تابع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، موقف المنصة الجغرافية لمحافظة جنوب سيناء الفائزة بجائزة التميز العالمية «Esri SAG Award 2024» في مجال نظم المعلومات الجغرافية، وذلك في إطار جولته بمدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء، اليوم.

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن إنشاء هذه المنصة يأتي في إطار حرص الحكومة على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما يتعلق بالتحول الرقمي والحوكمة الرشيدة، وتطوير الأداء المؤسسي، بما يتماشى مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030.

أشار الدكتور خالد مبارك محافظ جنوب سيناء، إلى الأهمية البالغة للمنصة الجغرافية للمحافظة، مؤكداً أنها أسهمت في وضع أساس قوي للتحول الرقمي بمحافظة جنوب سيناء، الأمر الذي انعكس على إدخال تقنيات أنظمة المعلومات الجغرافية، وتحويل بيانات المحافظة للصورة الجغرافية ونشر الخرائط التفاعلية، مؤكدا أن هذا التطوير أتاح للمنصة الجغرافية الإسهام في تحقيق العديد من العوائد الإيجابية للمحافظة.

تطوير تطبيقات المنصة الجغرافية

أشار إلى حرص المحافظة على تطوير أنظمتها وفقاً لأحدث التقنيات التكنولوجية، إلى جانب الاهتمام بإعداد الكوادر البشرية المتخصصة في هذا المجال، مؤكداً الاستمرار في متابعة تطوير تطبيقات المنصة الجغرافية، والسعي لتنفيذ مشروعات أخرى تخدم أهداف التحول الرقمي.

واستمع رئيس الوزراء إلى عرض تقديمي من الدكتورة إيناس سمير نائب محافظ جنوب سيناء، فيما يتعلق بالمنصة الجغرافية للمحافظة، وأشارت إلى أن المنصة تهدف إلى الربط بين مختلف إدارات المحافظة، موضحة أن المنصة تقوم بعدد من الوظائف المهمة، مثل: الإدخال اللحظي للبيانات، ومتابعة مؤشرات الأداء الخاصة بالتصالح والتقنين والتراخيص، وعرض الخرائط والتعديل عليها، ومتابعة أعمال الرفع المساحي، وخدمة المواطنين، وعرض مؤشرات عن الشكاوى وموقفها، إضافة إلى عرض مؤشرات عن موقف المشروعات وتصنيفها.

تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء ذكية صديقة للبيئة

ونوهت الدكتورة إيناس سمير، إلى أن وظائف المنصة تشمل أيضا متابعة المبادرات الخضراء، إذ تُعد المنصة الجغرافية أداة أساسية لدعم مبادرة «شرم الشيخ خضراء»، التي جرى إطلاقها كأحد توصيات مؤتمر المناخ COP27، وتهدف هذه المبادرة إلى تحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء ذكية صديقة للبيئة، حيث توفر المنصة بيانات ومعلومات دقيقة حول البيئة في شرم الشيخ، ما يُسهل عملية التخطيط والتنفيذ للمبادرات الخضراء، ورصد تقدم تنفيذ تلك المبادرات وتقييم فعاليتها.

وأوضحت أن المنصة تسهم في جذب الاستثمارات للمحافظة، من خلال توفير معلومات قيمة للمستثمرين حول فرص الاستثمار المتاحة، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية عبر توفير قنوات للتواصل مع المواطنين وتشجيع مشاركتهم في عملية صنع القرار.

ولفتت إلى أنه جرى تدريب الكوادر البشرية بالمحافظة على تطبيقات المنصة الجغرافية، إذ أظهر المشاركون في التدريب فهمًا ممتازًا لمبادئ نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها، كما اكتسبوا مهارات عملية في استخدام برامج نظم المعلومات الجغرافية، وجرى تدريبهم على أساليب جمع البيانات الجغرافية وعرضها وتخزينها وتحليلها، مما يُعزز قدرات المحافظة في هذا المجال.

وأشارت بشكل خاص إلى تدريب كوادر «الوحدة الجيومكانية» بالمحافظة، الذين جرى تدريبهم على لوحة مؤشرات مدينة شرم الشيخ، تنفيذا للتوصيات الصادرة عن مؤتمر المناخ COP27 لرصد المنشئات الصديقة للبيئة.

وفيما يتعلق بحصول المنصة الجغرافية للمحافظة على جائزة التميز في نظم المعلومات الجغرافية «Esri SAG Award» المقدمة من شركة إيزرى العالمية، أوضحت الدكتورة إيناس سمير، أن الجائزة تهدف إلى إبراز جهود المؤسسات والشركات التي تستخدم نظم المعلومات الجغرافية لفهم البيانات المعقدة، ومواجهة التحديات المكانية في جميع أنحاء العالم.

أشارت إلى أن تلك الجائزة تُعد هي الأولى من نوعها في مصر، وأن الجائزة تأتي تتويجا لجهود محافظة جنوب سيناء في مجال تطبيق تقنيات نظم المعلومات الجغرافية.

أوضحت أن المحافظة بصدد تنفيذ ما وجه به محافظ جنوب سيناء بشأن إعداد خطة للتقدم للجائزة عن عام 2025، عن مشروع «إدارة مدينة سانت كاترين»، بالاستعانة بتقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي الختام، أشاد الدكتور مصطفى مدبولي بدقة وكفاءة تنفيذ المنصة الجغرافية، وشدد على أهمية تطبيق المنظومة بالأسلوب الأمثل، بما يُمكن الدولة من تعميم التجربة وتنفيذها في باقي مدن ومحافظات الجمهورية، للاستفادة من المزايا الواعدة للمنظومة، مع البدء بالمدن السياحية، والتركيز مبدئياً على مدينتي الأقصر وأسوان.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مجلس الوزراء رئيس مجلس الوزراء جائزة التميز العالمية محافظة جنوب سيناء سانت كاترين نظم المعلومات الجغرافیة جنوب سیناء شرم الشیخ إلى أن

إقرأ أيضاً:

«الأسماء الجغرافية».. كتاب موسوعي يحتفي بسيرة الأمكنة

فاطمة عطفة
تعد موسوعة الباحث د. خليفة محمد ثاني الرميثي، التي تحمل عنوان: «الأسماء الجغرافية – ذاكرة أجيال»، دراسة تاريخية وتوثيقية متميزة، وقد ناقشت مؤسسة «بحر الثقافة» هذا الكتاب نظراً لأهميته، حيث أشارت الروائية مريم الغفلي خلال المناقشة إلى «أنه كتاب موسوعي يبحث بعمق تاريخي بليغ أهمية الأماكن وأسماءها القديمة، ويعتبر الكتاب مرجعاً للمكان والجغرافيا في دولة الإمارات، فقد جمع فيه المسميات والأماكن، حيث استعان فيه بمصادر متعددة، إضافة إلى الجمع الشفهي، ويعتبر الكتاب ذاكرة تبقى للأجيال القادمة، كما تستفيد منه الأجيال في الوقت الحالي، خاصة أن كثيراً من الأسماء تغيرت أو اندثرت عبر مرور الزمن. ويكشف الباحث عن معلومات تاريخية مهمة خلال حقبة زمنية معينة تشمل لغة وعادات اندثرت، كما يبين ملامح تلك الأماكن من وديان وسهول أو جبال، وما ضمت من نبات وحيوان وثروات. وأسماء المواقع القديمة في الإمارات العربية المتحدة تشكل جزءاً من تراثها التاريخي والجغرافي، ومن هويتها الحضارية».

أخبار ذات صلة «أوبك+» تشدد على ضرورة الالتزام بسياسة الإنتاج البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية

وكل من يقرأ هذا الكتاب لا بد أن يشعر بالجهد العلمي الكبير الذي بذله المؤلف حتى تمكن من جمع وتحقيق كثير من الأسماء الجغرافية، وتناول بالبحث والتدقيق والتوثيق تاريخها وطبيعتها وعلاقتها بالبيئة المحيطة، وما واجه من تحديات، إضافة إلى أنه تناول بالبحث ما جرى على لفظ تلك الأسماء من تغيرات، أو ما طرأ عليها من تحوير في النطق. 
ويتألف الكتاب من مقدمة وسبعة فصول وخاتمة وملاحق. ويكفي أن نشير إلى أن المراجع العربية بلغت نحو مئة مرجع، والمراجع الأجنبية قاربت الستين. وجاء الفصل الأول بعنوان «أهمية أسماء الأمكنة»، ويتناول فيه التعريف بأسماء الأماكن وأهمية التسمية، وكتابة وتشكيل الأسماء، والأسماء بلهجة أهل الإمارات. كما يعرض في هذا الفصل تاريخ جمع الأسماء وتدوينها على الخرائط، وتطور تاريخ جمع الأسماء عبر القرون الأربعة الأخيرة. وفي الفصل الثاني يتناول الأسس والضوابط التي اتبعها في تسمية الأماكن وطرق كتابتها بالعربية لغير الناطقين بها. ويعرض في الفصل الثالث طرق المواصلات القديمة ومسارات القوافل، وما فيها من آبار قديمة وأسمائها.
أما الفصل الرابع، فقد خصصه الباحث د. الرميثي لتاريخ إمارة أبوظبي، مروراً بانهيار صناعة اللؤلؤ وظهور النفط، واستعرض صفحات تاريخ الإمارة المضيء، وعرض بعض الإحصائيات عن السكان، وبداية مشروعات النهضة. وتناول في الفصل الخامس الجزر وأماكن الاستقرار القديمة في إمارة أبوظبي، ابتداء من الجزيرة العاصمة إلى الجزر المهمة المأهولة قديماً حولها. وجاء الفصل السادس مخصصاً لمحاضر ليوا. 
معجم الأسماء
أراد المؤلف د.خليفة الرميثي أن يكون الفصل السابع والأخير على شكل معجم للأسماء الجغرافية في دولة الإمارات، يسرد في آخر هذا المعجم 1195 اسماً شرحاً وتحديداً لمواقعها، وأكثر من 4000 اسم ورد ذكرها من أصل 9800 اسم من الأسماء الأصيلة الموثقة لدى المؤلف.

مقالات مشابهة

  • «الأسماء الجغرافية».. كتاب موسوعي يحتفي بسيرة الأمكنة
  • اكتشافات أثرية جديدة بمعبد الرامسيوم بمحافظة الأقصر جنوب مصر
  • محافظ جنوب سيناء: طرح تشغيل قرية التراث لشركة متخصصة لتحقيق الاستدامة
  • سياحة النواب: تمديد تحفيز الطيران حتى أكتوبر 2025 يدعم الأقصر وأسوان ويجذب السياح
  • “تعليم الطائف”: بدء تطبيق الدوام الصيفي لمدارس المحافظة والمراكز التابعة لها غدًا
  • “تعليم الطائف” يعلن بدء تطبيق الدوام الصيفي لمدارس المحافظة والمراكز التابعة لها
  • أخبار جنوب سيناء |سفينة سياحية عملاقة ترسو بشرم الشيخ.. وفريق اللياقة البدنية بنويبع الأول على الجمهورية
  • رئيس الوزراء العراقي: أصوات انفعالية كانت تريد جر البلاد للحرب
  • إطلاق النسخة الجديدة من البوابة الوطنية Maroc.ma لتسهيل الوصول إلى الخدمات الرسمية
  • عروض تراثية في احتفالات الثقافة في جنوب سيناء بعيد الفطر