قالت صحيفة "غارديان" إن رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون اعترف، في مقتطف من مذكراته القادمة، بأنه ناقش مع كبار المسؤولين العسكريين في مارس/آذار 2021، القيام بعملية عسكرية على مستودع هولندي للاستيلاء على لقاحات كوفيد في ذروة الوباء.

وقال جونسون، الذي كان يعتقد أن الاتحاد الأوروبي يعامل المملكة المتحدة "بحقد"، إن لقاح أسترازينيكا في ذلك الوقت كان في قلب الخلاف المتعلق بالصادرات عبر القناة الإنجليزية، وقال إنه سأل "هل من الممكن من الناحية الفنية شن غارة بحرية على مستودع في ليدن بهولندا، والاستيلاء على ما هو قانوني لنا وتحتاجه المملكة المتحدة بشدة".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2توماس فريدمان: لماذا تتفاقم الأوضاع فجأة بالنسبة لإسرائيل؟list 2 of 2مقال في غارديان ينتقد إغلاق إسرائيل مكتب الجزيرة برام اللهend of list قابلة للتنفيذ

وأبلغ نائب رئيس أركان الدفاع الفريق أول دوج تشالمرز رئيس الوزراء أن الخطة "قابلة للتنفيذ بالتأكيد" باستخدام قوارب مطاطية صلبة للملاحة في القنوات الهولندية، وكتب جونسون "سيلتقون بعد ذلك بالهدف ويدخلون ويؤمنون البضائع المحتجزة، ويخرجون باستخدام شاحنة مفصلية، ويشقون طريقهم إلى موانئ القناة".

غير أن دوج تشالمرز نبه إلى أنه سيكون من الصعب تنفيذ هذه المهمة دون اكتشافها، مما يعني أن المملكة المتحدة "ستضطر إلى شرح سبب غزونا لحليف قديم في حلف شمال الأطلسي"، وقال جونسون "بالطبع كنت أعلم أنه كان على حق، ووافقت سرا على ما اعتقدوه جميعا، لكنني لم أرغب في القول بصوت عالٍ إن الأمر برمته كان جنونا".

بارتي غيت

وفي مكان آخر من المقتطفات المنشورة، نفى جونسون تناول كعكة في الاحتفال الذي أقيم بعيد ميلاده السادس والخمسين أثناء إغلاق كوفيد (بارتي غيت)، مضيفا أنه "لم يخطر بباله" ولا ببال المستشار آنذاك ريشي سوناك أن تجمع عيد الميلاد "كان بطريقة ما ضد القواعد".

وكتب "هذا ما حدث بالفعل في ذلك اليوم. وقفت لفترة وجيزة في مكاني بغرفة مجلس الوزراء، حيث أعقد اجتماعات طوال اليوم، وقال المستشار وأعضاء مختلفون من الموظفين عيد ميلاد سعيد. لم أرَ أي كعكة. إذا كان هذا حفلا، فقد كان أضعف حدث في تاريخ الاحتفالات البشرية. لم أغن. لم أرقص".

وكان داونينغ ستريت (مقر مجلس الوزراء البريطاني) قد اعترف سابقا بأن الموظفين "تجمعوا لفترة وجيزة" في غرفة مجلس الوزراء، لما قيل إنه اجتماع مفاجئ لجونسون نظمته زوجته الحالية كاري، وأصبح جونسون أول رئيس وزراء يتلقى عقوبة جنائية أثناء وجوده في منصبه بسبب هذا الحفل.

وفي مقتطفات من سيرته الذاتية، قال جونسون أيضا إنه يعتقد أنه "ربما كان سيموت" عندما كان في العناية المركزة بسبب كوفيد لولا "مهارات وخبرة" ممرضاته، وفسر عدم رغبته في النوم أول ليلة له في العناية المركزة "بخشيته من ألا يستيقظ أبدا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

"رويترز": ترامب يستخدم سلطته ضد أعدائه على عكس أي رئيس أمريكي آخر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في غضون 10 أسابيع فقط من توليه منصبه، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إرادته على خصومه من رجال الأعمال والسياسيين ووسائل الإعلام والدول الحليفة من خلال الاستفادة من سلطته بطرق لم يقوم بها أي رئيس أمريكي اخر في العصر الحديث، بحسب ما ذكرت "رويترز".

 

وسعت إدارته إلى اعتقال وترحيل الطلاب المتظاهرين، وحجب الأموال الفيدرالية عن الكليات، ونبذ شركات المحاماة المرتبطة بخصومه السياسيين، وهددت القضاة وحاولت الضغط على الصحفيين.

 

في الوقت نفسه، قلص ترامب حجم الحكومة الفيدرالية بشكل كبير وطرد عدد من العاملين الذين يمكن أن يقفوا في طريقه.

 

ولم يسبق لرئيس في العصر الحديث استخدام الأوامر التنفيذية لإنفاذ سياسته واستهداف المعارضين مثل ما فعل ترامب. 

 

ولم يكن ترامب خائفا من استخدام الدعاوى القضائية والتهديدات العامة والسلطة  الفيدرالية لإخضاع المؤسسات، وفقًا لـ"رويترز".

 

وقال أستاذ القانون في جامعة نيويورك الأمريكية بيتر شين، في تصريحات نشرتها "رويترز": "ما يوحد كل هذه الجهود هو رغبة ترامب في القضاء علي معارضيه وتعزيز سلطته".

 

وحاول بعض معارضيه الدفاع عن أنفسهم، بينما ما زال الكثيرون يحاولون معرفة كيفية الرد. وتم الطعن في العديد من قرارات ترامب في المحاكم، حيث يحاول بعض القضاة إبطائه.

 

وفاجأت السرعة المذهلة واتساع قرارات الرئيس الأمريكي، الديمقراطيين ونقابات الخدمة العامة والمديرين التنفيذيين في الشركات والمحامين.

 

ويقول أنصار ترامب إنه ببساطة يستخدم السلطة المطلقة لرئاسته لتحقيق الأهداف التي حددها كمرشح في الانتخابات الرئاسية.

 

وأهداف ترامب ليست سياسية فقط. وتظهر أفعاله أنه يريد إعادة ترتيب المجتمع الأمريكي مستخدما سلطته، وإخضاع المؤسسات المالية والسياسية والثقافية، بالإضافة إلي تقليص المعارضة. ومع امتثال الكونجرس الذي يسيطر عليه حزبه والمحكمة العليا الأمريكية التي يهيمن عليها المحافظون، يعمل ترامب بضوابط أقل على سلطته من أي من أسلافه في العصر الحديث، بحسب "رويترز".

 

وحاول ترامب إخضاع وإقناع خصومه بشكل شبه يومي، مدعوما بقوة إنفاذ القانون والوكالات التنظيمية تحت قيادته. ونجح في كثير من الأحيان في فعل ذلك، وفقا لـ"رويترز".

 

ويتخذ آخرون إجراءات استباقية لتجنب غضب ترامب.

 

وتراجعت أكثر من 20 من أكبر الشركات، بما في ذلك الشركات المالية الأمريكية، عن برامج التنوع التي أثارت غضب ترامب.

 

وقام الرئيس الأمريكي، مستخدمًا الأوامر التنفيذية، بإعادة تشكيل الحكومة، وفرض رسوم جمركية على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

 

ورفع الرئيس الأمريكي دعوى قضائية ضد الشركات الإعلامية الأمريكية وأسكت إذاعة "صوت أمريكا"، وفرض سيطرته على مركز "كينيدي"، وهو منشأة فنية رائدة، وسعى إلى فرض قيود على مؤسسة "سميثسونيان"، التي تتمثل مهمتها في تأريخ التاريخ.

 

واعتقلت إدارته الطلاب المتظاهرين بزعم إن آرائهم السياسية تشكل تهديدا للبلاد.

 

وضغط ترامب علي كييف للتوقيع علي اتفاق بشأن المعادن في أوكرانيا، كما هددها بإنهاء الدعم الأمريكي، الذي تعتمد عليه كييف في الحرب مع روسيا، إذا رفضت. وهدد الرئيس الأمريكي، الحليفة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدنمارك، بمحاولة انتزاع السيطرة على جرينلاند، كما تحدث عن ضم كندا وهدد بالاستحواذ علي قناة بنما.

 

وقال المحامي في واشنطن مارك زيد، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن سلوك الرئيس الأمريكي لا يشبه أي شيء رآه في حياته المهنية منذ 30 عاما.

 

وأضاف زيد: "لم يتم تصميم الأوامر التنفيذية على وجه التحديد لاستهداف الأفراد أو الجهات غير الحكومية لأغراض الانتقام."

 

ونفي البيت الأبيض وحلفاء ترامب أن الرئيس الأمريكي يتصرف بدافع الانتقام.

 

وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز، إن الأساليب التقليدية فشلت في إحداث تغيير ذي مغزى.

وأضاف فيلدز: "الشعب الأمريكي انتخب الرئيس ترامب لأنه غير تقليدي، وهذا بالظبط ما يريدونه. الرئيس ملتزم بتغيير البيروقراطية الراسخة".

 

وقالت أستاذة العلوم السياسية في كلية تشارلستون كلير ووفورد، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن ترامب استخدم الأوامر التنفيذية ليس فقط للدفع بأجندة سياسة إلى الأمام، بل أيضا لإرسال رسائل إلى قاعدته السياسية، كما في محاولته إلغاء حق المواطنة عند الولادة في الولايات المتحدة، واختبار حدود سلطته، كما استهدف المهاجرين عن طريق قانون يسمح بطردهم من أمريكا.

 

وأضافت ووفورد: "أكثر ما يذهلني في هذه المرحلة هو مدى استراتيجية ترامب، ولكن بطرق جديدة."

 

وقال الباحث في معهد كاتو والتر أولسون، في تصريحات نشرتها "رويترز"، إن هجمات ترامب على شركات المحاماة و القضاة لم يسبق لها مثيل، مضيفا: "أنها تذكرنا بالدول الأخرى ذات الأنظمة الاستبدادية."

 

وتابع أولسون: "قص أجنحة شركات المحاماة والمحاكم هو سلوك المستبد."

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء البريطاني: العالم كما عرفناه انتهى
  • رئيس الوزراء الفرنسي: قرار ترامب بشأن الرسوم الجمركية «خطير جدًا».. ويُسبّب أزمة عالمية
  • رئيس الوزراء البريطاني: لا رابح من حرب تجارية .. والعالم كما عرفناه انتهى
  • رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة
  • إيقاف شرطية عن العمل بعد عدم تدخلها أثناء هجوم حشد على سائق .. فيديو
  • "رويترز": ترامب يستخدم سلطته ضد أعدائه على عكس أي رئيس أمريكي آخر
  • استشهاد حفيد رئيس وفد حماس بالمفاوضات خليل الحية فى غارة على غزة
  • رئيس "فيفا" يلمح لعودة روسيا إلى منافسات كرة القدم
  • المقاتلات الأمربكية تدك محافظة صعدة بأكثر من 20 غارة استخدمت فيها قنابل مزلزلة.  
  • رئيس الوزراء الياباني: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالمي