الفاقد اليساري والشلب في الحرب السودانية
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
قلنا سابقا أن قحت سعت لحتفها بظلفها حين أوكلت أمرها لعناصر من الفاقد اليساري لتفكر وتخطط وتتكتك نيابة عنها. ومن حينها لم تذق قحت طعم النوم وتتسع الهوة بينها وبين الشعب السوداني كل يوم بدرجة يصعب رتقها في مئة عام.
أرتكب الجنجا نفس الخطأ عندما استعان بفاقد يساري وعينه مفكرا إستراتيجيا.
نفذ الفاقدان اليساريان عصف ذهني معلن عنه في شبكة الجزيرة في يوم 15 مارس 2023، قبل إنطلاق الحرب بشهر بالضبط، وقررا تنفيذ عملية شلب تغنم منها قحت حليف مدجج بالسلاح والمال والعلاقات الخارجية ويكسب الجنجا غسيل سمعة سياسية وصك غفران مدني من كل جرم الماضي من الميلاد من جعبة نظام البشير إلي دارفور إلي مذبحة ميدان الإعتصام.
وبدلا عن تنظيف سمعة الجنجويد تمخضت الشلبة عن تلطيخ سمعة جنا النديهة وهذا إنجاز إضافي رائع يضاف إلي رصيد البصيرة أم حمد.
كما تمخضت عملية الشلب عن هزيمة سياسية نهائية للجنجا وغير قابلة للتعديل بغض النظر عن الموقف العسكري.
فحتي لو سيطر الجنجا عسكريا علي كل شبر من أرض السودان فانه لن يستطيع أن يحكم مباشرة ولا عبر حلفائه المدنيين ولا ليوم واحد. وهذا هو معني أن الهزيمة السياسية للجنجا نهائية ولا راد لها.
والهزيمة السياسية النهائية هو سر استجداء الحلف الجنجويدى الدائم لسلام خادع ينقذه من ورطته رغم أن الحلف يملك سلاح ورجال ومال أجنبي لا قبل لجيش السودان به.
مشكلة قحت والجنجا إنهما قبل إيكال أمرهما لعناصر من الفاقد اليساري لم يفحصا السير الذاتية لمعرفة ما إذا كان الفاقد اليساري قد ساعد اليسار علي النجاح سابقا أم تتطفل عليه وغتس حجرو.
لن نقول بان الجماعتين تحتاجان لمدير شؤون عاملين كفوء لكن نقول إن وعي التاريخ ضرورة قد تصنع الفارق بين الحياة والموت.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
بعد تحرير الخرطوم.. مصر تدعم المؤسسات الوطنية السودانية لاستعادة الاستقرار
تقوم السياسة الخارجية المصرية على أسس قوية وراسخة، حيث تدير مصر علاقاتها الإقليمية والدولية بثوابت ثابتة تسعى من خلالها إلى تعزيز السلام، وتأكيد احترام القانون الدولي، مع التركيز على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
العلاقات المصرية السودانيةوتسعى مصر إلى تقوية علاقاتها الخارجية على كافة الأصعدة، سواء الإقليمية أو الدولية، بما يعكس التزامها العميق بتعميق الروابط بين الشعوب والدول.
وفي هذا الصدد، قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تتمتع العلاقات المصرية السودانية بتاريخ طويل وعميق، حيث تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، وتحمل بين طياتها روافد تاريخية وثقافية واجتماعية تجعلها فريدة من نوعها، ولا مثيل لها في أي علاقات ثنائية بين دولتين، وهذه العلاقات تعتمد بشكل أساسي على ثوابت الجغرافيا المشتركة والعمق التاريخي، إذ تربط بين البلدين روابط ثقافية واجتماعية متينة، فضلا عن الرابط الحيوي المتمثل في مياه نهر النيل والبحر الأحمر.
وأضاف حليمة، خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تتسم العلاقات المصرية السودانية بخصوصية فريدة، إذ أن مصر والسودان يمثلان شعبًا واحدًا في دولتين، ولا شك أن التطورات الحالية في السودان تؤكد على وحدة السودان وسلامته الإقليمية، مع التزام مصر التام بعدم التدخل في الشئون الداخلية للسودان، واحترام سيادته.
وأشار حليمة، إلى أن موقف مصر تجاه السودان ثابت وواضح، ومصر تواصل دعمها للمؤسسات الوطنية السودانية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان. وفي ضوء هذه التطورات، شهد السودان مؤخرا تقدما ملحوظا على الصعيد العسكري، حيث تمكنت القوات المسلحة السودانية من تحقيق العديد من الإنجازات تحت قيادة مجلس السيادة السوداني الذي يحرص على الحفاظ على وحدة السودان وسلامته الإقليمية، رغم المحاولات العديدة التي تستهدف زعزعة استقراره.
استقبال وزير خارجية السودانفي إطار تعزيز التعاون بين البلدين، استقبل الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، الدكتور علي يوسف الشريف، وزير خارجية السودان، وذلك لمناقشة العلاقات الثنائية بين مصر والسودان، بالإضافة إلى التباحث حول آخر التطورات الميدانية في السودان.
وفي السياق نفسه، قال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الوزير عبدالعاطي أكد على تضامن مصر الكامل مع السودان، نظرا للعلاقات التاريخية والروابط الأخوية الوثيقة التي تجمع بين الشعبين.
كما شدد على دعم مصر للمؤسسات الوطنية السودانية في جهودها لاستعادة الاستقرار والسلام في السودان، مع التأكيد على موقف مصر الثابت في احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي السودان.
موقف مصر من تطورات الوضع في السودانحرص وزير الخارجية المصري على الاطلاع من نظيره السوداني على آخر المستجدات في الأوضاع الميدانية، خاصة في الخرطوم، في ظل التطورات الراهنة. كما تم مناقشة تحرير الجيش السوداني للمدينة، بالإضافة إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم السودان في هذه الظروف الصعبة.
وفي تصريحات للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، تم الإعلان عن استمرار العمليات العسكرية لتحرير السودان بشكل كامل.
وأكد المتحدث العسكري أن جميع المناطق في الخرطوم تحت سيطرة الجيش السوداني، وأن القوات المسلحة ماضية بعزم وإصرار لإكمال المرحلة العسكرية، بهدف إخلاء السودان من الدعم السريع. وأضاف أن موقف الحكومة السودانية والجيش حازم تجاه هذه الجماعات.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الحكومة السودانية، خالد الإعيسر، أن مصر قد قدمت دعما تاريخيا غير محدود للمؤسسات السودانية خلال فترة الحرب.
وأشار إلى أن الحكومة السودانية تعمل على تجهيز البنية التحتية في المناطق المحررة، وأضاف أن السودان تعرض لعدة محاولات من أجل إسقاطه وتفكيك مجتمعه، وأن استعادة القصر الجمهوري والعاصمة الخرطوم يمثلان بداية الاستقرار في البلاد.
وأشار الإعيسر إلى أن السودان يواجه تحديات أمنية معقدة، وهو ما يتطلب بعض الوقت لحلها. وأوضح أن الحكومة السودانية بصدد وضع خطة مرحلية لتحسين الأوضاع في الخرطوم، كما حدث في مناطق أم درمان وبحري، وأكد أن الحكومة تتحمل مسؤولية تاريخية لإعادة النازحين إلى منازلهم وفق تسلسل زمني محدد.
واختتم الإعيسر حديثه مؤكدا أن الحكومة السودانية ستعمل على تعزيز شراكاتها المستقبلية مع مصر والدول التي قدمت دعمًا للسودان خلال هذه المرحلة الصعبة.