عاجل- « نعيم قاسم» الخليفة المحتمل لحسن نصر الله هل يستمر حزب الله بنفس النهج أم يشهد تغييرات جديدة؟
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت في الأيام الأخيرة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث استهدفت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي المبنى الذي يضم المكتب الرئيس لحزب الله. يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الضربات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، مما يزيد من توتر الأوضاع في المنطقة.
إعلان إسرائيل اغتيال نصر الله
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا عن اغتيال حسن نصر الله في الهجمات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت صباح اليوم السبت.
مع اغتيال حسن نصر الله عن المشهد، تتجه الأنظار نحو نائبه الأول، الشيخ نعيم قاسم، الذي يُعتبر الشخصية الأبرز لتولي القيادة بعد وفاة نصر الله. لعب قاسم دورًا محوريًا في تأسيس حزب الله في أوائل الثمانينيات، ويشغل منصب نائب الأمين العام منذ عام 1991، وقد أصبح شخصية رئيسية في رسم سياسات الحزب.
ولد نعيم قاسم في بيروت عام 1953، وتلقى تعليمه في المدارس الشيعية لدراسة المذهب الشيعي. التحق بالجامعة اللبنانية لدراسة الكيمياء في كلية التربية، حيث تخرج في عام 1977.
وانضم قاسم إلى حركة أمل خلال الحرب الأهلية اللبنانية في منتصف السبعينيات، وتدرج في المناصب داخل الحركة، حيث شغل منصب نائب المسؤول الثقافي المركزي، ثم مسؤول العقيدة والثقافة، كما انضم إلى مجلس قيادة الحركة قبل أن يستقيل عام 1979.
في عام 1982، انضم نعيم قاسم إلى مجلس شورى حزب الله بعد تأسيسه، وشغل منصب نائب الأمين العام للحزب عباس موسوي، الذي اغتالته إسرائيل في عام 1992. بعد ذلك، تسلم حسن نصر الله قيادة الحزب واستمر قاسم في منصبه كنائب لنصر الله، إضافة إلى توليه عدة مسؤوليات أخرى داخل الحزب.
درس نعيم قاسم مناهج الدراسة الحوزية على يد كبار علماء الشيعة في لبنان، من أبرزهم عباس الموسوي وحسن طراد وعلي الأمين. كما تلقى دروس "بحث الخارج" في علم الفقه والأصول على يد محمد حسين فضل الله.
في ظل غياب نصر الله، تظهر تساؤلات حول إمكانية تولي نعيم قاسم قيادة حزب الله. ورغم أن قاسم ليس بشخصية إعلامية مثل نصر الله، إلا أن له قاعدة شعبية كبيرة داخل الحزب وخارجه. ويتمتع قاسم بخبرة طويلة في التعامل مع الأزمات والضغوط الدولية والإقليمية، مما يجعله مرشحًا بارزًا لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة.
رغم اغتيال حسن نصر الله، يبقى حزب الله متماسكًا بفضل قيادته المحنكة وامتداده الشعبي الكبير في لبنان والمنطقة. توقعات القيادة بيد نعيم قاسم قد تمنح الحزب الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة، لكن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: حزب الله اسرائيل نعيم قاسم الاحتلال الاسرائيلي غارات جوية قصف على مقر حزب الله مقر حزب الله حسن نصر الله تصفية حسن نصر الله استشهاد حسن نصر الله قائد حزب الله اغتیال حسن نصر الله نعیم قاسم حزب الله
إقرأ أيضاً:
فادي كرم: إذا بقي قاسم على موقفه فعليه أن ينسى كلياً موضوع إعادة الاعمار
وصف عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب الدكتور فادي كرم في حديث الى برنامج "الجمهورية القوية" عبر "لبنان الحرّ" أنّ "الصورة في خلال تشييع السيد حسن نصرالله أمس تُظهر أنها كانت ساحة شيعية شارك فيها القسم الأكبر من الطائفة ولكن ليس كلّها، إذ هناك فئة مهمّشة ومقموعة لم تكن قادرة على إبراز موقفها أو الإنخراط في العمل السياسي"، لافتاً الى أنّ "الانتخابات النيابية المقبلة هي المفصل وستحدّد حجم كلّ طرف".
وقال "إنّ التشييع كان بمثابة رسالة إيرانية للداخل والخارج، وإنّ النظام الإيراني يراهن حالياً على عامل الوقت على طريقة الهروب الى الأمام"، مؤكداً أنّ "مشروع الجمهورية الاسلامية في حالة انهيار، وهو لم يقدّم للبنان والمنطقة سوى الدمار والأزمات، وبالتالي فهو بنظر الولايات المتحدة والدول الكبرى يجب أن ينتهي، إمّا بفرض العقوبات عليه ما يسبّب بإنفجار شعبي في الداخل، وامّا بقطع المال والدعم عن أذرعته العسكرية مثل حزب الله وغيره".
ورأى كرم أنّ "حزب الله ليس مستعدّاً لتسليم أموره للدولة اللبنانية بعد، وهو يحاول أن يمرّر هذه المرحلة الصعبة والقاسية عليه بأقلّ الأضرار والخسائر بانتظار فرج لن يأتي"، لافتاً الى أنّ "كلّ الأموال الإيرانية الى لبنان في الماضي كانت لبناء قوة حزب الله وتعزيز قدراته العسكرية، وليس للدولة اللبنانية أو لبناء مجتمع آمن ومتطوّر وصديق مع المجتمعات الأخرى".
وشدّد كرم على أنّ "على الدولة وحدها مهمّة تثبيت السيادة الوطنية الكاملة على كامل تراب الوطن، وهي من يجب أن تفاوض وتحمل السلاح وتحرّر الأرض وتحمي الحدود من الجهات كافة ، أما إذا بقي الشيخ نعيم قاسم على عناده وعلى موقفه الرافض بتسليم سلاحه جنوبي الليطاني وشماله، فعليه عندها أن ينسى كلياً موضوع إعادة الاعمار"، مشيراً الى أنّ "الأموال الخارجية في حال وصولها الى لبنان لن تسلّم الى صندوق الجنوب أو غيره، لكي لا يبقى المواطن المتضرّر رهينة لدى المسؤولين عن هذه الصناديق من الطوائف والأحزاب كما حصل بعد حرب العام 2006.