المسلة:
2025-02-28@05:01:57 GMT

تحركات غامضة: الصراعات السرية على رئاسة البرلمان

تاريخ النشر: 28th, September 2024 GMT

تحركات غامضة: الصراعات السرية على رئاسة البرلمان

28 سبتمبر، 2024

بغداد/المسلة: تشهد الساحة السياسية العراقية صراعاً متجدداً حول منصب رئيس البرلمان، حيث تتكثف الجهود السياسية لحسم هذا الملف في ظل ضغوط متزايدة من الداخل والخارج بهدف إنهاء حالة الجمود التي تعرقل استكمال تشكيل الهيئات الدستورية في البلاد.

و تتوزع التحركات الحالية بين مشاورات سياسية تهدف إلى التوصل إلى توافق يرضي الأطراف المعنية، وتتخللها لقاءات واجتماعات متعددة بين القوى الرئيسية في الساحة السياسية العراقية فيما يسعى اللاعبون الرئيسيون إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد حلول توافقية لضمان انتخاب رئيس جديد للبرلمان يعزز من استقرار المؤسسات السياسية، خاصة في ظل الأزمة التي أدت إلى حالة انسداد سياسي وتعطل عملية اتخاذ القرارات الحاسمة.

و تحليل التحركات الأخيرة يكشف عن دور رئيسي لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي أبدى حرصه على جمع القوى السنية إلى طاولة واحدة.

تحركات المالكي تهدف إلى إزالة الخلافات بين الأطراف المختلفة، ولا سيما بين حزب “تقدم” بزعامة هيبت الحلبوسي والتحالفات السنية الأخرى.

وهذا الدور يعكس محاولته للبقاء كعنصر محوري في صياغة الحلول السياسية، مع تعاظم الضغط على الأطراف السنية لتقديم مرشح توافقي لرئاسة البرلمان.

في هذا السياق، يبدو أن حزب “تقدم” ما زال متمسكاً بترشيح أحد أعضائه، وهو ما قوبل بمقاومة من تحالفات سنية أخرى كالعزم والحزم والمبادرة، حيث يفضلون النائب سالم العيساوي للمنصب.

والخلافات تعكس حالة من الشقاق الداخلي داخل البيت السني، وهو ما يزيد من تعقيد مشهد انتخاب رئيس البرلمان الجديد ويجعل التوصل إلى حل وسط أمراً بعيد المنال.

من جهة أخرى، يرى رئيس كتلة تصميم النائب عامر الفايز أن الملف معقد بسبب الخلافات الشديدة بين القوى السنية، مشيراً إلى أن تلك الخلافات تسببت في توقف التدخلات من بقية القوى السياسية، فيما  المواقف تشير إلى أن الحلول المقترحة لم تحظ بقبول واسع، مما جعل الملف أكثر تعقيداً وأدى إلى تأجيل حسمه، وهذا يعكس مستوى التحديات التي تواجه الأطراف المختلفة في سعيها للتوصل إلى اتفاق.

رئيس البرلمان المقال، محمد الحلبوسي، يبدو أنه لا يزال عنصراً معرقلاً للتوصل إلى اتفاق، مما أدى إلى وصول التفاهمات إلى طريق مسدود، خاصة في ظل الدعم الذي يقدمه الحلبوسي لاستمرار جلسات البرلمان تحت إدارة نائبه الأول.

والصراع حول رئاسة البرلمان يعكس أزمات أوسع تواجه النظام السياسي في العراق، حيث تتداخل المصالح الشخصية مع التحديات الوطنية.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

المعارضة التونسية ترفض المحاكمات السرية في قضية التآمر على أمن الدولة

تونس- ندّدت قيادات جبهة الخلاص الوطني المعارضة بقرار المحكمة الابتدائية بتونس إجراء أول محاكمة فعلية "عن بُعد وبشكل غير علني" لعشرات المعارضين المعتقلين منذ عامين في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، معتبرة أنه إجراء يقوّض المحاكمة العادلة.

