مع اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، تتباين الآراء حول تداعيات هذا الحدث الجلل وتأثيراته على المشهد الإقليمي. الخبراء في الشؤون الدولية يؤكدون أن هذا الاغتيال يمثل ضربة قاصمة لحزب الله، ويثير تساؤلات حول مستقبل المقاومة في المنطقة. وفيما يلي تسليط الضوء على آراء بعض المتخصصين في هذا الشأن.

ضربة قاصمة لحزب الله ومحور المقاومة

قال المتخصص في الشؤون الدولية، يسري عبيد، إن اغتيال نصر الله يمثل ضربة قاصمة للحزب، إذ لم يكن اغتيالًا فرديًا بل وقع خلال اجتماع للقيادة العليا مع قيادات من الحرس الثوري الإيراني، مما أسفر عن مقتل جميع الحاضرين. ورأى عبيد أن هذه العملية تمثل اختراقًا خطيرًا لحزب الله، مشيرًا إلى أن الحزب الآن يمر بفترة من فقدان القيادة السياسية والعسكرية، مما يجعله يعيش حالة من عدم الثقة وانهيار الروح المعنوية.

وأضاف عبيد، في تصريحات خاصة لـ«الفجر»، أن الدليل على هذه الأزمة هو عدم قيام الحزب بأي رد فعل قوي حتى الآن على اغتيال نصر الله، الذي كان زعيمًا لمحور المقاومة في المنطقة. وأكد أن هذا الاغتيال سيؤثر بشكل كبير على توازنات القوة في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في محور المقاومة.

اغتيال نصر الله قد يشعل حربًا إقليمية ويمدد العدوان على غزة

في سياق متصل، صرح الكاتب الصحفي الفلسطيني ثائر أبو عطيوي أن اغتيال نصر الله سيؤدي إلى واقع جديد في المنطقة، حيث يتضح خلال الأيام المقبلة ما إذا كان هذا الواقع سيشهد توسع رقعة الحرب وتحولها إلى صراع إقليمي. وأوضح أبو عطيوي، في تصريحات خاصة لـ«الفجر»، أن الاغتيال سيؤثر بشكل كبير على المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب على غزة، مما يؤدي إلى إطالة أمد العدوان بسبب تصاعد الاشتباكات في الجبهة الشمالية مع حزب الله.

وأكد أبو عطيوي أن هذا التصعيد سيترك أثرًا سلبيًا على قطاع غزة، حيث سيستمر العدوان الإسرائيلي، مما يزيد من عدد الضحايا ويدمر المزيد من المنازل. كما أشار إلى ضرورة ممارسة المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، ضغوطًا على إسرائيل لوقف التصعيد، وفتح المجال للتهدئة والاستقرار في غزة ولبنان.

المقاومة فكرة لا تموت.. والقيادات تتغير لكن الاستراتيجية واحدة

من جانبه، أكد الدكتور خالد سعيد، المتخصص في الشأن الإسرائيلي، أن فكرة المقاومة ستظل حية بغض النظر عن اغتيال القيادات. ولفت إلى أن الشخصيات تتغير لكن الاستراتيجية تبقى ثابتة، مشيرًا إلى أن حزب الله، مثل حركة حماس، يمتلك خططًا وسيناريوهات للتعامل مع أي تغييرات قيادية.

وفي تصريحات خاصة لـ "الفجر"، ختم الدكتور خالد سعيد بالقول: "الاستراتيجية هي التي تحكم مسار المقاومة، مما يجعل الفكرة مستمرة في مواجهة التحديات."

