نعيم قاسم لقيادة الحزب مؤقتاً وصفي الدين المرشح الأبرز
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
بعد إعلان «حزب الله» عن استشهاد أمينه العام حسن نصر الله تتجه الأنظار اليوم إلى الشخصية التي ستخلف نصر الله . وفي حين كان قد بدأ التداول باسم المجلس التنفيذي للحزب هاشم صفي الدين لتولي قيادة الحزب، وهو عضو مجلس الشورى الذي تشير المعلومات إلى أنه كان يتم تهيئته لهذا المنصب، إضافة إلى كونه ابن خالة نصر الله وصهر قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، عادت بعض المعلومات وأشارت إلى أن نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم هو الذي سيتولى قيادة الحزب، وهو ما علّقت عليه مصادر مقربة من الحزب، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «قد يتولى قاسم قيادة الحزب لمرحلة مؤقتة، إنما علينا انتظار قرار الحزب».
ويتألف مجلس الشورى من 7 أعضاء يتخذون القرارات الكبرى في الحزب، أبرزها انتخاب الأمين العام، فيما تتخذ القرارات داخل المجلس بالأكثرية، كما يتولى كل منهم ملفاً خاصاً، ويدير قطاعاً من قطاعات الحزب. ويضم مجلس الشورى، إضافة إلى نصر الله، نائبه الشيخ نعيم قاسم، والمعاون السياسي حسين خليل، ورئيس المجلس السياسي إبراهيم أمين السيد، ورئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين، ورئيس الهيئة الشرعية محمد يزبك، ومدير عام مؤسسة الشهيد جواد نور الدين. وكتبت" النهار": مع سقوط قيادات الصف الأول والثاني في "حزب الله"، في سلسلة الضربات الإسرائيلية على معاقل الحزب، برز الى الواجهة اسم هاشم صفي الدين الذي يتولى منصب رئيس المجلس التنفيذي لـ"حزب الله" كخليفة محتمل للأمين العام السيد حسن نصرالله الذي قضى في الغارة التي استهدفت المقر العام للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة.
يرتبط صفي الدين بصلة قرابة عائلية مع حسن نصر الله، تظهر أيضاً في الشكل وطريقة الكلام وحتى اللثغة بحرب الراء.
يشرف بحكم منصب كرئيس للمجلس التنفيذي على نشاطات حزب الله الاقتصادية والاجتماعية واليومية الحساسة، من إدارة مؤسسات الحزب الى إدارة أمواله واستثماراته في الداخل والخارج.
من مواليد عام 1964 من بلدة دير قانون النهر في منطقة صور بجنوب لبنان. أكمل دراسته الدينية في مدينة قم الإيرانية. زوجته ابنة رجل الدين الشيعي المعروف محمد علي الأمين، عضو الهيئة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في البلاد، وصفي الدين ابن عمة والدة حسن نصر الله ومقرب منه.
يرتبط صفي الدين بعلاقة خاصة مع ايران تمنحه نفوذاً في الهرم القيادي للحزب، فشقيقه عبد الله ممثل الحزب في ايران، وابنه رضا هاشم متزوج من زينب، ابنة قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني الذي قتل في غارة أميركية في العاصمة العراقية بغداد.
يعتبر صفي الدين من مؤيدي النظام الإيراني، ويرى أن "نظرية ولاية الفقيه من أهم النظريات التي أخرجها الإمام الخميني من الأدلة الشرعية والعقلية حتى تكون مشروعاً كاملاً يعالج أهم المشكلات التي واجهت الحركات الإسلامية والتي أدت إلى حالة التشرذم". وفي إحدى كتاباته يتطرق من بعيد إلى تجربة رجال الدين الشيعة في قم وأهميتها مقارنة بتجربة النجف، وتأثيرها على الفكر السياسي لدى الشيعة بلبنان، فيقول إن "الساحة الإسلامية الشيعية اللبنانية كان الغالب عليها الانحياز الكبير لمنتجات الفكر الآتي من النجف ولتجربته في كثير من الأحيان بينما غاب عنها إلى حد كبير الخصوصيات القمية إلا في بعض الحالات النادرة، وبشكل مفاجئ وخلافاً للتوقعات المعيشة في عموم الساحة الإسلامية أطل فجر الانتصار للثورة الإيرانية بقيادة الإمام الخميني ليحقق حلماً كبيراً للنهج الإسلامي المتحرر معلناً نجاحاً باهراً وصاعقاً".
