من النيروز إلى الخماسين.. نوات الإسكندرية اكتسبت أسمائها من أعياد مسيحية
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
انطلقت أولى نوات الإسكندرية في العام القبطي الجديد الذي ترتبط به ارتباطا مباشرا منذ قديم الزمان، حيث يبدأ العام القبطي في 11 سبتمبر من كل عام وتتصادف أولى النوات مع بدايته فيما يعرف بـ«عيد النيروز» وهي نوة غسيل البلح المرتبطة بهذا العيد، ثم تتوالى النوات المرتبطة بالأعياد القبطية كنوة الصليب الحالية وصولاً إلى نوة الخماسين التي تتصادف مع عيد القيامة المجيد وشم النسيم.
يقول كريم كمال، الكاتب والباحث في الشأن السياسي والمسيحي، إن مصر لديها العديد من النوات التي ترتبط بمواعيد الأعياد القبطية وهي:
- نوة راس السنة 2 يناير
- نوة الغطاس 19 يناير
- نوة الخماسين 24 أبريل
- نوة رياح الصليب الأولى 30 سبتمبر
- نوة رياح الصليب الثانية 20 أكتوبر
- نوة عيد الميلاد 28 ديسمبر
ثلث نوات الإسكندرية مرتبطة بالاعياد القبطية
وأضاف كمال في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أنه من 18 نوة نجد 6 نوات مرتبطة بأسماء ومواعيد الأعياد القبطية وهذا ليس غريبا لأن للنوات تأثير على المحاصيل الزراعية والتي ترتبط في مصر ارتباطا وثيقا بالتقويم القبطي، حيث يحدد الفلاح المصري موعد زراعة المحاصيل وفقا لهذا التقويم الذي يبدأ في رأس السنة القبطية «عيد النيروز».
وأوضح أن النيروز كلمة فارسية استخدمها الفرس عندما دخلوا بلادنا وأرادوا أن يحتفظوا بالتقويم المصري القديم. وأطلقوا لفظه (ني روز) على أول يوم من التقويم ومعناها (اليوم الجديد)، وكان هذا اليوم عند الفراعنة هو تاج الأعياد لأنه يرتبط بحياة مصر الزراعية وكانوا يحتفلون به احتفالًا رائعًا باعتباره عيد الفيضان الذي يحي أرض مصر.
واستمر أجدادنا المصريون القدامى يحيون هذا العيد حتى عهد الإمبراطور الروماني دقلديانوس الذي تولى الحكم سنة 284 للميلاد، وفي ذلك العهد ذاق الأقباط مر العذاب وذبح منهم أعدادًا كبيرة قدرت بـ840 ألف نسمة، وهنا فكر أجدادنا أن يجعلوا رأس سنتهم الزراعية رأسًا لتقويم جديد أسموه (تقويم الشهداء) والتقويم القبطي.
امتزاج الحضارات والثقافات
وأوضح أنه مع ارتباط مواسم الزراعة بالتقويم المصري القديم والذي استمر ليكون تقويم المصريين في العصر الروماني والبطلمي، ارتبطت النوات بهذا التقويم وبالهوية المصرية التي امتزجت بالهوية القبطية ونتج عنها تسمية النوات التي تتواكب مع الأعياد المسيحية بأسماء هذه الأعياد.
وأشار إلى أنه في الوقت الراهن تشهد المدن نوة رياح الصليب المرتبطة بعيد الصليب الذي احتفل به الأقباط أمس، وهي نوة لها مرحلتين أولى وثانية ثم تأتي نوتي عيد الميلاد ورأس السنة مع أعياد الميلاد المجيد «الكريسماس» ثم نوة عيد الغطاس الممطرة جدا، ويتبعهم نوة الخماسين وشم النسيم مع عيد القيامة المجيد.
