الجزيرة:
2025-04-03@15:27:59 GMT

من سيخلف حسن نصر الله؟

تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT

من سيخلف حسن نصر الله؟

بيروت- فور إعلان حزب الله -في بيان رسمي- استشهاد أمينه العام حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الجمعة، بدأت التساؤلات تتزايد حول خليفته في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الصراع معها، حيث يرتبط مصير المرحلة المقبلة بشكل وثيق بشخصية الخليفة الجديد.

وأطلق أنصار نصر الله عليه لقب "سيد المقاومة" نظرا للدور الكبير الذي لعبه الحزب تحت قيادته في مواجهة الاحتلال على مدى 22 عاما في جنوب لبنان، وكان يمثل شخصية قيادية بارزة أثبتت نفوذها في العديد من الملفات الإقليمية، خاصة في مواجهة إسرائيل وتعزيز العلاقات مع إيران.

محاولات

نصر الله الذي انتُخب خلفا لعباس الموسوي بعد اغتياله من قبل إسرائيل في 16 فبراير/شباط 1992 على طريق بلدة تفاحتا قضاء صيدا، تسلم قيادة الحزب في سن الـ32 عاما وقاده طيلة 32 عاما، وأصبح ثالث أمين عام له، ليواجه محاولات اغتيال متعددة على مر السنين كانت على النحو التالي:

 عام 1992: أصبح هدفا لإسرائيل فور توليه منصب الأمين العام خلفا للموسوي. عام 1997: محاولة اغتيال قياديين في حزب الله بينهم نصر الله. عام 2006: نجا نصر الله في حرب (يوليو) تموز من غارات جوية إسرائيلية. عام 2008: مزاعم إسرائيلية باستهداف نفق سري يُعتقد أن نصر الله كان داخله.

الآن، بعد رحيل نصر الله، تتجه الأنظار إلى خليفته وسط توقعات بانتخاب أمين عام جديد خلال الأيام المقبلة، وأبرز الأسماء المطروحة نعيم قاسم الرجل الثاني بالحزب والذي يشرف على العمل النيابي والحكومي، وهاشم صفي الدين أحد أقرب الشخصيات لنصر الله، والذي يتمتع بثقة كبيرة داخل الحزب.

وسيحدد خليفة نصر الله ملامح المرحلة المقبلة الدقيقة خاصة أنها تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والشخصية التي يمكنها مواصلة مسار المقاومة والمواجهة.

نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله من الأسماء المطروحة لخلافة نصر الله (الجزيرة) خسارة كبيرة

يعتبر رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات العميد الركن هشام جابر -في حديثه للجزيرة نت- أن اغتيال نصر الله يمثل خسارة كبيرة "لا شك أنها تعني الكثير للملايين، فقد كان قائدا مخضرما قضى سنوات عديدة في الصراع مع إسرائيل، وكان له دور بارز في تحرير الجنوب".

ويرى أنه من الضروري تعيين شخص جديد في أقرب وقت، ويقول "هناك عدة مرشحين لهذا المنصب، من بينهم الشيخ نعيم قاسم والسيد هاشم صفي الدين، ومن المتوقع أن يقرر المجلس القيادي الاختيار بالتشاور مع الجانب الإيراني".

وعن التغييرات المحتملة في المرحلة الجديدة، يشير العميد جابر إلى أن التغيير سيعتمد بشكل كبير على شخصية الأمين العام الجديد الذي قد يحمل توجهات مختلفة، ومن المؤكد أنه "لن يكون بمستوى نصر الله". كما ستكون هذه مرحلة جديدة للحزب تتطلب إعادة تنظيم وترتيب واستعداد.

ووفقا للعميد الركن، تشير السيناريوهات المحتملة إلى وجود تصعيد في العمليات العسكرية مع الأمين الجديد، حيث سيستخدم حزب الله صواريخه وأسلحته التي لم تُستخدم بعد، والتي يقدرها الإسرائيليون بحوالي 70% من قدرتها العسكرية، أو على الأقل 60% "إلا إذا حدثت معجزة تمخضت عن تسوية ووقف النار".