ختامًا، يُظهر اغتيال نصر الله تأثيرات عميقة على حزب الله ومحور المقاومة، ويثير تساؤلات حول مستقبل هذه القوى في ظل التغيرات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اغتيال نصر الله اغتيال نصر الله على حزب الله حزب الله ايران حسن نصرالله لبنان اسرائيل اغتیال نصر الله فی المنطقة لحزب الله حزب الله

إقرأ أيضاً:

العضايلة: لا يجوز أن تفتر همة وعزيمة الأردنيين في نصرتهم لغزة

#سواليف

في مخيم البقعة انطلقت مسيرة من أمام مسجد البيطار بدعوة من الحركة الإسلامية تحت عنوان “خذلان غزة عار” أكد فيها المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس مراد العضايلة أن العدو الصهيوني لن يجني من استمرار حرب الإبادة في غزة سوى الفشل والخيبة وأن غزة ستكون سبباً في زوال هذا الكيان، كما أكد على أن الدور الأردني مرقوب ومطلوب تجاه كسر الحصار الظالم على غزة وإرسال القوافل الطبية والإغاثية وتصليب الموقف العربي والدولي لوقف هذه الحرب الإجرامية التي تصيب آثارها الأردن إضافة لفلسطين، وأن كل يوم تستمر فيه الحرب على غزة لن يجر على العدو سوى توسيع المعركة بأدوات الشعوب والأنظمة العاجزة.

وأضاف العضايلة ” لا خيار للأردن والأردنيين الا أن يكونوا في الخندق الأول للدفاع عن فلسطين ولا يجوز أن تفتر همة وعزيمة الأردنيين في نصرتهم لغزة في ظل استمرار العدوان بمختلف أنواع النصرة بالموقف والكلمة والعمل الإغاثي ومختلف أنواع الدعم”، كما طالب الحكومة بالرد على قرار ترامب عبر وقف النهج المتبع منذ وادي عربة لربط اقتصاد الاردن بالاقتصاد الأمريكي، وأن يكون ما جرى من رفع الرسوم الجمركية ووقف المساعدات الأمريكية فرصة لبناء اقتصاد يعتمد على الذات، مؤكداً أن الأردنيين سيقفون مع كل خيار لبناء اقتصاد المواجهة والاعتماد على الذات واستقلال القرار الاقتصادي، مجدداً الدعوة لمقاطعة كل البضائع الأمريكية التي تدعم الكيان الصهيوني.

كما أكد العضايلة أن الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين هو عنوان المعركة وأن المرحلة الثانية من العدوان هدفها تنفيذ مخطط التهجير عبر ما يجري من إخلاء رفح واستهداف المدارس والمسعفين والمركز الصحية وآبار المياه والذي يضرب بعرض الحائط بالخطة العربية لإعمار غزة، مما يهدد الأمن الوطني الأردني والأمن القومي العربي مما يجعل المنطقة ودولها في حاجة لمراجعة سياساتها تجاه ما يجري واتخاذ قرار بدعم واسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته في مواجهة الخطر الصهيوني الذي يهدد الاردن والمنطقة.

مقالات ذات صلة حادث سير مروع على نزول صافوط / صور 2025/04/04

وأضاف العضايلة ” سلام عليكم يا أهل غزة بما صبرتم وضحيتم يا شرف الأمة وفخرها وكنتم نموذجا لهذه الأمة، فالله اختاركم واصطفاكم، فصمودكم وثباتكم هو الذي سيحدد نتيجة هذه المعركة التي ستكتب مستقبل هذه الأمة، وصمودكم سيحدد نتيجة المعركة وشكل المنطقة”، مؤكداً أن هدف الجولة الأخيرة من الحرب على غزة هو تهجير الفلسطينيين من القطاع مما يعني أن نتائج المعركة موجهه باتجاه مصر والأردن وسوريا والسعودية.

كما وجه المراقب العام تحذيراً لنتنياهو مؤكداً أن اندفاعه لنقل هذه المعركة لدول المنطقة لن يجر عليه سوى الخيبة ، مضيفاً ” أنت تحفر قبرك بيدك وجاءتك الرسالة أمس من نوى في درعا السورية التي خرج أهلها بعشرات الألوف للرد على عدوانك على سوريا، وبأن يوم اليرموك قادم في مواجهة العدو الصهيوني، فالمعركة واحدة ونتيجتها زوال هذا الكيان”، كما استنكر ممارسات التنسيق الأمني للسلطة الفلسطينية مع الاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن “مصير كل من خان شعبه وارتبط مع الاحتلال هو أن يزول مع الاحتلال”.

