومات "في الوقت الفعلي" حول اجتماع نصر الله مع قادة آخرين. ولم يذكر شوشاني كيف علموا بذلك لكنه قال إن "القادة اجتمعوا للتخطيط لشن هجمات على إسرائيل".
وقال قائد قاعدة حتسريم الجوية الإسرائيلية البريغادير جنرال عميحاي ليفين للصحفيين إن عشرات الذخائر أصابت الهدف خلال ثوان وأضاف ليفين "العملية كانت معقدة وتم التخطيط لها منذ فترة طويلة".
إلى جانب نصر الله..مقتل 4 قياديين بارزين في حزب الله - موقع 24كشفت مصادر مقرب من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، اغتيال قياديين آخرين بارزين في الحزب الله، بالتزامن مع أمينه العام حسن نصر الله في الغارات الإسرائيلية على لبنان مساء الجمعة الماضي. بديل حاضرأظهر حزب الله القدرة على استبدال القادة سريعاً وهاشم صفي الدين ابن خالة نصر الله مرشح منذ فترة طويلة ليكون خليفته وهو أيضاً رجل دين مثله يرتدي العمامة السوداء وقال دبلوماسي أوروبي معلقاً على نهج التظيم "إذا قتلت واحداً، يظهر آخر جديد".
وسيواصل تنظيم حزب الله القتال وطبقاً لتقديرات الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن لديها نحو 40 ألف مقاتل قبل التصعيد الحالي إلى جانب مخزونات كبيرة من الأسلحة وشبكة أنفاق ممتدة قرب حدود إسرائيل.
تأسس تنظيم حزب الله شبه العسكري في طهران عام 1982، وهي العضو الأكثر قوة في ما يسمى "محور المقاومة" ضد إسرائيل وطرف في حد ذاته له أهميته إقليمياً. لكن الضربات التي تلقاها خلال الأيام العشرة الماضية أضعفته من الناحيتين المادية والمعنوية.
وبفضل الدعم الإيراني الذي تلقاه على مدى عقود، كان حزب الله قبل الصراع الحالي من بين الجيوش غير النظامية الأكثر تسليحاً في العالم مع ترسانة تضم 150 ألف صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة، وفقاً للتقديرات الأمريكية.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، يعادل هذا 10 أمثال حجم الترسانة التي كانت لديه في عام 2006 خلال حربه الماضية مع إسرائيل.
وعلى مدار العام الماضي، تدفق مزيد من الأسلحة إلى لبنان من إيران إلى جانب كميات كبيرة من المساعدات المالية، بحسب مصدر مطلع على تفكير حزب الله.
ولم تتوفر سوى القليل من التقييمات العامة المفصلة بشأن مدى الضرر الذي لحق بهذه الترسانة نتيجة الهجوم الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي، والذي ضرب معاقل حزب الله في سهل البقاع بعيدا عن الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وقال دبلوماسي غربي في الشرق الأوسط لرويترز قبل هجوم الجمعة إن حزب الله فقد ما بين 20 و 25% من قدراته الصاروخية في الصراع الدائر بما يشمل مئات الضربات الإسرائيلية الأسبوع الماضي. ولم يقدم الدبلوماسي أدلة أو تفاصيل عن تقييمه.
وأشار مسؤول أمني إسرائيلي إلى أن "قسماً جيداً للغاية" من مخزونات حزب الله الصاروخية دُمر دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
واستهدفت إسرائيل أكثر من ألف هدف تابع لحزب الله ولدى سؤاله عن قوائم الأهداف واسعة النطاق للجيش، قال المسؤول الأمني إن إسرائيل واكبت بناء حزب الله لقدراته على مدى عقدين بالاستعدادات لمنعه من إطلاق صواريخ في المقام الأول، في دعم لمنظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي التي غالباً ما تسقط الصواريخ التي تُطلق على إسرائيل.
ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن حقيقة أن حزب الله لم يستطع سوى إطلاق 200 صاروخ فقط يومياً خلال الأسبوع الماضي دليل على أن قدراته تضاءلت.
رأس نصر الله "جائزة" لإسرائيل..من المبكر الحديث عن تحييد الحزب - موقع 24أكد حزب الله، السبت، مقتل زعيمه حسن نصر الله في غارة إسرائلية على بيروت يوم الجمعة. الدعم الإيرانيقبل الضربة التي استهدفت نصر الله، قالت 3 مصادر إيرانية إن طهران تخطط لإرسال مزيد من الصواريخ إلى حزب الله تأهباً لحرب يطول أمدها.
وذكر المصدر الإيراني الأول أن الأسلحة التي كان من المقرر إرسالها تشمل صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى منها صواريخ زلزال الإيرانية ونسخة مطورة تتميز بالدقة تعرف باسم "فاتح 110".
ورغم استعداد إيران لتقديم الدعم العسكري، فإن المصدرين الإيرانيين الآخرين أكدا أنها لا ترغب بالتورط بشكل مباشر في مواجهة بين حزب الله وإسرائيل. ويأتي التصعيد السريع في الأعمال القتالية خلال الأسبوع الماضي في أعقاب مناوشات على مدى عام بالتوازي مع حرب غزة.
وأضاف مصدر كبير في المخابرات العسكرية السورية أن حزب الله ربما يحتاج إلى رؤوس حربية وصواريخ معينة إلى جانب طائرات مسيّرة وأجزاء صواريخ لتعويض تلك التي دمرتها الضربات الإسرائيلية في مختلف أنحاء لبنان الأسبوع الماضي.
وكانت الإمدادات الإيرانية في الماضي تصل إلى حزب الله عن طريق الجو والبحر. وقال مصدر في وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية لوكالة الأنباء العلمية رويترز إن الوزارة طلبت من طائرة إيرانية عدم دخول المجال الجوي اللبناني اليوم السبت بعد أن حذرت إسرائيل مراقبي الحركة الجوية في مطار بيروت من أنها ستستخدم "القوة" إذا هبطت الطائرة.
وأضاف المصدر أنه لم يتضح بعد ماذا كان موجوداً على متن الطائرة. وقال مسؤول أمني إيراني الأسبوع الماضي إن الممرات البرية هي حالياً أفضل طريق لنقل الصواريخ وأجزائها والمسيرات عبر العراق وسوريا بمساعدة الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران في هذين البلدين.
لكن المصدر العسكري السوري قال إن عمليات المراقبة الإسرائيلية بالطائرات المسيّرة والضربات التي تستهدف قوافل الشاحنات قوضت هذا الطريق. وفي يونيو (حزيران) ذكرت رويترز أن إسرائيل كثفت هذا العام هجماتها على مستودعات الأسلحة وطرق الإمداد في سوريا لإضعاف حزب الله قبل أي حرب.
وقال الجنرال السابق الذي قاد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل، إن إسرائيل وحلفاءها يمكنهم بسهولة اعتراض أي صواريخ ترسلها إيران برا إلى حزب الله الآن. وأضاف "بصراحة ربما ينطوي هذا على مخاطرة هم على استعداد لخوضها".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية المعلومات الاستخباراتية حزب الله شبكة أنفاق المساعدات المالية التصعيد السريع الإمدادات الإيرانية مسؤول أمني إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان الأسبوع الماضی مقتل نصر الله حسن نصر الله لحزب الله حزب الله مطلع على إلى جانب الله فی
إقرأ أيضاً:
زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
أوكرانيا – صرح فلاديمير زيلينسكي خلال إفادة بثها التلفزيون الأوكراني، إنه واثق بأن فرنسا وبريطانيا ستكونان أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا مشيرا إلى أن مسألة نشر القوات ستتوضح خلال شهر.
وقال زيلينسكي: “سيكون الجنود الفرنسيون، أنا واثق تماما، من بين الأوائل إذا ما تم إرسال قوات. الفرنسيون والبريطانيون. هم يطرحون هذه الفكرة اليوم كممثلين رئيسيين للقوات الأوروبية. متى وكم عددهم، لا يمكنني الجزم بذلك”.
وأضاف زيلينسكي: “نحتاج لشهر تقريبا لفهم البنية (البنية التحتية لتواجد القوات الأوروبية) بالكامل ونناقش الوجود البري والجوي والبحري وأيضا الدفاعات الجوية وكذلك بعض المسائل الحساسة الأخرى”، مشيرا إلى أن الممثلين العسكريين لأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا سيلتقون أسبوعيا، كما أكد بأن شركاء كييف متفهمون لاحتياجات أوكرانيا والنقاط الحساسة والجغرافية والمناطق التي يحتاج فيها الأوكرانيون للدعم، حسب تعبيره.
كما وصف زيلينسكي اجتماع رؤساء أركان أوكرانيا وفرنسا وبريطانيا بأنه “بناء”، مؤكدا مشاركة دول أخرى دون أن يكشف عن أسمائها أو عددها.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن في أعقاب قمة باريس لـ”تحالف الراغبين” في 27 مارس الماضي أن عددا من أعضاء التحالف يخططون لإرسال “قوات ردع” إلى أوكرانيا. وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المبادرة الفرنسية البريطانية لن تكون بديلا للقوات الأوكرانية، ولن تكون “قوات ردع” بمثابة قوات حفظ سلام، بل أن الهدف منها سيكون ردع روسيا، وسيتم نشرها في مواقع استراتيجية محددة مسبقا بالاتفاق مع الجانب الأوكراني. كما أشار ماكرون إلى أن المبادرة لا تحظى بموافقة الجميع، لكن تنفيذها لا يتطلب إجماعا.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 6 مارس الماضي أن روسيا لا ترى أي إمكانية للتوصل إلى حل وسط بشأن نشر “قوات حفظ سلام” أجنبية في أوكرانيا. وحذر لافروف من أن نشر قوات أجنبية سيجعل الدول الغربية غير راغبة في التفاوض على تسوية سلمية، لأن هذه القوات ستخلق “أمرا واقعا على الأرض”.
وفي العام الماضي، أفادت دائرة الصحافة في جهاز المخابرات الخارجية الروسي أن الغرب يعتزم نشر ما يسمى “قوة حفظ سلام” في أوكرانيا بقوة تصل إلى حوالي 100 ألف جندي لاستعادة القدرة القتالية لأوكرانيا. واعتبرت المخابرات الروسية أن ذلك سيشكل “احتلالا فعليا” لأوكرانيا.
بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن نشر قوات حفظ السلام لا يمكن أن يتم إلا بموافقة أطراف النزاع، مشيرا إلى أن الحديث عن نشر مثل هذه القوات في أوكرانيا “سابق لأوانه”.
المصدر: RT