تجاوز الصعوبات

من جانبه، يؤكد المحلل السياسي توفيق شومان أن حزب الله يتمتع بهيكلية مؤسساتية تُمكنه من تجاوز أي صعوبات في اختيار الأمين العام الذي سيخلف حسن نصر الله. ويستند في ذلك إلى تجربتين سابقتين:

الأولى: عندما خلف الموسوي الأمين العام الأول للحزب الشيخ صبحي الطفيلي عام 1991، حيث جرى الانتقال بسلاسة تامة. الثانية: كانت بعد اغتيال الموسوي عام 1992، حيث تم انتخاب نصر الله أمينا عاما جديدا، واستمر الحزب في أداء دوره بانتظام.

ويشير شومان إلى أن هذا النمط المؤسسي يجعل من المرجح أن تسير الأمور وفق الآلية نفسها الآن. وبالتالي، لا يتوقع أن تواجه عملية اختيار الخليفة أي عراقيل كبيرة، بل يعتقد أن الأمور ستسير كما حصل في الماضي.

وفيما يتعلق بالمرشحين المحتملين، يلفت المتحدث إلى وجود عدة أسماء بارزة، على رأسها صفي الدين وقاسم اللذان يُعتبران الأكثر ترجيحا لتولي الأمانة العامة، وهذه التوقعات أصبحت متداولة بشكل واسع بين الناس، إلى درجة أنها تحولت إلى ما يشبه "حقيقة" تناقَش بالأوساط العامة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الأمین العام حزب الله نصر الله

إقرأ أيضاً:

هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد

كانت أعياد جيلنا في الطفولة جميلة للغاية. ربما تسترجعون أنتم أيضًا ذكرياتكم قائلين: "أين تلك الفرحة؟"، وتشعرون بالحنين إلى تلك الأيام. قد يكون السبب أننا كنا ننظر إلى الأشياء بإيجابية في طفولتنا، ونفرح بأقل الأمور، ولهذا كانت تلك الأيام تبدو أجمل.

لكن مع تقدّمنا في العمر، بدأ طعم الأعياد يتلاشى؛ بسبب الحروب الكبرى، والاضطرابات، والمآسي التي تعصف ببلداننا، والعالم الإسلامي، ودول الجوار والعالم بأسره. ففي سوريا وحدها، على مدار أربعة عشر عامًا من الحرب الأهلية، قُتل الآلاف وهُجّر الملايين، وتحوَّلت الأعياد إلى كوابيس.

أما الفلسطينيون، فقد عانوا من القمع لعقود طويلة، حتى إن أحدًا لم يعد يحصي عدد الأعياد التي مرت عليهم وهم تحت الاحتلال والاضطهاد. كم من جيل أمضى العيد في المنفى، أو تحت القصف، أو بين جدران السجون! المجازر الأخيرة حصدت وحدها أرواح خمسين ألفًا، لم تتح لهم الفرصة ليفرحوا بالعيد.

هذا ليس سوى مثال واحد من عشرات الأمثلة.. ففي عشرات الدول، رحل آلاف الناس عن هذه الدنيا قبل أن يحظوا بفرحة العيد.

أتصدقون أن هذا المقال يتحدث عن العيد! كان يجدر بي أن أكتب شيئًا مفعمًا بالأمل والفرح والسعادة للشباب، لكنني أجد نفسي مرة أخرى أكتب عن الأحزان في يوم العيد.

إعلان

يتردد بين أبناء جيلي في تركيا مؤخرًا سؤال واحد: "في أي زمن نعيش؟"

إنه زمن مليء بالأزمات والصراعات والمآسي، حتى إننا لا نتوقف عن طرح هذا السؤال على أنفسنا. خلال السنوات الخمس الماضية، شهدنا كل أنواع المصائب، من الكوارث الطبيعية إلى الحروب الكبرى، ومن الأوبئة إلى موجات الهجرة الجماعية، ومن الأزمات الاقتصادية إلى الصراعات السياسية.

لقد استُنزفت فرحتنا بالحياة..

لكننا لم نفقد الأمل في الله، ولم يعد لدينا ملجأ سوى التضرع إليه. هو الباب الوحيد المفتوح أمامنا، فلنلجأ إليه قائلين: "اللهم كن لنا عونًا".

كثيرًا ما نشعر بالعجز، وربما في لحظات العجز هذه تحديدًا يكون اللجوء إلى الله والابتهال إليه هو الحل الوحيد.

عندما كنت أتجول في شوارع دمشق بعد الثورة، كنت أفكر: قبل عشرة أيام فقط، كانت هذه الشوارع تعيش تحت قمع نظام الأسد. أما الآن، فقد استعاد الشعب السوري حريته، وبدأ بإعادة بناء وطنه بأمل جديد. ومع كل يوم يمر، تثبت سوريا قدرتها على الوقوف على قدميها، مثل طفل صغير بدأ لتوّه بالمشي، وكنت أشعر بسعادة غامرة وأنا أشاهد هذا التحول.

امتلأ قلبي بالأمل في دمشق.. فإذا كان نظام الأسد قد سقط بعد 61 عامًا، فلماذا لا يسقط الاستبداد الصهيوني أيضًا؟

ولماذا لا تنهار أنظمة الطغيان والقمع التي تحكم شعوبها بالحديد والنار؟

إن كان الله قد منح الشعب السوري النصر في غضون عشرة أيام، فلا شك أنه قادر على منح النصر لشعوب أخرى أيضًا.

لكنْ هناك شيئان أساسيان لا بد من التمسك بهما لتحقيق ذلك:

أولًا: الثقة بالله.

ثانيًا: العمل بجد للقضاء على الظلم.

أنا مؤمن بأن الله لا يخذل المؤمنين الذين يتمسكون به ويعملون بلا كلل لنصرة الحق.

ربما علينا أن نغرس هذا المفهوم في نفوس شبابنا: ثقوا بالله واعملوا جاهدين لتصبحوا أقوياء. ومهما كان المجال الذي تعملون فيه، فلتقدموا فيه أفضل ما لديكم، لأن كل جهد صادق يسهم في إنهاء الظلم.

إعلان

أما أن نبقى مكتوفي الأيدي، نذرف الدموع، ونتحسر على واقعنا، ونتحدث عن مآسينا دون أن نبذل جهدًا، فهذا لا معنى له. المسلم لا بد أن يكون صامدًا، مجتهدًا، متفائلًا.

في هذا العصر الذي يطغى فيه الظلم، علينا أن نكون أقوياء. علينا أن ننظر إلى أهل غزة الذين يواجهون آلة القتل الصهيونية بصدورهم العارية، ونستلهم منهم القوة لاستعادة توازننا. علينا أن ننهض، ونستعيد عزيمتنا على حماية أوطاننا، وشعوبنا، وأمتنا الإسلامية.

هذا النظام الإمبريالي سيجلب للعالم مزيدًا من الكوارث في المستقبل، لذا يجب أن نستعد منذ الآن للنضال من أجل عالم أفضل.

فلنفكر في أولئك الذين لم يشهدوا العيد. نحن وإن كنا نعاني، ما زلنا نشهد فرحة العيد، لكن إذا أردنا لأطفالنا أن يعيشوا أعيادًا جميلة كما عشناها في طفولتنا، فعلينا أن ننهض، ونجاهد، ونصبح أقوى.

دعنا نجدد تلك الآمال مرة أخرى بمناسبة هذا العيد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لمجلس التعاون: اقتحام وزير قوات الاحتلال وعددٌ من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى انتهاكٌ صارخٌ للمقدسات الإسلامية
  • هل انتهت المعركة الكلامية بين سلام و حزب الله؟
  • هذا دورنا الذي يجب أن نفعله لمن حُرموا فرحة العيد
  • كيف تستفيد اسرائيل من استهدافاتها؟
  • الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
  • تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • حزب الأمة يتَواصل مع فضل الله برمة ويوضح الحقائق
  • «المنفي» يتلقى برقية تهنئة من «الأمين العام للجامعة العربية»