تعبئة أمنية على حدود سبتة عشية موعد "هجرة جماعية" جديدة
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
عشية الموعد المحدد لتنفيذ هجرة جماعية إلى سبتة، ليلة الأحد 30 سبتمبر، بدأت السلطات المغربية في تفعيل خطة أمنية مشابهة لتلك التي قامت بتنفيذها قبيل 15 سبتمبر، لكن ببروز أقل.
وفقًا لمصادر أمنية، فإنه من غير المتوقع أن تحقق هذه الدعوة نجاحًا كبيرًا كما حدث في المحاولة السابقة، رغم أنه تم تفعيل عملية أمنية خاصة كإجراء إضافي لتعزيز الأمن.
شكلت التعبئة الأمنية المغربية حاجزا منيعا في طريق وصول الآلاف من الشبان إلى سبتة، لكنها لم تمنع وقوع اضطرابات في المدينة المغربية المجاورة، الفنيدق، حيث سجلت مواجهات عنيفة بين المرشحين للهجرة والقوات العمومية.
في الواقع، نشرت السلطات المغربية تعبئة أمنية قوية حول مدينة الفنيدق قبل أيام من الدعوة لمنع وصول جماعي إلى المدينة بشكل استباقي. وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية، التي يرأسها فرناندو غراندي مارلاسكا، أن « التعاون مع قوات الأمن المغربية » كان متواصلا، وأشادت بـ »عملهم الاستثنائي الذي استمر خلال الأيام الماضية »، مما سمح بـ »السيطرة على الوضع » ومنع أي دخول غير قانوني.
تحافظ هذه التعبئة على مواقعها على طول الحدود مع سبتة. وقد تتعزز إذا ما تبينت مؤشرات على وجود محاولة جدية للاقتحام. تبنت السلطات المغربية قبل 15 سبتمبر طريقة استعراضية لقواتها، في مسعى إلى دفع الطامحين للعبور إلى التراجع، إلا أن هذه الخطة لم تنجح سوى جزئيا كما ستظهر الأحداث لاحقا.
بالطريقة نفسها، وفق إفادة مراسلينا، فقد تركزت الجهود الأمنية السبت، على تقليل فرص الشبان الراغبين في العبور إلى سبتة، من الوصول إلى الفنيدق. وعلى الطريق بين طنجة وتطوان، أوقف الدرك الملكي في حواجز متعددة، عددا من هؤلاء، كانوا بين ركاب حافلات. قبل 15 سبتمبر، أدت مثل هذه العمليات إلى إجباط خطط المئات من الشبان الذين اضطروا إلى العودة إلى مدنهم الأصلية، لكنها تثير أسئلة كبيرة حول احترام حقوق الإنسان.
تعاني السلطات المغربية وهي تتأهب لصد هجوم محتمل ليلة الأحد، من تبعات صور وأشرطة بُثت غداة محاولة 15 شبتمبر، وأطهرت معاملة قاسية للشبان الموقوفين. أطلقت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في تطوان تحقيقا كلفت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لكن بعد حوالي أسبوعين، لم تظهر أي نتائج لهذا التحقيق.
في المقابل، شنت سلطات عمالة المضيق الفنيدق، إجراءات قضائية في مواجهة أفراد اتهموا مسؤولين بهذه العمالة بالإشراف على تلك الانتهاكات.
تعزيزات في سبتة
على الجانب الآخر من الحدود، عززت وزارة الداخلية الإسبانية وجود قوات وهيئات الأمن في سبتة بسبب الدعوة الجديدة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة اقتحام جماعي جديد إلى هذا الثغر.
تشير التحركات المعلن عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى يوم الاثنين 30 سبتمبر. وكما في المحاولة السابقة، يدعو المنظمون أتباعهم للتجمع في مدينة الفنيدق، ومن هناك الشروع في محاولة العبور إلى سبتة. تحقق السلطات المغربية في هذه الرسائل لمحاولة تحديد المسؤولين عنها، معتبرة أن هذه الدعوات ترتبط بجريمة تتعلق بتسهيل الهجرة غير النظامية.
التعزيزات على حدود سبتة تتجسد في إرسال المزيد من أفراد الشرطة الوطنية والحرس المدني إلى المواقع الحساسة، بالإضافة إلى تكثيف المحادثات مع المغرب لمنع أي محاولة اقتحام جماعي قد تحدث في 30 سبتمبر المقبل.
الإجراءات المتبعة هي نفسها التي جرت في 15 سبتمبر. تُنشر مقاطع الفيديو عبر منصات مثل « فايسبوك » و »تيك توك »، وتستهدف بشكل خاص الشباب المغربي والمهاجرين من دول جنوب الصحراء الذين يحاولون الوصول إلى أوربا بطرق غير قانونية. وفقًا للبيانات الرسمية التي تملكها وزارة الداخلية الإسبانية، دخل 2,026 شخصًا بشكل غير قانوني إلى سبتة عبر الطرق البرية حتى الآن هذا العام؛ بزيادة 1,309 شخصًا عن الفترة نفسها من العام السابق (717 شخصًا).
تؤكد عدة أصوات من الشرطة الإسبانية -نقابات الشرطة الوطنية وجمعيات الحرس المدني- الآن، وكما تنقل وسائل إعلام محلية، على ضرورة توفير المزيد من الموارد البشرية والمادية للقوات المنتشرة على الحدود بين سبتة والمغرب، بحجة أنه « لا يمكن الاعتماد فقط » على موقف المغرب لضمان الأمن.
يرجع الموقف المغربي إلى العلاقات الدبلوماسية الجيدة التي تربط حاليًا بين مدريد والرباط، ولكن لم يكن الأمر دائمًا كذلك. يجب التذكير أنه في مايو 2021، عندما كانت العلاقات متوترة بين الطرفين على جانبي مضيق جبل طارق -بعد غضب المغرب من استقبال زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، في مستشفى في لوغرونيو-، سمحت السلطات المغربية بتدفق آلاف الأشخاص إلى سبتة بطرق غير قانونية، مما اضطر إسبانيا إلى نشر القوات المسلحة على الحدود.
مع https://www.vozpopuli.com/espana/refuerzos-policiales-ceuta-marruecos.html
كلمات دلالية أمن المغرب سبتة مدريد هجرة
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أمن المغرب سبتة مدريد هجرة السلطات المغربیة إلى سبتة
إقرأ أيضاً:
إبادة جماعية في غزة.. أردوغان: إسرائيل تواصل غطرستها مع استمرار صمت «القوى الغربية»
في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية، ووقف المساعدات الإنسانية بشكل كامل عن القطاع، قتل 24 شخصا معظمهم في مدينة غزة وشمالي القطاع، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة منذ ساعات الفجر الأولى.
يأتي ذلك، فيما “تواصل إسرائيل إغلاق المعابر وحالة الحصار المطبق على قطاع غزة، وسط توقعات بنفاد الكميات المتوفرة من الدقيق والمواد اللازمة لإنتاج الخبز بحلول نهاية مارس الحالي، فضلا عن تقلص كميات المواد المستخدمة في إنتاج الوجبات الغذائية”.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فيليب لازاريني، إنه “لم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة منذ أكثر من 3 أسابيع، وهذه أطول فترة يعيشها القطاع من دون أي إمدادات منذ بدء الحرب الإسرائيلية”.
وأعلن لازاريني، “مقتل 8 من موظفي الوكالة بنيران إسرائيلية في غزة خلال الأسبوع الماضي”، محذرا من أن “الجوع يتزايد في غزة، بينما يلوح في الأفق خطر انتشار الأمراض، ويستمر القصف الإسرائيلي”، كما أفاد بأن “الآباء لا يستطيعون إيجاد طعام لأطفالهم، والمرضى بلا دواء في غزة”.
في السياق، “كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الوسطاء التمسوا استعدادا لدى قادة حركة “حماس” للإفراج عن عدد من الرهائن الإسرائيليين مقابل هدنة خلال عيد الفطر”.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، إنه “لا يزال من غير الواضح ما الذي ستطلبه حماس مقابل من ستفرج عنهم، ومنهم الجندي الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر”، مشيرة “إلى مشاركة مكثفة من الولايات المتحدة وقطر في الاقتراح”.
كما كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن “قطر قدمت لـ”حماس” اقتراحا أميركيا جديدا لاستعادة وقف إطلاق النار من خلال إطلاق سراح ألكسندر، مقابل إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بيانا يدعو فيه إلى الهدوء في غزة واستئناف المفاوضات لإنهاء دائم للقتال”.
أردوغان: إسرائيل تواصل سياسة الإبادة الجماعية حتى في شهر رمضان
صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن “بلاده ستواصل تقديم جميع أشكال الدعم اللازم للشعب الفلسطيني الشقيق”.
وبحسب وكالة الأناضول، شدد أردوغان على أن تركيا ستواصل بذل ما يلزم لإنهاء الظلم والإبادة الجماعية في غزة في أقرب وقت”، موضحًا أن “الإدارة الإسرائيلية تواصل سياسة الإبادة الجماعية حتى في شهر رمضان وتزداد غطرسة مع استمرار صمت القوى الغربية”.
ودعا الرئيس أردوغان، العالم الإسلامي إلى “التكاتف والوحدة ونبذ التمييز على أساس عرقي أو إقليمي”، مشيرًا إلى أن “الحكومة الصهيونية التي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 19 يناير الماضي، كثفت مؤخرا هجماتها على قطاع غزة”.
وأضاف الرئيس التركي أن “إسرائيل تستهدف عمدا المستشفيات والمرافق الصحية والعاملين في هذا المجال في غزة، والتي لا ينبغي المساس بها حتى في الحرب، ونحو 80 في المئة من غزة أصبح في حالة خراب نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف”.
وشدد أردوغان على أن “تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الإخوة الفلسطينيين حتى النهاية، عبر المساعدات الإنسانية والاتصالات الدبلوماسية والسياسات المدافعة عن السلام والعدالة”.
وكان أعلن رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية فؤاد عودة، “مقتل أكثر من 792 فلسطينيا وإصابة 1663 آخرين منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة”.
هذا “ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 939 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل”.