سمائل الصناعية توطن 15 مشروعا خلال النصف الأول من 2023
تاريخ النشر: 12th, August 2023 GMT
العُمانية: حقّقت مدينة سمائل الصناعية، التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، نموًّا ملحوظًا في مؤشرات الأداء خلال النصف الأول من عام 2023، حيث تمكّنت من توقيع 15 عقدًا لتوطين مشروعات على مساحة 100 ألف متر مربع، وبحجم استثمار يصل إلى 13.5 مليون ريال عُماني.
وبلغ إجمالي عدد المشروعات الموطنة في المدينة الصناعية 156 مشروعًا، 94 منها في مرحلة الإنتاج، و43 مشروعًا قيد الإنشاء، و19 مشروعًا في مرحلة إعداد الخرائط، حيث يبلغ إجمالي حجم الاستثمار في هذه المشروعات 150 مليون ريال عُماني، وتقام على مساحة 2.
وقال المهندس ياسر بن إبراهيم العجمي، القائم بأعمال مدير عام مدينة سمائل الصناعية: إن "مدائن" تواصل تنفيذ مجموعة من المشروعات الحيوية في المدينة الصناعية، ومن أبرزها مشروع مبنى فحص اللياقة الطبية الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه 90 بالمائة، ومواصلة تنفيذ مشروع الأعمال التكميلية للمدينة الصناعية، والمتضمن ازدواجية الشارع المؤدي إلى المدينة وربطها بالخط السريع، حيث تبلغ نسبة الإنجاز في هذا المشروع 98 بالمائة، وكذلك ربط خزان الصرف الصحي للمرحلة الثانية بالمرحلة الأولى، الذي تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 98 بالمائة.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" قامت بتقسيم مدينة سمائل الصناعية إلى عدة قطاعات، من بينها قطاع المواد الغذائية الذي تتجاوز نسبة الإشغال فيه 17 بالمائة والقطاع اللوجستي بنسبة إشغال تتجاوز 34 بالمائة، وقطاع مواد البناء بنسبة إشغال تتجاوز 26 بالمائة، وقطاع الحديد والأخشاب بنسبة إشغال تتجاوز 60 بالمائة، وقطاع البلاستيك والورق بنسبة إشغال تتجاوز 85 بالمائة، وقطاع الرخام بنسبة إشغال تتجاوز 78 بالمائة، بالإضافة إلى قطاع "رواد الأعمال" لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الذي تتجاوز نسبة الإشغال فيه حاليًّا 34 بالمائة.
وأشار إلى أن أهم الفرص الاستثمارية التي تتوفر لها دراسات جدوى مبدئية في مدينة سمائل الصناعية تتمثل في قطاعات صنع الألبان والعصائر، صنع وتغليف منتجات التمور، صنع حبوب الإفطار، صنع وتكليس الدولوميت، صنع عوازل تسرب المياه، صنع قضبان وصفائح نحاسية، صنع الجص، صنع الموصلات الكهربائية، صنع السيراميك اللامع، صنع أجهزة التدفئة والتكييف والتهوية، صنع مفاتيح الكهرباء، صنع منتجات الرخام، وقطاع صنع المباني مسبقة الصنع.
وأوضح القائم بأعمال مدير عام مدينة سمائل الصناعية أن مدينة سمائل الصناعية بدأت بالتعاون مع الشركاء بالتسويق لمبنى الخدمات الذي تتجاوز مساحته الإجمالية 16 ألف متر مربع، وبمساحة إيجارية تصل إلى أكثر من 12 ألف متر مربع، حيث صمم المبنى لتقديم أفضل خدمة لاستيعاب متطلبات السوق وتقديم مختلف المرافق للعاملين بالمدينة، وهو مكمل للبنية الأساسية والخدمات، ويتكون من (8) طوابق، حيث خصص الطابقان الأرضي والأول للأغراض التجارية، أما الطوابق الأخرى فللمكاتب وشركات الاتصالات، كما يتضمن المبنى أيضًا مرافق وخدمات مختلفة، مشيرًا إلى أن مركز الخدمات "مسار" في مدينة سمائل الصناعية يهدف إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين من خلال تسريع وتبسيط الإجراءات، وتعزيز العلاقات مع الشركاء لتقديم خدمات متكاملة للمستثمر، وكذلك توطيد العلاقة مع المستثمر بما يوفر بيئة أعمال آمنة، بالإضافة إلى توفير البيانات الإحصائية الدقيقة الخاصة بالمستثمرين.
وقال إن المركز يعد نافذة استثمارية بنظام موحد لتيسير وتبسيط إجراءات حصول المستثمر على جميع الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة لمشروعه الاستثماري في محطة واحد ومدة زمنية محددة، وذلك من أجل تشكيل منظومة من الخدمات المتكاملة التي يحتاجها المستثمر لتكوين وإيجاد قيمة مضافة لبيئة أعمال جاذبة للاستثمارات في سلطنة عُمان، كما يُسهم المركز في متابعة المشروعات المتعثرة، علاوة على تقديم المركز لخدمات القيمة المضافة مثل الاستشارات، والتمويل والبنوك، والفحص الطبي، والبريد، والتسويق والترويج.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: متر مربع مشروع ا
إقرأ أيضاً:
حين تصبح الخيانة مشروعا وطنيا!
قيل إن الخيانة لدى المثقف "وجهة نظر"، وقيل إن المثقفين أقرب الناس إلى الخيانة لأنهم لديهم القدرة على تصنيفها باعتبارها "اجتهادا" ولذلك هم أقرب الناس للخيانة، كما قيل أيضا، لكن ما لم يُقل بعد أن ترتدي الخيانة ثوب "المشروع الوطني!" حيث يتم تصنيف كل من "تطهر من رجسها" مغردا خارج الصف الوطني، وخارجا عن "الإجماع" غير الموجود أصلا!
أكثر من هذا، تدحرج مفهوم "الوطنية" لدى بعض "قلاع" النظام العربي الرسمي إلى ما يمكن تصنيفه تحت بند "الخيانة الوطنية" التي تعتبر الوقوف مع من يقاوم الظلم والعسف والاحتلال ويدعو للحرية؛ ضربا من "خيانة الوطن" وخذلانه والخروج عن "ثوابته الوطنية" باعتبار أن هذه الثوابت تتضمن فيما تتضمنه طأطأة الرأس للمتحكمين بمصائر الكرة الأرضية، وتقديم فواتير الطاعة والولاء لهم، تحت زعم "لا طاقة لنا بجالوت وجنوده"!
تدحرج مفهوم "الوطنية" لدى بعض "قلاع" النظام العربي الرسمي إلى ما يمكن تصنيفه تحت بند "الخيانة الوطنية" التي تعتبر الوقوف مع من يقاوم الظلم والعسف والاحتلال ويدعو للحرية؛ ضربا من "خيانة الوطن" وخذلانه والخروج عن "ثوابته الوطنية" باعتبار أن هذه الثوابت تتضمن فيما تتضمنه طأطأة الرأس للمتحكمين بمصائر الكرة الأرضية
ولحماية "الخيانة" أُسست محاكم، وسُنت قوانين، وأنشئت عقوبات، ارتدت أسماء سموها هم وآباؤهم، لا تمت للحقيقة بصلة، شأنها شأن ما يسمى "الإرهاب"؛ هذه المفردة التي امتهنها الجميع إلى حد صارت كأنها "ليبل" أو "علامة "مسجلة" تلصق بأي فعل يراد شيطنته، وإخراجه عن "شرعية" ابتدعوها لا علاقة لها بالشرع الحنيف أو حتى غير الحنيف، فهي شرعية ملفقة مرقعة، مفصلة على مقاس حماية الانحراف ومأسسة الخيانة!
أنا أعلم أن كلمة "الخيانة" ثقيلة جدا، ولها إن ثبتت استحقاقات خطيرة جدا، ولكن ما الحيلة وقد تحولت في بلاد العرب إلى "أسلوب حياة" ومشروع وطني؟ كيف يمكن أن تستبدل هذه المفردة بأخرى أقل منها حدة، وأنت ترى كيف يطارد "الخون" الأحرار في كل مكان، ويكتمون أنفاسهم، ويتم تصنيفهم بتصنيفات تجافي الحقيقة؟ هل يمكن أن تصدق أن شخصا وطنيا يطلب من أخيه الواقع تحت الاحتلال أن يسلم سلاحه للمحتل، حماية للمشروع الوطني؟ أي مشروع وطني هذا الذي يبيح للأخ أن يلقي القبض على أخيه ويسلمه للاحتلال؟ أين ومتى حدث هذا في التاريخ العربي؟ وبماذا صنف؟
يقول رَسُولُنا محمد صلى اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الشريف الذي رواه مسلم: "حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ، كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَخَذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟"؛ هذا حال من مس نساء المجاهدين بسوء، فكيف بمن يلاحقهم ملاحقة الضبع الجائع لطريته، ويسد عنهم منافذ الحياة، ويحرمهم من حرية الحركة، وحتى زيارة أهليهم، وحين "يظفر" بهم يزج بهم في السجن، أو يسلمهم لسلطة الاحتلال الأجنبي، باعتبارهم "مطلوبين" له؟
تحولت الخيانة إلى ما هو أكثر من هذا، فغدت فعلا "دستوريا" في بعض بلاد العرب، له حماية "شرعية" ومدنية، وله دعاة وسدنة، "يؤصلون" الخيانة باعتبارها ضربا من "التقوى!" تحت بند حماية الوطن والنظام من الفوضى، و"بيعة" ولي الأمر على الطاعة في المنشط والمكره
أخطر ما تكون الخيانة حين تتحول من ظاهرة فردية محصورة إلى "نظام" مقونن، له مؤسساته وكتابه ومنظروه وحماته من ذوي الشوكة والصولجان، القادرين على حماية "الخيانة" وتجريم الساعين للتطهر منها، ولسان حال هؤلاء الطغاة لكل من يفكر في الخلاص: أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون!
بل تحولت الخيانة إلى ما هو أكثر من هذا، فغدت فعلا "دستوريا" في بعض بلاد العرب، له حماية "شرعية" ومدنية، وله دعاة وسدنة، "يؤصلون" الخيانة باعتبارها ضربا من "التقوى!" تحت بند حماية الوطن والنظام من الفوضى، و"بيعة" ولي الأمر على الطاعة في المنشط والمكره، حتى ولو فتح أبواب الوطن لكل شياطين الأرض، وعقد معهم المعاهدات، وأبرم معهم الاتفاقات، التي لا يمكن أن تصنف إلا تحت بند "الخيانة العظمى" وكل من يجرؤ على تسمية الأشياء بمسمياتها يصبح فورا مطلوب الرأس، وخارجا من "الصف الوطني" ولا يتحلى بـ"أدب الحوار!" وشرعية "اختلاف وجهات النظر"!!
كيف لأمة تعد نحو ربع سكان الأرض "توادع" عصابة من القتلة المجرمين، لم يزالوا يبطشون بنحو مليونين من "إخوتهم" لما يقارب السنتين، ثم تجري عملية "شيطنة" لكل من ينتصر لهؤلاء المظلومين، ويصنفون باعتبارهم "مخربين" للوحدة الوطنية، ومدمرين للمشروع الوطني، وخارجين عن قانون "الخيانة" وفارين من هذا "الشرف!" الذي يخلو من أي شرف؟