وكيل الأزهر: الإسلام جعل لذوي الهمم الأولوية في التمتع بكافة الحقوق
تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT
قال أ.د/محمد الضويني، وكيل الأزهر، إن الإسلام جاء بجملة من المبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية التي تعصم النفوس، وتحفظ الأرواح، وتضبط حركة الحياة والأحياء، كما ضرب أروع الأمثلة في توفير الرعاية الكاملة لذوي الهمم، والعمل على قضاء حوائجهم، وجعل لهم الأولوية في التمتع بكافة الحقوق التي يحصل عليها غيرهم دون تمييز، ولم يفضل أحدا على أحد أو أمة على أمة إلا بالتقوى.
وأشاد وكيل الأزهر، خلال كلمته اليوم باحتفالية مجمع البحوث الإسلامية باليوم العالمي للصم، بجهود الدولة المصرية في تنفيذ العديد من التدابير والسياسات لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك باعتبارهم جزءا رئيسيا من قوة العمل، ومكونا مهما للثروة البشرية، بما يعزز دمجهم في المجتمع، ويدعم تمكينهم العلمي والعملي، ويوفر ضمانة لحقوقهم، إضافة إلى توفير فرص العمل لهم، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالا لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص.
كما ثمّن الدكتور الضويني، حرص فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على دعم ذوي الهمم، ومشاركتهم مناسباتهم الخاصة، والعمل على إتاحة الفرصة لهم لتقديم مهاراتهم وقدراتهم الخاصة أمام العالم أجمع، مؤكدا أن الأزهر الشريف وعلى رأسه فضيلة الإمام الأكبر، خطا خطوات كبيرة من أجل تعليم أبنائه من ذوي الهمم وأولاهم عناية خاصة، حيث أنشاء مراكز «إبصار»، بعدد من أفرع جامعة الأزهر، علاوة على وجود صندوق للتكافل الاجتماعي الخاص بالطلاب والطالبات ذوي القدرات الفائقة، كما عقد الأزهر العديد من الدورات لتأهيل الطلاب وتعليمهم القراءة والكتابة بطريقة «برايل» في المرحلة قبل الجامعية، كما تم عقد شراكة مع وزارة التضامن لتوفير بطاقة الرعاية الشاملة التي تعطيهم الكثير من المميزات، فضلا عن توفير الأجهزة التعويضية للمحتاجين وصرف إعانة شهرية لهم من بيت الزكاة والصدقات المصري الذي يشرف عليه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.
وأوضح وكيل الأزهر، أن الإسلام حرّم كل ما يخل بتكريم الإنسان، ولم يفرق بين بني الإنسان لأي سبب، ومن باب أولى ذوو الهمم، الذين حثت الشريعة على التأدب معهم بآداب الإسلام التي تزرع المحبة والود وتقطع أسباب الشحناء والحزن، ومن ذلك أنه جعل السخرية والاستهزاء والهمز من المحرمات والكبائر، كما نهى القرآن الكريم والنبي صلي الله عليه وسلم نهيا قاطعا وعاما أن تتخذ العيوب الخلقية سببا للتندر أو التقليل من شأن أصحابها؛ مؤكدا أنه من الواجب إعطاء ذوو الهمم حقوقهم كاملة في المساواة بغيرهم ليحيوا حياة كريمة قدر الإمكان، كاشفا عن أن الرضى بقضاء الله وقدره هو علامة على صدق الإيمان وسبب قوي لتحصيل الراحة والطمأنينة في الحياة، فيعيش ذوو الهمم ممن ابتلي بشيء من الإعاقة العقلية أو العضلية أو العصبية بنفسية عجيبة تجعل الأصحاء المعافين يتخذونهم قدوة لهم في الصبر والتسليم، بل قد يكون المبتلى أعظم قدرا عند الله أو أكبر فضلا على الناس علما وجهادا وتقوى وعفة وأدبا.
ونظّم مجمع البحوث الإسلامية، اليوم السبت، احتفالا بالجامع الأزهر بمناسبة اليوم العالمي للصم، وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر، وبحضور فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، وأ.د/ محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ولفيف من قيادات وعلماء الأزهر، وعدد من ذوي الهمم، حيث يأتي هذا الاحتفال انطلاقا من دور الأزهر الشريف الريادي في الدعوة الإسلامية والقومية المجتمعية، والتفاعل مع جميع فئات المجتمع، وفي إطار دعمه لمبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان».
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: البحوث الاسلامية الأشخاص ذوي الإعاقة الرئيس عبد الفتاح السيسي د محمد الضويني وكيل الأزهر وکیل الأزهر ذوی الهمم
إقرأ أيضاً:
الفاضلي: الإرهاب مجرد معركة وهمية كيدية صنعوها لنا
رأى الأستاذ بجامعة طرابلس، فتحي الفاضلي، أن الإرهاب مجرد معركة وهمية كيدية صنعوها لنا، بحسب تعبيره.
وقال الفاضلي في منشور عبر “فيسبوك”: “صنعوا لنا معارك لا تنتهي، أغلبها كيدية وهمية، استنزفت وقتنا وجهدنا وهمتنا لأكثر من مائة عام، وجعلت خطابنا، خطاب دفاع وتبرير واعتذار وتفسير”، وفقا لوصفه.
وأضاف “فصل الدين عن الدولة.. حقوق المرأة.. المساواة بين الرجل والمرأة.. الإرهاب.. طاعة ولي الأمر.. الإسلام والعلمانية.. الإسلام والغرب.. انتشار الإسلام بالسيف.. تراجع الايديولوجيات.. تناقض الديمقراطية والإسلام.. هل يحق لرجل الدين الخوض في السياسة.. تضخيم معركة البدع.. تناقض الأحاديث.. الدولة الدينية والدولة المدنية.. التشكيك في مكانة السنة في التشريع.. صلاحية الأحكام للعصر.. التكفيريين.. الليبرالية.. الحداثة.. وغيرها.. وغيرها.. بل وربما معارك كثيرة أخرى قادمة”، على حد قوله.
وتابع “ألم يحن الوقت لخطاب يُخرجنا من دائرة الدفاع والتبرير والاعتذار والتفسير.. إلى دائرة السبق والمبادرة والتأثير.. فعندها ستتحول كل هذه المعارك الثقافية والفكرية. بعناوينها الرنانة.. إلى سراب يحسبه الظمآن ماء. ستتحول هذه الشعارات والرؤى والأفكار.. إلى فقاعات.. إلى هواء.. إلى أصوات نشاز تخرج من قاع طبول فارغة جوفاء”، بحسب حديثه.
الوسومالإرهاب الفاضلي ليبيا