18 مشروعاً في القائمة المختصرة للمشاريع المرشحة لجائزة «إيكروم-الشارقة»
تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT
أعلن مركز إيكروم الإقليمي في الشارقة (المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية) القائمة المختصرة للمشاريع المرشحة للدورة الرابعة من جائزة إيكروم-الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية (2023-2024).
وتضمنت القائمة المختصرة 18 مشروعاً متميزاً من الإمارات، والبحرين، وتونس، والسعودية، وسوريا، وعمان، وفلسطين، وقطر، ولبنان، وليبيا، ومصر، واليمن.
وقال ناصر الدرمكي، نائب مدير مركز إيكروم الإقليمي في الشارقة: «حققت الدورة الحالية من الجائزة حضوراً لافتاً، وتميزت بمشاركة عدد كبير من المشاريع، إذ بلغت رقماً قياسياً». وأضاف «في هذه الدورة، تلقت الجائزة 51 مشروعاً من مختلف أنحاء المنطقة العربية. ولا شك أن هذه الاستجابة الكبيرة تؤكد زيادة الوعي والالتزام بضرورة الحفاظ على التراث الثقافي في المنطقة من جهة، وأهمية التعريف بالجهود المبذولة ضمن هذا الإطار من جهة أخرى. ومن المشجع حقاً أن نشهد هذه الجهود الرائعة المبذولة لحماية كنوزنا الثقافية المشتركة».
تمثل عملية اختيار المشاريع المدرجة ضمن القائمة المختصرة لجائزة «إيكروم-الشارقة» مرحلة دقيقة وصارمة ضمن مسيرة كل دورة، وهي ممنهجة لضمان الاعتراف بالمشاريع الأكثر استحقاقاً وتميزاً بهدف تكريمها والاحتفاء بها. ولتحقيق هذه الغاية، اجتمعت مؤخراً لجنة التحكيم المستقلة للجائزة، والتي تضم ستة خبراء مرموقين في مجال العمارة والحفاظ على التراث الثقافي في المنطقة العربية، لمراجعة جميع المشاريع المتقدمة للجائزة وتقييمها على أساس مجموعة من المعايير التي تشمل تأثير المشروع، والاستدامة، والمشاركة المجتمعية، والنهج المبتكرة.
الترشيحات
المشاريع الثمانية عشر الاستثنائية التي اختارتها اللجنة ضمن القائمة المختصرة تشمل:
مكتبة الفنون (الإمارات). توثيق فن الصخور في الشارقة: من التقليدي إلى الرقمي (الإمارات). التوثيق الرقمي، أداةً لصناعة القرار في مجال الحفاظ على التراث (البحرين). منصة فينوس: الرقمنة والوساطة الثقافية في قصر النجمة الزهراء (تونس). تأهيل وترميم قصر إبراهيم بالإحساء (السعودية). تلمذة البناء التقليدي: بناء الكوادر الوطنية لصون التراث العمراني في منطقة الرياض (السعودية).
ترميم وتدعيم الجامع العمري في مدينة درعا (سوريا). الحفاظ وإعادة الاستخدام التكيفي للهياكل التقليدية والمساحات المفتوحة في مسفاة العبريين (عُمان).
بلدة العيزرية المضيافة تنمية مستدامة لدعم المجتمع المحلي (فلسطين). الحفاظ على سوق القيسارية التاريخي، مدينة غزة (فلسطين). تأهيل قصر مُرقُص نصّار وإعادة استخدامه كنُزل سياحي (فلسطين).
ترميم دار طوقان – العالمة قدري والشاعران فدوى وإبراهيم طوقان (فلسطين). المتحف الوطني القطري (قطر). الحفاظ على التراث الثقافي السينمائي من خلال اعادة تأهيل دور السينما التاريخية، وحماية وحفظ الملصقات والأفلام والموروث الشفهي والحرف اليدوية التقليدية عبر الورش والمهرجانات، (لبنان). إدارة التراث الثقافي في ليبيا (MaLiCH) (ليبيا). إرث معجم: إدارة وحفاظ وتوثيق قاموس أحمد باشا كمال (مصر). مشروع ترميم 48 تمثالاً من تماثيل الكباش بداخل معابد الكرنك (مصر). مشروع إنقاذي لمتحف التراث الشعبي في صنعاء (اليمن).
