لبنانيون ولاجئون هجّرتهم الغارت الإسرائيلية يروون معاناتهم ومنهم من ذاق مرارة النزوح مرتين
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
يعاني لبنان من أزمة إنسانية خانقة نتيجة القصف المستمر، الذي دفع الآلاف من سكان الجنوب وضواحي بيروت وبلدات البقاع للبحث عن ملاذا آمن في العاصمة وجبل لبنان والشمال. بلغت حركة النزوح ذروتها الاثنين والثلاثاء، مما أسفر عن ازدحام وفوضى في الشوارع، حيث تدفق النازحون بحثًا عن الأمان في ظروف قاسية.
تستمر عمليات النزوح في لبنان بشكل تدريجي، حيث لا يزال العديد من الأشخاص يبحثون عن مأوى آمن في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
تشكل الغارات المستمرة التي يتعرض لها لبنان، إلى جانب الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتدهور، تحديات جسيمة لبعض الفئات المجتمعية في لبنان. هذه المجتمعات، التي تستحق حق الوصول العادل إلى الأمان والكرامة، تعيش ظروفًا مشابهة لتلك التي واجهتها خلال حرب يوليو 2006 مع إسرائيل، حين فرّ العديد من اللبنانيين إلى سوريا وأوروبا.
تستجيب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للأزمة، مع التركيز على اللبنانيين واللاجئين. تشمل الاحتياجات الأساسية الملاجئ الآمنة، والمواد الإغاثية، والرعاية الصحية، والمساعدات المالية. ومنذ أكتوبر 2023، قدمت المفوضية أكثر من 140,000 مادة إغاثية ومساعدات نقدية لأكثر من 68,560 نازحاً.
شهادات من النازحينتتواصل معاناة العديد من العائلات في لبنان، حيث تروي حميدة، امرأة سورية، قصتها المؤلمة عن النزوح تحت القصف المستمر. تقول: "غادرت في اللحظة الأخيرة. عندما فقدت كل أمل، أدركت أنه لا يجب أن أبقى هناك. لدي ثلاث بنات، وليس لدي أحد يساعدني سوى الله. كنا خائفين من قطع الطرق، وكان القصف ودوي الانفجارات شديدين من حولنا لدرجة أنه لم يكن بإمكان أحد البقاء في مكانه."
تضيف حميدة: "لم يكن لدينا الوقت لتجميع أي شيء. غادرنا فقط بالملابس التي على ظهورنا، لا شيء أكثر."
بينما يتحدث علي طراد، رجل لبناني، عن الظروف القاسية التي يعيشها النازحون، قائلاً: "الظروف صعبة للغاية. لم يتركوا لأحد الوقت للذهاب إلى مكان آمن. لا يوجد مكان آمن... القصف لم يترك أحدًا بلا أذى."
ويستكمل: "المجيء إلى بيروت صعب جداً. تخيل أن شخصاً يغادر في الساعة 11 صباحًا، سيصل في الساعة 5 صباحاً في اليوم التالي. كانت المعاناة شديدة، تركنا كل شيء خلفنا. كان الله في عون الأشخاص الذين لم يتمكنوا من العثور على أطفالهم. واحد يبحث عن ابنه، وآخر عن ابنته. كانت المعاناة لا توصف."
تتطلب هذه الظروف الإنسانية الملحة استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لضمان الأمان والكرامة لجميع المتضررين، سواء كانوا لبنانيين أو لاجئين، في ظل هذا الوضع المتأزم الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية نتنياهو يتراجع عن موقفه بشأن وقف إطلاق النار في لبنان والجيش الإسرائيلي يعترض صاروخاً من اليمن قتلى وجرحى في قصف البقاع شرقي لبنان وسط تحركات لوقف إطلاق النار هل حققت إسرائيل أهدافها بعد الأسبوع الدامي في لبنان؟ قصف جنوب لبنان نزوح اعتداء إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب اللهالمصدر: euronews
كلمات دلالية: حزب الله لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حسن نصر الله حركة حماس غزة حزب الله لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حسن نصر الله حركة حماس غزة قصف جنوب لبنان نزوح اعتداء إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حزب الله حزب الله لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حسن نصر الله حركة حماس غزة جنوب لبنان اعتداء إسرائيل بنيامين نتنياهو إسرائيل فيضانات سيول قطاع غزة السياسة الأوروبية یعرض الآن Next فی لبنان نصر الله
إقرأ أيضاً:
صحة غزة: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 50.357 قتيلا
غزة – أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 50.357 قتيلا منذ 7 أكتوبر 2023.
وجاء في التقرير الإحصائي اليومي لوزارة الصحة: “وصل مستشفيات قطاع غزة 80 شهيد و 305 إصابة خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 شهيد، 189 إصابة خلال يوم أمس اليوم الأول لعيد الفطر”.
وأضافت الوزارة أنه لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول اليهم.
وذكرت أن حصيلة القتلى والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت 1,001 شخصا و 2,359 إصابة.
وأشارت إلى ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 50,357 قتيل و 114,400 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
وأهابت “بذوي شهداء ومفقودي الحرب بضرورة استكمال بياناتهم بالتسجيل عبر الرابط المرفق، لاستيفاء جميع البيانات عبر سجلات وزارة الصحة”.
واستأنفت إسرائيل في وقت سابق عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، منهية بذلك هدنة هشة استمرت لنحو شهرين، كانت قد بدأت في يناير الماضي بوساطة مصرية-قطرية-أمريكية، ونفذت سلسلة غارات جوية مكثفة وأحزمة نارية على عدة مناطق في القطاع.
المصدر: RT