وتنطلق أولى جلسات المحاكمة يوم 4 مارس/آذار المقبل، وتشمل نحو 40 معارضا من مختلف التيارات على غرار زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والأمين العام السابق للتيار الديمقراطي غازي الشواشي وغيرهم.

وتصاعدت هذه القضية عقب موجة دهم واعتقالات واسعة ضد هؤلاء المعارضين هزت الرأي، وشنتها قوات الأمن في فبراير/شباط 2023، ووجه القضاء تهما خطيرة للمعتقلين تصل عقوبتها إلى الإعدام كتكوين "مجموعة إرهابية" و"التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

وترى المعارضة أن تلك الاتهامات باطلة وملفّقة ضد المعارضين للرئيس قيس سعيد، وهدفها إزاحتهم من طريقه لتكريس حكم فردي مطلق عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليو/تموز 2021 والتي أصبح بموجبها يتحكم في كامل مفاصل الدولة، حسب رأيهم.

نجيب الشابي: التعتيم يفضح نية السلطة في إجراء محاكمة سياسية جائرة (الجزيرة) تعتيم خطير

واعتبرت قيادات الجبهة، خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء اليوم الأبعاء، أن محاكمة المعتقلين السياسيين عن بُعد بشكل غير علني انتهاك خطير لحقوقهم ونسف للمحاكمة العادلة وتعتيم على الرأي العام ووسائل الإعلام، "حتى لا ينكشف زيف ادعاءات السلطة"، وفق تعبيرهم.

إعلان

في السياق ذاته، يقول زعيم جبهة الخلاص نجيب الشابي للجزيرة نت إن قرار المحكمة بمحاكمة الموقوفين في قضية التآمر على أمن الدولة "يعد مصادرة لحقوق الموقوفين في محاكمة عادلة واعتداء على حق الشعب التونسي في متابعة حيثيات هذه القضية".

ويضيف الشابي وهو ملاحَق قضائيا في هذه القضية أيضا "نرفض أن نكون طرفا في هذه المسرحية"، معتبرا أن "هذا التعتيم يفضح نية السلطة في إجراء محاكمة سياسية جائرة لإصدار أحكام قاسية بحق الناشطين المعارضين".

واستشهد الشابي بما حدث مؤخرا في ما يعرف إعلاميا بقضية "أنستالينغو"؛ إذ أصدرت محكمة تونسية مطلع الشهر الجاري أحكاما مشددة بالسجن على عدد من الشخصيات المعارضة، ومنهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (83 عاما) الذي حكم عليه بالسجن 22 عاما.

ويرى الشابي أن ما حدث في قضية "أنستالينغو" يتكرر الآن، حيث تسعى السلطة إلى فبركة تهم واهية بهدف القضاء على المعارضة السياسية، على حد تعبيره.

وبسؤاله عن القرار الذي ستتخذه جبهة الخلاص عقب قرار محاكمة المعتقلين السياسيين عن بعد، قال الشابي إنه يجري حاليا التشاور داخل الجبهة لبلورة موقف مشترك من هذا الإجراء، لكن يبقى الموقف العام، وفق تأكيده، هو رفض المساس بالمحاكمة العلنية.

"خوف السلطة"

من جانبه، وصف القيادي في جبهة الخلاص رياض الشعيبي هذه المحاكمة بأنها "فضيحة"، معتبرا أن هذا الإجراء ينتهك شروط المحاكمة العادلة ويصادر حقوق المعتقلين السياسيين.

وأضاف "القضاء يخشى مواجهة المساجين السياسيين المعتقلين، لأنه يخشى الحقيقة، ويعلم أن سردية الاتهامات التي كتبها القاضي في قرار ختم البحث ستنهار أمام المحاكمة العلنية".

ويؤكد الشعيبي للجزيرة نت أن السلطة السياسية الحالية لجأت إلى تلفيق تهم خطيرة وواهية بحق المعارضين والناشطين "بسبب معارضتهم السلمية للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد في 25 يوليو/تموز 2021".

