"نيويورك تايمز".. تكشف استعدادات إسرائيل لضرب لبنان
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقريرها الأخير عن الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لضرب لبنان، وهو قرار يعود إلى تداعيات الصراع الذي نشب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله.
بعد 34 يومًا من الحرب، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات من تحقيق نصر حاسم، مما دفع تل أبيب إلى إعادة تقييم استراتيجياتها تجاه لبنان وحزب الله، وتخصيص موارد كبيرة لأجهزة استخباراتها.
كانت الحرب في 2006 نقطة تحول في تاريخ الصراع بين إسرائيل وحزب الله، حيث أدت إلى توقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة.
ومع ذلك، لم تستطع إسرائيل تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مما ترك حزب الله في وضع يمكنه من إعادة بناء قوته.
منذ ذلك الحين، بدأ الجيش الإسرائيلي في إعادة هيكلة استراتيجياته لجمع المعلومات الاستخباراتية حول حزب الله.
استراتيجيات الاستخبارات الإسرائيليةبعد الحرب، خصصت إسرائيل موارد ضخمة لجمع المعلومات الاستخباراتية حول حزب الله، خاصة بعد الفشل في تلك الحرب.
قامت الوحدة 8200، وهي وحدة الاستخبارات المسؤولة عن التجسس الإلكتروني، بتطوير أدوات سيبرانية متقدمة لاعتراض الاتصالات الخاصة بحزب الله.
تمثل هذه الخطوة جزءًا من استثمار أوسع نطاقًا في تعزيز قدرات الاستخبارات الإسرائيلية.
تطوير العمليات الاستخباراتيةأقامت إسرائيل علاقات أعمق مع وكالات الاستخبارات الأمريكية، مثل وكالة الأمن القومي، مما ساعدها في الحصول على معلومات أفضل حول خصوم مشتركين مثل إيران وحزب الله.
كما بدأت في إرسال طائرات مسيرة وأقمار صناعية أكثر تقدمًا لمراقبة لبنان بشكل مستمر، مما ساعدها في جمع معلومات دقيقة عن مواقع حزب الله واستراتيجياته.
تصاعد التوترات الإقليميةفي أعقاب الهجمات التي نفذتها حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، انتبه مسؤولو الاستخبارات الإسرائيليون إلى احتمال وجود ضربة وشيكة من حزب الله.
وحسب التقارير، فقد تم إبلاغ البيت الأبيض بالخطط الإسرائيلية لاغتيال حسن نصر الله، زعيم حزب الله.
ومع ذلك، حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد خطير وتفجر حرب إقليمية.
تنفيذ الضربة الإسرائيليةعلى الرغم من التحذيرات، نفذت إسرائيل عملية عسكرية عنيفة، حيث أطلقت أكثر من 80 قنبلة على مجمعات سكنية في لبنان كانت تحتضن نصر الله.
وقد أثار هذا الهجوم استياء كبيرًا في البيت الأبيض، خاصة أنه لم يتم إبلاغه مسبقًا عن العملية.
النتائج والتداعياتتتجاوز نتائج الضربات الإسرائيلية مجرد القضاء على قيادات حزب الله، بل تتعلق أيضًا بمدى فعالية الاستخبارات الإسرائيلية في تحديد مواقع القادة واختراق دوائرهم الداخلية.
فقد استطاعت إسرائيل القضاء على عدد من قيادات حزب الله، مما أدى إلى إضعاف قدرة الحزب على الرد بشكل فعال.
الدروس المستفادةمن خلال تحليل الأحداث، يظهر أن إسرائيل تعلمت من أخطاء الماضي وأخذت العبر من تجربة 2006.
فقد عززت من قدرات استخباراتها بشكل كبير بعد تلك الحرب. ويشير المحللون إلى أن استثمار إسرائيل في جمع المعلومات الاستخباراتية قد أثمر بشكل كبير، حيث نجحت في تصفية أحد كبار قادة حزب الله، عماد مغنية، بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في عام 2008.
نظرة مستقبليةمع استمرار تصاعد التوترات في المنطقة، من المرجح أن تستمر إسرائيل في استخدام استراتيجياتها العسكرية والاستخباراتية لتقويض قدرات حزب الله.
ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى قدرة حزب الله على مواجهة هذه التهديدات، خاصة بعد أن اعترف نصر الله بوجود "ضغوط كبيرة" على مجموعته.
التحديات أمام حزب اللهرغم الجهود الإسرائيلية الكبيرة، فإن حزب الله قد أظهر قدرة على التكيف مع التحديات الجديدة، حيث يعمل على تحسين قدرته على اكتشاف الجواسيس وكشف الاختراقات الإلكترونية.
ويظهر ذلك من خلال اعتراف نصر الله بوجود "ضربة قوية" تعرض لها الحزب بعد الهجمات الإسرائيلية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: نيويورك تايمز لبنان اسرائيل ضرب لبنان وحزب الله حزب الله نصر الله
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
كتبت" الشرق الاوسط": يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائها، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.من بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة..
حسن خضر سلامة
على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله.جرى اغتياله في 16 آب 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.
علي صالح
بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من آب 2003، عملية اغتيال القيادي صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة»، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.
غالب عوالي
اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 تموز عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في الضاحية.
جهاد جبريل
في 20 أيار 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.
محمود المجذوب
في 26 ايار 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان.
كمال مدحت
في 23 آذار 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا.
صالح العاروري
في 2 كانون الثاني 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية.
خليل المقدح
في 21 آب 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.
محمد شاهين
في 17 شباط 2025، اغتيل محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً Lebanon 24 إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً