أكد مفكران عراقيان، يشاركان في معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، أهمية المعرض في جمع المثقفين والأدباء من الدول العربية والعالم، موضحين أن المعرض يُعد من أهم نوافذ الثقافة العربية، وليس للثقافة السعودية فقط.
وأوضح المفكر العراقي المتخصص في الدراسات العربية النقدية الدكتور عبدالله إبراهيم، أن معرض الرياض الدولي للكتاب، يعد أحد المعالم الثقافية المميزة للمملكة، التي تعيد تعريف هويتها واكتشاف تراثها، بتنظيم الكثير من الفعاليات الثقافية المتنوعة والثرية بموضوعاتها وضيوفها.


وقال إبراهيم :”إن مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تنظمها المملكة تفتح الأفق العام أمام الإبداع والتعبير، وتناقش القضايا الأكثر أهمية في الثقافة والتراث، معربًا عن اعتزازه بالمشاركة في معرض الرياض الدولي للكتاب هذا العام، حيث شارك في ندوة “منطق الحكاية العربية” الحوارية، التي تناولت مميزات الحكاية العربية ومنطق التخييل العربيّ الخاص، لافتًا إلى القيمة المعرفية التي قدمتها الندوة، وشهدت حضورًا مميزًا ومداخلات ثرية”.
وأشار إلى أنه ناقش خلال الندوة منطق السرد العربي، وعده بالظاهرة الأكثر أهمية في الثقافة العربية الإسلامية، لأن به وقع التعبير عن هذه الأمة وتحولاتها ونجاحاتها وهزائمها، ومن دون السرد الذي يجرى تمثيلًا لهذه الوقائع فنحن غير قادرين على حصرها، وما كان لنا أن نعرفها من دون السرد، مبينًا أن الشعر مع أهميته لا يشكل إلا أقل من عشر ما ترك العرب من السرد الذي يعد الظاهرة الأكثر أهمية.
ودعا عبدالله إبراهيم المعنيين بالسرد العربي، إلى اكتشاف معالم الهوية العربية الإسلامية، وإعادة النظر في الظاهرة السردية؛ لأن هويتنا موجودة فيها وليس في سواها، ولكن مع الأسف تم اختزالها في أشكال بسيطة.
بدوره، عبر الباحث الموسوعي العراقي الدكتور سعيد الغانمي، عن سعادته بالمشاركة في معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي يعد من أهم معارض الكتاب في العالم العربي، مؤكدًا أهمية المعرض في إثراء الحراك الثقافي في المنطقة.
وحول مشاركته في المعرض، قال: “إنه شارك في ندوة “منطق الحكاية العربية”، وإنه حاول من خلال مشاركته استكشاف منطق الحكاية العربية بأصناف المعقولية الخاصة في الحكاية العربية القديمة، مبينًا أنه في كتابه “الكنز والتأويل في الحكاية العربية”، أراد أن يتحدث عن الحكاية العربية من منظور جديد، فأخذ مجموعة من الحكايات بعضها يعود إلى العصر الجاهلي والآخر للعباسي مختلفة الأنواع”.
وتأتي مشاركة المفكرين العراقيين، ضمن البرنامج الثقافي الثري للمعرض الذي يتضمن أكثر من 200 فعالية تناسب جميع الأعمار وتشمل العديد من الندوات والجلسات الحوارية، والمحاضرات والأمسيات الشعرية التي سيقدمها نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين من السعودية وعدد من دول العالم، وتقام على مسرح المعرض، إضافة إلى العديد من ورش العمل التي تناقش موضوعات مختلفة في شتى المجالات.
يذكر أن معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 افتتح أبوابه يوم 26 سبتمبر الجاري، ويستمر حتى الخامس من أكتوبر المقبل، ويستقبل زواره من الساعة 11 صباحًا إلى 12 منتصف الليل، باستثناء يوم الجمعة حيث يبدأ استقبال الزوار من الساعة الثانية مساء.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية معرض الریاض الدولی للکتاب الحکایة العربیة

إقرأ أيضاً:

مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو

الشارقة (الاتحاد)

أخبار ذات صلة تكريم الفائزات بالدورة الثانية من جائزة «ببلش هير للتميّز» شباب الأهلي والشارقة يضربان موعداً في نهائي كأس رئيس الدولة