إعلان

بدورها، تقول المحامية دليلة مبارك مصدق، التي تتابع هذه القضية، إن لجوء السلطة إلى التعتيم على هذه المحاكمة دليل على أنها تخشى أن يكتشف الرأي العام حجم المغالطات والاتهامات الباطلة التي ارتكبتها السلطة الحالية.

وتضيف للجزيرة نت أن "التعتيم على هذه القضية وعدم تمكين وسائل الإعلام والمراقبين من الحضور في جلسة المحاكمات اعتراف مباشر من السلطة أنها خائفة من فضحها"، مشددة على أن "السلطة افتعلت هذه القضية لإزاحة الخصوم السياسيين للرئيس سعيد".

جدل واسع

وأثار قرار المحكمة بإجراء أول جلسة محاكمة للمعتقلين السياسيين عن بعد جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية، إذ علق رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي في تدوينة على صفحته بفيسبوك أن "قرار محاكمة المتهمين عن بعد، وعدم جلب الموقوفين إلى المحكمة، يؤكد أن السلطة تريد محاكمة سرية داخل قاعة مغلقة ومعسكرة، بعيدا عن أعين المواطنين والصحافة وعائلات المعتقلين".

ولم تمر هذه القضية مرور الكرام على المستوى الدولي، فقد طالب قبل أيام قليلة المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة السلطات التونسية بالإفراج عن المعارضين والناشطين السياسيين.

وقال في بيان رسمي "على السلطات التونسية أن تضع حدا لأنماط الاعتقال والاحتجاز التعسفي التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان والمحامون والصحافيون والناشطون والسياسيون".

وحذّر البيان من أن "احتجاز هؤلاء المعارضين قبل المحاكمة واتهامهم بتهم فضفاضة يثير مخاوف تتعلق بانتهاك الحق في حرية التعبير والمحاكمة العادلة".

في المقابل، ردت وزارة الخارجية التونسية على بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان، معتبرة أنه يحمل كثيرا من المغالطات. واعتبرت أن "المعتقلين السياسيين يواجهون محاكمات تتعلق بجرائم حق عام مرتبطة بالإرهاب والتآمر على الأمن".

إعلان

ولكن المعارضة وصفت بيان وزارة الخارجية "بالفضيحة"، مشيرة إلى أنه "يحمل مغالطات واضحة تهدف إلى تغطية التوجه الاستبدادي للرئيس قيس سعيد".

ومع اقتراب موعد أولى جلسات المحاكمة في 4 مارس/آذار المقبل، تتصاعد حدة الانتقادات للسلطة التونسية، وسط مخاوف من أن تتحول المحاكمة إلى أداة لقمع الأصوات المعارضة.

وتظل مسألة المحاكمة العلنية وإتاحة الفرصة لوسائل الإعلام والمراقبين لحضور الجلسات أحد المطالب الأساسية للمعارضة والحقوقيين الذين يعتبرون أن القضية ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل التضييق على الحريات السياسية في تونس.

مقالات مشابهة

  • رئيس الجمهورية يترأس اجتماعًا للمجلس الأعلى للأمن
  • رئيس القوى العاملة بالنواب: الحزمة الاجتماعية الجديدة انفراجة كبيرة لملايين الأسر المصرية
  • المعارضة التونسية ترفض المحاكمات السرية في قضية التآمر على أمن الدولة
  • مكافحة الفساد تتسلّم إقرار رئيس دائرة الأمن والدفاع بمكتب رئاسة الجمهورية
  • «تيته» تبحث مع السفير البريطاني إيجاد مخرج من الأزمة السياسية
  • بحضور ليبيا.. البرلمان العربي يبحث التطورات السياسية والأمنية بالعالم العربي
  • رئيس «القومي للأمومة»: القيادة السياسية تدعم حقوق الأطفال بجميع ربوع مصر
  • رئيس لجنة القوى العاملة يستعرض مشروع قانون العمل الجديد
  • نائب: رئاسة البرلمان ترفض استجواب رئيس هيئة الاستثمار الوطنية
  • وكيل قوى عاملة البرلمان: مشروع قانون العمل أتاح العديد من الحقوق والواجبات للعامل