موقع 24:
2025-04-03@02:54:39 GMT

لحظة حرجة في المنطقة

تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT

لحظة حرجة في المنطقة

منذ ما يقرب من عام والمنطقة تقف على خيط دقيق بين جهود التهدئة ونوازع التصعيد، مع اتساع المخاوف من الانجرار إلى الأسوأ.

فبعد تدمير غزة وقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ها هي كرة اللهب تمتد إلى لبنان، وما حدث خلال الساعات الأخيرة من غارات عنيفة وغير مسبوقة، وتأكيد مقتل أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، فإن الوضع بدأ يخرج عن السيطرة ويتجه نحو المجهول.



على مدار عام كامل لم تفلح الجهود الدبلوماسية في كبح التصعيد، وقد شهدت هذه الفترة لحظات حرجة، وبالكاد تم تجاوزها، مع تفاؤل حذر بأن مساعي التهدئة ستتغلب على كل الصعاب والمعوقات، لكن ما حملته الساعات الأخيرة ربما يشير إلى عكس ذلك تماماً، ويدفع إلى مزيد من الاشتباك الإقليمي واتساع المأساة الإنسانية وتفاقم الخسائر البشرية والاقتصادية على جميع الجبهات.
وعندما يتم التحذير من أن التصعيد الشامل في المنطقة سيؤذي جميع الأطراف، فهذا نابع من قراءة واعية للوضع الإقليمي والمشهد الدولي المنقسم والمأزوم، وتبعاً لذلك فإن مثل هذه الظروف تتطلب كثيراً من التبصر والحذر، والرهان الأسلم يبقى على التهدئة لا التصعيد، والسعي للحفاظ على مكاسب شعوب المنطقة، وحقها المشروع في الاستقرار والأمن والتنمية وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة.
كل العالم مقتنع بأن ضمان الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يمر عبر تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة، وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وقد أصبحت هذه المطالب ملحة بعد الحرب على غزة التي أعادت الزخم للقضية الفلسطينية وأكسبتها مزيداً من التعاطف والاعتراف الدوليين، لكن إسرائيل بدلاً من أن تجنح إلى التهدئة تتجاهل كل النداءات والدعوات المطالبة بإنهاء المأساة الإنسانية في غزة ووقف العدوان على الضفة الغربية ولبنان، ربما لأن السياسة المتطرفة التي تنفذها حكومتها تزين لها أن هذا النهج هو الذي سيحقق لها الأمن والبقاء، بينما تجربة العقود الماضية تثبت أن كل فعل سيستدعي رد فعل، وأن الاحتكام إلى القوة والغطرسة لا يمثل ضماناً للانتصار وفرض الإرادة على شعوب المنطقة، وإنما سيؤدي إلى خلق بيئة متوترة تتوارثها الأجيال وتحول دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية البعيدة المدى.
بعد عام من بدء الحرب على غزة، بدأ التصعيد في لبنان، ولا يتبين في الأفق إلى أي مدى ستمضي هذه الدوامة المجنونة من العنف، كما لا تبدو هناك مؤشرات حقيقية للتهدئة ولا ضغوط دولية فاعلة يمكن أن تساعد في لجم التوتر وحماية المنطقة من مصير محفوف بالمخاطر والتهديدات، وإزاء هذا الوضع المأزوم أصبح من الضروري العمل على إنقاذ ما يجب إنقاذه، ويتطلب الأمر وقفة دولية حازمة عبر مجلس الأمن الذي يجب عليه تجاوز انقساماته، وأن من يخشى من أعضائه اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط عليه أن يتحرك الآن قبل فوات الأوان، فالوضع لم يعد يحتمل عدم الاكتراث، بل يجب إنهاء هذه الدوامة فوراً لمصلحة المنطقة والعالم.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله

إقرأ أيضاً:

تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة آخرون على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الثلاثاء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في تطور يزيد من الشكوك حول استمرارية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي دام أربعة أشهر.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضربة استهدفت "عنصرًا إرهابيًا من حزب الله قام مؤخرًا بتوجيه عناصر من حماس"، وذلك بعد أيام من غارة سابقة على المنطقة ذاتها، المعروفة بأنها معقل للجماعة. ولم يصدر حزب الله أي بيان حتى الآن بشأن هوية القتيل.

إدانة لبنانية وتحذير من النوايا الإسرائيلية

وفي أول رد رسمي، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الهجوم، واصفًا إياه بأنه "إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان". وأضاف أن "التمادي الإسرائيلي في عدوانيته يتطلب مزيدًا من الجهود لحشد الدعم الدولي من أجل سيادة لبنان الكاملة".

وأفاد مراسل “رويترز” في الموقع أن الغارة أصابت الطوابق الثلاثة العليا من مبنى في الضاحية الجنوبية، متسببة في أضرار جسيمة، بينما ظلت الطوابق السفلية سليمة؛ ما يشير إلى أن الضربة كانت دقيقة وموجهة، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل المصابين، فيما أفاد شهود عيان بأن عائلات فرت من المنطقة خوفًا من غارات أخرى.

وقف إطلاق النار على المحك

وجاءت الضربة في ظل تزايد التوترات، وسط اتهامات متبادلة بين إسرائيل وحزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية. وكانت الهدنة، التي أوقفت صراعًا استمر عامًا، قد تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وإخلاء المنطقة من مقاتلي حزب الله، ونشر الجيش اللبناني.

لكن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة الاتفاق، حيث أجلت إسرائيل انسحاب قواتها المقرر في يناير/كانون الثاني، وأعلنت في مارس/آذار عن اعتراضها صواريخ أُطلقت من لبنان، مما دفعها إلى شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. في المقابل، نفى حزب الله أي مسؤولية له عن إطلاق الصواريخ.

موقف أمريكي داعم لإسرائيل

وفي تعليقها على التصعيد، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أن إسرائيل "تدافع عن نفسها" ضد الهجمات الصاروخية القادمة من لبنان، محملة "الإرهابيين" مسؤولية استئناف القتال.

وقال متحدث باسم الخارجية في بيان عبر البريد الإلكتروني: "استؤنفت الأعمال القتالية لأن الإرهابيين أطلقوا صواريخ على إسرائيل من لبنان"، مؤكدًا دعم واشنطن للرد الإسرائيلي.

السياق الإقليمي والتداعيات

ويأتي هذا التصعيد في إطار تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنه مسلحون من حماس عبر الحدود، وأسفر عن مقتل أكثر من 1200 إسرائيلي واحتجاز نحو 250 رهينة، بحسب تل أبيب. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة على القطاع، راح ضحيتها أكثر من 50 ألف فلسطيني، وفق إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

ومع استمرار التصعيد على جبهات متعددة، تبرز المخاوف من انزلاق الوضع في لبنان إلى مواجهة شاملة، ما قد يعيد إشعال الحرب بين حزب الله وإسرائيل، ويدخل المنطقة في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • هل يغامر حزب الله بجولة جديدة.. أم يختار التهدئة القسرية؟
  • دواين جونسون ذَ روك يروي تفاصيل لحظات حرجة قبل هبوط اضطراري لطائرته
  • إصابة شخصين بإطلاق نار وسط مدينة العمارة
  • تصعيد جديد في لبنان.. غارة إسرائيلية تقتل ثلاثة وتصيب سبعة في الضاحية الجنوبية
  • بالفيديو.. شاهدوا لحظة وقوع الغارة الإسرائيلية فجرا على الضاحية الجنوبية
  • اتصال من الرئيس الإيراني.. السيسي يؤكد خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة
  • السيسي لنظيره الإيراني: حريصون على خفض التصعيد الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة
  • New York Times تكشف: هذا ما تفعله إسرائيل على الحدود مع لبنان وسوريا
  • وزير الدفاع الأمريكي: اليابان شريك لاغنى عنه في ردع التصعيد العسكري الصيني