سبب تسمية نوات الإسكندرية
وأكد أن النوات اقترن اسمها بنوات الإسكندرية نظراً لأنه نظام قديم وضعه صيادو عروس البحر المتوسط لتنظيم مواعيد الصيد بعيداً عن اضطرابات الجو.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السنة القبطية مواعيد نوات الإسكندرية نوات الإسكندرية نوات الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
أسقف نافباكتوس: عيد بشارة العذراء مريم من الأعياد البارزة في الكنيسة المسيحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المتروبوليت هيروثاوس أسقف نافباكتوسعبر صفحته علي فيس بوك ان عيد بشارة العذراء مريم من الأعياد البارزة في الكنيسة المسيحية، فهو ليس مجرد احتفال بالحدث التاريخي المتمثل في إعلان رئيس الملائكة جبرائيل لمريم العذراء بحملها بالمسيح، بل هو عيد للمسيح ولمن حملت فيه الكلمة الإلهية، والدة المسيح ثيوتوكوس).
وأضاف : يكتسب هذا العيد طابعًا مزدوجًا؛ فهو عيد للمسيح لأن المسيح تجسد في بطن العذراء مريم، وفي ذات الوقت هو عيد خاص بالعذراء مريم، لأنها كانت الوسيلة التي من خلالها تجسد الكلمة.
وأوضح أسقف نافباكتوسعبر ان العذراء مريم من الشخصيات ذات المكانة الكبيرة في الكنيسة، فقد كان لها دور محوري في تاريخ الخلاص، إذ كانت الأم التي حملت في رحمها الكلمة المتجسد. مكانتها هذه لا تنبع فقط من فضائلها الشخصية، بل من كونها الأم التي وهبت الطبيعة البشرية للكلمة الإلهي، المسيح.
وأكد ان علاقة العذراء مريم بالمسيح علاقة وثيقة، فالحديث عن إحداهما لا يمكن أن يتم دون الإشارة إلى الأخرى. في العبادات والترانيم، نرى دائمًا أن إشادة العذراء مريم تكون مترافقة مع الإشارة إلى المسيح، حيث يُنشد: “افرحي، لأنكِ عرش الملك، افرحي، لأنكِ حملتِ من يحمل كل شيء”.
وتابع : تجسد بشارة العذراء مريم بداية مسار الخلاص للبشرية، كما يتضح من ترنيمة صرف العيد التي تبدأ بـ “اليوم هو بداية خلاصنا وظهور سرّ الدهور ، حيث أعلن الملاك جبرائيل لمريم عن حملها بالمسيح، الأمر الذي يعدّ إعلانًا غير مسبوق في تاريخ البشرية.
وقال : فيما يتعلق بمعنى كلمة “بشارة”، أوضح انها تتألف من كلمتين تعنيان “الخير” و”الرسالة”، أي إعلان الخبر السار. هذا الإعلان كان بمثابة تحقيق لوعد الله الذي قطعه بعد سقوط آدم وحواء، مما جعل هذا الحدث جزءًا من التاريخ الخلاصي.
وأشار إلى أنه من خلال هذا الحدث، كما يذكر القديس مكسيموس المعترف، نجد أن إنجيل المسيح هو رسالة شفاعة وتعزية للبشرية عبر تجسد الكلمة. وهكذا، بدأ الخلاص من خلال حدث البشارة، الذي يرمز إلى تصحيح السقوط الذي وقع في جنة عدن.
وشدد على ان العذراء مريم تعتبر “الممتلئة نعمة”، كما وصفها الملاك جبرائيل في بشارته، وقد أكد الآباء القديسون مثل القديس غريغوريوس بالاماس أن نعمة الله كانت تحيط بها منذ زمن طويل، وأنها وصلت إلى درجة التأله الكامل. حضورها في قدس الأقداس في الهيكل كان بمثابة علامة على اكتمالها الروحي ونيلها نعمة الله بشكل كامل.
واختتم، يعتبر عيد بشارة العذراء مريم ذكرى عظيمة تتجلى فيها علاقة الوالدية المسيح بين مريم والمسيح، ويستمر هذا العيد في تعزيز إيمان المسيحيين ويذكّرهم بمكانة العذراء المميزة في تاريخ الخلاص.