إربد … النواصرة : الشعب الأردني سيبقى مع المقاومة التي لن تتخلى عن سلاحها الذي يمثل قوة لها في مواجهة الاحتلال

وفي إربد انطلقت مسيرة حاشدة بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد الهاشمي بدعوة من الحركة الإسلامية والملتقى الوطني لدعم المقاومة تحت عنوان ” كفى قتلا.. كفى صمتا وتخاذلا”، فيما تم منع المشاركين في الفعالية من استكمال مسارها، في حين ندد النائب الدكتور ناصر النواصرة في كلمته بالصمت والتخاذل الرسمي العربي تجاه حرب الإبادة الصهيونية في غزة والعربدة التي يمارسها في عدوانه على دول المنطقة، مستنكراً حملات التحريض والتضييق على المقاومة من قبل أطراف عربية رغم ما تشكله المقاومة من سد منيع في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يتهدد فلسطين والأردن والعالم العربي الذي لن تنفعه الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الذي يخرق كافة الاتفاقيات والمواثيق والقوانين الدولية .

وأكد النواصرة أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها الذي يمثل قوة لها وأجبر الاحتلال على الرضوخ للمفاوضات سابقاً وسيجبرها على الرضوخ مرة أخرى، مما يؤكد على واجب دعم المقاومة، مضيفاً ” لن يسمح الأردنيون بمؤامرة الوطن البديل وبقوة الشعب وجيشه العربي سنرد أي عدوان على الأردن وفلسطين، ونحن والفلسطينيون شعب واحد ونحن مع المقاومة “، مطالبا بالتحرك لكسر الحصار عن غزة ووقف ممارسات التضييق ضد الفعاليات المنددة بالعدوان وفعاليات دعم المقاومة، مع استمرار واجب دعم صمود العب الفلسطيني ومقاومته بمختلف الوسائل المتاحة.

العقبة … الجهني : الاستقرار لن يتحقق في المنطقة إلا بزوال الكيان الصهيوني الذي يشكل وجوده تهديداً للأردن والمنطقة

وفي العقبة انطلقت مسيرة شعبية من أمام المسجد الكبير وسط المدينة تحت عنوان ” كفى قتلا.. كفى صمتا وتخاذلا” أكد فيها القيادي في الحركة الإسلامية في العقبة حمزة الجهني أن المعركة مع العدو الصهيوني هي معركة عقيدة وأن الاستقرار لن يتحقق في المنطقة إلا بزوال الكيان الصهيوني الذي يشكل وجوده تهديداً للأردن والمنطقة، مضيفاً ” الأردن الشعبي والرسمي مجمعون على العداء مع هذا الكيان وسوف تستمر ظلال معركة الكرامة في مواجهة العدو الصهيوني الذي يعرف أبناء الأردن الذين هم على نهج معركة الكرامة وشهداء الأردن”.

وندد الجهني بالصمت العربي الرسمي تجاه حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وحرب التجويع بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية، مؤكداً على واجب دعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم المقاومة بمختلف الوسائل المتاحة لما يشكله الصمت والخذلان تجاه ما يجري من جريمة وعار لن ينساه التاريخ.

مقالات مشابهة

  • 7 أفعال تبطل صيام الست من شوال.. وهل كفارة الجماع 60 يوما؟ اعرف آراء الفقهاء
  • إيران وحماس بين لُغة المقاومة وخطاب المصالح.. قراءة في كتاب
  • هل يجب صيام الست من شوال بشكل متواصل؟.. اعرف آراء الفقهاء
  • هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء ؟ اعرف آراء الفقهاء
  • العضايلة: لا يجوز أن تفتر همة وعزيمة الأردنيين في نصرتهم لغزة
  • قراءة في تصريحات وزير الدفاع
  • قراءة سورة الكهف .. هل تجزئ في ليلة الجمعة أم نهارها ؟
  • بيان لـحزب الله: إما المواجهة أو الاستسلام
  • وقت قراءة سورة الكهف .. الإفتاء توضح
  • خمسون عامًا من الانقلابات والتدخلات.. قراءة في تاريخ سوريا السياسي