تحتفي جائزة إيكروم الشارقة للممارسات الجيدة، التي تمنح كل عامين تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالإنجازات المتميزة في مجال الحفاظ على التراث الثقافي وصونه في المنطقة العربية.
وتعد هذه الجائزة المرموقة اليوم بمثابة منارة مضيئة تعمل على تسليط الضوء على الجهود الاستثنائية التي يبذلها الأفراد والمنظمات والمجتمعات التي ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي. ومن خلال الاعتراف بهذه المساهمات، تعمل الجائزة على تعزيز التميز وإلهام الآخرين للانضمام إلى المهمة الحيوية المتمثلة في الحفاظ على تراثنا المشترك.
في هذه الدورة، ستمنح جائزة كبرى للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية، وجائزتان تقديريتان للمشاركات الاستثنائية في مجالي المشاركة المجتمعية والحفاظ والابتكار. ويعلن عن الفائزين بالدورة الرابعة من الجائزة ضمن احتفالية خاصة تقام في مدينة الشارقة في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشارقة الحفاظ على التراث الثقافی التراث الثقافی فی المنطقة فی المنطقة العربیة القائمة المختصرة إیکروم الشارقة
إقرأ أيضاً:
حين تصبح الخيانة مشروعا وطنيا!
قيل إن الخيانة لدى المثقف "وجهة نظر"، وقيل إن المثقفين أقرب الناس إلى الخيانة لأنهم لديهم القدرة على تصنيفها باعتبارها "اجتهادا" ولذلك هم أقرب الناس للخيانة، كما قيل أيضا، لكن ما لم يُقل بعد أن ترتدي الخيانة ثوب "المشروع الوطني!" حيث يتم تصنيف كل من "تطهر من رجسها" مغردا خارج الصف الوطني، وخارجا عن "الإجماع" غير الموجود أصلا!
أكثر من هذا، تدحرج مفهوم "الوطنية" لدى بعض "قلاع" النظام العربي الرسمي إلى ما يمكن تصنيفه تحت بند "الخيانة الوطنية" التي تعتبر الوقوف مع من يقاوم الظلم والعسف والاحتلال ويدعو للحرية؛ ضربا من "خيانة الوطن" وخذلانه والخروج عن "ثوابته الوطنية" باعتبار أن هذه الثوابت تتضمن فيما تتضمنه طأطأة الرأس للمتحكمين بمصائر الكرة الأرضية، وتقديم فواتير الطاعة والولاء لهم، تحت زعم "لا طاقة لنا بجالوت وجنوده"!
تدحرج مفهوم "الوطنية" لدى بعض "قلاع" النظام العربي الرسمي إلى ما يمكن تصنيفه تحت بند "الخيانة الوطنية" التي تعتبر الوقوف مع من يقاوم الظلم والعسف والاحتلال ويدعو للحرية؛ ضربا من "خيانة الوطن" وخذلانه والخروج عن "ثوابته الوطنية" باعتبار أن هذه الثوابت تتضمن فيما تتضمنه طأطأة الرأس للمتحكمين بمصائر الكرة الأرضية
ولحماية "الخيانة" أُسست محاكم، وسُنت قوانين، وأنشئت عقوبات، ارتدت أسماء سموها هم وآباؤهم، لا تمت للحقيقة بصلة، شأنها شأن ما يسمى "الإرهاب"؛ هذه المفردة التي امتهنها الجميع إلى حد صارت كأنها "ليبل" أو "علامة "مسجلة" تلصق بأي فعل يراد شيطنته، وإخراجه عن "شرعية" ابتدعوها لا علاقة لها بالشرع الحنيف أو حتى غير الحنيف، فهي شرعية ملفقة مرقعة، مفصلة على مقاس حماية الانحراف ومأسسة الخيانة!
أنا أعلم أن كلمة "الخيانة" ثقيلة جدا، ولها إن ثبتت استحقاقات خطيرة جدا، ولكن ما الحيلة وقد تحولت في بلاد العرب إلى "أسلوب حياة" ومشروع وطني؟ كيف يمكن أن تستبدل هذه المفردة بأخرى أقل منها حدة، وأنت ترى كيف يطارد "الخون" الأحرار في كل مكان، ويكتمون أنفاسهم، ويتم تصنيفهم بتصنيفات تجافي الحقيقة؟ هل يمكن أن تصدق أن شخصا وطنيا يطلب من أخيه الواقع تحت الاحتلال أن يسلم سلاحه للمحتل، حماية للمشروع الوطني؟ أي مشروع وطني هذا الذي يبيح للأخ أن يلقي القبض على أخيه ويسلمه للاحتلال؟ أين ومتى حدث هذا في التاريخ العربي؟ وبماذا صنف؟
يقول رَسُولُنا محمد صلى اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الشريف الذي رواه مسلم: "حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ، كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُ فِيهِمْ، إِلَّا وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَخَذَ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟"؛ هذا حال من مس نساء المجاهدين بسوء، فكيف بمن يلاحقهم ملاحقة الضبع الجائع لطريته، ويسد عنهم منافذ الحياة، ويحرمهم من حرية الحركة، وحتى زيارة أهليهم، وحين "يظفر" بهم يزج بهم في السجن، أو يسلمهم لسلطة الاحتلال الأجنبي، باعتبارهم "مطلوبين" له؟
تحولت الخيانة إلى ما هو أكثر من هذا، فغدت فعلا "دستوريا" في بعض بلاد العرب، له حماية "شرعية" ومدنية، وله دعاة وسدنة، "يؤصلون" الخيانة باعتبارها ضربا من "التقوى!" تحت بند حماية الوطن والنظام من الفوضى، و"بيعة" ولي الأمر على الطاعة في المنشط والمكره
أخطر ما تكون الخيانة حين تتحول من ظاهرة فردية محصورة إلى "نظام" مقونن، له مؤسساته وكتابه ومنظروه وحماته من ذوي الشوكة والصولجان، القادرين على حماية "الخيانة" وتجريم الساعين للتطهر منها، ولسان حال هؤلاء الطغاة لكل من يفكر في الخلاص: أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون!
بل تحولت الخيانة إلى ما هو أكثر من هذا، فغدت فعلا "دستوريا" في بعض بلاد العرب، له حماية "شرعية" ومدنية، وله دعاة وسدنة، "يؤصلون" الخيانة باعتبارها ضربا من "التقوى!" تحت بند حماية الوطن والنظام من الفوضى، و"بيعة" ولي الأمر على الطاعة في المنشط والمكره، حتى ولو فتح أبواب الوطن لكل شياطين الأرض، وعقد معهم المعاهدات، وأبرم معهم الاتفاقات، التي لا يمكن أن تصنف إلا تحت بند "الخيانة العظمى" وكل من يجرؤ على تسمية الأشياء بمسمياتها يصبح فورا مطلوب الرأس، وخارجا من "الصف الوطني" ولا يتحلى بـ"أدب الحوار!" وشرعية "اختلاف وجهات النظر"!!
كيف لأمة تعد نحو ربع سكان الأرض "توادع" عصابة من القتلة المجرمين، لم يزالوا يبطشون بنحو مليونين من "إخوتهم" لما يقارب السنتين، ثم تجري عملية "شيطنة" لكل من ينتصر لهؤلاء المظلومين، ويصنفون باعتبارهم "مخربين" للوحدة الوطنية، ومدمرين للمشروع الوطني، وخارجين عن قانون "الخيانة" وفارين من هذا "الشرف!" الذي يخلو من أي شرف؟