وكانت تقارير إعلامية نسبت عام 2008 إلى مقربين من عائلة هاشم صفي الدين بأن هاشم واحد من ثلاثة أشخاص "كانوا موضع اهتمام وعناية عماد مغنية"، هم إضافة إليه حسن نصر الله، والشيخ نبيل قاووق. وأضافت أن عماد مغنية هو من أرسل الثلاثة الى قم لإتمام دراستهم الدينية وتسهيل أمورهم هناك.
وأصبح هذا الثلاثي أبرز قادة التنظيم، فنصر الله أصبح أميناً عاماً، والشيخ قاووق أصبح قائداً عملياً لمنطقة الجنوب الهامة للتنظيم وموقع قوته العسكرية الكبرى،، وصفي الدين مديرا تنفيذيا للتنظيم من الجانب المؤسساتي وبمثابة رئيس حكومة للحزب.
ويقول المطلعون على هيكلية "حزب الله" إن الحزب لم يكن قط من دون قيادة رديفة، وأن صفي الدين أعد من عام 1994 ليكون خليفة لنصر الله.
وعمل صفي الدين بالإدارة اليومية لشؤون الحزب، وانخرط في إدارة المؤسسات الضخمة التابعة له ووفر له فرصة حتى "يتدرب بوصفه الرئيس التنفيذي على القيادة والسيطرة على المفاصل الأساسية في التنظيم، خصوصاً إدارة ملفي المال والإدارة"، وشكل القادة الثلاثة، "ثلاثي القوة" لحزب الله، فكان نصر الله القوة السياسية ومغنية القوة العسكرية وصفي الدين القوة الإدارية.
ويعتبر منصب "الرئيس التنفيذي" ثاني مواقع القيادة، حيث يتابع التفاصيل اليومية وكافة الإجراءات التنظيمية ويتحكم بكافة جوانب الحزب، كما أن رئيس هذا المجلس يعتبر بصورة تلقائية من أعضاء مجلس الشورى، وهو القيادة الفعلية للتنظيم ويتم انتخابها كل ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
هذا المجلس يتكون من سبع شخصيات، كان على رأسها حسن نصر الله، وتتولى كل واحدة منها ملفاً خاصاً، ويدير قطاعاً من قطاعات الحزب. ويدير المجلس التنفيذي الذي يرأسه صفي الدين مجموعة استثمارات هائلة الحجم تهدف الى تأمين الاستقلالية لحزب الله وتمويل جسده التنظيمي الضخم والذي لا يخضع لتمويل "الأموال الشرعية"(الآتية من ايران) التي ترصد للعمل المسلح.
ويذكر أن وزارة الخزانة الأميركية صنفت هاشم صفي الدين في تموز 2018 على قائمة الإرهاب.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المجلس التنفیذی هاشم صفی الدین حسن نصر الله قیادة الحزب مجلس الشورى حزب الله
إقرأ أيضاً:
الحوثي يهاجم الإدارة السورية بشدة.. ونعيم قاسم: مؤشرات التقسم موجودة (شاهد)
شن زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي، هجوما شديدا على الإدارة السورية الجديدة، بعد أحداث الساحل، ضد فلول النظام، وما تخللها من انتهاكات بحق المدنيين.
وقال الحوثي في محاضرة رمضانية جديدة له الأحد، إن "الجماعات التكفيرية تقوم بارتكاب جرائم إبادةٍ جماعية، للمئات من المواطنين السوريين المدنيين، المسالمين".
وأضاف "ما يرتكبونه من إجرامٍ هو مدان، ويجب أن يستنكره الجميع، وأن يسعى كل من بقي له ضميرٌ إنسانيٌ لوقف تلك الجرائم".
وتابع "يشاركهم في المسؤولية عن تلك الجرائم رُعاتهم، الداعمون لهُمْ بالمال، والدعم السياسي، والدعم العسكري، ولـذلك عواقبه السيئة عليهم جميعاً؛ لأنهم يعتبرون أنهم قد أمَّنُوا نفسهم لدى أمريكا ولدى أوروبا".