تناولت مجلة «كتاب» في عددها الـ78، رحلة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو لاستكشاف جذوره في الثقافة العربية، إذ أكّد ارتباط الثقافة الغربية بإرث عربي إسلامي. وكان الروائي الذي بدأ مشواره الأدبي برواية «اللعبة السحرية» عام 1954، وتوفي في مدينة مراكش عام 2017، يرى أن مهمّة الكاتب الرئيسية تتمثّل في البناء على الإرث الأدبي، وتوظيفه بطرق جديدة لتنمو «الشجرة الأدبية» التي ينتمي إليها بوصفه إنساناً قبل أن يكون كاتباً.
ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات عن الكتابة والنشر والقراءة، من بينها حوار مع الأديب السنغالي ماروبا فال، الذي وصف الثقافة العربية بأنها «مذهلة». وتناول استطلاع للمجلة مع أدباء عرب أهمية اختيار عناوين الكتب، بوصفها عتبات أولى تثير اهتمام القراء.
ورصد مقال عن الشاعر ياروسواف إيفاشكيفيتش حضور الثقافة العربية في الأدب البولندي.
وفي افتتاحية العدد الجديد، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس تحرير المجلة، أحمد بن ركاض العامري، مقالاً بعنوان «الشارقة تشرق في المغرب»، تناول فيه دلالات الاحتفاء المغربي بالشارقة، ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، من 17 حتى 27 أبريل الجاري. وقال إن هذا التتويج للشارقة يأتي «تقديراً لمكانة إمارة المحبة والكتاب، ومشروعها الثقافي التنويري القائم على المعرفة والجمال والإبداع، وفق رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبدعم سموه ورعايته الكريمة».
وأضاف: «تتواصل جهودنا في تعزيز التبادل الثقافي مع عواصم الثقافة العربية والإقليمية والعالمية، بتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد أهمية مشاركة الشارقة بصفتها ضيف شرف معرض الكتاب في العاصمة الرباط، لما يمثله هذا الحضور المشرق في المغرب، أرض الثقافة العريقة، وأرض الحضارات»، مؤكداً أنّ «آفاق التعاون بين إمارة الشارقة والمغرب مفتوحة على صيغة شاملة، في صناعة النشر والمعمار المعرفي والجمالي، وفي الحفاظ على التراث، الذي يشكّل رسالة الأجداد إلى الأجيال، ويُعدّ أحد أركان الهوية الثقافية».
وتضمن عدد أبريل من مجلة «كتاب» موضوعات عن أدباء وكتّاب من المغرب واليابان وفلسطين وفرنسا ومصر وإسبانيا والأردن والسنغال وبولندا وسوريا والصين، فضلاً عن زوايا لعدد من الكتّاب.
وفي زاويته «رقيم»، كتب مدير تحرير مجلة «كتاب» علي العامري مقالاً بعنوان «المغناطيس المغربي»، قال فيه «الآن، في الربيع، ومع احتفاء المغرب بالشارقة ضيف شرف المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، تتجلّى الكلمة، وتتجلّى المحبة، ويتجلّى الجمال». وتحدّث عن سحر الطبيعة والثقافة الشعبية والآداب والفنون المغربية التي استقطبت عدداً كبيراً من مشاهير الأدباء والرسامين الذين زاروا المغرب أو اختاروه مقاماً لهم حتى وفاتهم.

مقالات مشابهة

  • "كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل
  • نائب أمير منطقة مكة المكرمة يدشّن معرض “في محبة خالد الفيصل”
  • مدير وكالة التنمية الرقمية لـRue20: معرض جيتكس محطة استراتيجية للمغرب الرقمي
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • المملكة تختتم مشاركتها في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • سوق السفر العربي ينطلق 28 أبريل الجاري
  • "الثقافة والسياحة" تنظم الدورة الـ17 من "فن أبوظبي" نوفمبر المقبل
  • إقبال كبير على الجناح السعودي في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2025
  • المملكة تستضيف “معرض التحول الصناعي 2025” في ديسمبر المقبل
  • مجلة «كتاب» تتناول الجذور الثقافية العربية للإسباني غويتيسولو