وانتقد الحوثي عدم مواجهة الإدارة السورية الجديدة للاحتلال الإسرائيلي الذي توغل داخل الأراضي السورية، وهدد بالتدخل في حال حدث أي أمر للدروز.
وأضاف "الإسرائيلي أعلن حمايته للدروز في (السويداء)، وفعلاً لأنه قد أعلن ذلك؛ لم تجرؤ تلك الجماعات التكفيرية على أن تَمَسَّهُم بسوء، بل هي تحترمهم، وتتفاهم معهم، وتتعامل بتواضع كبير معهم، لماذا؟ لأن الإسرائيلي قد أعلن حمايته لهم، وهدد إن مَسُّوهُم بسوء".
وزاد الحوثي بأن الإدارة السورية الجديدة هي نتاج صنيعة الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب زعمه.
هذا بلاغاً للناس ولينذروا به
تعليق السيد عبدالملك الحوثي حول الأحداث الجارية في #سوريا.
سيد الأمة العربية والإسلامية pic.twitter.com/nveU1lQk1z
وفي سياق متصل، علق الأمين العام الجديد لحزب الله نعيم قاسم على أحداث الساحل السوري، لكن دون التطرق لها بشكل مباشر بخلاف الحوثي.
وقال في مقابلة مع قناة "المنار": "من المبكر أن نقيّم ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، حيث الأوضاع غير مستقرة وهناك مشاكل داخلية عديدة، لذلك لا أقول نجحت أو فشلت سوريا”.
وتمنى لسوريا "الاستقرار للتفاهم على إقامة دولة قوية ووضع حد للتوسع الإسرائيلي".
كما حذر من أن "مؤشرات التقسيم (في سوريا) موجودة، ولكن هل يتم إيجاد حلول لها أم لا؟ سننتظر لنرى".
وأكد قاسم أنه "لا يوجد أي تدخل لحزب الله في سوريا، ولكن لا أستبعد نشوء مقاومة سورية ضد إسرائيل".
ليس لنا تدخل في سوريا ولا استبعد نشوء مقاومة ضد "إسرائيل"..
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم #حوار_الأمين #بانوراما_اليوم pic.twitter.com/nnfhqO53ci
تحذير من التضليل
في سياق متصل، حذّرت وزارة الإعلام السورية، الأحد، من حملات تحريضية، بهدف إثارة الفوضى ونشر التضليل.
وقالت الوزارة البيان: "تكثف جهات معادية (لم تحددها) حملاتها التحريضية، عبر وسائل الإعلام، بهدف إثارة الفوضى ونشر التضليل".
وبينت الوزارة السورية أنها "رصدت خلال اليومين الماضيين، محاولات ممنهجة لإعادة تداول صور ومقاطع مصورة قديمة، يعود بعضها إلى سنوات سابقة وأخرى مأخوذة من خارج البلاد".
وأردفت أن ذلك "بهدف التلاعب بالرأي العام، وتقديمها على أنها أحداث جارية في الساحل السوري، في محاولة واضحة لإثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار".
وفي الأيام الأخيرة، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان توترا أمنيا على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الأسد، هي الأعنف منذ سقوطه، ضد دوريات وحواجز أمنية ومستشفيات، ما أوقع قتلى وجرحى.
وفي كلمة متلفزة حول الأحداث في الساحل، قال الرئيس السوري أحمد الشرع: "لقد سعى بعض فلول النظام الساقط لاختبار سوريا الجديدة التي يجهلونها". وتوجه الشرع برسالة لفلول النظام السابق، قائلًا: "في معركة التحرير قاتلناكم قتال الحريص على حياتكم رغم حرصكم على مماتنا، فنحن قوم نريد صلاح البلاد، التي هدمتموها ولا غاية لنا بدماء أحد".
وبارك الشرع للجيش والأمن "التزامهم بحماية المدنيين وتأمينهم أثناء ملاحقتهم لفلول النظام الساقط وسرعتهم في الأداء"، مؤكدًا ضرورة "ألا يسمحوا لأحد بالتجاوز والمبالغة في رد الفعل، وأن يعملوا على منع ذلك".